
البطالة ومكافحتها في إطار الخطة
الخمسية العاشرة
إعداد الدكتور بيان هاني حرب
البطالة ومكافحتها في إطار الخطة الخمسية العاشرة
ـ مفهوم البطالة:
البطالة هي ظاهرة اجتماعية اقتصادية تعكس إضطراباً في العلاقة بين حجم القوى العاملة القادرة على العمل وبين الطلب عليها. حيث يكون حجم العرض من القوى العاملة أكبر بكثير أو قليل عن حجم العمالة المطلوب في سوق العمل الأمر الذي يعبر عنه بمفهوم معدل البطالة.
إن العاطل عن العمل بالتعريف هو " الشخص القادر على العمل والمستعد للقيام بعمل ما ولا يجده " مع الإشارة إلى أن هناك بعض التفاصيل التي قد تدخل إلى هذا التعريف لتحديد إطار البيانات الإحصائية المرغوب الحصول عليها وهو الأمر الذي يؤدي إلى الفروقات بين معدلات البطالة الناتجة عن أكثر من مسح إحصائي لمجتمع معين. ناهيك عن التفسير المختلف لبعض النشاطات الاقتصادية التي يمارسها الأفراد في بعض القطاعات الاقتصادية كالأعمال الموسمية أو عمل طلاب الجامعات أو سيدات البيوت .....الخ وهو الأمر الذي يجعل الرؤية لبعض جوانب البطالة رؤيا ضبابية غير واضحة. ناهيك عن الغموض الذي تضيفه البطالة المقنعة لمفهوم البطالة ككل الأمر الذي يوصلنا إلى حقيقية مفادها:
"ليست الأرقام إلا تعبيراً عددياً لتوضيح واقع البطالة" إلا أن الأهمية تكمن في معرفة وتحليل هذه الظاهرة بأبعادها الحقيقية الأمر الذي أدى إلى التركيز على ظاهرة البطالة من قبل الحكومات والأحزاب السياسية التي تجعل الحد من البطالة عنواناً أساسياً لبرامجها الانتخابية يدل على الأهمية البالغة لمستوى البطالة حيث يعتبر من المعايير الحاسمة لتقييم النظم السياسية والاقتصادية ومؤشراً لضمان الاستقرار في المجتمعات أو عدمه.
ناهيك عن كون البطالة سبباً في الكثير من الأمراض الاجتماعية التي تبرز بين الحين والآخر لتشكل أزمات ذات تداعيات خطرة في غالب الأحيان.
ـ إذاً تعني البطالة فيما تعنيه:
من الناحية الاقتصادية الاجتماعية:
· زيادة غير طبيعية لعدد المستهلكين عن عدد المنتجين.
· ضعف مدخرات التنمية.
· هجرة العقول والكفاءات.
· خلل في نسب توزيع الثروات.
· انخفاض في مستوى الثقافة والمعرفة.
· انتشار أمراض اجتماعية سلوكية مدمرة كالفساد والرشوة والسرقة وارتفاع معدلات الجريمة.
· ارتفاع نسب الأمية الأمر الذي قد يؤدي إلى:
ـ من الناحية السياسية:
* التأثير السلبي على الوحدة الوطنية.
* الفروق الطبقية وما تؤدي إليه من نتائج سلبية.
* تبني مبدأ اللامبالاة في المصلحة العامة.
* ضعف الانتماء.
ـ البطالة في سوريا:
لقد أخذت الحكومة السورية في العقود الماضية بسياسة التوظيف في القطاع العام خاصة للخريجين من بعض الاختصاصات والعمل على تشغيل الأفراد مع التغاضي عن إنتاجية هذا العمل في الكثير من المواقع الأمر الذي يعبر عنه بمفهوم معدل البطالة في سوق العمل.
إلا أنه في الوقت الراهن ومع بروز مجموعة من الضغوطات الديمغرافية والاقتصادية التي أدت إلى ارتفاع في نسب البطالة أهمها:
· النمو السكاني.
