![]() |
المرأة
والمشاركة
الاقتصادية
في التنمية
الدكتورة
ديالا الحج
عارف(*)
توطئة:
مساء
الخير الذي
أرجوه
عامَّاً
بشموله لكل أرجاء
الوطن وجميع
أفراده
رجالاً
ونساءً، أطفالاً
ومسنين،
شباباً وشيوخ.
يشرفني
أن أقدم ورقة
عمل في سلسلة
أبحاث وندوات
جمعية العلوم
الاقتصادية،
شاكرة لمجلس
إدارتها،
ممتنة له
إتاحة الفرصة
لي للقاء صفوة
مقتدرة
ومتخصصة
يشارك ضمنها
الرجال
والنساء على
حد سواء في
إبداء الرأي وتقديم
المشورة.
بداية
أقول أنه تأتي
معالجة موضوع
هذا المحور في
زمن مفترقي
هام على مستوى
الاقتصاد
المحلي -
تتناوب فيه
موجات عارمة
من فعل ورد
فعل على هوية
النهج
الاقتصادي،
والرؤية
الاستراتيجية
له.
فتبرز
دعوات تؤيد -
بمنظور مادي
بحت - الانفتاح
العالمي
وتوحيد
المفاهيم
والمعالم
وإزالة
الحدود
والفوارق
بصرف الظرف عن
الاستعداد،
والواقع،
والمنظور
الاجتماعي.
مقابل
وقفات مضادة -
بمنظور
اجتماعي
إنساني -
تتحرك
لمواجهة
العواقب
السلبية لجوانب
عديدة من
عولمة أريد
لها فيما أريد
أن تكون وحشية
عبر تشييء
الأضعف من
مجتمعات
وأفراد،
واختزالها
إلى مستهلك
فقط.
وفي
الوسط يكثر
الحديث،
وتتشعب
الأبحاث، وتتراكض
الندوات
والمؤتمرات،
وتصدر
القرارات
ببرامج
إصلاحية اقتصادية،
إدارية... إلخ،
ينتج عنها
إجراءات بعضها
يرى نور
التطبيق
الواقعي،
وبعضها الآخر يقبع
في سراديب
الأمنيات
والتمنيات
المكلومة
بالحسرة
الثكلى،
مؤجلة أو
ممنوعة من
البوح بمبرر
نضوج ما لم
ينضج من
الظروف
الموضوعية،
وبحقيقة تضرر
المصالح
والتجاذبات،
والخشية من
الدنو من
مكاسب جماعات
الضغط وأصحاب
النفوذ.
وفي
مثل هذا
الواقع، وكما
في معظم
المراحل التاريخية
المماثلة
التي شهدتها
حالات التغيير
والتحول،
لابد من وقفة
مراجعة
ومساءلة، وإعادة
النظر للذاتي
والموضوعي
لتحديد الإجابات
عن الأسئلة
التالية:
أين
نحن في سوريا
فعلياً من
هذا؟.
ما هو
واقعنا
التنموي؟.
هل
يمكن فصل
التنمية
الاقتصادية
عن التنمية الشاملة؟.
هل تم
دفع أفراد
المجتمع
نساءً
ورجالاً للنهوض
بجهود
التنمية
الشاملة؟.
هل
يجب إشراك
المرأة في
جهود التنمية
الاقتصادية؟.
هل
هنا مشكلة
للمرأة
مستقلة عن
مشكلة المجتمع
في التنمية
الاقتصادية؟.
هل
هناك حدود،
عوائق،
لمشاركتها؟.
إن
مشروعية
الأسئلة
بمجملها
ستأخذ
مصداقية ومرجعية
لدى الإجابة
عليها وفق
الاحتكام لمناقشة
علمية تنطلق
من واقعنا،
ومشكلاتنا وطرائق
عملنا في
سوريا.
ذلك
أننا سنرى
عاجلاً أم
آجلاً أن
الفجوة ستتسع
بين اقتصاد
متقدم يقوم في
نشاطاته على
مشاركة فعلية
لجميع القطاعات
والشرائح
والفئات. وبين
اقتصاد نامٍ يهمش
في أعماله
عناصر أساسية
تمثل نصف
المجتمع
تعداداً
ونوعاً. ويثير
الجدل حول
الدور الأساس
الذي سيلعبه
هذا القطاع أو
ذاك، أو تلك
الفئة مقارنة
بغيرها. رغم
ما أظهرته
العديد من الدراسات
النظرية
والتطبيقية
من العلاقة الموجبة
والقوية بين
زيادة هذه
المشاركة وبين
ارتفاع معدل
نمو الناتج
القومي
الإجمالي في
هذه الدول(1).
ولهذا
فإن أي بحث عن
رافعة نحو
نهوض اقتصادي
لابد أن يراعي
واقعاً
ملموساً
ليعطي إجابات
ملموسة. وهذا
بالتحديد ما
يسوغ البدء من
التطرق
لمفهوم
التنمية
الاقتصادية الذي
أجمع
الاقتصاديون
في الفكر
المعاصر على ارتباطه
«بإحداث
تبدلات
اقتصادية
واجتماعية
عامة، وإعادة
توزيع الناتج
القومي من
خلال تغيرات
هيكلية
تتناول ظروف
الإنتاج
الاجتماعي
وإحلال تكنيك
أرقى
واستخدام
وسائل إنتاج
أحدث وأكثر
كفاية مع
تحقيق لاشباع
متزايد
للحاجات الفردية
والاجتماعية»(2).
وفي
سوريا إذا ما
أريد لمفهوم
التنمية
الاقتصادية
أن يغدو طريقة
في التفكير
والعمل لمواجهة
ما يحيط بها
من تحديات
ومواجهات،
وما ينتظر أن
يهدد معدلات
نموها
واستقلال
قرارها. فإن
اختياراً ذا
راهنية أكثر
من أي وقت مضى
يجعل الماهية
لهذا المفهوم
متكافئة مع
التعيين
العملي
لمفهوم
التنمية
الانسانية
التي هي نهج
أصيل في
التنمية الشاملة
المتكاملة،
للبشر
وللمؤسسات
المجتمعية،
تستهدف تحقيق
الغايات
الإنسانية
الأسمى:
الحرية،
والعدالة،
والكرامة
الإنسانية.
ويتفق
بالتالي
تعريف
التنمية
الاقتصادية
مع اعتبار كونه:
»اكتساب
الحقوق
الاقتصادية
والسياسية
والمدنية
لجميع
المواطنين
الأفراد،
وتجسيدها في
التحسين
المستمر
لمستوى
المعيشة
المادي والروحي«.
عندها
يكف معيار
التنمية
الاقتصادية
عن أن يكون
تحسين مستوى
المعيشة،
وإشباع حاجات
الإنسان
الأساسية
القائمة على
التنعم المادي،
ليصبح تياراً
فكرياً ينمو
في اتجاه أكثر
شمولية، يتسع
للجوانب
المعنوية في
الحياة الإنسانية
الكريمة مثل:
التمتع
بالكرامة الإنسانية،
وتحقيق الذات
الذي ينبع من
المشاركة
الفعالة في
شؤون
الاجتماع
البشري كافة(3).
حيث
تتفاعل
العلاقات بين
العوامل
الاقتصادية
والاجتماعية
والسياسية
والثقافية
دون أي شكل من
أشكال
التمييز ضد
البشر على أي
معيار كان: النوع
أو الأصل أو
المعتقد.
