![]() |
البطالة
في سورية
وأسبابها
ومداخل
معالجتها
الدكتور
نبيل مرزوق
البطالة
مشكلة ذات
أبعاد
اقتصادية
واجتماعية,
وهي تعبر
بوضوح عن عجز
في البنى
الاقتصادية
وعن خلل في
عمل الاقتصاد
الوطني, وهي
تعبر في نفس
الوقت عن خلل
اجتماعي على
الصعيد الوطني,
يضعف مبادئ
التضامن الوطني
والمسؤولية
الجماعية عن
الرفاه العام
والوحدة
الوطنية. لقد
كانت البطالة
دائما هاجسا
بالنسبة
للمسؤولين
السياسيين
وأعضاء الحكومة,
وفي
الديموقراطيات
الغربية يصبح
مؤشر البطالة
عاملا رئيسيا
في الصراع
السياسي, وهو
يعبر عن مدى
نجاح أو فشل
الحكومة
وبرنامجها, وفي
سورية إذا
أردنا تقييم
أداء الحكومة
في هذا الجانب
فان النتائج
تشير إلى فشل
ذريع للحكومة
والى غياب
الرؤية
التنموية في
برنامجها, وهي
في أدائها
لاتقل فشلا عن
سابقتها في
مواجهة هذه
المشكلة التي
بدأت تشكل
خطرا كامنا على
الاستقرار
الاجتماعي
والوحدة
الوطنية.
تواجه
سورية في
المرحلة
الحالية
تحديات كبيرة وغير
مسبوقة, في
حدتها و
النتائج
المصيرية المترتبة
عليها, وإذا
كانت البطالة
واحدة من التحديات
التي تواجها,
فان مواجهتها
وتقليص أبعادها
يمنح سورية
قدرة أكبر في
مواجهة التحديات
الأخرى, ويتضح
أن مواجهة
البطالة
مفتاحي في
مواجهة
تحديات
الانفتاح
الاقتصادي
والشراكات مع
الدول
العربية
والعالم
الخارجي, وتحديات
الشرق أوسطية
المطروحة
أمريكيا
وإسرائيليا,
وتحديات
الضغوط
السياسية
والعسكرية التي
تفرضها
الولايات
المتحدة
الأمريكية وحليفتها
الصهيونية
العالمية. إن
تحديات التنمية
وتحسين المستوى
ألمعاشي
لكافة
الموطنين
يرتبط بحل مشكلة
البطالة
والخروج من
أزمتها.
ماهي
أسباب
البطالة؟
وكيف تطورت
خلال السنوات
الماضية ؟ ومن
هم المتعطلون
عن العمل وماهي
سيماؤهم؟ وهل
يشكل برنامج
مكافحة
البطالة الرد
الكافي على
تلك المشكلة؟
وماهي سبل معالجتها
؟ هذه الأسئلة
وغيرها
يطرحها
الجميع, وحري
بالحكومة أن
تطرحها على
نفسها. في هذه
المداخلة
محاولة لتقديم
بعض عناصر
الإجابة على
التساؤلات المطروحة
من خلال تحليل
معطيات مسح
البطالة لعام
2002 وما صدر عن
هيئة مكافحة
البطالة عن
البطالة عام 2003,
وعلاقتها
ببنية
وتركيبة قوة العمل, ومن
خلال تتبع
السياسات
الاقتصادية
المتبعة و
تطور
الاستثمار
وانعكاس ذلك
على البطالة,
يشكل برنامج
مكافحة
البطالة عاملا
مهما في
مواجهة أزمة
البطالة, فإلى
أي مدى نجح
هذا البرنامج
في مهمته
وماهي حدوده
وآفاقه.
سنحاول
التعرف على
السياسات
الاقتصادية
البديلة
والتي يمكن أن
تكون برنامجا
وطنيا
للتنمية الشاملة.
سوف نعالج
النقاط
المذكورة من
خلال العناوين
التالية:
1- سمات
البطالة
وتطورها خلال
السنوات
الماضية.
2- بنية
وتركيبة قوة
العمل
وعلاقتها
بالبطالة.
3- العوامل
والأسباب
المولدة
للبطالة.
4- مداخل
معالجة
البطالة
أ-
البرنامج
الوطني
لمكافحة
البطالة
ب-برنامج
الإصلاح
الاقتصادي
المنشود
5- استنتاجات
وتوصيات عامة
1- سمات
البطالة
وتطورها خلال
السنوات
الماضية.
يختلف
مفهوم
البطالة
وتعريفها من
مكان لآخر, وقد
وضعت منظمة
العمل
الدولية
تعريفا يتفق مع
مستويات
التشغيل
ومفهوم
البطالة في
الدول الصناعية
المتقدمة
ويقوم هذا
التعريف على
العناصر التالية:
أ – أن
يكون الشخص(
ذكر أو أنثى)
في عمر السن
المحددة
لقياس السكان
النشيطين
اقتصاديا.
ب- أن
يكون بدون عمل
أي لا يعمل
مقابل أجر أو
لحسابه الخاص.
ت- متاح
للعمل, أي أنه
بانتظار عمل
بأجر أو لحسابه
الخاص
ث- يبحث عن
عمل, أي اتخذ
الخطوات
اللازمة في
فترة قريبة
محددة بحثا عن
عمل بأجر أو
لحسابه الخاص.
أما
بالنسبة
للمكتب
المركزي
للإحصاء فقد
عرف المتعطل
عن العمل:
بأنه الفرد
(ذكر أو أنثى) القادر
على العمل
ويرغب فيه ولم
يجده خلال فترة
الأسبوع
المنتهي بيوم
الإسناد
الزمني للتعداد,
يوم المسح.
وفي المسح
الذي قام به
المكتب لصالح
هيئة مكافحة
البطالة تم
التعرف على
البطالة من
خلال الإجابة
بكلمة ( نعم)
على السؤال:
لوحصل الفرد
اليوم على عمل
مناسب هل هو مستعد
لمباشرته
خلال الشهر
القادم ؟ كما
يتم التعرف
على المشتغل
من خلال ( هل
عمل الفرد
لمدة ساعة
واحدة على
الأقل خلال
الأسبوع الماضي؟
وهل الفرد
مرتبط بعمل ؟
وينتظر عملا مؤكدا),
ويتضح
التباين فيما
بين التعريف
المعتمد في
المسوح
السابقة
والمسح
الأخير, وفي
الحالين
يلاحظ قصور
التعريف وعدم
الدقة التي يمكن
أن تنجم عن
ذلك, سواء
بالنسبة للسن,
أو بالنسبة
إلى العمل,
وانسجامه مع
المؤهلات, والعمل
بدون أجر,
وعدد ساعات
العمل
الأسبوعي, والأجر
اللائق,
واستمرارية
وتكرارية هذا
العمل. مع ذلك
فإننا لامحيد
لنا عن
استخدام
النتائج التي
توصل إليها
المسح,
واعتبارها
مؤشرات أساسية
عن واقع
البطالة
وحجمها
وسماتها, رغم
الملاحظة
الجوهرية
والتي أشارت
لها " دراسة خارطة
البطالة في
سورية", وهي أن
المسح قد تم خلال
شهري نيسان
وأيار من عام 2003,
ويعتبر هذان
الشهران شهري
نشاط ومواسم
زراعية في عام
استثنائي
نسبيا
بأمطاره
وخيره
الزراعي, وهذا
يقود إلى
استنتاجات
خاطئة
بالنسبة لحجم
البطالة
وتوزعها
الجغرافي
وهيكليتها.
