واقع وآفاق فرص الاستثمار

في المناطق الحرة السورية

د. عدنان سليمان

أولاً - مقدمة:

تشير اقتصاديات المناطق الحرة في العالم الى ان فكرة إنشاء مناطق مخصصة لتداول البضائع بحرية تامة من غير قيود او ضرائب /المناطق التجارية الحرة/ ترجع في بداياتها الى العهود القديمة في التاريخ، وأيا كان حجم ونوع هذا النشاط من التجارة الحرة,فإن المهم هو اقرار المبدأ.

 وان حرية انتقال البضائع والتسهيلات المطلوبة لها ظلت مطلباً قائماً حتى يومنا، وليس التحرير المتزايد في إطار الاتفاقات التجارية الاقليمية والدولية ، إلا استمرارية لفكرة السعي المستمر لعمل التجارة الحرة والمناطق الحرة. وبالمفهوم التجاري، شهدت المناطق الحرة تطورات مختلفة، عبر المراحل التاريخية المختلفة ,وكانت في كل مرحلة تأخذ ابعاداً وخصائص تاريخية ، تتناسب وطبيعية ظروف تلك المرحلة التاريخية المعينة.

ويمكن القول، أن القرنين الثامن عشر، والتاسع عشر، هما البدايات العملية لتطوير أنشطة ومفاهيم المناطق الحرة، حيث شهدت أوروبا تطورات كبيرة حينها  في الصناعة والتجارة، وتوسيع رقعه المستعمرات، وازدياد التنافس والتسابق وأسواق التوزيع، مما اضطرها وفقاً لما تقتضيه مصالحها، إلى إنشاء مناطق حرة في المستعمرات، على خطوط التجارة الدولية الرئيسة، وبنماذج مختلفة، منها نموذج تحويل ميناء بالكامل الى منطقة حرة، ونموذج بإقامة منطقة حرة في جزء من ميناء، ونموذج ثالث بتحويل مدينة بكاملها مع الميناء الى منطقة حرة، وذلك لتطبيق أنظمة اقتصادية عليها ليست راغبة في منحها للدول المستعمرة.

ولكن، وعلى الرغم من وجود نماذج وأنواع مختلفة للمناطق الحرة، إلا انه يمكن اعتبارها احدى اهم التطورات الاقتصادية النوعية في الثلاثين سنة الأخيرة، وإذ يبرهن هذا التطور، أنه وبرغم التحديات الملازمة لسوق عالمية شديدة المنافسة، والتي تكتسب في ظل العولمة والتكتلات الاقتصادية أبعاداً جديدة، في المناطق الحرة لا تزال قادرة على ان تكون نموذجاً اقتصادياً متقدماً وقابلاً للحياة، ليس فقط  كجزر اقتصادية متقدمة بالنسبة  لاقتصاد البلد، ولكن أيضاً  من حيث خلق فرص عمل وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ودعم التصدير وعمليات نقل التكنولوجيا والإدارة والتنمية  والصناعة والخدمات.

والأهم من ذلك كله، هو ان آلية عمل  المناطق الحرة في النظام الاقتصادي العالمي، تقوم على البنية البديلة التي تم تصميمها لأخذ حصة اكبر من البضائع وتداول رأس المال، وذلك لكون فلسفة المناطق الحرة، تقوم في الأصل على أساس تحرير النشاط في هذه المناطق من الضرائب والرسوم الجمركية والقيود التجارية وتقديم تسهيلات وخدمات منافسة، اذ يستطيع بلد ما مهما كان توجهه الاقتصادي تحرير جزء من اقتصاده ـ المناطق الحرة هنا ـ دون أن يعطي ذلك لكامل الاقتصاد، حتى لو كان توجه الاقتصاد اشتراكياً في هذا البلد

ونتيجة لذلك وفي عام 1978 قامت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية /UNIDO/ برعاية إنشاء الاتحاد الدولي لمناطق معالجة الصادرات /wepza/ ويضم في عضويته نماذج مختلفة من المناطق الحرة العامة والخاصة ويهدف الى تمثيل مصالح المناطق الحرة امام الهيئات الدولية ومساعدة الحكومات في وضع سياسات واستراتيجيات لتنمية الاقتصاد وبناء الشبكة العالمية لمناطق معالجات الصادرات والمناطق الحرة، وإضافة الى ذلك هنالك اتحاد المناطق الحرة /FEMOZA/ والذي يضم في عضويته مجمعات المناطق الحرة والمناطق الحرة الخاصة ايضاً.

ثانياً - أهمية ودور المناطق الحرة في الاقتصاديات العالمية:

تأتي أهمية المناطق الحرة، من كونها إحدى الأدوات الاقتصادية، التي تساهم في تنمية الاقتصاد القومي، من خلال إقامة صناعات تصديرية وجلب التكنولوجيا الحديثة، وتوفير فرص للعمالة، وتعظيم الموارد من النقد الأجنبي، وذلك في سياق ما تتمتع به المناطق الحرة من مزايا وحوافز وإعفاءات جمركية وضريبة.

وبمعنى أخر، فالمناطق الحرة هي إحدى أوجه التنمية  الداعمة لعملية التنمية الشاملة ذاتها، وذلك من خلال الترابطات الأمامية والخلفية التي تخلقها هذه المناطق، واستناداً الى الفلسفة التي تتمحور حول تحرير التجارة والانفتاح الاقتصادي وتقديم التسهيلات والإعفاءات لاسيما، ان العالم يشهد تسارعاً في حركة المتغيرات الاقتصادية لجهة المزيد من تحرير التجارة والتي كان لها الأثر الأكبر في تحديد مسارات المستقبل العالمي، حيث تعدّ المناطق الحرة هنا كبوابات عبور للاقتصاد العالمي، ونوافذ تصدير لامتحان قدرة البلد التصديرية وفقاً لاقتصاد السوق.

