الإصلاح الاقتصادي في سورية

الدكتور نبيل سكر*

 

رابعاً- أهداف الإصلاح الاقتصادي ومنطلقاته:
  1. أهداف الإصلاح
  2. يجب أن يوضع الإصلاح الاقتصادي في مكانه الصحيح استناداً إلى التجارب التي مرت بها الدولة التي اعتمدت في السابق منهج الإصلاح الاقتصادي المعتمد على وصفة البنك والصندوق الدوليين.
    وقد جاء وقت أصبح فيه الإصلاح وكأنه هدف بحد ذاته، واكتسب التثبيت الاقتصادي وتحرير التجارة والخصخصة والدعوة إلى تحجيم دور الدولة أولوية في برامج الإصلاح. لكن التجارب بينت خطأ هذا التوجه. وفي اعتقادي أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يكون وسيلة لإدارة الطلب من جهة وتحفيز الإنتاج من جهة ثانية، ولكن يجب أن يكون كذلك مرتبطاً بخطة التنمية الاقتصادية طويلة الأجل وخطة التنمية الاجتماعية. فالتحرير الاقتصادي غير المرتبط بخطة لتوسيع قاعدة الإنتاج وزيادة الإنتاجية يشكل خطراً على الاقتصاد الوطني والإصلاح غير المرتبط ببرنامج لمعالجة الفقرة والبطالة بشكل مباشر يشكل خطراً على السلم الاجتماعي.
    يقترح أن يضع برنامج للإصلاح لنفسه الأهداف التالية:
    1. إدارة الطلب الكلي وتحقيق التوازنات في الاقتصاد الكلي وأهمها احتواء التضخم.
    2. تعبئة كافة الطاقات المادية والبشرية في الوطن لخدمة عملية التنمية.
    3. زيادة الكفاءة في الأداء الاقتصادي وفي توزيع الموارد.
    4. خلق المناخ المحفز للاستثمار طويل الأجل وتوفير الفرص المتكافئة للجميع.
    5. رفع عائدية الاستثمار من خلال إزالة العقبات والجمودات في البيئة الإنتاجية، ومن خلال إقامة البيئة التنظيمية والتشريعية السليمة لعمل كل من القطاعين العام والخاص وزيادة قدرة كل منهما على التحرك السريع لمواجهة متطلبات السوق المتغيرة باستمرار.
    6. تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر (وليس المحفظي) مع توجيه هذا الاستثمار نحو أولويات التنمية المحلية من خلال الحوافز.
    7. منع الاحتكار وتعميق المنافسة في السوق.
    8. الحفاظ على شبابنا ومتعلمينا داخل الوطن من خلال توفير المناخ اللازم لهم للاستثمار والعلم والإبداع والابتكار والحفاظ على الكرامة.
  3. منطلقات الإصلاح
  4. ينبغي أن يبدأ إعداد برنامج الإصلاح من المنطلقات التالية:
    1. البرنامج الزمني والشمولية
    2. يتطلب برنامج الإصلاح برنامجاً زمنياً، ويتوجب أن يكون شاملاً عريض القاعدة وذلك بسبب ترابط إجراءات وخطوات الإصلاح نفسها وتأثيرها وتأثرها ببعضها البعض. فإصلاح القطاع المصرفي لا يكون مجدياً دون إصلاح القطاع العام، كما وإن إصلاح القطاع العام أو الإصلاح المالي لن يكون فعالاً دون إصلاح القطاع المصرفي. كذلك فإن خطوات تحرير التجارة دون خطوات متلازمة لتحفيز الإنتاج والإنتاجية تعرض السوق الداخلي لمزاحمة شديدة وتعرض الميزان التجاري لانكشاف خطر. كما وأن إعادة هيكلة المؤسسات الإنتاجية أو تعديل قانون الاستثمار دون إصلاح البيئة التشريعية والتنظيمية للعمل الإنتاجي يصبح من باب العبثية.