ويتحول
بالتالي هذا
المفهوم إلى
خيار اقتصادي
وسياسي يطرحه
الوطن
باعتباره
مشروعاً
اجتماعياً
كلياً ينجز
وتتجذر
نتائجه في
إطار مشاركة
جماهيرية
ديمقراطية(4).
وفي
هذا المضمون
لا يحتاج
الدارس إلى
كبير عناء
لتبين مثبطات
التنمية
ومعوقاتها في
سوريا.
فالمشهد
العام يوضح
عدم التوازن
في مؤشرات عديدة
يعنينا منها
هنا ما
يتصدرها في
الأهمية:
كالركود
الاقتصادي
التضخمي
والخلل بين
الإنتاج
والاستهلاك،
زيادة معدل
النمو السكاني
نسبة إلى معدل
النمو
الاقتصادي،
الفارق بين
معدلات
الأجور
ومستويات
المعيشة، الخصائص
النوعية
للعاطلين عن
العمل،
التفاوت في
الدخل العام،
وظهور مكثف
للمهمشين
المبعدين عن
دائرة
الإنتاج
المباشر،
توسع القطاع غير
المنظم،.. إلخ.
ولعل
العودة إلى
مجمل الأبحاث
المقدمة على مستوى
اللجان
المشكلة
بقرارات
حكومية رسمية،
وتلك
الدراسات
المقدمة في
إطار ندوة
الثلاثاء
الاقتصادية
أثبتت صحة هذه
المؤشرات، كما
أن تقرير
التنمية
البشرية الذي
أصدره البرنامج
الإنمائي
للأمم
المتحدة
لعامي 2001 و2002 قد
يصلح على أنه
أحد المؤشرات
لتأكيد المظاهر
السابقة من
حيث تصنيفه
للدول
العربية التي
انحصر معظمها
في ترتيب غير
متقدم في
الدول ذات
التنمية
البشرية
والتي احتلت
فيها سوريا
مرتبة 103 وفقاً
لترتيب مقياس
التنمية
الإنسانية
العربية.
موقع
المرأة
السورية في التنمية
الاقتصادية:
وهنا
تكون مسألة
المرأة ضمن
عمومية
الحدث، وشمولية
المشكلة، حتى
ولو خصصنا
القول، فهي أحد
أبعاد هذه
المواجهة
وتحدياتها،
بل هي النسق
الأول فيها
باعتبارها
تشكل نسبة
النصف تقريباً
في المورد
البشري الذي
سيقوم بأعباء
التنمية
ويحصد
نتائجها
باعتباره
يمثل غاياتها
ويشكل محورها
وركنها
الأساسي.
ولا
يستقيم
علمياً ولا
عقلانياً
القول بأن النشاط
الاقتصادي
منذ الأزل كان
أو يمكن أن يكون
حكراً على نصف
المورد
البشري
المتاح - أي الرجال
- أو مرتبط به
ارتباطاً
عضوياً وإلا
فإن علينا
إعادة النظر
أو التشكيك
بمعظم النظريات
الاقتصادية
القائمة على
الاستخدام الأمثل
للموارد
المتاحة
والبحث عن
موارد جديدة
لتفعيل عملية
استخدامها
بكفاءة.
وإذا
كان عنصر
العمل -
المورد
البشري - يشكل
أهمها، فإن
ترشيد
الموارد
البشرية لا
يتحقق إلا
بالاستفادة
من العمل
البشري لكل من
الرجل والمرأة
بصورة
متكافئة يصعب
فيها التفريق
غالباً في
أهمية
الأدوار التي
يلعبها كلاً
منهما.
لذلك
فإن النظرة
المزدوجة إلى
المرأة السورية
تارةً بوصفها
إنساناً
نشطاً
وفعالاً في عملية
التنمية،
وتارة أخرى من
خلال دورها
البيولوجي
وما تنفرد به
من خصائص -
باعتبارها
الأم والأخت
والزوجة - وما
تحمله من
طاقات عاطفية
متميزة، وقدرات
تكوينية،
ووظائف
اجتماعية
فريدة هذه النظرة
ينبغي أن
تتكامل لهدف
زيادة قيمتها
الإنسانية
ولشرط تخطي
الفروقات
الخلقية بين المرأة
والرجل،
لصالح تساوي
هذه الفروقات
من جانب تميز
نصفي البشرية
بمواصفات
فيزيولوجية
وبيولوجية
وهبهما إياها
الخالق
لممارسة
دورهما في
تكوين الأسرة.
وبمقتضى
هذا فإن
مناقشة موضوع
المرأة في الاقتصاد
والتنمية لا
يتم بمعزل عن
مناقشة أزمة المجتمع
في التنمية،
لأن مشكلة
المرأة وواقعها
فيه ما هي إلا
تجليات
لمشاكل
المجتمع. ولعل
ما آل إليه
دور المرأة
السورية من
تراجع إلى
نسقٍ ثانٍ، أو
صف متأخر هو نتيجة
بدهية لتخلف
عاشه المجتمع
لقرون طويلة
سادت فيها
أنساق
استعمارية
سلطوية حكمت
وفق تقسيم
للأدوار
والمهام
لصالح الأقوى
مما أدى إلى
خضوع المرأة
لتسلط وقهر
مضاعف، فواجهت
من جهة تسلط
الرجل (كأب،
وزوج، وأخ)
بسبب البنية
الأبوية
للأسرة
السورية،
والموروث الثقافي،
والتنشئة
الاجتماعية،
والعادات والتقاليد...
إلخ. ومن جهة
أخرى عانت مثل
ما عاني الرجل
من خضوع
للحاكم،
وتعسف من
الرئيس، وضعف
في التعليم،
وقصور في
التأهيل،
وغياب للتدريب...
وهكذا اختزل
دورها إلى
المساهمة في
النشاط العائلي
والنشاط
الزراعي
وغيرها من
الوظائف غير
المأجورة
التي تعتبر
امتداداً
لدورها الإنجابي.
وما
زاد الطينة
بلة أن صعوبة
القياس
الإحصائي
لهذه
الأعمال،
والاختلافات
على تصنيفها وفق
معايير
الإنتاجية،
أو إلحاقها
بإحصاءات القوى
العاملة
الرسمية قد
أدى إلى إهمال
حساباتها
فتخصص
تراكمياً على
مر الزمن
الدور التقليدي
للمرأة وفقاً
لمواصفاتها
الأنثوية
الجسدية بغض
النظر أو بقصر
النظر عن
طبيعتها
بصفتها
إنساناً -
مورداً
بشرياً -
فأصبح ما امتازت
به من عند
الخالق علة
تكيف قواها
العقلية
بأخلاق
الأنوثة،
التي يسود
الاعتقاد ويصور
الجمع من
الجنس الآخر -
غالباً - على
أنها تسمها
بعوامل
تمنعها من
القيام
بأدوار خارج
إطار مواصفاتها
الجسدية. أي
بدلاً من أن
تشكل خصائصها
درجة تتفوق
بها على
شريكها أمست
مرضاً مزمناً
وعاراً في بعض
الحالات
مازالت تحاول
جاهدة منذ
عصور إثبات
شفائها منه
وتخلصها من
عوارضه.
وانخفضت
بالتالي
مؤشرات
مساهمتها في
التنمية
الاقتصادية
الشاملة على
اعتبار أن
مهامها التي
تؤديها هي:
النشاط
العائلي والزراعي
على رغم
عظمتها
وأولويتها
فهي لا تخضع
لخصائص
الإحصاء
الكمي الذي هو
المؤشر الوحيد
المستخدم،
ولا تندرج ضمن
معايير قياس
الإنتاجية في
التنمية
الاقتصادية(5).