فالمتغيرات والمستجدات العالمية أدت الى تحولات عميقة في الاقتصاد العالمي وذلك بتدويل الإنتاج ودمج الأسواق كتجليات للعولمة، والتي تتطلب إزالة الحواجز في وجه تدفق السلع ورؤوس الأموال والخدمات في إطار الاتفاقات والمنظمات الدولية، مثل الشراكة الأوربية ومنظمة التجارة العالمية.

وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى أهمية المناطق الحرة من خلال النقاط التالية:

§    قدرة المناطق الحرة على اجتذاب  الاستثمارات  المحلية والأجنبية من خلال الإعفاءات والحوافز التي تقدمها مما يساهم في دعم ميزان المدفوعات بالعملات الصعبة.

§    تنمية المبادلات التجارية بشكل عام، وتجارة الترانزيت بشكل خاص، حيث تؤدي فلسفة المناطق الحرة القائمة على حرية انتقال السلع والخدمات بدون خضوعها لأية قيود جمركية وقيود كمية إضافةً إلى مرونة الإجراءات المتبعة بغية تخفيض التكلفة على المستثمرين مما يؤدي إلى زيادة قدراتهم التنافسية.

§    الإعفاءات التي تمتاز بها المشاريع في المناطق الحرة تعمل على تشجيع إقامة صناعات ذات مستوى تكنولوجي متقدم وأساليب إنتاجيه متطورة تمكنها من الإنتاج بجودة وكفاءة عاليتين مما يساهم في رفع تنافسية مثل هذه الصناعات في الأسواق العالمية.

§    توفير فرص العمل، اذ ان المشاريع التي تقام في المناطق الحرة تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في توظيف الايدى العاملة الوطنية وتكسبها المهارات الفنية التي يمكن نقلها إلى قطاعات خارج المناطق الحرة مما ينعكس ايجابياً على رفع إنتاجية هذه القطاعات.

§    المساهمة المباشرة وغير المباشرة في تطوير وتنمية المناطق والأقاليم التي تقام فيها المناطق الحرة إضافة إلى التأثير الايجابي على مختلف القطاعات الاقتصادية المرتبطة بنشاط المناطق الحرة كقطاع النقل والمواصلات والمرافئ والتامين.

§    التكامل الصناعي: حيث يمكن إقامة صناعات تكون مكملة لصناعات في مناطق حرة أخرى او خارج المناطق الحرة اذ ان كثير من المنتجات لم تعد تصنع في مصنع واحد بل يتم إنتاجها في مصانع واقعة في عدة بلدان ويتم تجميعها في المناطق الحرة بقصد تصديرها للأسواق العالمية.

§    جذب تكنولوجيا حديثة وأساليب عمل وإدارة متطورة: لقد زادت اهمية التكنولوجيا الحديثة في التنمية الاقتصادية وخاصة في عصر العولمة الاقتصادية واشتداد المنافسة على التصدير لاسيما وأن التكنولوجيا الحديثة تلعب دوراً مهماً في خفض نفقات الانتاج وتحسين الجودة وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية ويعتبر نقل التكنولوجيا من أهم أهداف إنشاء المناطق الحرة من أجل رفع الكفاءة الانتاجية للصناعات المحلية وبالتالي زيادة قدرتها التصديرية.

§    استغلال الموارد الطبيعية (المواد الأولية والخام) فبدلاً من تصدير الموارد والمواد بصورتها الأولية وبأسعار متدنية جداً فإنه يمكن إقامة مشاريع صناعية يتم فيها إجراء عمليات تصنيع وتحويل لهذه المواد وخلق القيم المضافة.

§    التدريب والتنمية البشرية: تساهم المناطق الحرة في توفير فرص لتدريب الأيدي العاملة وتعزيز قدرة الموارد البشرية المحلية التي تم توظيفها في الشركات المستثمرة في هذه المناطق وبالتالي يكون لها مردود إيجابي على مهارة الأيدي العاملة المحلية وهذا قد يلعب دوراً مهماً في الرفع من كفاءة هؤلاء العمال وبالتالي المساهمة في زيادة الكفاءة الانتاجية للاقتصاد الوطني عند عودتهم للعمل في الشركات الوطنية وبالطبع هذا الامر يتوقف على عدد هؤلاء العمال والمجالات التي تم تدريبهم عليها ومدة التدريب وهل هناك تخصصات مشابهة في الشركات العاملة في المناطق الحرة حيث يمكن ان تساهم في تحديث الاساليب الادارية المتبعة في الشركات الوطنية الامر الذي يرفع من كفاءة العمال والمدراء المحليين.

§    تنشيط تجارة الخدمات: وتشمل على الخدمات المالية  والاستشارية والمتضمنة خدمات البنوك والتامين والدراسات والوساطات والاتصالات والتجارة الالكترونية وهي الخدمات التي يزداد الطلب عليها في المناطق الحرة لتكون بمثابة تسهيل للأنشطة الاقتصادية داخل وخارج المناطق الحرة.

ثالثاً - مفهوم وأنواع المناطق الحرة:

في العقود الاخيرة من القرن العشرين توسعت دائرة المناطق الحرة في العالم وتطورت مفاهيمها كما تطورت وظائفها التي كانت في السابق مقصورة على ممارسة نشاط التجارة الحرة في الموانئ البحرية والجوية، الى ممارسة نشاط اقتصادي تجاري وإنتاجي وخدمي شامل أو متخصص، ومن الأهمية بمكان التفريق بين مفهوم /المدينة الحرة/ منطقة التجارة الحرة /المنطقة الحرة/ باعتبار أن لكل مفهوم دلالته وأثره القانوني والاقتصادي. 