· تدفقات الشباب الكبيرة إلى سوق العمل.
· دخول العنصر النسائي بقوة إلى سوق العمل.
· عودة العمال المغتربين.
· ويمكن إضافة الضغط الناتج عن جودة المستوى المطلوب للعمالة والذي قد لا يكون متوفر في غالب الأحيان.
· إضافة إلى ابتعاد الحكومة ولو ببطء عن نموذج التوظيف في القطاع العام . الأمر الذي أدى إلى ضرورة أن يقوم القطاع الخاص بتوليد أماكن عمل جديدة.
· ثقافة العمل، حيث أن العاملين يرغبون بالعمل في القطاع العام.
ضمن هذه الظروف وجدت الحكومة نفسها أمام وضع جديد لا بد من التعامل معه من خلال الإجابة على سؤال أما بعد؟
إذ لم يتمكن القطاع العام المنظم من استيعاب الأعداد المتزايدة من تاركي المدارس، وأجبر العديد منهم على إيجاد وظائف في القطاع الخاص غير المنظم. حيث أصبح القطاع الخاص غير المنظم يوظف ثلث العدد الإجمالي للعاملين، ويتكون بشكل أساسي من شركات صغيرة تتراوح في حجمها بين ورشات إصلاح بسيطة ومشاريع تقنية معقدة لكنها صغيرة بما يكفي بحيث لا يلفت نظر الحكومة. على الرغم من أن شركات القطاع الخاص هذا أصبحت المحرك المأمول لنمو التوظيف في سورية وتتوجب إزالة العوائق لتشجيع هذه الشركات على دخول القطاع الخاص المنظم.
ـ بنية الطلب على العمالة حالياً:
|
المؤشرات السكانية |
ألف |
% |
|
إجمالي السكان |
17550 |
ـ |
|
ذكور |
8979 |
51.2 |
|
إناث |
8571 |
48.8 |
|
معدل الإعالة |
ـ |
1/4 |
|
معدل النمو السنوي للسكان |
ـ |
2.4 |
|
نسبة الجنس |
ـ |
100/105 |
|
تركيب السكان حسب فئات العمر |
ألف |
% |
|
0 ـ 14 سنة |
6552 |
39.6 |
|
15 ـ 24 سنة |
3910 |
22.3 |
|
25 ـ 39 سنة |
3282 |
18.7 |
|
40 ـ 45 سنة |
2018 |
11.5 |
|
55 ـ 64 سنة |
753 |
4.3 |
|
65 سنة فأكثر |
635 |
3.7 |
|
توزع السكان حسب المحافظة |
|||
|
المحافظة |
ألف |
% |
|
|
دمشق |
1675 |
9.5 |
|
|
ريف دمشق |
2310 |
13.2 |
|
|
حلب |
3818 |
21.7 |
|
|
حمص |
1525 |
8.7 |
|
|
حماة |
1365 |
7.8 |
|
|
اللاذقية |
890 |
5.0 |
|
|
دير الزور |
948 |
5.4 |
|
|
إدلب |
1148 |
6.5 |
|
|
الحسكة |
1295 |
7.4 |
|
|
الرقة |
708 |
4.0 |
|
|
السويداء |
312 |
1.8 |
|
|
درعا |
803 |
4.6 |
|
|
طرطوس |
685 |
4.0 |
|
|
القنيطرة |
680 |
0.4 |
|
|
المشتغلين |
ألف |
% |
|
|
إجمالي المشتغلين |
4469 |
ـ |
|
|
الذكور |
37.7 |
82.9 |
|
|
الإناث |
762 |
17.1 |
|
|
توزع المشتغلين حسب المستوى التعليمي |
|||
|
ابتدائية فما دون |
2953 |
66.1 |
|
|
الذكور |
2530.6 |
68.3 |
|
|
الإناث |
422.4 |
55.4 |
|
|
إعدادية ومدارس مهنية |
548.6 |
12.3 |
|
|
الذكور |