لم يحظ
التشغيل
والبطالة
بالاهتمام
الكافي خلال
السنوات
السابقة, وساد
اعتقاد خاطئ,
بأن الدولة من
خلال
المسابقات
التي تجريها
لإشغال
الوظائف التي
تعلن عنها
تمتص الجزء
الأكبر من قوة
العمل
المعروضة
ويتكفل
القطاع الخاص
بالنسبة الباقية
دون حاجة
للتدخل
وتنظيم سوق
العمل, وهكذا
تم الاستغناء
عمليا عن
خدمات مكاتب
التشغيل منذ
عام 1985 عند
إقرار
القانون
الأساسي للعاملين
في الدولة
والقطاع
العام, ورغم
استمرارية
العمل
بالقانون
الموحد ( رقم 9)
لعام 1959 والذي
ينص صراحة على
ضرورة
التشغيل في القطاع
الخاص عبر
مكاتب
التشغيل, كما
كان القانون
قد أرسى جملة
من الضوابط
والمعايير
التي تتيح
معلومات غنية
وهامة عن سوق
العمل. ما يؤسف
له أن القانون
لم يطبق بشكل
فعلي وحقيقي, وعمل
القطاع الخاص
على التهرب من
الالتزام بضوابطه
في مرحلة
سابقة على
تطبيق
القانون الأساسي
للعاملين في
الدولة,
فأصبحت مكاتب
التشغيل
عاطلة عن
العمل ولا
يجدي نفعا
التعامل معها,
فلا قطاع
الدولة
يراجعها ولا
القطاع الخاص
يتعامل معها,
وقد انعكس ذلك
في نظرة الباحثين
عن العمل, " لا
يعتبرها إلا 27 %
من الباحثين
عن عمل كوسيلة
للحصول على
فرصة عمل خاصة
وأن أغلب ممن
سجلوا فيها
يرغبون
بالعمل لدى
الدولة" ( من
دراسة خارطة
البطالة لعام
2003 ).
المعلومات
المتوفرة عن
البطالة, تم
استنباطها من
المسوحات
بالعينة التي
قام بها
المكتب المركزي
للإحصاء, "
المسح متعدد
الأغراض لعام
1993 " والذي
استند إلى
معطياته مسح سوق
العمل لعام 1995,
ثم مسح سوق
العمل لعام 1999
ومؤخرا نتائج
بحث القوى
العاملة لعام
2002, وكان آخر هذه
المسوحات
وأهمها "
دراسة خارطة
البطالة لعام2003"
والذي لم تنشر
معطياته بعد.
تفتقر مجموع
الدراسات
والمسوحات
المذكورة إلى
الشمولية في
تناول كافة
أنواع البطالة
والعمل
الجزئي
والموسمي, عدا
" نتائج بحث القوى
العاملة"
الذي غطى
جزئيا ظاهرة
العمل المؤقت,
ولكنه لم يغط
كافة أنواع
العمل والبطالة.
بلغ
معدل البطالة
حسب " دراسة
خارطة
البطالة" 11.7% من
قوة العمل عام
2003 أي أن
البطالة قد
ازدادت بما
يقارب 2.2 نقطة
عن معدلها عام
1999[1] أي
أن البطالة قد
ازدادت خلال
السنوات
الثلاث
الماضية
بمعدل وسطي
سنوي يقارب 7.19%
وبالمقارنة
مع معدل
البطالة في
عام 1995 والذي
بلغ حينها 7% من
قوة العمل[2] وتكون
قد تزايدت
خلال السنوات
1995-1999 بما يقارب 7.93%
سنويا. أي أن
البطالة تنمو
ومنذ العقد
الماضي بمعدل
شبه ثابت, مما
يعكس قصور عملية
مواجهتها
وغياب الحلول
المخففة لها,
بالإضافة إلى
استمرارية
العوامل
البنيوية
المولدة لها.
المقارنة مع
معدل البطالة
عام 1981 والبالغ
4.8% ذلك العام
تؤكد على
تنامي هذا
الاتجاه خلال
الثمانينات
والتسعينات
كما هو واضح
من الشكل
التالي:
المخطط
رقم(1 )
- سمات
البطالة
وهيكليتها:
ا- تدل
معطيات
المسوحات
السابقة على
تزايد الأزمة
في الريف
وتصاعد
معدلات
البطالة فيه
بسرعة أكبر من
تلك الملاحظة
في الحضر, حيث
شكل مجموع
العاطلين عن
العمل في
الريف نحو 42.27 من
العاطلين عن
العمل عام 1995
وقد أصبحت
نسبتهم 56.79% عام 1999
وفي نتائج بحث
القوى
العاملة لعام
2002 أصبحت
نسبتهم 61.29 % من
إجمالي
العاطلين عن
العمل, رغم
التراجع في
حصة الريف من
قوة العمل من
نحو50.32% من قوة
العمل عام 1979 و48.15%
عام [3]1989الىما
يقارب 47.61% عام 2002[4]. مما
يؤكد تزايد
أزمة الريف
السوري وفشل
عملية
التنمية فيه,
حيث لم تحل
الهجرة إلى
المدن والمراكز
الحضرية
مشكلة
البطالة
بالنسبة لأبناء
الريف, ومع
تزايد
الصعوبات في
أيجاد عمل في
الحضر منذ
التسعينات
تراجعت أهمية
الهجرة
الداخلية, ولم
تعد تشكل
بديلا لوجود
فرص العمل في
الريف, مما
يطرح من جديد
أولوية
النهوض
بالريف
السوري وحل
مشكلاته
التنموية.
ب- بلغت
نسبة الشبان
بين 15 و24 سنة ما
يقارب 35.61% من إجمالي
القوة
البشرية,
وبلغت نسبة من
هم في الشريحة
العمرية 15-29
عاما 47.25% من
القوة
البشرية عام 2002,
هذا في حين
بلغت حصتهم من
البطالة 90.99% من
إجمالي
العاطلين عن
العمل ذلك
العام[5] ,
وبالمقارنة
مع معطيات مسح
سوق العمل لعام
1999 والذي بلغت
فيه نسبتهم 86.9%
من إجمالي العاطلين
عن العمل,
يتضح أن
البطالة
تتركز أكثر فأكثر
في هذه الفئة ,
وبالمقارنة
مع معطيات مسح
سوق العمل
لعام 1999 والذي
بلغت فيه
نسبتهم 86.9% من
إجمالي
العاطلين عن
العمل, يتضح
أن البطالة تتركز
أكثر فأكثر في
هذه الفئة,
وبالمقارنة مع
معطيات مسح
سوق العمل
لعام 1999 والذي
بلغت فيه نسبتهم
86.9% من إجمالي
العاطلين عن
العمل, يتضح أن
البطالة
تتركز أكثر فأكثر
في هذه الفئة.
لقد شكل الشباب
15-24 سنة النسبة
الكبرى من
العاطلين عن العمل
عام 1999( نحو 72 %) من
إجمالي
العاطلين عن
العمل وقد
أصبحت نسبتهم
عام 2002 ( نتائج
بحث القوى
العاملة) 78.2 % من
إجمالي العاطلين
عن العمل,
وبالمقارنة
مع نسبة العاطلين
عن العمل من
ذات الفئة
العمرية عام 1981
والبالغة 58.81 % من
العاطلين عن
العمل ذلك
العام يتبين
التصاعد
المستمر
لبطالة هذه
الفئة. مما
يشير إلى قصور
عملية النمو
الاقتصادي, وعدم
قدرة
الاقتصاد
الوطني على
استيعاب الوافدين
الجدد إلى سوق
العمل, وهذا
يجعل من البطالة
ظاهرة شبابية
تحرم المجتمع
من دينامية
وإبداع
العقول الشابة
وقدرة الشباب
على العطاء.