     المدينة الحرة: جزء من اقليم دولة ذات سيادة، يتفق ولا سباب خاصة  اقتصادية وإستراتيجية، على نزعها واقتطاعها من سيطرة القوانين الاقتصادية المعمول بها داخل البلد وإنما يسبغ عليها قدر من الشخصية القانونية تحدده الاتفاقات الدولية وكمثال على ذلك مدينة طنجة في المغرب التي كانت مدينة حرة في عام 1907 وتم الغاء هذا النظام عن مدينة طنجة في 1956، ومدينة العقبة في الاردن وبور سعيد في مصر.

منطقة التجارة الحرة: اتفاق قائم بين دولتين يتم بموجبه الغاء القيود على التجارة فيما بينها (أي الرسوم والقيود الجمركية)  من خلال تتخفيضها تدريجياً وصولاً الى الاعفاء الكامل ولكن كل دولة تتبع الاجراءات التجارية العادية بالنسبة لتجارتها مع الدول الأخرى خارج هذه المنطقة وتمثل مناطق التجارة الحرة FTA  صيغة من صيغ التكامل الاقتصادي بين الدول التي تتفق على التعامل والتعاون التجاري في هذا الاطار وعلى هذه القاعدة.

وكمثال على ذلك منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى AFTA  بين الدول العربية، ومنطقة التجارة الحرة السورية مع تركيا ومع ايران وعدد من الدول العربية الآخرى.

أما المنطقة الحرة: حّيز جغرافي يقام على أراضي الدولة وتحت سيادتها ـ خارج المنطقة الجمركية ـ لممارسة انشطة اقتصادية محددة في مجال التجارة أو الانتاج أو الخدمات، وتصدر الدولة قوانين وأنظمة خاصة لهذه المناطق تعطيها بعض الاستثناء من القيود والإجراءات المطبقة داخل البلاد على الانشطة المشابهة لنشاطها وينطبق عليها قانون الأمن والآداب والصحة العامة وفيما عدا ذلك فهي لا تخضع للأنظمة الوضعية الاخرى.

وهناك عدد من المصطلحات لأنشطة المناطق الحرة تختلف باختلاف الأدبيات الاقتصادية لكل دولة.

المجموعة الأولى:

 §       المنطقة الحرة Free Zone .

 §       الميناء الحر Free Port.

 §       منطقة التجارة الحرة Free trade zone.

المجموعة الثانية:

المناطق الجمركية والضريبية:

 §       المنطقة الجمركية Customs Zone .

 §       المنطقة الحرة الجمركية  Customs Free Zone.

 §       المنطقة الحرة من الضرائب  Tax Free Zone .

 §       منطقة التجارة الحرة من الضرائب Tax Free Trade Zone.

المجموعة الثالثة:

مناطق الصادرات ومعالجة الصادرات:

 §       المنطقة الحرة التصديرية Export Free Zone.

 §       منطقة الاسواق الحرة/معالجة الصادرات Duty Free Export Processing  Zone .

 §       المنطقة الحرة لمعالجة الصادرات Export Processing Free Zone.

 §       منطقة معالجة الصادرات Export Processing Zone.

 §       منطقة التجارة الخارجية Foreign Trade Zone.

 §       منطقة معالجة الصادرات الحرة Free Export Processing Zone.

 §       منطقة الصادرات الحرة Free Export ZONE.

 §       منطقة صادرات الامتياز: Privileged Export Zone.

المجموعة الرابعة:

المناطق الصناعية والمعالجات الصناعية.

 §       معالجة الإنتاج الحرFree production Zone.

 §       منطقة معالجة الصادرات الصناعية Industrial Export-processing Zone.

 §       المنطقة الحرة الصناعية Industrial Free Zone.

المجموعة الخامسة:

المناطق الاقتصادية:

 §       المنطقة الاقتصادية الحرة Free Economic Zone.

 §       منطقة ترويج الاستثمار Investment Promotion Zone.

 §       منطقة المشاريع المشتركةJoint Enterprise Zone.

 §       المنطقة الاقتصادية الخاصةSpecial Economic Zone.


المجموعة السادسة:

المناطق الحرة المشتركة: المناطق الحرة المشتركة هي إحدى أدوات التكامل الاقتصادي والعمل المشترك الاقليمي بين دولتين أو أكثر تجمعها الحدود المشتركة بما يعزز إمكانية الاستفادة من وجود الموقع الاستراتيجي الهام وتوفر الثروات والموارد والقوى العاملة والسوق الاستهلاكية وكمثال على ذلك:

 §   شركة المنطقة الحرة السورية الاردنية المشتركة، والتي تأسست في منتصف السبعينات إلاّ أن العمل فيها بشكل أساسي بدأ عملياً منذ عام 2000.

 §       مشروع المنطقة الحرة السورية ـ اللبنانية المشتركة.

 §       مشروع المنطقة الحرة السورية ـ التركية المشتركة.

رابعاً استعراض بعض التجارب العربية والعالمية في مجال عمل المناطق الحرة:

1- المناطق الحرة الاردنية:

بدأت تجربة المناطق الحرة في الاردن عام 1973 وعندما اثبت هذه التجربة جدواها قامت الحكومة بإنشاء مؤسسة المناطق الحرة عام /1976/ بموجب القانون المؤقت رقم /39/ لعام 1976وهي مؤسسة حكومية ذات استقلال مالي وإداري تعمل بموجب القانون رقم 32 لعام 1984 وتوسعت المؤسسة في انشاء المناطق الحرة الى أن أصبح عددها خمس مناطق حرة وهي:

1- المنطقة الحرة بالعقبة.

2- المنطقة الحرة الزرقاء.

3- المنطقة الحرة سحاب.

4- المنطقة الحرة في مطار الملكة علياء.

5- المنطقة الحرة الكرك.

وإيماناً من الحكومة الأردنية بأهمية دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية فقد تم السماح  بإنشاء وإدارة مناطق حرة خاصة تحت مظلة قانون المناطق الحرة تتمتع بالحوافز والإعفاءات والتسهيلات التي نص عليها قانون المؤسسة. 