وشكلت
هذه المؤشرات
المنخفضة -
التي هي إلى
حد ما منتجة -
دليلاً
استخدمه
المجتمع على
إثبات عدم
قدرة المرأة
أو قصورها على
لعب دور الشريك
المنتج
للتنمية
واحتلالها
لموقع
المستهلك لها
عبر السنوات
الطويلة.
دافع
إدماج المرأة
السورية في
عملية
التنمية:
مما
تقدم يمكن
القول إن
المرأة
السورية أطرت داخل
سياق مضمونه
يتحدد فيما
يلي:
«ضعف
العلاقة
التبادلية
بينها وبين
المجتمع. حيث
همش دورها
العام
المستَّغل
داخل المنزل،
كما هُمش
واستغل مجال
عملها خارج
المنزل في الزراعة،
والرعي،
وقطاع
الخدمات فيما بعد».
وهو
أمر طبيعي في
ظل تبعية
اقتصادنا،
المبني على
تصنيع يعتمد
تكثيف رأس
المال بدل
العمالة في
قطاعات
محدودة،
ويتسم
باستهلاك
متعاظم لمنتجات
أجنبية،
وتراجع في
الزراعة،
وقصور نسبي في
الخدمات، وما
ينتج عن ذلك
من تزايد في
أعداد
العاطلين عن
العمل،
وتفاقم البطالة
المقنعة،
والأعمال
الهامشية
التي يكون للمرأة
فيها النصيب
الأكبر(6).
وإذا
أضفنا لذلك
غياب الوعي
الاجتماعي
المتكامل
لأهمية دور
المرأة في
التنمية
وفقاً للمفهوم
الشامل الذي
يتخطى
المواضيع
الكمية والأعمال
القياسية،
فقد تتضح
الصورة بشكل
أكبر:
فإن
ما تقوم به المرأة
كزوجة أو كربة
منزل أو كأم
طوعاً له، من غير
شك قيمة
اقتصادية
فعلية، وليس
هو من التحصيل
الحاصل.
والدليل على
ذلك أن ما
تقوم به المرأة
في الأرياف
ومناطق
البداوة
الزراعية حتى
الآن هو في
أساس اقتصاد
هذه المناطق.
أما
في المدن
والمناطق
الحضرية
فيتخذ شكلاً أكثر
تأكيداً على
قيمة عمل
المرأة
المنزلي اقتصادياً،
بسبب استعانة
العديد من
الأسر بالخدم
المأجورين،
أو ببعض
مؤسسات
الخدمات
الاجتماعية
المساعدة
(مطاعم، وجبات
جاهزة، محال تنظيف
وكي،... إلخ)،
لتقديم بعض
الخدمات
مقابل أموال
تدفع لهم. وهو
دليل على أن
ما تؤديه المرأة
له أضعاف قيمة
أي جزئية
يستعان
بالغير لتقديمها،
وبالتالي
فعمل المرأة
المنزلي يحقق
نتائج ذات
عائدية
أساسية على
الاقتصاد(7)،
وعليه فقد
اعتمدت منظمة
العمل
الدولية في مؤتمر
بيجين الشعار
التالي: «كل
امرأة هي
امرأة عاملة».
وهو
ما ينقلنا إلى
المرأة ذاتها
التي لم تبحث
في مسألتها
الأساسية ضمن
رؤية لنفسها على
أنها مورد
إنساني وطني
تتوزع طاقاته
وقدراته في
مختلف
المجالات
والفروع، بل
استغرقت في
نضالها
المطلبي،
وانساقت وراء
جزئيات متفرقة:
تحررها من
اضطهاد
الرجل، أو
المساواة به
في جميع
الميادين، أو
تعديل
التشريعات
والنصوص، أو
الخروج من
مملكة المنزل
إلى مملكة
العمل بصرف
النظر عن نوعه
ومردوده، أو
التحول إلى ربة
منزل عصرية
بالمفهومين
التقليدي
والاستهلاكي
معاً، أو... إلخ.
أي
أنها وعلى رغم
أهمية ما سعت
إلى توجيهه
وضرورته
وفقاً لرؤية
حيادية
منطقية
تتوافق مع المنطق
والعقل، ولا تتنافى
مع الأديان
والشرائع،
أغفلت إلى حد
ما التركيز
على القضية
الأصل، أو
المرتكز الأساس
في كل هذا هو:
"توفير
القاعدة
الاقتصادية
المستقلة
القائمة على
نشاطات
إنتاجية
تعتمد تشغيل
كل القوى
الاجتماعية
القادرة على
العمل، والتي
تعد المرأة
إنساناً
ومواطنة
عاملةً إنتاجية
تسهم في
الاقتصاد وفق
قيمة مقاسة
سواءً أكانت
تعمل داخل
المنزل أو
خارجه، وذلك
وفقاً لما
تحققه من
نتائج".
فإذا
تم الاتفاق
على مشروعية
محور المورد
الإنساني
والعمل
الإنساني. على
أنه بديل لرأس
المال،
والقروض
الخارجية،
والتقانة
المستوردة
والعمالة
الواحدة في
حالة
الاقتصاد دون
اليسر بدلاً
من قول العسر،
وإذا ما تم
التسليم
تالياً بأن
المورد الإنساني
هو عطاء يشمل
المرأة
والرجل في آن
واحد. وليس من
منطلق مجرد أو
اقتراب أو
مساواة لوضع الرجل
بل على قاعدة
وضع قضية
المرأة في قلب
عملية
التنمية
ومعاناتها،
وممارساتها.
يصبح واجباً
التوقف عند
مؤشرات رئيسة
تطال الممارسة
قبل تحقيق
الوعي وتتكلم
عن الموقع
الراهن
والمرتقب
للمرأة في
الصيرورة
التنموية(8).
هذه
المؤشرات
تشكل في
مجموعها إذا
ما أحسن استغلالها
بنية تحتية
وحافزاً
إيجابياً
يدفع المرأة
السورية إلى
احتلال
موقعها
المنشود. وممارسة
دورها في صنع
حياتها وحياة
بلادها من خلال
ما يسمى في
الأدبيات
الدولية
"تمكين المرأة"
أي تسليحها
بمقومات
وعوامل تحقيق
فاعليتها في
العملية
الاقتصادية
التنموية،
وشغل دورها
الأساسي في
المجتمع وفق
مقولة النصف الثاني.
1 -
التعليم:
تشير
دلالة
الإحصاءات في
العام 2002 إلى
تواضع نسب
الإناث
السوريات
اللواتي
أنهين
تعليمهن في
المراحل
التعليمية
المختلفة
بالنسبة
لإجمالي
السكان.
حيث
بلغت نسب
الإناث
الحاصلات على
التعليم الجامعي
2.1% واللواتي
تحملن
الثانوية
العامة 6.7% في
حين تركزت
النسبة
الكبرى بين من
حصلن على الابتدائية
وهي 34.6% أما
الأميات فقد
أتت نسبتهن
لتكون ناقوس
خطر عندما نرى
أنها 24.6%(9).
وإذا
ما قمنا بضم
نوع التعلم من
حيث برامجه ومناهجه
الذي تخضع له
الأنثى
والذكر أثناء
سير حياتهما
الدراسية،
والتي تنحصر
غالباً في مجالات
لا تهيئهما
لاكتساب
المهارات
التي يتطلبها سوق
العمل في عصر
المتغيرات
والمستجدات
المتلاحقة
فإن الصورة
ستكون أكثر
تشويشاً.