    3. تتابع الإصلاحات وتقرير السرعة في الإصلاح
    4. يشكل اختيار تتابع الإصلاحات أهمية كبرى في نجاح البرنامج، وتطرح هنا أسئلة مثل: هل نشجع القطاع الخاص أولاً أو نصلح القطاع العام؟ هل نصلح النظام المالي أولاً أو نصلح النظام المصرفي أو نصلح الاثنين معاً وبالترافق مع إصلاح القطاع العام. هل نحرر التجارة الخارجية قبل أو بعد إصلاح القطاعين العام والخاص؟ هل نحرر الأسعار فوراً أو نحررها تدريجياً وأية أسعار نحرر أولاً وأية أسعار نتركها لما بعد ومتى ندخل تشريعات منع الاحتكار وتعميق المنافسة ومتى نوحد أسعار القطع وغيرها من التساؤلات. ويقترح أن يسعى البرنامج لأن تترافق الإصلاحات المرة مع الإصلاحات المحفزة للإنتاج وذلك لتخفيف سلبيات الأولى.
      أما بالنسبة للسرعة في الإصلاح، فلا شك أن الإصلاح المتدرج هو الأفضل، ولكن يبقى السؤال، أي تدرج وأي سرعة، وعلينا إيجاد التوازن السليم بحيث نصل إلى عملية إصلاحية ديناميكية نشطة وفعالة، ولكن نحافظ بنفس الوقت على الاستقرار الاجتماعي. ولا بأس أن يكون الإصلاح الاقتصادي تحت عنوان "الإصلاح المتدرج المكثف".
    5. القرار الاقتصادي المستقل
    6. يجب الإشارة إلى أن الإصلاح الاقتصادي لا يعني التنازل عن القرار الاقتصادي السوري المستقل بل يجب أن يكون من صنع سوري، وأن يكون دور مؤسسات التنمية الدولية والعربية فيه دور المقدم للدعم والتموين وليس إعداد البرنامج، فالإصلاح نريده لحاجة لنا، استجابة لمتطلبات تنميتنا، ولنصبح أقوياء في عصر العولمة، لا لتلبية رغبات ووجهات نظر خارجية.
    7. معوقات إعداد وتنفيذ برنامج الإصلاح والمقومات اللازمة لنجاحه
    سيتعرض برنامج الإصلاح لصعوبات في إعداده كما في تنفيذه لاعتبارات فكرية واعتبارات سياسية واعتبارات اجتماعية، وفوق ذلك وذاك سيعارضه المنتفعون من الأمر الواقع سواء كانوا في السلطة، أو في الخدمة المدنية أو في القطاع الخاص. لذلك يتطلب برنامج الإصلاح لنجاحه وحتى نضمن الوضوح فيه والتأييد السياسي والشعبي له:
    1. وضوح الخلفية الفكرية وراء برنامج الإصلاح.
    2. التأييد السياسي له على أعلى المستويات.
    3. مشاركة المجتمع المدني في إعداده بما فيه رجال الأعمال والمنظمات النقابية.
    4. توفر الفريق المتجانس في إعداده وتطبيقه.
    5. تعميق ثقافة نظام السوق والمعرفة بأدواته في النظام الإداري في الدولة.
خامساً- المعالم الرئيسية لبرنامج الإصلاح:
يقترح أن يتضمن برنامج الإصلاح شقين:
شق يعنى بإدارة الطلب الكلي.
وشق يعنى بزيادة العرض الكلي السلعي والخدمي.
ويتضمن الشق المتعلق بإدارة الطلب الكلي السياسات النقدية والمالية والسعرية بينما يتضمن الشق المتعلق بزيادة العرض الكلي إقامة البيئة التشريعية والتنظيمية اللازمة لتسهيل العملية الإنتاجية في القطاعين العام والخاص والعمل على إعادة هيكلة البنية الإنتاجية في القطاعين العام والخاص.