والمناطق الحرة الخاصة الاردنية هي:

أ - المناطق الحرة الخاصة الصناعية في مجال الأسمدة.

ب- المناطق الحرة الخاصة /خدمات وإنتاج برامج تلفزيونية/.

حـ - المناطق الحرة الخاصة /الصناعية ـ الزراعية/:

                                       §       شركة حجازي وغوشة للأغنام.

                                       §       شركة الشرق الأوسط الاسترالية للتجارة المحدودة.

                                       §       شركة عبر الاردن للمواشي واللحوم.

د - المناطق الحرة الخاصة  والأسواق الحرة في المطارات.

هـ - المناطق الحرة الخاصة ـ المطورة للاستثمارات الصناعية المتعددة.

تجربة المنطقة الحرة في جبل علي دبي:

تعتبر تجربة المنطقة الحرة في دبي من التجارب العالمية الناجحة في مجال ادارة واستثمار المناطق الحرة وتتميز بكونها سلطة موحدة للجمارك والموانئ والمناطق الحرة ومنذ بداية السبعينات ركزت دبي على اهمية تطوير الصناعة كوسيلة لرفد الاقتصاد الوطني والذي كان يعتمد في حينها على عائدات النفط، وبدأت المنطقة الحرة في جبل علي  في عام 1985 بتسع عشرة شركة وأصبحت اليوم منطقة حرة قوامها الرئيسي ميناء وتصاعد الرقم حتى  عام 1990 ليصبح عدد المستثمرين 300 مستثمر ومع نهاية عام 2001 بلغ عدد الشركات المصنعة حوالي 341 شركة صناعية تعمل في مجال (النسيج ـ الآليات ـ المواد الغذائية والمشروبات ـ المنتجات الورقية ـ البضائع البلاستيكية والمطاط ـ الكيماويات ـ المنتجات المعدنية).

وتتنوع الخدمات التي تقدمها سلطة المنطقة الحرة بجبل علي لمستثمريها من خدمات الادارة والإشراف الى خدمات التسويق والمبيعات والخدمات التقنية وخدمات العمل.

3- تجربة المنطقة الحرة في عدن /اليمن/:

بعد قيام الوحدة اليمنية في 1990 تم تعيين وتسمية مدينة عدن كعاصمة اقتصادية وتجارية لليمن ووضعت الحكومة ضمن اولويات مهامها الاقتصادية الاستفادة القصوى من إمكانية عدن (الجغرافية ـ الاقتصادية البشرية) وتطويرها وتأهيلها لإقامة منطقة حرة متكاملة تجعل من مدينة عدن مركزاً للتجارة الدولية وقاعدة ينهض عليها الاقتصاد الوطني ومن أجل تعزيز وتنويع مصادر دخل البلاد في إطار فلسفة الاقتصاد الحر لا سيما وأن الجدوى الاقتصادية  للمنطقة الحرة عدن أصبحت من الحقائق التي يتفق حولها الكثير من الاقتصاديين والمستثمرين المحليين والدوليين وذلك لتوفر العوامل والمقومات الطبيعية والجغرافية والاقتصادية والاجتماعية لإقامة منطقة حرة ناجحة وتنميتها كمركز تجاري اقليمي دولي للشحن البحري والجوي بالاستفادة من موقعها الاستراتيجي الهام والتسهيلات القائمة والمتنامية وتعمل المنطقة الحرة بعدن وفق القانون رقم 40 لعام 1993 وهو من القوانين النموذجية التي تقدم ضمانات وحوافز كافية ومغرية للاستثمار بالمناطق الحرة وتتنوع مجالات الاستثمار في المنطقة الحرة بعدن بين الاستثمار في البنى التحتية والمشاريع الاستثمارية الخاصة والتي تشمل على المشاريع /الصناعية التخزين والتبريد التجارة السياحة الاسكان الخدمات العامة - المهن والحرف/.

وتم تنفيذ وإنشاء المنطقة الحرة في عدن اعتماداً على  عدة خيارات تمويلية مثل:

1- عقد ادارة وتطوير  development & management  والمشاريع المنفذة هي ميناء المعلا ومطار عدن الدولي.

2- عقد بناء - تشغيل - تحويل BOT:  والمشاريع المنفذة هي:

مشروع محطة حاويات كالتكس.

مشروع محطة الطاقة الكهربائية.

مشروع قرية البضاعة والشحن الجوي بمطار عدن الدولي.

3- عقد المشاركة   joint-veuture والمشاريع المنفذة هي:

مشروع المنطقة الصناعية ومنطقة التخزين كالتكس.

مشروع المنطقة الصناعية شمال مطار عدن.

مشروع المنطقة السياحية.

4- أهم المناطق الحرّة العالمية:

 أنشئت المنطقة الحرة في مطار شانون بايرلندا عام 1965 والمتضمن 45 شركة يعمل فيها ما بين 4000 الى 6000 عامل وجميعها من المشاريع الصناعية.

في عام 1970 انشئت المنطقة الحرة في موريتوس بقرض من البنك الدولي لتعمل في مجال النسيج ويبلغ عدد المنشآت فيها حوالي 512 منشأة.

وفي عام 1978 قامت الحكومة السريلانكية بإنشاء مناطق معالجة الصادرات وفي عام 1985 تم بناء منطقتين جديدتين في بياغاما وكوغولا.

وأهم المناطق الحرة التي اقامتها بريطانيا بالمستعمرات هي جبل طارق عام 1704- سنغافورة عام 1819 هونج كونج عام 1842 وعدن عام 1850.

المناطق الحرة التي اقامتها الدول الاوربية: ميناء هامبورج عام 1881 ميناء بريمن عام 1885 في المانيا وميناء نابولي في بإيطاليا عام 1869 وميناء كوبنها جن الحر في الدانمرك.

منطقة لارومان الحرة في جمهورية الدومينبكان انشئت عام 1969.

