1 ـ المقدمة:

المجتمعات مقاده تقانياً، والتقانة المسيطرة تحدد المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية في هذا البلد أو ذاك. إن التقانة المسيطرة منذ عقد من الزمان، والمتوقع أن تستمر إلى عقد آخر أو أكثر هي تقانة المعلومات.

تتميز تقانة المعلومات عن غيرها من التقانات التي سادت قبلها في القرن العشرين بـ:

ـ سرعة التطور.

ـ سعة التأثير والانتشار.

ـ سهلة ممتنعة.

ـ مفيدة وخطرة.

ومعالجة أي جانب من جوانب الحياة الحالية لابد أن تأخذ المعالجة تقانة المعلومات أساساً لها، فكيف إذا كانت معالجتنا لجانب هام وله علاقة مباشرة بهذه التقانة ألا وهي الموارد البشرية.

لم تعالج قضية الموارد البشرية العربية بشكل عام والسورية بشكل خاص، بوضوح كاف لأسباب عقائدية حساسة من جهة ولغياب الاستراتيجية الوطنية العامة من جهة أخرى.

سنحاول في هذه الدراسة إلقاء الضوء على بعض جوانب إشكالية تنمية الموارد البشرية في عصر المعلومات مؤكدين أنه لا معنى كبير لوجود استراتيجيات وخطط جزئية لهذا القطاع أو ذاك في غياب الاستراتيجية الوطنية العامة.