ولست هنا في مجال وضع برنامج الإصلاح ولكنني سأقدم بعض المقترحات بشأنه.
  1. في إدارة الطلب الكلي والسياسات المالية والنقدية:
يعتبر الانضباط المالي أساساً في عملية الإصلاح الاقتصادي وذلك لاحتواء التضخم وتمكين الحكومة من توفير التمويل للقيام بمهماتها الاجتماعية والاقتصادية. ولكن لا بد من وضع السياسة المالية في خدمة نمو الاقتصادي أو لا تستخدمها حسب متطلبات الحركة الاقتصادية ومعدلات التضخم. وفي السياسة المالية نقترح:
  1. القيام بمراجعة عميقة وشاملة للإنفاق الاستثماري والإداري في الموازنة العامة للدولة يتبعه القيام بترشيد لهذا الإنفاق، لإضافة إلى جهود التحصيل وإصلاح التشريع الضريبي.
  2. الحد من الإعفاءات الضريبية المطلقة، لا بل والعمل على ترشيقها وتخفيضها تدريجياً واستبدالها بحوافز ضريبية تشجع مباشرة على التأهيل المهني والتدريب وعلى خلق فرص العمل وتدعيم القدرات التكنولوجية المحلية بما فيها قيام الوحدات الإنتاجية بجهود البحث والتطوير.
  3. الخروج من مشكلة التشابكات المالية والمتزايدة بين مؤسسات وشركات الدولة.
  4. إدخال الشفافية للمالية العامة من خلال دمج الموازنات في موازنة واحدة وإظهار الدعم الاستهلاكي داخل الموازنة.
  5. وفي السياسة النقدية من الضروري تفعيل هذه السياسة، من خلال تحريك أسعار الفائدة للتأثير على كل من العرض والطلب، وإعادة هيكلة سلم الفوائد الدائنة والمدينة والتنسيق بينهما.
  1. في تحفيز العرض السلعي:
  2. ومن ناحية العرض هناك جانب البيئة التشريعية والتنظيمية التي تنظم العمل الاقتصادي وهناك جانب إعادة هيكلة المؤسسات الإنتاجية والخدمية.
    1. البيئة التشريعية والتنظيمية:
    2. يتطلب إقامة بيئة تشريعية وتنظيمية سليمة:
      1. إجراء معالجة شاملة للقوانين والتشريعات القائمة ومنها قانون التجارة، وقوانين كل من الاستثمار والضرائب والعمل والإيجار وقانون العلاقات الزراعية وتطوير أنظمة الإفلاس وحل المنازعات والتحكيم.
      2. إضافة تشريعات جديدة تمنع الاحتكار وتعزز المنافسة في السوق.
      3. تعزيز سلطة القانون.
      4. مراجعة أنظمة الاستيراد والتصدير وأساليب الحماية وهيكل الرسوم الجمركية.
      5. التسريع في سياسة الانتقال من المنع الكلي للاستيراد واستبداله بالحماية عن طريق الرسوم الجمركية.
      6. الإسراع لتوحيد أسعار القطع، بالتلازم مع ترشيد وتخفيض الرسوم الجمركية وإلغائها بالنسبة لمستلزمات الإنتاج. وأعتقد أن الحكومة السابقة سارت بخطوات كبيرة في الإعداد لهذه الخطوة الهامة.
    3. إعادة هيكلة البيئة الإنتاجية في القطاعين العام والخاص
    4. يجب أن يشمل تحفيز زيادة العرض السلعي القيام بإعادة هيكلة البنية المالية والإدارية والنقدية للمؤسسات الإنتاجية في القطاعين العام والخاص للارتقاء بقدراتها الإنتاجية ولإعدادهما للدخول إلى النظام الاقتصادي العالمي. كما يتضمن إقامة وتسهيل إقامة المؤسسات المساندة لعملها كالمؤسسات المصرفية المتطورة والمدن الصناعية المخدمة ومؤسسات الاستشارات المالية والفنية والنقدية.