490.1 |
13.2 |
|
|
الإناث |
58.5 |
7.7 |
|
|
ثانوية |
346.9 |
7.8 |
|
|
الذكور |
278.3 |
7.5 |
|
|
الإناث |
68.6 |
9.0 |
|
|
معاهد متوسطة |
323.2 |
7.2 |
|
|
الذكور |
185.2 |
5.0 |
|
|
الإناث |
138 |
18.1 |
|
|
جامعية |
296.9 |
6.6 |
|
|
الذكور |
222.8 |
6.0 |
|
|
الإناث |
74.1 |
9.7 |
|
|
المشتغلون حسب القطاع |
ألف |
% |
|
|
القطاع العام |
1217 |
27.2 |
|
|
الذكور |
920.2 |
24.8 |
|
|
الإناث |
296.7 |
39.0 |
|
|
القطاع الخاص |
1558.5 |
34.9 |
|
|
الذكور |
1434 |
38.7 |
|
|
الإناث |
124.5 |
16.3 |
|
|
القطاع غير المنظم |
1676 |
37.5 |
|
|
الذكور |
1338 |
36.1 |
|
|
الإناث |
338 |
44.3 |
|
|
متوسط الأجر الشهري (ل.س) |
|
|
القطاع العام |
6143 |
|
الذكور |
6186 |
|
الإناث |
6026 |
|
القطاع الخاص |
4100 |
|
الذكور |
5031 |
|
الإناث |
4024 |
|
المتعطلين |
||
|
إجمالي المتعطلين |
548.4 |
ـ |
|
الذكور |
334.1 |
60.9 |
|
الإناث |
214.3 |
39.1 |
|
معدل البطالة |
ـ |
11.1 |
|
توزع المتعطلين حسب فئات العمر |
ألف |
% |
|
15 ـ 19 سنة |
125 |
22.8 |
|
الذكور |
87.6 |
26.2 |
|
الإناث |
37.4 |
17.4 |
|
20 ـ 24 سنة |
188.5 |
34.4 |
|
الذكور |
109.3 |
32.7 |
|
الإناث |
79.2 |
37.0 |
|
25 ـ 39 سنة |
193 |
35.2 |
|
الذكور |
107.6 |
32.2 |
|
الإناث |
85.3 |
39.8 |
|
40 ـ 54 سنة |
31 |
5.6 |
|
الذكور |
21.6 |
6.5 |
|
الإناث |
9.3 |
4.4 |
|
55 سنة فأكثر |
11 |
2.0 |
|
الذكور |
7.9 |
2.4 |
|
الإناث |
3.1 |
1.5 |
|
توزع المتعطلين حسب المستوى التعليمي |
||
|
ابتدائية فما دون |
316.4 |
57.8 |
|
الذكور |
232 |
69.4 |
|
الإناث |
84.5 |
39.4 |
|
إعدادية |
83 |
15.1 |
|
الذكور |
44.7 |
13.4 |
|
الإناث |
38.2 |
17.8 |
|
ثانوية |
88 |
16.0 |
|
الذكور |
34.5 |
10.3 |
|
الإناث |
53.5 |
25.0 |
|
معاهد متوسطة |
42.3 |
7.7 |
|
الذكور |
15.2 |
4.6 |
|
الإناث |
27.1 |
12.6 |
|
جامعية |
18.8 |
3.4 |
|
الذكور |
7.7 |
2.3 |
|
الإناث |
11.1 |
5.2 |
ثمة قوانين عمل تنظم شؤون العاملين في سورية. لكل من القطاع العام والقطاع الخاص. غير أنه يتم الالتفاف على هذه القوانين أو تجاهلها، وخصوصاً في القطاع الخاص غير المنظم. لكن، في الواقع، فإن حالات الصرف من العمل نادرة، ومعظم العمال لا يصرفون بعد أن يتم توظيفهم في شركة ما. وإدراكاً من الحكومة السورية بأن قانون العمل الحالي يسهم في خلق بيئة تضر بالاستثمار، فإنها تقوم بإصلاح هذا القانون بشكل كبير بحيث تحد من القيود والإجراءات المتعلقة بالصرف من الخدمة.