المناطق الحرة في فيتنام وتركزت في مدينة/هوشي منه/ومدينة دتانج.

المنطقة الحرة لمعالجة الصادرات في بنبنج في ماليزيا انشئت عام 1971.

المنطقة الحرة لمعالجة الصادرات في تانجوج بروك في اندونيسيا انشئت عام 1973.

المنطقة الحرة لمعالجة الصادرات في ماسان في كوريا الجنوبية انشئت عام 1971.

المنطقة الحرة لمعالجة الصادرات في باتان في الفلبين أنشئت عام 1980

وبالنسبة للمناطق الاقتصادية قامت الصين خلال العشرين سنة الاخيرة أكثر من 30 منطقة وفي أحدث منطقة اقتصادية حرة أعلنت عام 1990 في بودنج بمدينة شنغهاي وتقسم المنطقة الى خمس مناطق حرة /تجارية ـ مالية ـ علمية ـ سياحية ـ ترانزيت/.

5- المناطق الحرة السورية:

تعود تجربة المناطق الحرة السورية الى عام 1952 عندما انشئت أول منطقة حرة في مدينة دمشق.

وتتوزع المناطق الحرة القائمة في الجمهورية العربية السورية على ساحل البحر الأبيض المتوسط وفي مطار دمشق الدولي وفي مواقع هامة داخل القطر بشكل يجعل لهذه المناطق أهمية استراتيجية خاصة والمناطق الحرة القائمة في القطر حالياً هي /دمشق - مطار دمشق الدولي - عدرا - حلب - اللاذقية - اللاذقية المرفئية - طرطوس/ أما المناطق الحرة المحدثة فهي /الحسكة - دير الزور - طرطوس المرفئية - حمص/.

     ويمارس ضمن هذه المناطق النشاط /الصناعي - التجاري - الخدمي - المصرفي - التأمين/ وذلك استناداً إلى نظام الاستثمار في المناطق الحرة السورية الصادر بالمرسوم 40 لعام 2003 ويعتبر هذا النظام نقله نوعية في مجال عمل المناطق الحرة السورية لما إضافة من أنشطة جديدة لم تكن موجودة في السابق حيث سمح بممارسة الأنشطة الخدمية بمختلف أنواعها وإقامة النقاط والمناطق الحرة الخاصة، وتم الترخيص لإقامة أول منطقة حرة خاصة في الجمهورية العربية السورية في منطقة الكسوة إضافة الى ذلك هنالك العديد من المشاريع الرائدة في المناطق الحرة السورية مثل مشروع المدينة الصينية في المنطقة الحرة بعدرا.

وحالياً تقوم المؤسسة بإعداد الدراسات لتنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية مثل تنفيذ وتشغيل المنطقة الحرة في محافظة الحسكة كمرحلة أولى وكذلك الأمر العمل على وضع المنطقة الحرة في كلا من محافظتي /حمص ـ دير الزور/ قيد الدراسة والتجهيز والتشغيل والعمل على إنجاز مشاريع المناطق الحرة المشتركة مع كلا من /لبنان وتركيا/.

كما أن إدارة المناطق الحرة السورية عملت على تبسيط الأنظمة والإجراءات وتطبيق تجربة النافذة الواحدة وذلك بهدف السرعة والدقة في الانجاز والعمل.


المؤسسة العامة للمناطق الحرة

عرض واقع المؤسسة حتى نهاية عام 2004

خامساً: المناطق الحرة السورية مقاربة تاريخية:

تشهد المناطق الحرة في سورية تطوراً متزايداً خلال السنوات الأخيرة وتحديداً منذ عام 1999، وإن كانت تعود بداياتها إلى الخمسينيات لكن هذه المناطق وفي ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تكرس التوجه نحو مزيد من تحرير التجارة تشكّل بوابات عبور الاقتصاد الوطني نحو الانفتاح الاقتصادي وتطبيق سياسات التحرر والتعامل مع الاسواق والأنماط الاقتصادية المتعددة، مستثمرة الموقع الجغرافي والاستراتيجي لسورية بين القارات الثلاث أسيا وأوروبا وإفريقيا بغية تشكيل نافذة للتجارة والتصنيع والتصدير بين هذه القارات.

تشهد المناطق الحرة في سورية تطوراً متزايداً خلال السنوات الأخيرة وتحديداً منذ عام 1999، وإن كانت تعود بداياتها إلى الخمسينيات لكن هذه المناطق وفي ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تكرس التوجه نحو مزيد من تحرير التجارة تشكّل بوابات عبور الاقتصاد الوطني نحو الانفتاح الاقتصادي وتطبيق سياسات التحرر والتعامل مع الاسواق والأنماط الاقتصادية المتعددة، مستثمرة الموقع الجغرافي والاستراتيجي لسورية بين القارات الثلاث أسيا وأوروبا وإفريقيا بغية تشكيل نافذة للتجارة والتصنيع والتصدير بين هذه القارات.


واقع المناطق الحرة السورية:


بلغ عدد المناطق الحرة حتى بداية عام 2002 ست مناطق حرة هي:

العام

 

 


خلال الفترة منذ عام 2002 حتى تاريخه

ارتفع العدد إلى 11 منطقة وهي:


وقد جاءت توصيات الحكومة لإنشاء بعض من هذه المناطق الجديدة وفق نظام B.O.T أسوة بالمناطق الحرة المحدثة في العالم حيث أثبتت هذه التجربة فعاليتها في عدد من الدول حيث يظهر دور المؤسسة كجهة رقابية وإشرافية بينما تقوم الشركات المشغلة أو المطورة باستثمار وإدارة هذه المناطق ، إلا أن توجه الحكومة مع بداية عام 2005 جاء للبدء بتنفيذ هذه المناطق ضمن خطة الدولة الاستثمارية.