      ولا بد من الإشارة هنا بأن أياً من القطاعين العام أو الخاص غير قادر على دخول النظام الاقتصادي العالمي في الوقت الحاضر، فالقطاع العام ضعيف القدرة الإنتاجية والنقدية ومثقل الحركة، والقطاع الخاص لا زال قطاعاً عائلياً ضعيفاً، ومفتتاً، يعتمد التكنولوجيا القديمة والإدارة التقليدية، وذلك نتيجة السياسات التي اعتمدتها الدولة في السابق بغرض تحجيمه، والسياسات التي سمحت له طول البقاء ضمن الحماية الجمركية الدائمة، وأخيراً السياسات التي لم تعطه بعد الأمان الكافي بسبب ضبابية التوجيهات والبيئة التشريعية والتنظيمية المعيقة لعمله ولتعامله مع الدولة.
سادساً- إصلاح القطاع العام الاقتصادي:
تمت في السنوات الماضية محاولات متواضعة لإصلاح القطاع العام الاقتصادي كما ذكرنا أعلاه ، بداية من خلال القانون رقم /20/ لعام 1994، وبعد ذلك من خلال اعتماد "مبدأ الإدارة بالأهداف". وتشكل هذه المحاولات مساهمات بسيطة في حل مشكلة القطاع العام الاقتصادي التي ذكرناها في بداية المحاضرة، والتي تتشكل من حيث الجوهر في التالي:
  1. وجود أصول رأسمالية كبيرة تراكمت على مدى أربعة عقود، لكنها تعطي عوائد متواضعة أو سلبية وتحمل المالية العامة للدولة خسائر فادحة.
  2. خضوع القطاع العام لهرم بيروقراطي ثقيل.
  3. تعرض القطاع العام في السنوات الأخيرة لمنافسة شديدة من القطاع الخاص.
  4. احتواء القطاع العام لفائض عمالي كبير يحقق وظيفة اجتماعية لكنه يرفع من كلفته ويقلص من إنتاجيته.
  5. وتبعاً لمشاكل القطاع العام المتراكمة والحادة وآثارها السلبية على الاقتصاد الوطني، فقد أصبح من الضروري القيام بدراسة متعمقة وموضوعية للقطاع العام الاقتصادي بهدف:
  6. إعادة هيكلة بنيته المالية والإدارية والتقنية.
  7. إيجاد آلية جديدة لعمله لإعطائه المزيد من الاستقلالية والمرونة في الحركة.
  8. رفع أجور عماله بحيث تتقارب أو تتساوى مع أجور القطاع الخاص.
  9. ويتوجب أن تكون هذه الدراسة دراسة موضوعية تحدد الوضع الحقيقي والموضوعي للقطاع العام الاقتصادي وتقترح الحلول والخطط اللازمة لمعالجة مشاكله. ولكي تكون الدراسة مفيدة وموضوعية وبناءة، يجب أن تبدأ من السؤال الجوهري: لماذا نريد القطاع العام الاقتصادي، وما هو دوره في العملية الإنتاجية وأين حدود هذا الدور، وهل للقطاع العام وظيفة اقتصادية فقط أم وظيفة اجتماعية كذلك. وإذا كنا بحاجة إلى القطاع العام لإقامة التوازنات في الاقتصاد أو للقيام بوظيفة اجتماعية إضافة إلى وظيفته الاقتصادية، فأين مجالات هذا الدور وأين حدوده، وإذا كنا نريده كذلك لمواجهة الشركات العالمية العملاقة لمنع فرض سيطرتها على الدول، كما يقول البعض، فكيف يكون ذلك؟