إن مشكلة البطالة في سورية هي إلى حد كبير مشكلة الداخلين الجدد إلى سوق العمل، وتتعلق أساساً بالشباب. حيث تمثل الفئة العمرية 15ـ 24 حوالي 80% من السكان العاطلين عن العمل. ومعدلات البطالة أعلى بين النساء منها بين الرجال وعلى كل المستويات التعليمية.
وفي غياب شبكة أمان اجتماعي عامة، فإن معظم العاملين من ذوي التحصيل العلمي المتدني ليس لديهم أي خيار سوى قبول وظائف ذات أجور منخفضة في القطاع الخاص غير المنظم. من جانب آخر يفضل بعض الشباب المتعلمين الانتظار للحصول على وظائف في القطاعين المنظم والعام اللذان يقدمان أجوراً أفضل ومزايا أكثر كرما إضافة إلى أن وقت العمل بالنسبة لوظائف القطاع العام يقصر كلما ازداد التحصيل العلمي. ونتيجة لذلك هناك سعي للحصول على مستويات أعلى من التحصيل العلمي، ليس بالضرورة للحصول على أجور أفضل ، بل لأن فرص الحصول على وظيفة تصبح أفضل، وخصوصاً في القطاع العام.
إن الفائض المتزايد من العاطلين عن العمل، ومعظمهم من الشباب وتاركي المدارس، يؤدي إلى تصلب مصطنع وغير صحي في إجراءات التوظيف في كل من القطاعين العام والخاص على حد سواء. ففي القطاع العام، ينتظر الخريجون وتاركو المدارس وظائف في الوزارات والشركات العامة، حيث تتخذ قرارات التوظيف على أساس الشهادات والدرجات وليس على أساس تلاؤم متطلبات الوظيفة مع مؤهلات طالبها. وفي القطاع الخاص تعمل الشركات على المبالغة في متطلباتها من المؤهلات ووضع عوائق مصطنعة لا تتعلق كثيراً بجودة التعليم المكتسب ولا بإنتاجية العمل المتوقعة وما يشجع على هذا الموقف زيادة عدد العاطلين عن العمل.
إن نموذج التوظيف السائد في القطاع العام في سورية هو أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض إنتاجية قوى العمل. ولاتؤخذ الآثار السلبية لهذا النموذج دائماً بعين الاعتبار في سياسات التوظيف التي يمكن أن ينتج عنها.
أولاً- الأجور المنخفضة والقيود المفروضة على الأجور في القطاع العام تمنع التعويض الملائم للموظفين المؤهلين ولها أثر سلبي على الأداء والمعنويات.
ثانياً- إن قصر فترة العمل الفعلية تمكن موظفي القطاع العام من البحث عن عمل ثان في القطاع الخاص مع الإشارة إلى التأثيرات السلبية للقيام بأكثر من عمل على أداء سوق العمل وهي آثار سلبية.
ثالثاً- لا يشجع هذا الوضع الوزارات والشركات العامة على تبني ممارسات إدارة موارد بشرية تلائم ما تتطلبه ظروف العمل المعاصرة والتي تراهن على النجاح طويل المدى.
رابعاً- رغم انخفاض الأجور، فإن العدد الكبير لموظفي القطاع العام يسهم في ارتفاع كلفة العمالة وهو الوضع الذي لا يمكن الاستمرار فيه طويلاً.