حيث
تتصف المناهج
السورية
بتلقين
المعلومة المكثفة
التقليدية،
وامتحان
الذاكرة في القدرة
على الاحتفاظ
بها، دون
محاولة
التدريب على
كيفية
استخدامها
وتطبيقها
والاستفادة منها
في المجالات
المختلفة.
ولعل العودة
بالملاحظة
إلى مدى استخدام
المخابر في
المدارس
الابتدائية
والاعدادية
أو الثانوية
ثبتت ذلك، كما
أن فقدان
التدريب
لطلاب
الجامعة على
الواقع
العملي أثناء
سنوات
دراستهم كما
هو متبع في
أغلب الدول
المتقدمة
يدعم ما ننطلق
منه(10).
كما
أن هذه المناهج
تفتقر إلى
ترسيخ القيم
الأساسية حول
أهمية العلم
والمعرفة
والعمل
والطموح في صناعة
المستقبل -
لازالت
الكثير من
دروس القراءة
والنحو
والتاريخ
تركز على ما
صنعه الأجداد
بقدراتهم
الخلقية، وما
أبدعته
النساء بذكائهن
الفطري دون
إشارة لأهمية
العلم والمعرفة
في استمرار
تلك
الإنجازات
وفق متطلبات
العصر ومعارفه
-.
وعليه
فقد نستطيع
القول أن
مشكلة رئيسة
لها انعكاساتها
السلبية على
تمكين المرأة
من الأداء
الفعال في
النشاطات
الاقتصادية
المباشرة
وغير
المباشرة،
تقف حائلاً
دون المساهمة الفعلية
في مسيرة
التنمية.
فقصور
التعليم
للمرأة تتجلى
أول آثاره
الممتدة عبر
حلقات متسلسلة
على الجيل
الثاني وربما
على الجيل الذي
يليه من حيث
التمكين
للدخول
بكفاءة في ميدان
الأعمال
الإنتاجية
غير المباشرة
في المنزل
عند:
-
قيامها
بتنشئة
أطفالها،
وترسيخ مكارم
الأخلاق
والقيم في
نفوسهم،
وتنمية
الشعور بالمسؤولية
داخلهم.
-
السهر على
راحة أفراد
أسرتها بشكل
يزيد من نشاطهم
الاقتصادي
وإنتاجيتهم.
-
إدارتها
لشؤون المنزل
من حيث نمط
الاستهلاك العائلي
(ترشيد
الاستهلاك)،
نمط الإنفاق
في ميزانية
الأسرة.
وتتجلى
أهم آثاره في
النشاط
الاقتصادي
المباشر من
خلال:
-
التعداد الكمي
للمتعلمات
داخل سوق
العمل.
وازدياد فرص
وصولهن إلى
الأعمال
المناسبة.
-
شرائح
الأعمال
الانتاجية
والخدمية
المباشرة
وغير
المباشرة
التي تنتسب
إليها
المتعلمات.
-
مستوى وعي
المرأة
بحقوقها،
وكيفية
الحصول على
هذه الحقوق.
-
فرص مشاركتها
في الحياة
السياسية
ومراكز صنع
القرار
واتخاذه.
هذه
الحقائق التي
أصبحت مطلقة
في الحياة الاجتماعية
نتيجة
تكرارها
وإثباتها في
العديد من
المجالات
والتجارب في
الدول
المتقدمة. تتطلب
إيجاد الآلية
التي تضمن
توجه المرأة
نحو التعليم،
وتكفل
استمراريتها
في مراحله حتى
الحصول على
المؤهل الذي
يتيح لها
الفرص
المختلفة
والمتنوعة.
وإذا
كان الاعتقاد
السائد
سابقاً بأن
التشريع
الناص على حق
المرأة في
التعليم أسوة
بالرجل هو
المطلب
الكافي لحل
المشكلة، فإن
الواقع أثبت
ويثبت أنه على
رغم أهميته في
تجاوز عثرة
كبيرة مما
يواجه المرأة.
إلا أنه يحتاج
إلى متابعة لوضعه
موضع التنفيذ
الفعلي فالنص
في سوريا يرتقي
من حق التعليم
إلى إلزامية
التعليم (في
المراحل
الأولى منه)
ومع ذلك نرى
تلك النسب
المتدنية
للالتحاق
بركابه بشكل
لافت للنظر
بسبب عدم
إرفاقه
بتحولات
اجتماعية
واقتصادية
باتجاه الحد
من التفاوت
الاجتماعي
والتخلص من علاقات
الإنتاج
المتخلفة.
حيث
لازالت
البنية
الأبوية
السورية التي
تخضع فيها
المرأة لسلطة
(الأب، الزوج،
الأخ) تتخذ
القرارات
بدلاً عنها،
بل وتقسرها
على عدم التعليم،
أو اختيار
نوعه، ومدته.
ولم يخرج المجتمع
السوري
برجاله
وذكوره عن
إطار التوصيف التقليدي
للمجتمع الذي
تهيمن فيه
صورة الرجل
ككاسب للرزق،
والمرأة كربة
منزل تعتني
بشؤون الأسرة.
وما
يرافق ذلك من
أعمال المرأة
في القطاع غير
المنظم
والعمل غير
المأجور إنما
هو امتداد لدورها
الفطري
البيولوجي.
هذا
عدا عن
الافتراض بأن
تعليم المرأة
وعملها الذي
قد ينتج عنه
سيؤدي إلى تحملها
أعباء
ومسؤوليات
تفوق قدرتها
وإمكانياتها
وتخرج عن إطار
واجباتها وهو
ما قد ينعكس على
سيادة قيم
الاتكال
والتراخي في
نفوس الرجال
وزيادة الضغط
النفسي
والتوتر في
حياة المرأة.
إضافة
إلى الاعتقاد
بأن التعليم
يفقد المرأة
فرصة الزواج
المبكر أو لا
يتيح لها
الحصول على
الزوج الذي
يتحمل
مسؤولية
تكريمها واحترامها
بمنع تعرضها
لمساوئ العمل
خارج المنزل.
إضافة
إلى ضعف
الارتباط بين
مستويات
التعليم وفرص
العمل
والمردود
الاقتصادي
حيث أن العمل
لدى القطاع
العام وأجهزة
الإدارة
العامة والذي
يستوعب
غالبية العمل
النسائي قد
انطلق من حق
إتاحة العمل
للجميع، في
وظائف وأعمال
لا تشترط
مستويات
تعليمية
معينة، ولا
تختلف معدلات
أجورها بنسب
كبيرة عن
غيرها من
المستويات
العالية
التعليم وقد
أدى هذا مع
غيره من العوامل
إلى ترسيخ
القناعة
بانتفاء
الحاجة إلى
متابعة تعليم
الأنثى.
وما
يتبع ذلك من
تفسير خاطئ
للنص الديني
في القوامة
والأهلية،
ومن عدم
المساواة في
الأهلية في
قوانين
الأحوال الشخصية،
ومن كيانات
وبنى تقليدية
في أجزاء الريف
السوري تتمتع
بقوة تتجاوز
حرمة النصوص
الدينية
وفعالية
النصوص
الوضعية، ومن
افتقار
المناهج
التعليمية
لتصوير
المرأة كمورد
بشري ذو طاقة
إنتاجية تسهم
في النمو
الاقتصادي، ومن
انخفاض
مستويات
الدخول
والاضطرار
لاستبعاد
المرأة من
التعليم
توفيراً
لنفقاته، أو إدخالها
في سوق العمل
مبكراً
للمساهمة في
دخل الأسرة...