ت-
. شكلت النساء
العاطلات عن
العمل نسبة 41.44%
من عدد
العاطلين عن
العمل بين
الشباب, وتفوق
هذه النسبة
معدل
مساهمتها في قوة
العمل( معدل
مساهمتها 21.4% من
قوة العمل), ما
يقارب الضعف
من حصتها في
قوة العمل
عام2002, وقد كانت
هذه النسبة
نحو9.09 % من
العاطلين عن
العمل عام 1981 [6]
وبلغت عام 1994
نحو 27.57% من
العاطلين عن
العمل, وفي عام
1999 أصبحت حصة
المرأة من
البطالة
تعادل37.73% من إجمالي
البطالة رغم
أن حصتها من
قوة العمل ذلك
العام لم
تتجاوز 19.26%. إذن
البطالة
تتركز
بالدرجة
الأولى في فئة
الشباب دون
الخامسة
والعشرين
عاما وفي فئة
النساء
الشابات أكثر
من الشباب,
وقد يكون
تفسير ذلك,
عائد إلى
سببين
رئيسيين لا
علاقة لهما
بالتحيز ضد
المرأة وهما
كثافة مشاركة
المرأة في هاتين
الشريحتين
العمريتين (15-19 و20-24),
بالمقارنة مع
الشرائح
العمرية
الأخرى للمرأة,
والتحاق
الشباب
الذكور
بالعمل في
القطاع غير
المنظم وتردد
الشابات عن
الالتحاق به,
بالإضافة إلى انعدام
فرص العمل في
القطاع العام
الذي كان يشكل
الفرصة
المثالية
للعمل
بالنسبة
للمرأة, فالقطاع
الخاص لا يرغب
في عمل المرأة
إلا في مجالات
معينة, وهو
يمارس تمييزا
ضدها في الأجر
و في مسؤولية
العمل والإدارة.
ث- تشير
بيانات دراسة
خارطة
البطالة إلى
اكتساب البطالة
طابعا طويل
الأمد, فنسبة
تقارب 40% من
العاطلين عن
العمل يبحثون
عن عمل منذ 24
شهرا وأولئك
الذين مضى على
بحثهم أكثر من
12 شهرا يشكلون
نسبة تقارب 60%
من العاطلين
عن العمل,
وتشير بيانات
مسح سوق العمل
لعام 1995 أن نسبة
77.8% من العاطلين
عن العمل قد
مضى على
تعطلهم أكثر
من تسعة أشهر.
ج- تتميز
البطالة في
سورية بكونها
بطالة بنيوية,
نتيجة ضعف
النمو وعدم
قدرة
الاقتصاد
الوطني على
إيجاد فرص
جديدة للعمل
وهذا ما انعكس
في البطالة
الواسعة
للشباب
الداخلين
حديثا إلى سوق
العمل, وقد
كرس ذلك
السمات
التعليمية
لقوة العمل في
سورية حيث
مازال نحو 11.37% من
المشتغلين
عام 2002 أميون ,
والملمون 12.7% في حين
أن العاطلين
عن العمل قد
كان الأميون بينهم
لاتزيد
نسبتهم عن 5.23%
والملمون
نسبة 6.32%
كما يتضح من
الجدول
التالي:
الجدول
رقم (1 )
الفئات
التعليمية
|
الحالة
التعليمية
للمشتغلين
عام 2002 |
الحالة
التعليمية
للعاطلين عن
العمل عام 2002 |
التركيب النسبي
لقوة العمل
حسب الحالة
التعليمية
عام 1993 |
|
أمي |
11.37 |
5.23 |
19.8 |
|
يقرأ ويكتب |
12.70 |
6.32 |
14.8 |
|
ابتدائية |
42.72 |
55.79 |
33.2 |
|
إعدادية |
12.47 |
13.11 |
11.2 |
|
ثانوية |
7.58 |
9.79 |
7.6 |
|
معاهد
متوسطة |
6.85 |
6.62 |
6.8 |
|
جامعية
فأكثر |
6.28 |
3.14 |
6.6 |
|
المجموع |
99.97 |
100.00 |
100 |
لقد شكل
الحاصلون على
تعليم
ابتدائي
فمادون نحو 66.79%
من قوة العمل
عام 2002 في حين
كانت نسبة
العاطلين عن
العمل من هذه
الفئة
التعليمية 67.34 %
من إجمالي
العاطلين عن
العمل, يتضح
من الجدول
وجود تقارب
فيما بين نسبة
العاطلين عن
العمل حسب
الفئات التعليمية
ونسبة
المشتغلين من
تلك الفئات,
وتدني نسبة
العاطلين عن
العمل في الفئة
الجامعية
يفسر بالفرص
التي تمنحها
الدولة
لهؤلاء
الخريجين في
الإدارة
العامة أو في القطاع
العام الذي
يضم 61.7% من
إجمالي
الخريجين الجامعيين,
بالإضافة إلى
الالتزام
الذي كانت
الدولة قد
أخذته على
عاتقها
بتعيين بعض
الخريجين
وخاصة
المهندسين,
وقد تحللت من
هذا الالتزام
مؤخرا, لتزيد
من حصة هذه
الفئة في البطالة.
أي أن النسبة
الكبيرة
لبطالة فئة
الحاصلين على
تعليم
ابتدائي فما
دون, مرتبطة
بحصة هذه
الفئة من قوة
العمل, ومن
السكان, حيث
بلغت نسبتهم
إلى مجموع
القوة
البشرية 67.3% وهو
معدل يتطابق
تقريبا مع حصة
هذه الفئة في
البطالة. مما
يؤكد أن
البطالة
بنيوية في
الاقتصاد
السوري وليست
ناجمة عن
تحولات في
بنية قوة
العمل أوفي
البنى
الإنتاجية,
فبنية قوة العمل
لم يطرأ عليها
تحولات تذكر
فيما بين 1993و2003
وهي السنوات
التي شهدت
تناميا سريعا
في معدلات البطالة(
عودة إلى
الجدول رقم 1 ), وكما
أشرنا سابقا
فان بقاء نسبة
كبيرة من الشباب
في البطالة قد
ساهم في
الحفاظ على
هذه البنية,
كما كان عامل
إحباط للفئات
الشابة عن متابعة
تحصيلها
العلمي
والارتقاء
بمستواها التعليمي.
2- بنية
وتركيبة قوة
العمل
وعلاقتها
بالبطالة.
شكل
العاملون في
الزراعة عام 2002
نحو 30.32% من قوة
العمل, كما
شكل العاملون
في الصناعةنسبة13.72%[7]
وبمقارنة حصة
قطاعات
النشاط من قوة
العمل لعام 2002
مع تلك
المسجلة لعام
1991 يتبين
التراجع في البنية
الهيكلية
لقوة العمل
خلال
التاريخين المذكورين,
فعمال
الزراعة قد
كانت نسبتهم 27.7%
وعمال الصناعة
14.44%[8] من
قوة العمل,
المخطط
التالي يبن
هذا التمايز:
المخطط
رقم (2 )

يشكل
قطاع الزراعة
خزان
الاحتياط
لقوة العمل,
في المجتمعات
النامية, ومع
التقدم في
عملية
التنمية يفقد
جزءا من
عمالته
لمصلحة
القطاعات
الأخرى وخاصة
الصناعة والخدمات,
وفي وضعية
سورية يتبين
أن فائض هذا الخزان
لا يجد مكانا
له في
القطاعات
الأخرى, لذلك
نجد أ نه يتسع
بالمقارنة مع
سنوات
الثمانينات
وأوائل التسعينات,
وتتراكم فيه
البطالة
المقنعة. وعل
التراجع في
حصة الخدمات
والنقل
والمواصلات
بالإضافة إلى
الصناعة, يعبر
بشكل واضح عن
ركود اقتصادي
وركود في بنى
الإنتاج إن لم
نقل تراجعها
النسبي.
التغيرات
على الصعيد
المهني خلال
العقد الماضي,
كانت طفيفة
وان كانت قد
شهدت تراجعا
في حصة
العاملين في
الإدارات
والأعمال
المكتبية,
وكذلك في حصة
المهنيين
والفنيين
وهذا مؤشر سلبي
للدلالة على
مستوى تطور
قوة العمل,
وبالنتيجة
مستوى التطور
التقني
والإنتاجي.