|
الموارد البشرية في سورية بالأرقام |
|
|
عدد السكان المسجلين في 1/1/2005 |
20479.000 نسمة |
|
عدد السكان المتواجدين في سورية |
18138.000 نسمة |
|
عدد السكان عام 2003 في سورية |
17.550.000 نسمة |
|
الذكور |
8979.000 |
|
الإناث |
8571.000 |
|
عدد المشتغلين الذكور |
82.9% |
|
عدد المشتغلين الإناث |
17.1% |
|
عدد العاملين في القطاع العام ( الدولة) |
1217.000 |
|
عدد العاملين في القطاع الخاص (المنظم) |
1.558.500 |
|
عدد العاملين في القطاع الخاص (غير المنظم) |
1686 |
|
نسبة المنتجين لغير المنتجين |
4/1 |
|
نسبة الأمية |
19% |
|
ذكور |
12.1% |
|
إناث |
26.1% |
|
نسبة طلاب التعليم المهني لعدد طلاب التعليم العام |
46% 121600 طالب |
|
معدل النمو السكاني |
2.4 |
|
إجمالي المتعطلين |
548.400 |
|
ذكور |
334.100 |
|
إناث |
214.300 |
|
متوسط نسب البطالة في سورية لعام 2004 |
12% |
|
نسبة الشباب من البطالة والذين لم يقوموا بأي عمل سابق |
78% |
|
نسبة البطالة في الحسكة |
15.4% |
|
نسبة البطالة في حلب |
14.55 % |
|
نسبة البطالة في دمشق |
5% وهي الأدنى |
|
العاطلين عن العمل الذين لم يتجاوزوا مرحلة التعليم الابتدائي |
58% |
ـ المكان الخصب للبطالة هو مناطق الفقر.
ـ البطالة تنتشر في المناطق ذات النمو الأضعف ( المناطق الشمالية الشرقية).
ـ خصائص البطالة في سورية:
|
* تدني المستويات التعليمية. |
72% سنة 2003 إعدادي فما دون |
|
* البطالة ظاهرة شبابية. |
80% من حجم البطالة أقل من 30 سنة |
|
* ضعف الخبرة المهنية. |
86% من العاطلين ليس لديهم أي تجربة مسبقة حيث دخلوه للمرة الأولى |
|
* غياب التدريب المهني الموجه لسوق العمل. |
80% من المتعطلين لم يخضع أي منهم لأي دورة تدريبية |
|
* الهوة الكبيرة من التأهيل التعليمي للشباب ومتطلبات سوق العمل. |
|
|
* نسبة الإناث المرتفعة من البطالة |
|
- سياسات الحكومة في الفترة السابقة:
من السياسات التي اتبعتها الحكومة للحد من البطالة:
- تشجيع الاستثمار عن طريق سن مجموعة من الإجراءات والقوانين.
- مشروع إحداث هيئة مكافحة البطالة كمشروع وطني للحد من البطالة على مدى خمس سنوات.
هيئة مكافحة البطالة:
مشروعات الهيئة:
1. تنمية المشروعات الصغيرة والأسرية.
2. برنامج التدريب والتنمية المجتمعية.
3. برنامج الأشغال العامة.
4. مشروع الطاقة الشمسية.
5. برنامج حاضنات الأعمال.
يمكن عرض نتائج العمل في هذه البرامج على الشكل التالي:






مشروع الطاقة الشمسية:
- يهدف المشروع إلى نشر استخدام أجهزة التسخين للمياه المنزلية بالطاقة الشمسية من خلال تمويل /10000/ جهاز منزلي كمرحلة أولى لصالح موظفي الدولة, بالتعاون مع وزارة الكهرباء
إضافة إلى أنه يساهم في :
ـ تشجيع وتطوير الصناعة المحلية وخلق فرص عمل جديدة تقدر
بـ 550 فرصة عمل, كمرحلة أولى.
ـ تقليل الطلب على الطاقة التقليدية، من خلال توفير الملايين من الكيلوواط الساعي من الطاقة الكهربائية، وآلاف الأطنان من المازوت سنوياً.