إلخ.
كل
ذلك يظهر
ضرورة تحديد
الآلية
التنفيذية في
مجال إدماج
المرأة في
التعليم كقاعدة
لتفعيل
مشاركتها في
النشاط
الاقتصادي
المباشر وهو
ما سيقدم في
اقتراحات هذه
الورقة
لاحقاً.
2 -
العمل:
يبين
التركيب
الهيكلي
للعمل
النسائي
هامشية
المواقع
الوظيفية
التي تشغلها
المرأة في سوريا.
حيث يظهر
توزيع
المشتغلين
حسب الحالة العملية
لهم - من واقع
أرقام خارجة
البطالة لعام
2003 - أن النسبة
الكبرى من النساء
تعمل في أدنى
درجات السلم
الوظيفي. بمعنى
أنها أعمال
هامشية بحتة
أمثال
(مستخدمة، عاملة
مقسم، عاملة
استعلامات،
كاتبة ديوان..
إلخ).
ويتضح
أن 2.2% من النساء
المشتغلات
تعمل كصاحب عمل
مقابل 9.2%
للرجال.
كما أن
12.5% منهن تعمل
لحسابها
مقابل 28.4%
للرجال.
في
حين أن
العاملات
بأجر لدى
القطاع العام
تبلغ نسبتهن 38.9%
مقابل 24.8%
للرجال - وهو
ما يؤكد التفسير
الذي توصلنا
إليه سابقاً
في الحديث عن
التعليم أن
قبول التوظيف
دون اشتراط
التعليم لدى
أجهزة
الإدارة
العامة ومؤسساتها
ساهم في تدني
نسبة تعليم
الإناث، ولعب
دوراً في
زيادة نسبتهن
بين العاملات
لديها - أما
العاملات
بأجر لدى
القطاع الخاص
فنسبتهن 15% مقابل
29.7% للرجال
والعاملات
لدى القطاع
المشترك 0.3%
مقابل 0.4%
للرجال.
والنسبة
المتبقية وهي
31% من النساء
المشتغلات
كانت من نصيب
من تعملن دون
أجر مقابل
نسبة 7.5% للرجال(11).
وإذا
ما قارنا تلك
النسب مع توزع
المرأة على القطاعات
الاقتصادية
حسب المجموعة
الإحصائية
لعام 2003 والتي
تظهر بأنها
على الشكل
التالي:
|
زراعة |
صناعة |
بناء |
تجارة |
نقل |
المال
والعقارات |
خدمات |
متعطل |
|
52.6% |
4.5% |
0.8% |
1.9% |
0.5% |
0.7% |
23.8% |
15.2 |
فإن
هذا يعني أن
خروج المرأة
من المنزل
للعمل يكون
لأجل القيام
بأعمال
ثانوية ذات
مكانة وظيفية
منخفضة ودخل
ضئيل، أو
لأداء أعمال
غير مأجورة
وفي كلتا
الحالتين فهي
تعتمد في أدائها
لهذه الأعمال
على خبرة
فطرية،
وقدرات أو مهارات
عامة غير متخصصة،
وتقنيات
قديمة نتيجة
تخلف أساليب
الإنتاج
الزراعي الذي
يحتل فيه
العمل
النسائي القسم
الأكبر وضعف
علاقاته(11)
وهي بذلك لا
تحتاج إلى
تأهيل أو
تعليم، أو تطوير،
مما ينعكس على
القرار
المتخذ بشأن
تعليمها،
وعملها ذو
المردود
المادي
الضعيف.
أي أن
العمل
المقصود للمرأة
التي يمكنها
من التفاعل
بإيجابية مع مجتمعها
على المستوى
الاقتصادي
والاجتماعي،
ومن ترشيد
تصرفها
بالدخل الذي
تجنيه في منافذ
ومناح تخدم
وتيسر أسلوب
حياتها،
وترشد سلوك
أسرتها. هذا
النوع من
العمل بقيت
المرأة مؤطرة
خارجه إلى حد
كبير، وبقي
جزء كبير من
طاقاتها
الإنتاجية
معطلاً.
ودخلت
بالتالي في
تلك الحلقة
التي تبدأ من
نقص في
المهارات
العلمية
المتراكمة
عبر التفاعل
مع المؤثرات
في الحياة
العملية،
وتنتقل إلى
تدني الخبرات
والتجارب ثم
تنتهي
بالحرمان من
تراكم
الخبرات
العامة
والخاصة
لتعود الدائرة
من جديدة إلى
بدايتها في
الحديث عن ضعف
الكفاءة
والقدرة حيث
المستوى
التعليمي
للمرأة وإن
كان عاليا
لايعفيها من
نقص الخبرة
والمهارة
نتيجة عدم
الممارسة ويكون
الحل أو
الخيار
الأوحد وهو
الدخول في سوق
العمل - وفقاً
للأمر الواقع
- الذي يواجه
أساساً عرضاً
كبيراً مقابل
طلب متناقص
نتيجة ارتفاع
مستويات
البطالة
بأنواعها،
فتخضع بالتالي
القوة
العاملة
النسائية
لقواعد العرض
والطلب،
وحساب الربح
والخسارة،
وحرية النشاط
الاقتصادي،
وشروط أو رأي
وإرادة مالكي
القوة
الشرائية.
وبدهياً
أن كل ما سبق
لن يكون في
صالحها، وفقاً
للواقع الذي
استعرضناه
والذي تتضح
أبعاده أكثر
إذا أضفنا
إليه أن هناك
الكثير من
دعاة الإصلاح
الاقتصادي
الذين
يعتقدون بأن
أحد الحلول
لمواجهة
البطالة هو
استبعاد المرأة
ذات الخبرة
والحصيلة
التعليمية
المنخفضة.
خاصة وأن
التزامها
بالعمل
ومفاصله لن يكون
تاماً على
اعتبار ضخامة
التزاماتها
الأسرية وبالتالي
فهو ليس إلا
مرحلة عابرة
أو مؤقتة في حياتها.
وتتفاقم
المشكلة أكثر
عندما نحاول
استعراض أثر
التعديلات
الهيكلية
التي ستصاحب
المتغيرات
العالمية
وتفرض على
الاقتصاد
الوطني تحولاً
في أسلوب
إدارته
وكمثال عليها
يمكن الاستشهاد
بعدم توسيع
القطاع العام
الصناعي في
مقابل التوسع
في الخاص
والتي ستكون
أولى بوادرها
في تقليص فرص
التوظيف
الأنثوية في
القطاع العام
وعدم القدرة
على
استيعابها في
القطاع الخاص
غير المحفز
أولاً
لاستيعابها،
وغير المنجذب
ثانياً نتيجة
ضعف الجدوى
والمردود
الذي تقدمه
للأسباب
المذكورة
أعلاه، وستكون
بالتالي
نتائجها:
-
انخفاض
الانفاق
الحكومي على
الخدمات
العامة،
الصحة، رعاية
الأطفال،
المدارس
العامة،.. إلخ،
وما يتطلبه
ذلك من زيادة
الوقت المخصص
للعمل
المنزلي،
والحاجة إلى
المساعدة من
قبل أفراد
الأسرة التي
سيكون أولها
الفتاة المضطرة
لمساعدة
والدتها
وذويها مما
سيؤثر على مدة
ونوع تعليمها.