    وفي مضمار البحث عن الحلول أعلاه يجب أن نكون واقعيين وصريحين، وخاصة فيما يتعلق برفع الأجور وموضوع الوظيفة الاجتماعية والاقتصادية، فقد نستطيع إعادة الهيكلة لمؤسسات القطاع العام وقد نستطيع وضع آلية جديدة لعمله، ولكن هل يمكن جعل القطاع العام ديناميكياً فاعلاً يستطيع الحفاظ على خبراته البشرية الحالية واستقدام خبرات جديدة ، دون أن يرفع مستوى أجوره لتتقارب أو لتتساوى مع أجور القطاع الخاص؟ وهل ممكن رفع الأجور إلى المستويات المطلوبة دون التخلي عن العمالة الفائضة فيه؟ هذه هي الحقيقة المرة التي إذا لم ندركها سنصل إلى طريق مسدود، إذ يعني التخلي عن العمالة الفائضة فصل الوظيفة الاجتماعية عن الوظيفة الاقتصادية للقطاع العام، ويصبح هذا قرار سياسي واجتماعي وليس فقط قرار اقتصادي. والخيار هنا واضح وصريح. إما قطاع عام اقتصادي بوظيفة اجتماعية توفر العمالة وسبل العيش للعديد من الفئات الاجتماعية، أو قطاع عام كفوء بوظيفة اقتصادية قادر على لعب دور قيادي فعال في العملية الإنتاجية، وقادر على المنافسة والتوسع وخلق فرص عمل للمجموعات الجديدة الوافدة إلى سوق العمل وقادر كذلك على اختراق الأسواق العالمية. وقد نجد الحل بالنهاية في إقامةنوعين من القطاع العام الاقتصادي يقوم كل منهما بوظيفة مختلفة، يخضع أحدهما لنفس البيئة التشريعية والتنظيمية التي يخضع لها القطاع الخاص، بينما يخضع الآخر للبيئة التشريعية القائمة لعمل القطاع العام في الوقت الحاضر مع بعض التطوير.
    وإذا قررنا خيار القطاع العام الاقتصادي الديناميكي الفعال فلا بد من إعداد البرامج اللازمة لمساعدة العمالة الفائضة على التحول نحو مجالات إنتاجية أخرى. وبحيث يتضمن مثل هذا البرنامج، فيما يتضمن:
  10. برامج التأهيل والتدريب (لمساعدة العمالة الفائضة على الانتقال إلى وظائف أخرى).
  11. برامج التعويض المالي للفئات المتضررة.
  12. برامج لمنح معونات فنية ومالية للعمال الراغبين في دخول الأعمال الحرة بدلاً من التوظيف.
  13. الاستمرار بتقوية القطاع الخاص حتى يستطيع المساهمة في استيعاب العمالة الفائضة.
  14. كذلك في مجال الحلول ينبغي النظر في:
  15. تعديل مقاييس النجاح في القطاع العام الاقتصادي بحيث يصبح الربح هو المعيار الرئيسي للنجاح وليس تحقيق الخطة الإنتاجية.
  16. دمج بعض الشركات ذات النشاط الواحد والتخلص من تلك المستعصية على الحل أو المنتجة لسلع استهلاكية بسيطة لا تستحق أن تبقى في القطاع العام.
  17. النظر في تجميع الشركات ضمن شركات قابضة على غرار التجربتين المصرية والجزائرية استعداداً لإعادة هيكلتها.
وأخيراً، أعتقد أنه من الحكمة بمكان، اتخاذ قرار ضمني بتجميد القطاع العام الاقتصادي ضمن حدوده الحالية إلى أن تتم الدراسة الموضوعية المقترحة أعلاه ووضع الخطة لإعادة هيكلته والخطة الأخرى للآلية الجديدة لعملها، حتى يصبح قطاعاً عاماً رائداً في العملية الإنتاجية. أما أن نضيف استثمارات جديدة لتعمل ضمن نفس آلية العمل الحالية التي أثبتت عدم فعاليتها لا بل مخاطرها، فهو يشكل في رأيي استمرار للهدر في المال العام وسيزيد من كلفة إصلاح القطاع العام الاقتصادي حين نبدأ بإصلاحه.

الصفحة التالية - الصفحة السابقة - الفهرس