الجدول
رقم ( 2 )
|
أقسام
المهن |
1991 |
2002 |
|
الإداريون
والأعمال
المكتبية |
9.86 |
7.98 |
|
المهنيون والفنيون |
12..35 |
11.22 |
|
الخدمات
والبيع |
15.37 |
15.59 |
|
مهن
الزراعة
والصيد |
27.78 |
29.85 |
|
مهن الإنتاج |
34.64 |
35.37 |
يقدم
لنا توزع قوة
العمل حسب
الحالة
العملية, مؤشرا
جديدا على
الركود وضعف
النمو في
الاقتصاد
الوطني, حيث
تراجعت نسبة
العاملين
بأجر من 52.33% من
قوة العمل عام[9]1991
الى47.59% عام 2002[10], في
نفس الوقت
الذي ازدادت
فيه حصة العمل
بدون أجر
والعمل
للحساب الخاص,
مما يدلل على
انعدام الفرص
في القطاع المنظم
, كما يتضح من
الجدول
التالي :
الجدول
رقم ( 3)
|
|
2002 |
1991 |
|
صاحب عمل |
8.35 |
7.89 |
|
يعمل
لحسابه |
27.64 |
24.95 |
|
يعمل بأجر |
47.59 |
52.33 |
|
يعمل بدون
أجر |
16.28 |
14.82 |
حسب
معطيات "
نتائج بحث
القوى
العاملة"
بلغت نسبة
العاملين في
القطاع غير
المنظم نحو21.85%
من قوة العمل
عام 2002[11], وقد
كانت نسبة
العاملين
بأجر بينهم
تعادل تقريبا
90%. هذه النسبة
من العاملين
في القطاع غير
المنظم تبدو
ضئيلة
بالمقارنة نع
المشاهدات, والأرقام
التي أعلنت
سابقا من
باحثين أو هيئات
رسمية, مع ذلك
فان الرقم
الحالي هو رقم
كبير نسبيا,
خاصة وأن نسبة
ما يقارب 90% من
العاملين في
هذا القطاع هم
عاملون بأجر.
حسب
الدراسة التي
أعدت من قبل
منظمة الأمم
المتحدة
للتنمية
الصناعية, حول
واقع الصناعة
واستراتيجية
تنميتها في
الجمهورية
العربية السورية,
عام 2004" تحتل سورية
المرتبة 87 من
مجموعة 88 دولة –
لجهة التقنية
المعقدة في
القيمة
المضافة
المحققة من
الصناعات
التحويلية.
تهيمن
الصناعات
الكثيفة العمالة
ذات التقنية
المنخفضة على
الصناعة في
سورية:” ص 13.
ويشير
التقرير إلى
أنه “ كان أداء
صادرات
الصناعة
التحويلية في
التسعينات
ضعيفا, وقد
برز هذا في
تراجع قيمة
الصادرات
التحويلية من
2 بليون دولار
أمريكي عام 1990
إلى 0.7 بليون
دولار أمريكي
عام 2000, انخفاض
بمعدل 9.8 % سنويا
خلال السنوات
العشر 1990-2000 " ص 13.
ويشير
التقرير أيضا
إلى " انهارت
صادرات
المنتجات
متوسطة وعالية
التقانة.
وبالنتيجة
فان نصيب
الفرد من
إجمالي
الصادرات
للمنتجات
المذكورة هو
أقل ب3 دولار,
أدنى نصيب فرد
في دول الشرق
الأوسط وشمال
إفريقيا MENA "
ص 13. أي أن
القطاع
الصناعي لم
يشهد تطورا
حقيقيا
ملموسا على
مستوى
الصناعات
عالية ومتوسطة
التقانة
رغم النمو
النسبي الذي
تحقق في
القيمة
المضافة خلال
السنوات 1990-1994 ,
يشير التقرير
المذكور إلى "
بلغ معدل
النمو للفترة(
1980- 1994 ) 2.9 %
الذي تجاوز
بقليل معدل
النمو السكاني
السنوي 2.7 %. كان
أداء الصناعة
التحويلية ضعيفا
خلال 1995-1999, ارتفع
مؤشر الإنتاج
من 100 إلى 110 بمعدل
2.5 % سنويا, معظم
النمو تحقق
خلال 1996-1997. ومن ثم
دخلت الصناعة
التحويلية في
حالة ثبات." ص 11.
تؤكد هذه المعطيات
بأن الصناعة
التحويلية
السورية قد
عانت من
مشكلات النمو
وضعف الأداء,
وهي لم تعاني
من مشكلات
تحول أو تطوير
تكنولوجي,
فبنية
الصناعة
السورية لم
تتغير بشكل
فعلي منذ
الثمانينات,
والقطاعات
التقليدية,
حيث يشكل
الناتج
الصافي
لقطاعي الصناعات
الغذائية
والنسيجية
بين50 و60 % من
الناتج الصافي
للصناعة
التحويلية في
سورية.
يتكون
القطاع
الصناعي
السوري من
وحدا ت صغيرة
الحجم ذات
طابع أسري
وتشير
المسودة قبل
النهائية عن
"واقع
الصناعة
التحويلية
واستراتيجية
التنمية
الصناعية"
الذي أعده
الدكتور خالد
عبد النور إلى
" لا يزيد عدد
المنشآت التي
تستخدم 10 عمال
فأكثر عن 3 % من
إجمالي عددها,
وتشكل الصناعات
الغذائية
والنسيجية
حوالي 60 % منها,
كما لا تتجاوز
نسبة المنشآت
التي تستخدم 6-9
عمال 6 % أما أل 91 %
الباقية
فإنها تضم بين
1-5 عمال." ص 9
تنعكس
هذه الوضعية
لبنية
الصناعة
التحويلية في
طلبها لليد
العاملة وفي
مستوى
تكوينها وتأهيلها
وتشير
المسودة قبل
النهائية عن "
واقع الصناعة
واستراتيجية
تنميتها في
الجمهورية
العربية
السورية"
الذي أعدته
منظمة الأمم
المتحدة
للتنمية
الصناعية عام
2004 إلى " انخفاض
الطلب على
خريجي العلوم
والهندسة في
سوق العمل.
شركات القطاع
العام في سورية
ليست كثيفة التقانة
كما أنها
تفتقر وينعدم
أحيانا عنصر
البحث والتطوير(R&D) الأمر
الذي يحد
الطلب على
التقنيين
المؤهلين وذوي
الكفاءات
العالية.
يتألف القطاع
الخاص الصناعي
من منشآت
تقليدية
والتي نادرا
ما تتجاوز
حدود التوظيف
العائلي,
وبذلك فان
الطلب على
المهارات ذات
الكفاءات
العالية من
قبل هذا القطاع
محدود." ص 22
من خلال
مسح سوق العمل
الذي قام به
المكتب المركزي
للإحصاء عام 1995
تبين أن:
-
نسبة 49 % من
المؤسسات
تفضل استخدام
عامل عادي.
-
35.2 % تفضل
استخدام عامل
خريج
-
15.8 % ل فرق لديها
بين عامل عادي
وعامل خريج. ص. 15
وعلى
مستوى القطاع
الخاص كان
تفضيل المنشآت
كالآتي:
- 53.1 % منها
تفضل العامل
العادي
- 30 % منها
تفضل عامل
خريج تعليم
مهني أو فني
- 16.9 % منها
ليس لديها فرق
بين استخدام
العمال العاديين
أو العمل
الخريجين.ص 15
إذن
ما يقارب 70 % من
منشآت القطاع
الخاص تفضل استخدام
عمال عاديين,
وفقط نسبة 30%
ترغب بعمال خريجين
تعليم فني أو
مهني.
بالمقابل فان
التغيرات
الطارئة على
بنية قوة
العمل خلال
السنوات 1993-2002
ضئيلة جدا
وغير ملموسة,
كما يوضح
الشكل التالي:
المخطط
رقم (3 )

3 -
العوامل
والأسباب
المولدة
للبطالة.
شهدت
سورية خلال
العقود
الماضية
معدلات نمو سكاني
عالية, بلغت
خلال عقد
السبعينات 3.33%
سنويا, وخلال
السنوات 1981-1994
كانت 3.07% سنويا,
وقد ترافقت
هذه الزيادات
بزيادات
كبيرة في قوة
العمل أكثر من
3% خلال
السبعينات
وما يقارب 4.7%
خلال
الثمانينات,
وعاد هذا
المعدل خلال
التسعينات (1991- 2002 )
إلى ما يقارب 3.4%
سنويا. ,
وبمعدل وسطي
لكامل سنوات
التسعينات ( 1990- 2000)
يقارب 2.56 % وسطيا
و سنويا وهو
أدنى من
معدلات النمو
السكاني لتلك
الفترة.