-
الاحتياج إلى
كفاءات
تخصصية في
مجال تقديم السلع
والخدمات
المنافسة على
مستوى
الاقتصاد
المحلي
والعالمي،
مما يعني
تخصيص موارد
مالية
لمواجهة
احتياجات
التعليم
والتدريب لمثل
هذا النوع من
الكفاءات وهو
ما قد لا تسمح
به موازنة
الأسرة، وإن
كان الاختيار
قائماً أو
لابد منه
فسيكون وفقاً
لما
استعرضناه
لصالح الذكر
على اعتبار
أنه كاسب
الرزق
والمسؤول
الأول في
الأسرة.
وهكذا
وبعد موازنة
عقلية لفرص
العمل المحدودة
والمتاحة
للمرأة، ضمن
تهميش دورها
في الأساس من
قبلها، ومن
قبل المجتمع،
وتبعاً للمردود
الذي تحصل
عليه من
عملها. فإنها
ستندفع لاختيار
وظيفتها
التقليدية
ذات العائد
الأكبر حتى
بالقياس
الاقتصادي
المادي. فهي
كما تم ذكره تهيء
البنية
التحتية عند
تنشئة أفراد
أسرتها
ورعايتهم.
والنهوض
بإمكانياتهم
وتحفيز طاقاتهم.
في حين أنها
عندما تخرج
للعمل في
المجالات
المهمشة تشكل
زيادة كمية لا
تساهم بموجبها
في النشاط
الاقتصادي
المباشر
بمقدار أكبر مما
تساهم به في
عملية
التنمية ككل،
ولا تعكس نتائج
فاعلة عليها
وعلى مجتمعها.
وفي
هذا الصدد
لابد من الحذر
والدقة أثناء
التعرض
بالبحث
لموضوع توزيع
الأدوار
السائدة في
تخصيص النساء
بالعمل داخل
القطاعات
التقليدية
ذات الإنتاجية
غير
المباشرة،
مقابل عمل
الرجال داخل
القطاعات
الاقتصادية
الحديثة
المتقدمة فيفترض
تبين مدى
انتقال
النساء
فعلياً من القطاع
الأول إلى
الثاني،
وتحديد
إمكانية انتقالهن
موضوعياً،
ومن ثم تقرير
مدى مساهمتهن الحقيقية
في كل مجال
لكون التخطيط
والتنفيذ
للارتقاء بأدائهن
من المجالات
المباشرة أو
قليلة الفاعلية
إلى المجالات
المباشرة أو
الفعالة علمياً
دقيقاً
شاملاً
واضحاً
وقائماً على
خلق فرص العمل
الإنتاجي ذو
المردود
الجيد والمناسب
والذي يرتكز
على تعليم
وتدريب وفقاً
للحاجات الفعلية
لسوق العمل
ويبتعد إلى حد
ما عن ما رعته
ولازالت تسعى
إليه
المنظمات
النسائية
والخطط
النسوية
الخاصة التي
تدخل في إطار
التقسيم
السائد
للأعمال
فتحرص على
تدريب المرأة
على الحرف
اليدوية
(دورات خياطة،
تريكو... إلخ)، دون
أن تتوجه
وبنفس السوية
إلى القضية
الأصل وهي
توفير
القاعدة
الاقصادية
للمرأة المتمكنة
لممارسة
العمل
الإنتاجي
المباشر الذي
يعود
بالمنافع على
الأسرة وعلى
مؤشرات التنمية.
المشاركة
السياسية:
لقد
حسمت
التيارات
الفكرية
المعاصرة
جدلها حول
أهمية
المشاركة في
تحقيق النجاح
لأي عمل، بل
إن النظريات
الحديثة - اجتماعية،
اقتصادية،
إدارية... بنت
منطلقاتها
على فلسفة
المشاركة في
صنع القرار
واتخاذه في
مختلف
المستويات،
على اعتبار أن
السلطة متخذة
القرار تحتاج
إلى توسع في
البيانات، وشمول
في المعلومات
التي تتوفر
أكثر ما تتوفر
لدى
المستويات
الأقرب
للتنفيذ
والأكثر التصاقاً
بالواقع
الفعلي.
هذا
عدا عن
المنعكسات
السلوكية
لموضوع التفرد
والمركزية في
تجميع سلطات
اتخاذ القرار
بيد القلة ممن
يمتلكها.
وبموجبه
اعتبرت مقاييس
التنمية
قائمة على حجم
ومدى
المشاركة
المجتمعية،
والتفاعل بين
جميع الأطراف
والفئات التي
تمثل عوامل
التغيير
وغاياته، ولم
يعد هناك من
بديل لنجاحها
- أي التنمية - إلا
في تطوير
العلاقة
التبادلية
التعاونية، التشاركية،
وتناوب
المناصب
والمسؤوليات
بين الرجل
والمرأة
باعتبارهما
شريكين في بناء
المجتمع
وتنميته،
نظراً لأن
تغيب المرأة عن
مواقع صنع
القرار أو
اتخاذه يعني
عزل أحد طرفي
غاية
التنمية،
والنيل من
وضوح الواقع
الذي يخص
المرأة كما
يخص الرجل،
وتشويش
الكيفية التي
تعالج بها
قضاياها
وقضايا
المجتمع
بأسره - هذا إن
لم يصل الأمر
إلى تجاهل هذه
القضايا ووضعها
في الدرجة
الثانوية في
سلم
الاهتمامات وبحياد
موضوعي نقول
أن نسب مشاركة
المرأة في
مواقع اتخاذ
القرار في
سوريا تشكل
تطوراً ملحوظاً
مقارنة
بمثيلاتها في
الدول
العربية، أو
مقارنة
بسنوات خلت
إلا أنها لا
تزال نسباً
متواضعة إن
كان المنطلق
قائماً على
أنها تشكل نصف
المورد
البشري لعنصر
العمل، فهي
موزعة على
الشكل التالي:
في
السلطة
التشريعية 12%،
المحاكم 13.1%،
الوزارات 11%.
الإدارة
المحلية: مجلس
المحافظات 8.7%،
مجالس المدن
4.5%، مجالس
البلدان 2.1%،
مجالس القرى 1.3%.
وهو
ما يعني أن
تقسيم السلطة
والأدوار بين
نصفي المجتمع
في سوريا قائم
على مبدأ
التمثيل لا
على مبدأ
المشاركة،
وهو ما يعكس
ضمنياً عدم الإقرار
بصحة تمثيل
المرأة
لمنطقتها
الجغرافية،
أو عملها، أو
تخصصها، أو
حزبها، أو
معتقدها.
وهو
أيضاً ما يثبت
أن التشريع
والنص الذي
يمنح المرأة
حقوقاُ
متساوية مع
الرجل في
والترشيح
والانتخاب
لكافة
المناصب، على
الرغم من القناعة
المطلقة
بأهمية - قد
يتحول إلى
أداة مثبطة
للمرأة تمنح
المبرر
للومها
وتأكيد قصورها.
حيث أنها لم
تستطع رغم ما
وفر لها المجتمع
من مقومات
قانونية
القيام بما
عليها، وتأدية
مسؤولياتها
تجاه التنمية.
فيصبح النص صورة
للمباهاة
تغفل في
داخلها
الفجوة
الكبيرة بين
الممارسة
القانونية
والممارسة
الفعلية لهذه
الحقوق.
وتتجاوز
الميل الخفي
والموروث
الاجتماعي
لدى متخذي
القرار، أو
لدى الشريحة
المنتخبة إلى
استبعاد
المرأة من
الحلبة
السياسية،
ومن المشاركة
في مناصب
القيادة على
جميع مستويات
اتخاذ القرار.