برنامج حاضنات الأعمال:
v وهو نشاط لجأت إليه الهيئة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، التي وضعت بتصرف الهيئة لهذا الهدف مراكز التنمية الريفية في القطر وعددها 22 مركزاً.
v وقد تم تحويل عدداً من المراكز إلى حاضنات أعمال بعد إعداد التعديلات الهندسية اللازمة لاستيعاب مشاريع تنموية فيها، وهذه الحاضنات مخصصة للراغبين في إقامة مشروعاتهم أو تنفيذ أفكار وإبداعات تنموية ولا تتوفر لديهم المواقع الملائمة والإمكانات المادية لتنفيذ مشروعاتهم.
v والحاضنات في هذه الحالة توفر على المستفيدين:
- تأمين الموقع والمكان للمشروع
- نفقات التأسيس.
- التراخيص ونفقاتها
- إضافة إلى تقديم الدعم المادي والإداري والاستشاري للمستفيدين.
هذا وعندما ينمو المشروع ويصبح قادراً على الاستقلالية، يتخرج من الحاضنة إلى سوق العمل متيحاً المجال لاحتضان مستفيد آخر.
البطالة ضمن الخطة الخمسية العاشرة:
الآن وقد تم الاتجاه نحو " اقتصاد السوق الاجتماعي " فقد دأبت الحكومة على وضع خطتها الخمسية العاشرة لوضع ضوابط جديدة تؤدي إلى الوصول إلى نظام السوق هذا.
إن تحليل السياسات القائمة بهدف الانطلاق إلى " اقتصاد السوق" أدى إلى اعتماد إستراتيجية التنمية المستدامة والتي تقوم على ثلاثة أبعاد رئيسية هي:
· البعد الاجتماعي.
· البعد الاقتصادي.
· البعد البيئي.
· إضافة إلى التركيز على ترشيد العمالة في القطاع العام من حيث عدد العاملين والدافعية لدى هؤلاء. لتكون ملائمة لما تتطلبه إنتاجية هذا القطاع ونوعية الخدمات المقدمة فيه.
إذن البعد الاجتماعي هو من الركائز الأساسية لتوفير ظروف ملائمة " للتنمية المستدامة" وفي هذا البعد لا بد من معالجة مجموعة من الظواهر التي تكون بمجملها هذا البعد وهي:
· تطوير الموارد البشرية.
· الفقر.
· البطالة.
ـ ماذا عن البطالة تاركين الأبعاد الأخرى للتحليل في محاضرات تالية.
في هذا الإتجاه وضعت الحكومة مجموعة من الأهداف بعيدة المدى لتخفيض البطالة في الخطة الخمسية وهي:
· النمو الاقتصادي المستدام.
· الإستقرار الاقتصادي.
· رفع إنتاجية عوامل الإنتاج.
· رفع مستوى التنمية البشرية.
· خلق فرص عمل.
· تحسين كفاءة الإدارة العامة.
· الإرتقاء بمناطق السكن العشوائي.
وهذا يحتاج إلى مجموعة من الإجراءات العملية يمكن أن نوجزها بالآتي:
مقترحات حلول للحد من البطالة :
المقترح الأول : إصلاح سياسات الموارد البشرية في القطاع العام
تم مؤخراً إلغاء الالتزام بتعيين خريجي بعض معاهد التعليم العالي ، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح ، غير أن الوزارات والشركات العامة يجب أن تشجع على تبني سياسات صرف من الخدمة تهدف إلى تخفيض عدد الموظفين الذين لا حاجة لهم وتحقيق استفادة أكبر من القوى العاملة من خلال ساعات عمل أطول ، ويجب أن تترافق هذه السياسات مع زيادات واضحة على الرواتب من أجل الاحتفاظ بأفضل الموظفين ، ويجب أن يكون المبدأ المرشد هنا هو " عاملون في القطاع العام أقل عدداً ، يستفاد منهم بشكل أفضل ، يأخذون رواتب أعلى ولديهم حوافز أكثر للعمل "، الأمر الذي يؤدي إلى:
( 1 ) يحسن الاستفادة من القوى العاملة في القطاع العام.
( 2 ) يمهد الطريق لتحديث الإدارة العامة في سورية.
( 3 ) يحدد القدرات لتوجيهها باتجاه القطاع الخاص.
( 4 ) يقلص نفقات الإدارة العامة .