يضاف لهذا العدد العمل على إقامة المناطق الحرة المشتركة مع كل من تركيا ولبنان:

حيث يتم التنسيق مع الجهات المختصة في البلدين للانطلاق بإنشاء هذه المناطق.

بعد أن تم التوصل مع الجانب اللبناني لوضع دفتر الشروط الفنية للإعلان عن مناقصة عالمية لدراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء المنطقة.

كذلك تم الاتفاق مع الجانب التركي على الخطوط العريضة لإنشاء هذه المنطقة، وقد شكلت الندوة الاقتصادية التي عقدتها المؤسسة في تموز عام 2004 بعنوان (ندوة المناطق الحرة المشتركة ودورها في تعزيز العمل الاقتصادي الإقليمي المشترك) فرصة للتأكيد على أهمية المناطق الحرة المشتركة ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.

سادساً: مزايا وحوافز الاستثمار في المناطق الحرة:

لماذا الاستثمار في المناطق الحرة؟

لأنه ببساطه يقدم المحفزات التالية:

الإعفاء الكامل من كافة الضرائب والرسوم.

حرية تحويل رأس المال الأجنبي المستثمر في المناطق الحرة وأرباحه إلى خارج القطر وبالعكس.

حرية استخدام اليد العاملة السورية أو الأجنبية في المشاريع المقامة أو التي ستقام في المناطق الحرة.

منح شهادة منشأ سورية ، أو منشأ منطقة حرة سورية للمنتجات المصنعة في المناطق الحرة.

توفير البنى التحتية للمشاريع المقامة في المناطق الحرة (ماء- كهرباء- اتصالات – صرف صحي طرق حراسة).

حرية تأمين مواد البناء والآلات والتجهيزات اللازمة للمشاريع المقامة في المناطق الحرة سواء من داخل القطر أو خارجه (معفاة من الرسوم الجمركية).

السماح بعمليات التنازل عن حق استثمار المنشأة.

حرية حركة البضائع ضمن المناطق الحرة ( تنازل – نقل من مكان إلى آخر – من منطقة إلى أخرى).

فتح حساب جار بالقطع الأجنبي للمستثمرين في المناطق الحرة لدى المصارف الخاصة العاملة فيها، أو لدى المصرف التجاري السوري (فروع المناطق الحرة).

مزايا وحوافز الاستثمار في المناطق الحرة:

منح المستثمر سجل تجاري أو صناعي، وتسجيل علامة فارقة تجارية أو صناعية له وحمايتها، وتأسيس شركات وتسجيلها ضمن المناطق الحرة.

أجور أماكن استثمارية (بدلات إشغال) معتدلة وتنافسية.

توفير مستودعات عامة بكافة الخدمات لاستقبال البضائع لغير المستثمرين (المودعين) ويمكنهم الاستفادة من المزايا الممنوحة للمستثمرين لدى المناطق الحرة.

يسمح بتصدير المواد الأولية المحلية في سورية إلى المناطق الحرة بموجب بيانات تصدير نظامية ووفق ما تسمح به أحكام التجارة الخارجية.

لا تسري قرارات الحجز الاحتياطية أو التنفيذية على المنشآت المقامة ضمن المناطق الحرة والبضائع والأشياء الموجودة ضمنها إلا إذا كان الحجز ناجماً عن نزاع يتعلق بنشاط في المناطق الحرة لأحد المتخاصمين أو نص قرار الحجز صراحة على حجز موجودات المستثمر في المنطقة الحرة دون المنشأة أو حق استثمارها.

يحق للمستثمر إدخال وسائط النقل اللازمة لنشاطه إدخالاً مؤقتاً ، شريطة ألا تستخدم إلا للأغراض التي أدخلت من أجلها (باصات، سيارات إطفاء،... عدا السياحية).

وجود نظام تحكيم وتسويات للمنازعات الناشئة في المناطق الحرة.

السماح بإدخال /25%/ من قيمة الصادرات إلى داخل سورية استثناءاً من أحكام التجارة الخارجية.

سابعاً:  واقع الاستثمار حتى نهاية عام 2004:

1- في المجال الاستثماري:

عملت المؤسسة إلى زيادة الإنتاج (الإيرادات) وذلك وفقاً لما يلي:

الوحدة: ألف



مقارنة الايرادات



تطور حركة البضائع الداخلة والخارجة

من عام 2000 ولغاية 2004

 



تطور حركة البضائع

الداخلة والخارجة بالقيمة



تطور حركة البضائع الوزن / طن

 


 


تطور عدد المستثمرين
من عام 2000 إلى عام 2004


 


تطور رأس المال المستثمر


في المناطق الحرة السورية

الوحدة: $

 

 

 


Text Box: العدد
تطور عدد المستثمرين


العام

 


تطور رأس المال $ المستثمر

في المناطق الحرة السورية


 

 


تطور عدد العاملين في المنشآت المستثمرة
من عام 2000 حتى نهاية 2004

 


 

 


ثامناً:  تطوير الواقع التنظيمي والموارد البشرية:

أ –

            تطوير نظام داخلي جديد وفق بنى وهياكل إدارية جديدة.

            صدور مراسيم توسع نوعي: ”المرسوم 40 لعام 2003.

     صدور مراسيم توسع عمودي: ”مراسيم إحداث المناطق الحرة الجديدة (الحسكة، دير الزور، حمص، مرفئية طرطوس).

ب-

مشروع المسح والتطوير المؤسساتي مع مركز الاعمال السوري الاوربي:

في خطة مشروع المسح المؤسساتي الشامل التي يقوم بها مركز الأعمال السوري الأوروبي تم اختيار المؤسسة العامة للمناطق الحرة لتكون موضع بحث ودراسة للتوصل إلى السياسات اللازمة للارتقاء بسوية عمل المؤسسة وعلى هذا الأساس عملت مجموعة من الخبراء الأوروبيين بالتعاون مع إدارة وفروع المؤسسة خلال عام 2004 على دراسة الواقع الراهن للمؤسسة  وخلصت إلى وضع تقرير يتضمن واقع  المؤسسة والسياسات اللازمة لتطوير أعمالها بما يواكب التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وكان من أهم ما تم الوصول إليه ضرورة التركيز على الاستمرار برفع سوية الكادر البشري.ويقوم المركز بالتنسيق مع إدارة المناطق الحرة لوضع خطة تدريب شاملة خلال عام 2005 في مجالات اللغة والحاسب والتسويق والترويج وإدارة الموارد البشرية...


