حقق الاقتصاد السوري إنجازات هامة خلال العقود الأخيرة تمثلت في بناء قاعدة صناعية قوية، والقيام بجهود كبيرة في مجال بناء السدود واستصلاح الأراضي وتوسيع شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء إلى الريف كما إلى المدن، وجهود كبيرة أخرى في نشر التعليم في كافة أنحاء البلاد، وفي تقديم الخدمات الصحية المجانية لغير المقتدرين. لكن الاقتصاد السوري يعاني اليوم من مشاكل جوهرية عديدة لعل أهمها هي التالية:
- النمو غير المستدام للاقتصاد، المعتمد اعتماداً كبيراً على المساعدات الخارجية (في النصف الأول من الثمانينيات) وعلى موال النفط (منذ أوائل التسعينيات).
- معدلات نمو سكانية عالية، تدفع بحوالي 200.000 شخص إلى سوق العمل سنوياً.
- بطالة عالية وتزايد في الفقر.
- وجود قطاع عام قائم ضمن هرم اقتصادي مرهق يمنعه من الحركة ومن اتخاذ القرار المستقل وقطاعخاص صغير مفتت، يفتقد إلى الديناميكية اللازمة، وكل منها يعاني من إدارة تقليدية وتكنولوجيا قيمة.
- وجود نظام من الحماية العالية للصناعة لا يتيح الفرصة للمنافسة وبالتالي يساهم في تدني الإنتاجية ورفع الكلفة.
- بيئة تنظيمية/تشريعية تحكم عمل كل من القطاع العام والخاص لا تساعد أي من القطاعين على المرونة والحركة للتكيف مع المتغيرات.
- قصور في المعرفة والقدرات العلمية وفي القدرة التكنولوجية مترافقاً مع تدني الخبرات البشرية مما يؤدي إلى ضعف الإنتاجية والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
- تدني النوعية في نظام للتعليم يركز على الحفظ والاستظهار لا على التحليل والتفكير، كما لا يتلاءم مع متطلبات سوق العمل.
- غياب القطاع المصرفي المتطور.
- غياب المناطق الصناعية المخدمة.
- قدرة تصديرية ضعيفة خارج قطاع النفط (يغطي التصدير خارج النفط حوالي 30% فقط كامل مستوردات الاقتصاد).
- نظام خدمة مدنية يتصف بالمركزية الشديدة والبيروقراطية المفرطة.
- تفشي الفساد وما يتسبب هذا من هدر للمال العام وتفاوت في الفرص الاستثمارية للمواطنين.
- هجرة العقول السورية وعدم عودة الخبرات والرساميل الموجودة في الخارج.