المقترح الثاني : تشجيع التوظيف في القطاع الخاص
يتوقع أن يلعب القطاع الخاص دوراً أساسياً في استيعاب العاملين الجدد خلال السنوات القليلة القادمة وبالتالي هناك حاجة لتبني سياسات تدعم تطوير ونمو القطاع الخاص، وقد قامت الحكومة في السنوات الأخيرة بالكثير من أجل خلق بيئة عمل أكثر صحية : سمح للمصارف الخاصة بالعمل ، أصبحت أسعار الصرف الرسمية قريبة من أسعار الصرف الدولية ، أزيلت العقبات التي تعيق دخول معظم الصناعات إلى السوق ، ويتم النظر في إنشاء مراكز النافذة الواحدة ، ويتم إصلاح قوانين العمل الوطنية ، ولا زال هناك الكثير مما يمكن القيام به كأن تلغي تدريجياً كافة أشكال الدعم المباشر لمشاريع القطاع العام كي يتمكن القطاع الخاص من التنافس على قدم المساواة ووضع ضوابط قانونية للقطاع الخاص كي يلعب الدور المنوط به بشكل جيد.
ـ على الحكومة أن تستمر في إصلاح قوانين العمل والتأمينات ـوحماية الملكية الفكرية ....الخ وفي نفس الوقت، لابد من تطوير شبكات أمان ملائمة ، مثل أنظمة التأمين ضد البطالة وحماية العاملين في القطاع الخاص.
المقترح الثالث : دعم وتشجيع الشركات الصغيرة
يجب أن يتم التركيز في سياسة التوظيف النشطة والمبادرة التي تركز على توفير الوظائف في الشركات الصغيرة التي تتطلب رأس مال استثماري محدود وأن تستفيد هذه الشركات من إجراءات تسجيل مبسطة ولديها قدرة جيدة على توفير الوظائف الأمر الذي يدفع إلى وجوب تسهيل الحصول على التراخيص بتكاليف رمزية وقروض ميسرة لفترة محدودة.
إن إزالة كافة العوائق من عملية التسجيل المطلوبة من هذه الشركات هو شرط ضروري ، يجب أن يكون التسجيل بسيطاً، ويهدف إلى إعطاء الشركة رقم ضمان اجتماعي وضريبي، إضافة لضرورة إعتماد تصنيف مهني يعمل على تسهيل إجراءات التسجيل وبيان كيفية التعامل مع أصناف المهن قانونياً.
إن الشركات الصغيرة في القطاع الخاص غير المنظم هي بشكل خاص مصدر واعد لنمو التوظيف ، هذا لأنها تتعمد أن تبقى صغيرة كي لا تلفت انتباه الحكومة ، يجب أن تشجع الشركات الصغيرة في القطاع الخاص غير المنظم على التسجيل وذلـك بتحسين بيئة العمل ( أي تبني مقترحـات السياسـات أعلاه ) وتوفير قروض صغيرة لإطلاق المشاريع ، البناء على الخبرات التي راكمتها هيئة مكافحة البطالة في إدارة مشروع القروض الصغيرة للشباب الباحثين عن عمل ، ويجب تشجيع المصارف والمؤسسات المالية الأخرى على فتح " نافذة للأعمال الصغيرة " للشركات الصغيرة .
المقترح الرابع : تطوير الأدوات المناسبة لتقييم الجودة في التعليم
إن جودة التعليم الإعدادي بالغة الأهمية من أجل تجربة التعلم في المراحل التالية من الحياة ، فيما يتعلق بالإنجازات التي يحققها الطلاب في التعلم ، فإن الطلاب السوريين ليسو في مستوى جيد مقارنة بالمعايير الدولية ، ومن منظور التعليم الإعدادي كتعليم أساسي ، يجب إنشاء خدمة اختبارات وطنية في المواضيع الرئيسية من أجل توفير التقييمات الدورية لأداء الطلاب التعلمي خلال فترة التعليم الإعدادي ، ويدعم هذا المقترح الهدف الذي وضعته وزارة التربية والمتمثل في تطوير مناهج جديدة تنسجم مع المعايير الدولية وتشجع على الإبتكار وتعزيز قدرات رواد الأعمال الشباب ورعاية هؤلاء بإستمرار عن طريق التدريب لخلق بيئة الإعتماد على الذات وإستثمار الطاقات الفردية.