متعللين بقلة
العرض من ذوات
الكفاءة
والخبرة، أو
الإخفاق في
قدرتهن على
حشد النساء
المنتخبات
حولهن، أو
اجتذاب الحلفاء
من الرجال
لدعم دورهن،
أو الانتساب والانخراط
في عمل
الأحزاب
السياسية(14)..
وفي
هذا السياق
لابد من
الإشارة إلى
أنه رغم الاتفاق
الجزئي مع
متخذي القرار
أو الشريحة المنتخبة
بانخفاض
أعداد المرأة
المؤهلة لشغل
المواقع
القيادية
نتيجة عوامل
متعددة قد لا
يكون أغلبها
ذاتياً. إلا
أن المرأة في
مجتمعنا عندما
تقود معركتها
الانتخابية،
أو عندما تقدم
سيرة أعمالها
العملية لشغل
منصب في موقع
صنع القرار أو
اتخاذه فهي
تقود ضمنها
معارك عديدة،
داخل أسرتها
مع زوجها
وأبنائها - قد
تكون خفية أو
معلنة - وأخرى
مع بنات جنسها
- وثالثة مع الرجال
عموماً،
وأخيراً مع
زملائها
المتماثلين
معها في
المؤهلات
والمعارف
والتي هي الأساس
الذي ينبغي أن
تقيَّم
بموجبه. إلا
أنه يأخذ
جانباً
هامشياً في
النظر إليها.
ويبقى جنسها
هو هويتها
التي تحاول
دائماً إثبات
أنها خارقة من
خلاله وبه
وبأنه لن يشكل
سابقة سلبية
إذا ما تم
اختيارها به
لشغل موقع ما.
ولذلك
فإن عملية
الاختيار
للمرأة في
مواقع اتخاذ
القرار أو نشر
الديمقراطية
وتشريك جميع
القوى
والمؤسسات في
المجتمع
المدني (نقابات،
اتحادات،
جمعيات..) في
هذه العملية.
يعتبر شرطاً
لازماً لوصول
المرأة إلى
هذه المواقع
ليتحول
وجودها فيها
من حالة
استثنائية
تقوم فيها بالدفاع
عن نفسها
وقدراتها،
وإمكانياتها
وانتفاء
خصوصيتها. إلى
حالة طبيعية
تؤدي فيها دورها
وتستخدم
سلطتها وتحقق
واجباتها.
ويعود
بنا هذا مرة
أخرى إلى تلك
الحلقة التي تتطلب
النظرة
الشمولية
والبدء من
الكل لرعاية
الجزء، دون
البدء
بالأجزاء
للوصول إلى
تراكمها مجتمعة.
فإهدار مبدأ
سيادة
القانون
والعدالة والمساواة
فيما يخص
مشاركة
المرأة في
القيادات
العليا
باعتبارها
النصف في
المجتمع له شواهد
عديدة، وتدل
عليه الأرقام
الإحصائية. وتأكيد
التمييز
يتبين من
مراجعة أماكن
تمركز أعمال النساء
وأعداد
العاطلات عن
العمل منهن،
عدا عن تجاوز
حسابات
أعمالهن
المنزلية
التي تهيئ للنشاط
الاقتصادي
وتخلقه
فعلياً
وعملياً.
وبهذا
فإن دافعية
المرأة للعمل
توجد كامنة في
ذاتها بناءً
على معطيات
تكوينها
كمورد بشري
وإنساني، إلا
أن التقاليد
والأعراف
والعادات التي
سادت، وظروف
التخلف،
والمشاكل
الاقتصادية،
والمتغيرات
والمستجدات
العالمية،
أبقت وتبقى
هذه الدافعية
لدى أعداد
كبيرة من النساء
خامدة،
ساكنة، ولا
توفر آليات
تحفيزها لتتجسد
في ممارسات
يومية.
مما
يستوجب تحريك
هذه الدافعية،
وانتشالها
إلى الوجود
الحقيقي
بالعلم والعمل
والمشاركة
الفعلية في
مواقع صنع
القرار
واتخاذه،
ولكن بعد
إزالة معوقات
كبتها وتأطيرها
داخل مجالات
هامشية
لتنتشر
إسهاماتها
ضمن المشاركة
الفعلية في
التنمية التي
خرجت عن قولبة
الأرقام
لتشمل حركة
المجتمع ومستوى
معيشة أفراده
المادية
والروحية.
سبل
تطوير مشاركة
المرأة
الاقتصادية
في التنمية:
لعل
العرض السابق
حول آثار
المشاركة
الاقتصادية
المباشرة
وغير
المباشرة
للمرأة في التنمية
قد أوضح ضرورة
وأهمية تطوير
هذه المشاركة
وأوصل إلى أن
حصد الآثار
الإيجابية من
هذه المشاركة
يتطلب تدخلاً
متعمداً
مدروساً وذلك
لتحقيق أقصى استفادة
ممكنة وتجنب
أدنى الآثار
السلبية وتتمثل
هذه السبل في:
-
تفعيل قدرات
المرأة
الذاتية ودعم
مهاراتها:
وتتمثل
أهم الوسائل
والأدوات في
التعليم والتدريب،
من حيث التوجه
نحو الكم
والنوع في آن واحد،
ومراعاة
العوامل المسببة
للفجوات
الحاصلة فيها
من حيث:
-
الموروث
الاجتماعي،
تكلفة فرصة
التعليم ونفقاته،
التوازن ما
بين التعليم
والعمل، مضمون
مناهج
التعليم
ومعلوماته.
وذلك من خلال:
وضع
وتنفيذ خطة
ثقافية
تنموية هدفها
توضيح الفهم
الديني
الصحيح لدور
المرأة
وأهمية تعليمها
ومشاركتها،
وشرح وإثبات
نتائج
تعليمها
وعملها على
الأسرة
والمجتمع.
وذلك
بالاستعانة
بمختلف الأطراف
الاجتماعية
من رجال دين،
زعماء أحياء،
مراكز
استقطاب،
رؤساء
منظمات، قادة
غير رسميين،
رجال أحزاب،
الإعلام.. إلخ.
-
توفير
المجانية
الفعلية
للتعليم
العام والفني
من حيث (مستلزمات
الدراسة،
قرطاسية،
ملابس،
مواصلات، دروس
تقوية، هبات
مالية
لمتابعة
الدراسة..)،
وذلك بعد
تعديل مناهجه
وتطويرها
لتخرج عن
الإطار
التقليدي
لتوزيع أدوار
المرأة،
وتكرس أهمية
العلم
والمعرفة،
وتتحول إلى
مدخلات تنتج مخرجات
يمتصها سوق
العمل ويسعى
إليها. ورفد كل
ذلك باشتراط
خصائص
تعليمية
ومهارات فنية
معينة أثناء
التوظيف في
القطاعات
المختلفة، أو
أثناء
الترخيص
بإقامة
مشاريع خاصة.
2 -
مساعدة
المرأة في
تحقيق
التوازن بين
دوريها
الأسري
والإنتاجي:
من
خلال توفير
مجموعة
الخدمات
الاجتماعية -
رياض
الأطفال،
مطاعم
الوجبات
السريعة،
مؤسسات
الخدمات
المنزلية..
إلخ، وقد
أثبتت الدراسات
أنه في
المناطق
الفقيرة أسهم
توفير
تسهيلات عامة
من قبل الدولة
في زيادة فرص
المرأة في
العمل لكل
الوقت ونصف
الوقت(15).