تطور عدد العاملين في المنشآت المستثمرة

 في المناطق الحرة السورية

 



تاسعاً: المجال الترويجي:

1- عقدت ندوة المناطق الحرة المشتركة ودورها في تعزيز العمل الاقتصادي الاقليمي المشترك خلال فترة 24/25 تموز 2004 والتي شاركت بها دول تركيا ولبنان والأردن وتم الاتفاق على عقدها سنوياً وكانت المؤسسة قد أقامت في عام 2002 ملتقى اقتصاديات المناطق الحرة والذي اعتبر الملتقى الأول من نوعه الذي يؤسس لمفهوم اقتصاديات المناطق الحرة حيث عقد يومي 10-11 نيسان أول اجتماع في الجامعة العربية لإقامة الاتحاد العربي للمناطق الحرة.

2-  طباعة كتب ومراجع اقتصادية هامة للمناطق الحرة ومنها:

اقتصاديات المناطق الحرة

المناطق الحرة المشتركة

حيث تعتبر المراجع الاولى من نوعها في الوطن العربي.

3- تطوير موقع الانترنت وتزويده بالمعلومات الجديدة بشكل دائم والاهتمام بالبريد الالكتروني www.freezones-sy.com.

عاشراً: أهم المشاريع التي أسست خلال عام 2004

الترخيص لشركات صناعية متخصصة بإنتاج البرمجيات (في المنطقة الحرة بدمشق). وتقوم المؤسسة بدراسة عدد من الطلبات لإقامة مناطق حرة خاصة إذ أن الترخيص لمثل هذه المناطق يحتاج إلى التدقيق في أهمية المشاريع المستثمرة فيها على الصعيد الاستراتيجي باعتبارها ستمثل مشاريع ضخمة.

مشروع لتجهيز مجمع خدمي -  فندق في المنطقة الحرة بعدرا على مساحة 1916 م2 والذي يعتبر من المشاريع الخدمية الهامة باعتباره يكمل عدداً من المشاريع القائمة حالياً في عدرا (صناعية، تجارية، سوق السيارات، القرية الصينية...)، ويحقق نسبة توظيف مرتفعة ودخل إضافي بالقطع الأجنبي.

أهم المشاريع التي أسست خلال عام 2004:

أهم ما تم إنجازه خلال عام 2004 كان الترخيص لشركة UNION-FRANCO-ARABE اللبنانية للتأمين (UFA) حيث ستمارس نشاط التأمين وإعادة التأمين على جميع المجالات ووفقاً للتعليمات التنفيذية الخاصة بممارسة نشاط التأمين والمصدقة بقرار السيد وزير الاقتصاد والتجارة (المصارف الخاصة، ثم شركات التأمين بدأت في المناطق الحرة ثم في السوق الداخلية).

مشروع خدمي هام تم افتتاحه مؤخراً فيد عدرا يمثل مشروع متكامل لتقديم كل ما يحتاجه سوق السيارات من خدمات الصيانة والإطعام ، أقيم وسط أهم سوق سيارات في الشرق الأوسط على مساحة (6000م2) برأس مال قدره (150.000.000) ل.س

كذلك ثمة توجه متزايد من شركات عالمية للاستثمـار في المناطق الحرة لعل أهمها حالياً مشروع (القرية الصينيـة) الذي يضم مجموعة شكات صينية مع مجموعة مستثمرين خليجيين حيث رُخص لهـا بمساحة (7000م2) برأسمال (6.768.000 دولار) وتوفر فرص عمل لما يقارب (265) شخص.

أحدى عشر: الأسواق الحرة:

بلغ عدد الاسواق الحرة المقامة في المعابر الحدودية/13/سوقاً برأسمال/91.103.000 دولار/ لتعطي ايرادات سنوياً للمؤسسة بحدود /225000/دولار وتغطي هذه الأسواق المعابر الحدودية البرية والبحرية  و الموزعة في معظم المناطق في القطر وتدير هذه الأسواق 7 شركات مختلفة.

كما تشغل المنطقة الحرة بدمشق عدد من الاسواق الحرة المقامة داخلها متمثلة بسبع صالات برأسمال يبلغ/4.510.000/دولار.


آفاق التطوير والتحديات

(خطة عمل المؤسسة خلال عام 2005)

في المجال الاستثماري:

تهدف المؤسسة إلى زيادة حجم النشاط بنوعيه الإشغال الصناعي والإشغال التجاري (مع التركيز على الإشغال الصناعي والخدمي نظراً لأهميتهما) كما تهدف إلى زيادة نشاط الإيداع لبضائع الغير في مستودعاتها العامة ومن المتوقع زيادة حجم النشاط الاستثماري الإجمالي لدى المؤسسة خاصة في ضوء التوسع بمناطق حرة جديدة.

كما تعمل المؤسسة على زيادة مشاريع البنى التحتية والإنمائية في المناطق الحرة القائمة والتوسع في بعض المناطق الحرة القائمة وخاصة عدرا بمساحة 340 دونم كبديل عن المنطقة الحرة بدمشق التي استثمرت بالكامل  بالإضافة إلى ضرورة إقامة منطقة حرة جديدة بالقرب من دمشق نظراً لأن كامل المساحة المخصصة للاستثمار بكافة أنواعه مشغولة على الرغم من الطلب المتزايد من المستثمرين لإشغال مساحات جديدة.