تتطلب
هذه المعدلات
العالية من
عرض قوة العمل
توسعا
اقتصاديا
مناسبا, فخلال
السبعينات كان
النمو في
الناتج
المحلي
مناسبا بما
يزيد عن 11% سنوي
(11.92% ), إلا أنه
تراجع في
الثمانينات
وسجل معدلا
سنويا يقدر ب-0.54 %
سنويا بالمقارنة
مع مستواه عام
1980, وفي أوائل
التسعينات حاولت
الحكومة
التخفيف من
حدة الأزمة
فزادت استثماراتها,
وأصدرت قانون
تشجيع
الاستثمار ( رقم
10 لعام 1991)
فازدادت
الاستثمارات
العامة والخاصة
خلال السنوات
( 1991-1994) ولكن هذا
التحسن
النسبي لم
يستمر أكثر من
ذلك, حيث بدأت
الاستثمارات
الخاصة
بالتراجع التدريجي
لتبلغ أدنى
مستوياتها
عام 2000 بإجمالي استثمارات
56761 مليون ل س,
وهو معدل
يقارب مستوى استثماراته
عام 1980لقد أدى
التباطؤ في
معدلات النمو
الاقتصادي
خلال عقدي
الثمانينات
والتسعينات,
إلى تراكم
العجز في فرص
العمل
الجديدة, وزاد
بالمقابل
أعداد
العاطلين عن
العمل, من 4.8% من
قوة العمل عام
1981 إلى 8.5% عام 1993 ثم
إلى 9.5 % عام 1999
وأخيرا إلى 11.7%
عام 2003 وفق
دراسة خارطة
البطالة في
سورية, أي
أنها نمت
بمعدل 4.87% سنويا
خلال الفترة
(1981-1993) وبمعدل
وسطي سنوي
يقارب 3.24% خلال السنوات
(1993-2003)
وبالمقارنة
مع الزيادة
السنوية في
قوة العمل
يلاحظ أن
البطالة لم
تخف حدتها وان
كانت معدلات
نموها أدنى من
فترة
الثمانينات,
وذلك بسبب
تراجع معدلات
الزيادة في
قوة العمل,
أكثر من أي
عامل آخر.
تعكس
هذه الوضعية
مشكلة بنيوية
في الاقتصاد السوري,
قبل أن تكون
مشكلة بنيوية
في تركيبة قوة
العمل
السورية, إذ
يتضح عدم قدرة
الاقتصاد الوطني
على استيعاب
المزيد من قوة
العمل, وهذا
ما يطرح مشكلة
توسعه التي
باتت ملحة.
فالبطالة
الناشئة خلال
العقدين
السابقين لم
تنجم عن تدهور
في أوضاع
المنشآت أو
إغلاق لبعضها
فنسبة
المسرحين من
العمل لم تزد
عن 2.2% من إجمالي
العاطلين عن
العمل في مسح
سوق العمل لعام
1995 وتزيد نسبة
العاطلين عن
الذين لم يسبق
لهم العمل 86 % من
إجمالي
العاطلين عن
العمل عام 2003 وفق
خارطة
البطالة لذلك العام.
إذن
المشكلة
الرئيسية في
البطالة هي
مشكلة ركود
اقتصادي مديد
في مواجهة
مجتمع فتي
يشكل فيه
السكان بين 15
سنة و64 سنة
نسبة 57.05% من
إجمالي السكان
عام 2002, وقد كانت
هذه النسبة
عام 1994 نحو 52.29 % من
السكان و كانت
في تعداد عام 1981
نحو 48.3% من مجموع السكان.
زيادات كبيرة
في القوة
البشرية وقوة العمل
لم يقابلها
توسع مناسب في
حجم الاقتصاد
الوطني, هذا
بمعزل عن جملة
العوامل
الأخرى مثل (
فائض العمالة
في القطاع
الزراعي,
وزيادة مشاركة
المرأة,
وانعدام
الفرص
الخارجية للعمل,
والتغير
التقني
والصناعي
باتجاه تكثيف
رأس المال),
جملة هذه
العوامل قد
أدت إلى تفاقم
مشكلة
البطالة
وبروزها
كأزمة وطنية
منذ أواخر
التسعينات
وحتى الآن (2004).
-التغيرات
في السياسة
الحكومية
تجاه الاستخدام
والدور
الاقتصادي
للدولة
عانت
سورية منذ
أوائل
الثمانينات
من انعكاسات
التراجع في
أسعار النفط
العالمية, ومن
توقف
المساعدات
والإعانات
التي كانت
تأتيها من
الدول
العربية في
إطار دعم دول
المواجهة,
فظهرت نتيجة
ذلك أزمة توفر
القطع الأجنبي
وانهيار
القدرة
الشرائية
لليرة السورية,
وقد دفع ذلك
الحكومة إلى
تجميد خططها التوسعية
الإنتاجية
وتوقف بعض
المشاريع التي
كانت قد
بدأتها, وقد
أدت تلك
الوضعية إلى
توقف بعض
المنشآت
العامة
والخاصة
نتيجة عدم
القدرة على
الاستبدال
والتجديد
وأحيانا عدم
القدرة على
استيراد بعض
مكونات
الإنتاج
الأجنبية, وفي
أواسط
الثمانينات
بدأت الدولة(
منذ عام 1986)
تطبيق برنامج
للإصلاح
الاقتصادي, من
أولويات
البرنامج كان
تقليص عجز
الموازنة العامة
والحد من
الإنفاق
العام, وقد
انعكس ذلك بسياسة
أجرية
صارمة, ربطت
زيادات
الأجور
بمراسيم
تشريعية, وبسلم
للأجور مسقوف
بحد أعلى كرقم
مطلق, وربطت
التعيين في
الدولة
والقطاع
العام بقرار
من رئيس مجلس
الوزراء مع
قرار وزاري
بعدم التعيين
إلا على شاغر,
وفي نفس الوقت
توقفت الدولة
عن التوسع في
القطاع العام
وتخلت عن
تنفيذ
مشروعات
جديدة في
القطاعات
الإنتاجية,
ولم تنفذ منذ
ذلك الوقت سوى
مشروعات محدودة
في قطاع الغزل
( توسيع معمل
اللاذقية,
ومعمل غزل
جبلة, ومعمل
غزل القامشلي),
وفي إطار ضغط
الإنفاق
العام توقفت
عن عمليات
الاستبدال
والتجديد
والتوسع في
المعامل
القائمة. لقد
قامت الدولة
حتى ذلك الوقت
بدور المشغل
الأول في
الاقتصاد
الوطني, وذلك
في إطار مهمة
اقتصادية
واجتماعية في
آن وضعتها
لنفسها وسارت
عليها زمن
البحبوحة في
السبعينات,
وفي تخليها
المفاجئ عن
هذه المهمة
أوجدت فراغا
لم يكن القطاع
الخاص قادرا
على إشغاله.
- دور
القطاع الخاص,
1986, 1991, وما بعد
ترافقت
الإجراءات
التي اتخذتها
الحكومة أواسط
الثمانينات
بانفتاح
متسارع على
رأس المال
الخاص, فأصدرت
القوانين
المشجعة على
الاستثمار في
القطاع
السياحي من
خلال إعفاءات
وتسهيلات
كبيرة وتبع
ذلك تسهيلات
وإعفاءات
للقطاع
المشترك السياحي(
قانون رقم 10
لعام 1986), وألغت
الدولة الحظر والمنع
الذي كان
قائما أمام
القطاع الخاص
للعمل في
القطاع
الصناعي,
وفتحت مختلف
فروعه أمامه(قرار
وزارة
الصناعة عام 1987 ),
وبدأت
تدريجيا
بالتخلي عن
احتكارها
لقطاع التجارة
الخارجية,
وحملت القطاع
الخاص
مسؤولية توفير
القطع
الأجنبي
بوسائله
الخاصة وعن طريق
صادراته, مع
ذلك لم يتوسع
القطاع الخاص
بالشكل
المأمول, ولم
يعوض التراجع
في استثمارات الدولة, وأقرت
الحكومة
القانون رقم 10
لعام 1991, والذي
منحت بموجبه
القطاع الخاص
المحلي والأجنبي
تسهيلات
وإعفاءات
كبيرة حفزته
في بداية
الفترة إلى
زيادة
استثماراته,
ولكنه سرعان
ما عاد إلى
مستوى
استثماراته
السابق وهو عمليا
حافظ على
مستوى
مساهمته في
الاستثمار خلال
كامل الفترة
عدا سنوات 1992-1996.