المقترح الخامس : تحسين ملائمة التعليم والتدريب المهني من أجل القطاع الخاص
إن مكانة ووجود ومصداقية مسار التعليم والتدريب المهني( بالمقارنة مع مسار التعليم العام ) لا زالت ضعيفة في أعين أصحاب العمل في القطاع الخاص ، إن تعزيز وتحسين مسار التعليم والتدريب المهني، أي شهادات المعاهد المتوسطة وشهادات المدارس الثانوية الفنية وتقديم التدريب المستمر في قطاعات مختارة حيث يمكن للمرء أن يتوقع طلباً على العمالة الماهرة، يجب أن يكون المبدأ المرشد لسياسة التعليم والتدريب المهني في سورية.
وكي يكون التعليم المهني أكثر فائدة للقطاع الخاص (سواء في التصور أو في الواقع) فهو بحاجة إلى:
(1) ربط أقوى مع القطاع الخاص.
(2) التأكد من تدريب الطلاب في مهن ملائمة.
يمكن تحقيق الهدف الأول بمشاركة أقوى من قبل أصحاب الأعمال في القطاع الخاص في وضع السياسات على المستوى الوطني، وإنشاء مجالس صناعات خاصة محلية تساعد في تقديم المشورة وتوجيه البرامج، والعمل على تنفيذ النظام التعليمي المزدوج لربط التعليم بواقع العمل.
المقترح السادس: دعم تطوير التعليم والتدريب المستمر
إن زيادة أهمية القطاع الخاص بالنسبة للتوظيف إضافة إلى تخفيض عدد العاملين في القطاع العام سيزيد من مرونة وحركة العمالة. ويمثل التعليم والتدريب المستمر إجراء مصاحباً ملائماً لتسهيل ودعم تحقيق إمكانية أكبر لانتقال القوة العاملة بين القطاعين العام والخاص.
ويقترح تأسيس نظام لتمويل وتشجيع وتطوير فرص التعليم والتدريب المستمر للشباب والكبار الذين
(1) يبحثون عن العمل في القطاع الخاص.
(2) يؤسسون مشاريعهم المستقلة الخاصة.
(3) والراغبين بالتدرب من جديد على أعمال جديدة بعد صرفهم من
الخدمة.
المقترح السابع:
التركيز على مناطق تفشي البطالة من خلال حزمة من برامج نوعية متكاملة لعمليات تدريب وتمويل مدروسة للرفع من السوية الاقتصادية والتعليمية لهذه المناطق لتستطيع بعد فترة من الزمن الدخول في البرنامج الوطني الشامل.
ـ المراجع ـ
1 ـ مؤشرات التعليم وسوق العمل ـ وحدة المرصد ـ هيئة تخطيط الدولة.
2 ـ د.محمد كيال ـ تحليل السياسات القائمة وتقديم الرؤيا المستقبلية لإستراتيجية التنمية المستدامة.
3 ـ المجموعة الإحصائية السورية 2005.
4 ـ د.بيان حرب ـ إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ـ بحث مقدم لمؤتمر المنشآت الصغيرة والمتوسطة جامعة اليرموك 2004 .
تنمية الموارد البشرية والأداء الاقتصادي في سورية Etf- sharing Expertise in Training أيلول 2005
5 ـ هيئة مكافحة البطالة التقرير السنوي /2004 ـ 2005/
6ـ د.عصام الزعيم ـ اقتصاد السوق الاجتماعي خيار سورية الإستراتيجي ـ المركز العربي للدراسات الإستراتيجية ـ العدد /52/ تشرين الثاني 2005
الدكتور بيان هاني حرب