الصعوبات والتحديات المستقبلية

تداخل عمل الجهات الوصائية والإدارية المتعددة (نقل، مالية، جمارك، مرفأ...) وصعوبة تكريس آليات تنسيق موحدة تخدم العمل الاستثماري. (إجراءات منفردة).

تعدد الجهات الإدارية والتنظيمية (مؤسسة، وزارة، مديريات الوزارة، لجنة اقتصادية، رئاسة الوزارة..) الأمر الذي يبطئ  سرعة اتخاذ القرار ولذلك كان اقتراح المؤسسة بإنشاء هيئة عامة للاستثمار ترتبط برئيس الوزراء مباشرة.

يشكل استثناء المنتجات المصنعة في المناطق الحرة من أحكام وتسهيلات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قيداً على الاستثمار الصناعي الذي بدأ ينتقل إلى داخل الأسواق المحلية حيث توجد التسهيلات والإعفاءات من الرسوم الجمركية. رغم أن ذلك يشكل مخالفة لنظام المناطق الحرة التي تعتبر أن المنتجات المصنعة داخلها وتحمل قيمة مضافة 40% تكتسب حق صفة المنشأ الوطني وتعامل معاملة السلع الوطنية.

يشكل فقدان السلع الوطنية المخزنة في المناطق الحرة لصفة المنشأ الوطني قيداً لمنع التجارة من وإلى المناطق الحرة بين البلدان العربية إذ لا يعقل أن تُفقد صفة المنشأ لمجرد تخزينها، لذلك يعد مطلباً هاماً لتشجيع التجارة والترانزيت بين الدول العربية  للتراجع عن هذه الخطوة.

الصعوبات والتحديات المستقبلية

إن التحرير المتزايد للاقتصادات العالمية والعمل وفق اقتصادات السوق يطرح على المناطق الحرة باعتبارها نوافذ هامة للاقتصاد المفتوح  تحدي تراجع دورها مع انتقال الاقتصاد بآلياته إلى التحرير التدريجي والكامل للسلع والخدمات ورأس المال، وبرغم المزايا التي فرضتها منظمة التجارة العالمية واتفاقات الشراكة للدول الأعضاء إلا أن المناطق الحرة لا تزال تمتلك مقومات أهم وأكبر في إطار اجتذاب الاستثمار وتحرير التجارة وأهمها:

عدم وجود أية ضرائب أو رسوم جمركية على السلع الواردة أو المصدرة.

عدم وجود أية قيود على الاستيراد أو التصدير.

الإعفاء من ضرائب الأرباح التجارية والصناعية لسنوات أطول مما تمنحها قوانين الاستثمار.

الإعفاء من ضرائب الدخل للعمالة الأجنبية وعدم وجود إجراءات تعسفية لاستقدامها ولاستخدامها.

عدم وجود أية قيود على التعامل بالنقد الأجنبي والتحويلات.

عدم وجود التفاضل أو التمييز بين المستثمرين.

ضمانات كاملة ضد التأميم أو المصادرة أو الشغب.

إجراءات إدارية مرنة ومتطورة.

وجود منظومة متكاملة من البنى الأساسية والتسهيلات والخدمات المختلفة.

وحتى لو عملت سورية أو غيرها من الدول العربية وفقاً لاقتصاد السوق وفتحت مزايا للتبادل التجاري في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى فإن الحاجة تظل قائمة للمناطق الحرة كنموذج اقتصادي متقدم، البنوك أولاً ثم التامين في المناطق الحرة.


الصعوبات والتحديات المستقبلية

مع ذلك يتعين على المناطق الحرة السورية إعادة هيكلة دورها وفقاً لما يلي :

التركيز على الصناعات ذات التقنية العالية. (جزر خاصة بالتصدير ـ مدينة تقنية).

تقديم تسهيلات ادارية ومالية تميز المناطق الحرة عن غيرها ومحاولة تنميتها في ظل التحرر الكامل للصناعات والتجارة والخدمات. (مدن اعلامية خدمية).

احداث تغير نوعي في انتاج المناطق الحرة بحيث تتجه لإنتاج الخدمات بدلاً من السلع.

الاهتمام بحركة رأس المال التي تعتبر اهم بكثير من حركة البضائع.

يمكن ان تكون المناطق الحرة اداة التجارة الالكترونية.

الاستفادة من حاجات الشركات وتركيزها على الجوانب اللوجستية والقرب من الاسواق اكثر من تركيزها على الحوافز. (قرى الشحن الجوي في المطارات)

تشجيع انتشار المناطق الحرة الخاصة باعتبارها نموذج للمشروع المتكامل.

والفكرة الاساسية لتطوير عمل المناطق الحرة مستقبلاً تمكن في محاولة الخروج من مفهوم تعاملها مع السلع فقط سواء في الانتاج أو التخزين والتركيز على الخدمات النوعية سيكون هو مفتاح المستقبل لعمل المناطق الحرة في ظل انفتاح الحدود وإلغاء الجمارك.

من ناحية اخرى فإن منظمة التجارة العالمية كانت الدافع لإقامة مناطق تجارة حرة وذلك من خلال احدى القواعد الرئيسة لمنظمة التجارة العالمية (الدولة الأولى بالرعاية) وبالنظر الى اهداف المناطق الحرة نجد انها منسجمة مع اهداف منظمة التجارة العالمية الداعية الى تحرير التجارة والأسواق من كافة القيود القانونية والإدارية والمالية وبالتالي فهي معززة لإنشاء مناطق حرة، وبالقدر الذي لا تزال فيه هنالك الكثير من القيود المفروضة على حرية التبادل التجاري بين الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية، فإنّ المناطق الحرة كانت، الاسبق وتظل نسبياً تتمتع بمزايا تنافسية لجهة التحرير من القيود على التبادل التجاري.

SYRIAN FREE ZONES

شكراً لاهتمامكم