مجمل
تكوين رأس
المال الثابت
وحصة القطاع
الخاص من
الاستثمارات
الثابتة
بأسعار
عام 2000 الثابتة[12]
الجدول
رقم (4 )
|
السنوات |
إجمالي
الاستثمارات |
حصة القطاع
الخاص من إجمالي
الاستثمارات |
|
1980 |
145380 |
37.15 |
|
1985 |
171136 |
33.64 |
|
1990 |
99770 |
57.39 |
|
1993 |
139083 |
64.59 |
|
1994 |
167874 |
57.61 |
|
1995 |
167846 |
56.22 |
|
1996 |
167352 |
52.33 |
|
1997 |
158944 |
42 |
|
1998 |
164065 |
41.29 |
|
1999 |
159793 |
40.47 |
|
2000 |
156092 |
36.36 |
|
2001 |
168630 |
32.57 |
لقد
تراجعت
الاستثمارات
بشكل عام
لتبلغ أدنى
مستوياتها
عام 1988 ( نحو 15 % من
الناتج
المحلي لذلك
العام) لتعاود
صعودها عام 1992
بنسبة 25% من
الناتج
ولتبلغ أعلى
مستوى لها عام
1994 بنسبة تعادل
34% من الناتج
المحلي الإجمالي
ثم عادت من
جديد إلى
التراجع
لتبلغ نسبة 18%
من الناتج عام
2000.
رغم
المناخ
الجديد الذي
أتيح للقطاع
الخاص بعد عام
1986 فان مبادرته
قد بقيت
محكومة بالتردد
وعدم الثقة
وهذا ما جعله
يتخلف عن
متطلبات
عملية
التنمية
والحلول مكان
الدولة التي أفسحت
له في المجال
عوضا عن
القطاع العام
ودورها
الرئيسي في
قيادة
الاقتصاد
الوطني, وهكذا
بقي الدور
الاجتماعي
للدولة وخاصة
دورها في توفير
فرص العمل
شاغرا, مما
ساهم في قصور
الطلب الكلي
على العمل. بل
إن القطاع
الخاص من خلال
الدور الجديد
الذي أعطي له
في التجارة
الخارجية قد
لعب دورا
محبطا من خلال
توسيع مستورداته
إلى سلع
منافسة
للإنتاج
المحلي الذي
كان محميا حتى
ذلك الوقت,
والذي لم
يستفد من الحماية
المديدة
للتطوير
واكتساب
الخبرة, فجاء
فتح الأسواق
ليزجه في
صعوبات قد لا
يخرج منها
محافظا على
حصته ودوره؛
إلا نسبة
ضئيلة من
المنشآت
العامة
والخاصة التي
سيكون
بامكانها
الاستمرار في
ظل صعوبات
وتحديات
ستكون مرهقة
لها في جميع
الأحوال.
تربط
النظرية
الاقتصادية
بين " الطلب
الفعال "
وإيجاد فرص
العمل, ويعتمد
الطلب الفعال
حسب كينز,
على توقعات
المنظمين
للأرباح
والفرص الجديدة
للاستثمار,
ومن خلال
استعراضنا
السابق لسياسات
الحكومة,
والحوافز
التي قدمتها
للقطاع الخاص
المحلي
والأجنبي,
يتبين أن
الفرص قد كانت
كبيرة أمام
القطاع الخاص
المحلي الأجنبي,
مع ذلك بقي
محجما عن
الإسهام بشكل
جدي في الطلب
على قوة
العمل, وفي
توفير فرص عمل
جديدة.
التجربة دلت
في أكثر من
مكان أن
النظرية صحيحة
في هذا
الجانب, مع
ذلك أثبت
الواقع لدينا
خطأها, فما
السر في ذلك؟
يعتقد
الكثيرون أن السبب
في ذلك هو
المناخ
الاستثماري وعوامل
النمو في
الاقتصاد
الوطني, ونحن
نعتقد بأنها
كثيرة إلا
أنها معطلة,
بفعل الآليات
السياسية
والاقتصادية
المتبعة,
سنعود إلى هذه
النقطة في
الفقرة
الثانية من
هذا العنوان.
لقد كان
للسيد وزير
التخطيط
السابق " الدكتور
عصام الزعيم"
الفضل في
تسليط الضوء على
مشكلة
البطالة, عام 2000
واقتراح
برنامج طوارئ
لمدة ثلاثة
سنوات
للتخفيف من
الأزمة
ولتفعيل عوامل
النمو في
الاقتصاد
الوطني, وبعد
صراع مرير مع
البيروقراطية
صدر القانون
رقم 71 لعام 2001
وهو القانون
المحدث
للهيئة, وقد
باشرت الهيئة
عملها منذ
أواخر العام 2002
وانطلق فعليا
عام 2003.
يهدف
مشروع مكافحة
البطالة إلى
توفير ما يقارب
440 ألف فرصة عمل
خلال السنوات
الخمس الممتدة
من عام 2000 حتى
عام 2005, وقد كان
مأمولا من
المشروع امتصاص
جزء هام من
البطالة
المتراكمة,
وفي نفس الوقت
يتم استيعاب
القادمين
الجدد إلى سوق
العمل من خلال
المشاريع
العامة
والتوسع لدى
القطاع الخاص,
ولم يطرح المشروع
كبديل لعملية
التنمية
وإنما كعامل مساعد
في التخفيف من
حدة البطالة,
وإعطاء فرصة
أكبر للتأهيل
ولتنمية
قدرات
الأفراد والجماعات
لإقامة
أنشطتهم
الخاصة, وقد
بدأ البرنامج
عمله متأخرا
عن الموعد
المقرر له, بمدة
عامين مما
يعني أنه كان
عليه مواجهة
عبء متزايد من
البطالة
والاحتياجات.
تتمتع
الهيئة ببنية
تنظيمية
مركزية يرتبط
بها عدد من
الفروع بعدد
المحافظات
السورية, وقد
تم اختيار هذه
البنية
لتقليص
التكاليف, وفعالية
الرقابة
والتوجيه, خصص
للهيئة مبلغ 50
مليار ليرة
سورية من الموازنة
العامة
لتغطية
نشاطها لمدة
خمس سنوات تبدأ
من عام 2002
وتنتهي عام
2006.بلغ عدد
العاملين في
الهيئة أواخر
عام 2003[13] نحو 249
عاملا من
مختلف
الاختصاصات
والمستويات
التعليمية,
تمارس الهيئة
نشاطها من
خلال برامج خاصة,[14]:
1- برنامج
قروض
المشروعات
الصغيرة ويضم:
ا- قروض
المشروعات
الفردية
الصغيرة
ب-قروض
المشروعات
الأسرية
ت-قروض
توسعة
المنشآت
القائمة
2- مشاريع
الشغال
العامة في
المرافق
الريفية
3- برنامج
التدريب
والتنمية
المجتمعية
كون
الهيئة ذات
طابع مؤقت,
ومحدد المهمة
والهدف فإنها
لاتقوم
بالتملك أو
التنفيذ
المباشر
لمشروعاتها,
وهي تعتمد في
ذلك على جملة
من الوسطاء من
المؤسسات
العامة, أو
الهيآت
الاجتماعية,
وهذا ما يربك
عمل الهيئة
وتنفيذها
لمهامها,فعلى
سبيل المثال,
لا تستجيب
آلية عمل
المصارف
العامة
لمتطلبات عمل
الهيئة,
فالمصارف
العامة بعيدة
عن الأخذ
بالمخاطر
المصرفية وهي
لا ترغب في أن
تكون الكفيل
للمقترض, خاصة
وأن المقترضين
من العاطلين
عن العمل
والشباب لا
يملكون أصولا
تسمح
بإقراضهم, كما
لا يتوفر لدى
المصارف
العامة
الكوادر
الفنية
والاقتصادية
الكافية
لتقييم
المشروعات
والقروض, وهذا
يشكل عبئا
بالنسبة لها,
اعتادت
المصارف
العامة على
العمل, في
إطار
التعليمات
والتوجيهات
في سوق احتكارية
بالنسبة لها,
ولم تواجه
مشكلات
المنافسة,أو
مخاطر القروض
الصغيرة, وهذا
ما يدفعها للتردد
والتأخر في
الموافقة على
القروض والمشروعات.
وكل ذلك يضعف
من فعالية
وإنجاز الهيئة.
جزء هام من
عمل الهيئة ذو
طابع مجتمعي,
ويحتاج إلى
مساهمة
المجتمع
المحلي
والهيئات الأهلية
وتفاعلها,
فالمشروع ذو
طابع وطني,
وعلى كل من
يستطيع
المساعدة
والاغناء أن
يسهم في أعمال
المشروع
وإنجاحها,
فروح المشروع
ليست غريبة عن
تقاليد
التضامن
والتآزر
المجتمعي في
بلادنا,
والمشروع
يمكن أن يسهم
بالعودة التي تلك
التقاليد
ويعزز
التضامن
الوطني
والمسؤولية
الجماعية.
يقوم
عمل الهيئة
حسب برامجها
على منح
القروض المختلفة,
ضمن تسهيلات
تساعد
المقترضين,
وتمنحهم
حافزا على
إنجاز
مشروعاتهم
والاستمرار
بها, وقد قدر
سعر الفائدة
للمشروعات
الأسرية
بمعدل 4% وتلك
للمشروعات
الصغيرة بنسبة
5%, أما بالنسبة
لمشاريع
التوسع
للمنشآت القائمة
فحددت ب 7%, يحصل
المقترضون
حسب تعاملهم وإنجازهم
منحة في نهاية
فترة المشروع
تصل حتى 50% من
الفوائد على
القرض. كان من
المفضل تقديم
القروض
السرية على
شكل منح لتوليد
الدخل, وهي
غير مستردة
وفي أحسن
الأحوال يمكن
استرداد جزء
منها, حيث لا
يتجاوز سقف
هذه القروض
مبلغ 100 ألف لير
سورية, وهي
موجهة في
الأساس للأسر
الفقيرة
والتي لا تمتلك
أصولا
إنتاجية.
إن
تنشيط العمل
التعاوني
والجماعي من
أولى مهام
الهيئة, وهو
شرط أساس
لنجاح مكافحة
الفقر
والبطالة,
خاصة في
المجتمعات الريفية,
التي تحتاج
إلى إطلاق
مبادرتها
وقدراتها
الإبداعية في
الإنتاج
وتوليد الدخل,
ودور الهيئة
هو تحريض هذه
المبادرات
ورعايتها وتدريب
القائمين
عليها وهو
مجال مازال
محدودا حتى
الآن في مجال
نشاط وعمل
الهيئة. إن من
أهم ما يجب
التنبه له هو
ألا تتحول
الهيئة إلى
جهة مقرضة,
فمهمة
الإقراض
ثانوية في
عملها,
وتركيزها يجب
أن يبقى
محصورا في
رعاية
المبادرات
وتنميتها
وتقديم
التسهيلات
والمساعدة
للأفراد والجماعات
من أجل إيجاد
فرص عمل
جديدة, وتوليد
دخل لحياة
كريمة لائقة.
رغم
الصعوبات
التي واجهتها
الهيئة, فان
إنجازها حتى
الآن مقبول
ويمكن أن
يتطور إيجابا
بتعاون
الجهات المعنية,
وإيجاد
الحلول
المطلوبة
وخاصة في مجال
الإقراض
والتمويل.
وتعاون
القطاع الخاص في
مجالات
التدريب
والتأهيل
والتشغيل. حسب
التقرير
السنوي
للهيئة لعام2003,
كانت إنجازات الهيئة
في مجال فرص
العمل
الجديدة كما
يلي:
الجدول
رقم ( 5 )[15]
|
البيان |
تقديرات
الالتزام أو
التمويل ( مليون
ل.س) |
عدد
المشروعات
الممولة |
عدد فرص
العمل
الجديدة |
|
المشروعات
الصغيرة |
8045 |
7106 |
28428 |
|
المشروعات
الأسرية |
2200 |
21197 |
26496 |
|
مشروعات
الأشغال
العامة |
397 |
12 |
5046 |
أنشطة
التدريب
|
140 |
33 |
750 |
|
الإجمالي |
10782 |
|
60720 |
ب-
برنامج
الإصلاح
الاقتصادي
المنشود
تبين
لنا من خلال
استعراض
أهداف ودور
هيئة مكافحة
البطالة, أن
الهيئة ليست
بديلا عن
عملية التنمية,
بل هي رديف
لها ومساعد في
الظروف الحالية
للتخفيف من حدة
الفقر
والبطالة ليس
أكثر, مما
يلقي على الحكومة
مسؤولية
استئناف
عملية
التنمية وتحفيزها,
وقد تبين أيضا
من خلال
التجربة أن
التحفيز
المادي لرأس
المال لم يؤد
إلى تحقيق
الأهداف
المرغوبة في
الاقتصاد
الوطني, وقد
أدركت الحكومة
ضرورة إجراء
إصلاحات ملحة
قانونية وتشريعية
وتنظيمية,
وإصلاحات
هيكلية في
بنية الاقتصاد
الوطني,
ولكنها لم
تعتمد
برنامجا واضحا
ومحددا حتى
الآن, رغم
وجود عدد من
البرامج
والاقتراحات
قدمتها لجان
حكومية وغير
حكومية. ما
السبب في ذلك؟
نعتقد أنه لا
يوجد مشكلة
تقنية
ومنهجية, حيث
تتوفر
إمكانيات تذليلها
والتغلب
عليها,
والتجربة
تبين أن
العائق الرئيسي,
هو الآلية
التي يتم
اتخاذ القرار
من خلالها,
وهي آلية
سياسية, مما
يجعل من
الإصلاح السياسي
أولوية
برنامج
الإصلاح, وعند
الحديث عن
الإصلاح
السياسي
وآلية اتخاذ
القرار, يجب أن
يكون واضحا أن
الغاية ليست
استبعاد حزب البعث
العربي
الاشتراكي من
آلية صنع
القرار, فهو
حزب رئيسي في
البلاد له
دوره السياسي
والاجتماعي
والوطني, يمثل
شرا ئح واسعة
من المجتمع
السوري,
وبالتالي
الإصلاح
السياسي
بالمعنى
المقصود هو
تحرير آلية
اتخاذ القرار
من تسلط
الأجهزة
الأمنية
والحزبية,
وإشراك أوسع
الفئات
الاجتماعية
في صياغة وصنع
القرار والرقابة
على تنفيذه.
إن حصانة أي
مسؤول تنبع من
التزامه
الوطني ومن
تفانيه في
خدمة المجتمع
والشأن العام,
يجب ألا يشكل
الانتماء
الحزبي ميزة
وحصانة,
فالكفاءة
والنزاهة
والإخلاص في العمل
هي المعايير,
الأساسية
لاختيار
الكوادر الإدارية
والتنظيمية,
ويجب أن يكون
للمجتمع الأهلي
الدور الفاعل
في اختيارها
وفي الرقابة
عليها.
يجب أن
يتحدد
للإصلاح منهج
وهدف محدد,
فالخيار الذي
أخذت به سورية
وهو خيار
التعددية
الاقتصادية,
مازال دون
تحديد, وهناك
تناقضات في السياسات
الإجراءات
نتيجة عدم
الوضوح هذا,
ماهو الدور
المرهون لكل
قطاع من
القطاعات وما
هي حدوده. بعض
التشريعات
تعطي
الأولوية للقطاع
الخاص
وتتجاهل وجود
قطاعات أخرى
في الاقتصاد
الوطني,
وتشريعات
وقوانين أخرى,
تؤكد على دور
القطاع العام
ودور الدولة,
يجب أن تتحدد
وجهة الإصلاح
والغاية منه.
هل تقتصر الغاية
من الإصلاح
على تحقيق
المزيد من
الانفتاح على
السوق
العالمي ورأس
المال الخاص
المحلي
والأجنبي؟
بعض القرارات
والتشريعات تذهب
في هذا
الاتجاه. ولكن
التجربة
الخاصة بسورية
خلال العقدين
الماضيين قد
بينت أننا حصدنا
المزيد من
البطالة
والفقر,
وحققنا
تراجعا كبيرا
بالمقارنة مع
مستوى التطور
على الصعيد
العالمي
والإقليمي,
وآن لنا أن
نحدد أهدافنا
بوضوح
ومسؤولية,
فالتحديات
تطال كياننا
بأكمله ومستقبلنا
وحاضرنا
والزمن يلح
علينا ونفقد في
كل يوم نضيعه
في الانتظار
هامشا من حرية
اتخاذ القرار
الوطني.
إن
الدور
التنموي
والفاعل
للدولة لم
ينقض كما حاول
البعض إشاعته,
وتثبت تجارب
الدول التي
حققت نجاحات
وتقدم على صعيد
التنمية
الاقتصادية
والاجتماعية,
أنها دول حملت
مشا ريعا
تنموية التف
حولها
المجتمع
كمشروع وطني
نابع من
واقعها
الاجتماعي
والثقافي
وتاريخ تطورها
الإنساني
والاقتصادي,
شاركت في رسمه
وتنفيذه فئات
المجتمع كافة
وهي تنتظر
ثماره بشكل
متكافئ وعادل,
ولم تبرهن
وصفات الليبرالية
الجديدة عن أي
نجاح يذكر في
أي مكان في
العالم, سوى
في أذهان
معديها, وفي
الشركات
الكبرى عابرة
القومية, وقد
تراجع البنك
الدولي
وصندوق النقد
الدولي عن
العديد من المفاهيم
التي بشرا بها
في
الثمانينات
والتسعينات,
ليقرا من جديد
بدور الدولة
الفاعل في الدول
النامية,
ومسؤوليتها
عن ازدهار
شعبها ورفاهة.
أي أن
الإصلاح
الاقتصادي
المطلوب يجب
أن يتحرر من
المعيقات
السياسية
والبيروقراطية
التي أصبحت
مكبلة لعملية
التنمية
الاقتصادية
والاجتماعية,
وأن يعيد رسم
الأولويات
بتحقيق تنمية
شاملة
متوازنة
وعادلة.
ومكافحة البطالة
تتطلب إصلاحا
للأجور
وتحسينا
لشروط العمل
من أجل تحسين
إنتاجية
العمل, كما
تتطلب ضمانا
اجتماعيا
وصحيا شاملا
وتعويضا
للبطالة كمسؤولية
اجتماعية
ووطنية على
الجميع المساهمة
بها وليس على
العاطلين عن
العمل تحمل
منفردين نتائج
فشل السياسة
الاقتصادية.
لقد
حاولنا في هذه
المداخلة
تقديم لمحة
موجزة عن واقع
البطالة
وسماتها
وأسبابها, وقد
لاحظنا من
خلال العرض أن
البطالة تأخذ
طابعا متناميا
ومتفاقما, وهي
قد أصبحت مديدة
بالنسبة
للغالبية
العظمى من
المتعطلين عن
العمل, وتتركز
بالدرجة
الأولى في فئة
الداخلين
حديثا إلى سوق
العمل وهم من
الشباب والشابات
اللاتي
يعانين من
آثارها بدرجة
أكبر من
الشبان
الذكور, وتعكس
البطالة أزمة
تنمية متفاقمة
في الريف
السوري الذي
سدت في وجهه
آفاق الهجرة
إلى الحضر,
يتضح من تحليل
معطيات البطالة
أنها بطالة
بنيوية, ناجمة
عن قصور عملية
التنمية, وعدم
تناسبها مع
الزيادات
السكانية
الكبيرة
نسبيا في
السكان وقوة
العمل, استمرارية
البنى
التقليدية في
الإنتاج
ومحدودية الاستثمار
ونوعية
التعليم كلها
عوامل مولدة للبطالة
لم تنجح
الحلول
المطبقة حتى
الآن في مواجهتها
والحد منها,
وتخلي الدولة
عن دورها الاقتصادي
والاجتماعي
لم يساعد كذلك
إلا في مفاقمة
المشكلات
الاجتماعية
والتي في
مقدمتها
البطالة
والفقر. وإذا
كان برنامج
مكافحة البطالة
خطوة في
التخفيف من
حدة الأزمة
إلا أنه ليس
الحل الشافي
من المشكلة,
ويكمن الحل في
استئناف
عملية
التنمية
الاقتصادية
والاجتماعية
من خلال
برنامج إصلاح
اقتصادي
وسياسي شامل,
يجعل من
أولوية الخطة
الوطنية
والمشاركة الاجتماعية
المنهج الذي
تقوم عليه خطة
الإصلاح, عدد
من المسائل
الملحة والتي
تحتاج إلى معالجة
سريعة
1- إقرار
الضمان الصحي
الشامل والذي
يشمل العاطلين
عن العمل
2- إقرار
تعويض
للعاطلين عن
العمل يمول من
قبل العاملين
والقطاع
الخاص
والحكومة
3- إقرار
برنامج وطني
للإصلاح
كحصيلة
للتوافق الوطني,
بعيدا عن
الضغوط
والاملاءات
الخارجية,
فمصالحنا
الوطنية ورسم
مستقبلنا نحن
فقط
المسؤولون
عنه.
شكرا
لإصغائكم
وعذرا
للإطالة
[1] -
نتائج المسح
متعدد
الأغراض لعام
1999 – المكتب
المركزي
للإحصاء عام 2000
[2] -مسح سوق العمل لعام 1995 في الجمهورية العربية السورية – الجزء الثالث – المكتب المركزي للإحصاء, بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية-1996
[3] -
مصدر
المجموعة
الإحصائية
لعام 1995 – المكتب
المركزي
للإحصاء-ص64
[4] -
نتائج بحث
القوى
العاملة لعام
2002 – المكتب
المركزي
للإحصاء ص 18-19
[5] -
مصدر: نتائج
بحث القوى
العاملة لعام
2002 – المكتب
المركزي
للإحصاء 2002 ص58
جدول 31
[6] - مصدر نتائج تعداد السكان للسنوات 1970و1981و1994 – المكتب المركزي للإحصاء- مذكور في " تقرير موجز حول البطالة في الجمهورية العربية السورية خلال الفترة 1970-1999" –هيئة تخطيط الدولة –دمشق نيسان 2000 جدول رقم /1/
[7] - مصدر : نتائج بحث القوى العاملة لعام 2002 – مصدر سابق ص 36
[8] -
مصدر
المجموعة
الإحصائية
لعام 1995 ص80 و81
[9] -
مصدر
المجموعة
الإحصائية
لعام 1995 – مصدر
سابق
[10] -
مصدر : نتائج
بحث القوى
العاملة 2002 –
مصدر سابق
[11] -
المصدر
السابق ص 61
[12] -
مصدر:
المجموعة الإحصائية
لعام 2002 – المكتب
المركزي
للإحصاء –
دمشق 2002- ص560 جدول
37/16
[13] -
مصدر التقرير
السنوي
للهيئة لعام 2003 (
تقرير لم ينشر
بعد) الجدول
رقم 3
[14] - المصدر السابق ص 61
[15] -
المصدر
السابق ص 6