3 -
مواجهة آثار
الإصلاح
وإعادة
الهيكلة على المرأة:
بمراعاة
تفاوت حيازة
كل من الرجل
والمرأة
للموارد
الاقتصادية،
وتفاوت
الأنشطة التي
يعمل بها كل
من الجنسين
والعمل على
استهداف
المرأة من
خلال مشروعات
تعمل على
زيادة دخلها
نظراً لأن
ناتج هذا
الدخل يتم
توجيهه بشكل
كبير لخدمة
الأسرة ورفع
مستواها.
-
فتوضح إحدى
الدراسات عن
توزيع
المنافع من المشروعات
أن 16% من النساء
تحتفظ بعوائد
المشروع
للإنفاق الشخصي،
مقارنة بـ
42% للرجال،
كذلك توضح
تجربة بنك
جرامين في بنغلادش
أن برامج
تمويل القروض
الصغيرة
للنساء انعكست
إيجاباً على
نصيب الفرد من
الاستهلاك
المنزلي وذلك
بمقدار الضعف
مقارنة بما
حققته قروض
الرجال. كذلك
كان لقروض
النساء
آثاراً
إيجابية على
القدرة على
مواجهة
الاحتياجات
الاستهلاكية
للأسرة وزيادة
رفاهية
الأطفال
مقارنة بقروض
الرجال(16).
مما
يتطلب دعم
قدرات المرأة
في التوظيف
الذاتي من
خلال
المشروعات
الصغيرة وفي
القطاع غير
الرسمي. عن
طريق تسهيل
شروط
الائتمان
وتحفيز
القيام بهذه
المشروعات من
خلال الإعفاء
الضريبي أو
التخفيض
النسبي له،
وعن طريق
الإعانة في
التسويق
والإدارة..
إلخ من
تسهيلات وحوافز
شريطة إنهاء
المرأة التي
يتم مساعدتها
لمرحلة
التعليم
الثانوي،
والخضوع
للتدريب الفني.
4 -
الإلزام والقسر
على تعيين
المرأة وترقيتها
في بعض مواقع
اتخاذ القرار
وصنعه:
كمراحل
مجتمعة
أولية، إلى أن
يتكرس
الإيمان بمشاركة
المرأة
وفعاليتها
وليس تمثيلها
لتستمر
محاولات
التجديد في
قوانين
الأحوال الشخصية،
وقوانين
العمل
انطلاقاً من
الواقع والمعرفة
والمعاناة.
وختاماً
أقول لست أعلم
لما أنا مضطرة
للتذكير
والتبرير
الذي يعتبره
البعض شهادة أخلاق
وانتماءٍ
لجنس بأنني لا
أشفع كلامي كما
يحاول بعض
باحثي قضايا
التحرر
الاجتماعي، إلا
أنني أعرض
واقعاً رأيته
من نظرة باحث
اقتصادي
بإضافة أو
إلغاء تاء
التأنيث فأنا
عندما حاولت
في هذه الورقة
الكشف عن موقع
المرأة في
الاقتصاد
السوري كما
ظهرت لي من
خلال الدراسة
والتجارب
رأيتها:
-
أماً ترعى
أبناءها
وتسهر على
تنشئتهم
وإعدادهم
للحياة
إعداداً
طيباً يبعث
الفخر والاعتزاز
بالنفس.
-
زوجاً أثيرة
لدى زوجها
تدير شؤون
بيته وتحاوره
في شؤون حياته
ورزقه، على ما
قد يكون في هذا
الحوار من
المخالفة
والشجار - وهي
في أحوالها
كلها - تحبه
وتحرص عليه.
وكشفت
عن موقف
المرأة من
العمل:
-
فرأيتها
تجيده وترغبه
وتسعى إليه
إلا أنها مقيدة
بذاتها ومن
خارجها
بأغلال
وهمية، وأقفال
فعلية تعيق
وصولها إلى
مكانتها
الحقيقية فيه.
وقادني
تتبع صورة
المرأة
المؤهلة إلى
أنها:
كانت
خلاقة مبدعة
خارقة تستثمر
كل دقيقة في الزمن
المتاح،
وتستدين من
القادم لتثبت
مهاراتها
وتفعل أداءها
في الدورين
الداخلي والخارجي.
وهكذا
فإن صعوبة
البدء معها لا
تعني الاستمرار
بدونها لأن
هذا يعني
إلقاء العبء
على طرف دون
آخر، وأنا
أشفق على
الرجل أن ينوء
كاهله بما
يمكن أن ينيب
فيه نصفه معه.
الهوامش:
1 - World Bank policy Research Report, The World Bank -2001-.
2 -
د. مرسي: فؤاد -
التخلف
والتنمية -
دراسة في التطور
الاقتصادي -
دار الوحدة -
بيروت - 1996 - ص 24.
3 -
برنامج الأمم
المتحدة
الانمائي -
تقرير التنمية
الإنسانية
العربية
للعام 2003 - ص 18.
4 - د. برقاوي:
أحمد -
التنمية
والوعي
الاجتماعي - ندوة
الثلاثاء
الاقتصادية
الحادية عشرة
- دمشق - 1998 - ص 126.
5 -
د. أبو خالد:
فوزية - أثر
النفط على
مسألة المرأة
في المجتمع
السعودي -
مجلة
المستقبل العربي
- مركز دراسات
الوحدة
العربية -
لبنان - العدد 135 -
عام 1990 - ص 89.
6 -
د. الضرير:
موسى، زكريا:
خضر - السكان
والتنمية -
جامعة دمشق،
صندوق الأمم
المتحدة - 1997 -
دمشق ص 99 - 110.
7 -
بركات: محمد -
العمل التطوعي
والخدمات
الاقتصادية
غير المدفوعة
الأجر التي
تؤديها
المرأة لصالح
الأسرة
والمجتمع -
منتدى المرأة
العربية
والاقتصادية -
الكويت. نيسان
2002.
8 -
البزري: دلال -
المرأة في
العمل الأهلي
العربي - مجلة
المستقبل -
مركز دراسات
الوحدة العربية
- لبنان - العدد 135
- 1990 - ص 67.
9 -
المكتب
المركز
للإحصاء،
جامعة الدول
العربية - مسح
صحة الأسرة في
الجمهورية
العربية السورية
- عام 2000 - ص 23 - جدول
التوزيع
النسبي
للسكان من 10
سنوات فأكثر
حسب الحالة
التعليمية
والنوع ومكان
الإقامة.
10 -
د. السيد:
د. ريشة:
11 -
هيئة مكافحة
البطالة -
مشروع دراسة
خارطة
البطالة في
سوريا لعام 2003 -
دراسة في
منشورة - دمشق.
12 -
المكتب
المركزي
للإحصاء -
المجموعة
الإحصائية
لعام 2003 - دمشق.
13 -
الاسكوا - مسح
التطورات
الاقتصادية
والاجتماعية
في منطقة
الاسكوا - 1988 - 1999.
14 -
حمود: رفيقة
سليم - المرأة
المصرية:
مشكلات
الحاضر
وتحديات المستقبل
- دار الأمين -
القاهرة - 1997 - ص 146.
15 - Deutch, R.: - Does child care pay? Labor Force participation and effects
of access to child care in the favelas of Rio de Janero, IDB Working paper 384.
Inter American Development Bank - Wa shington 1998.
16 - Menon, N.: - Micro credit, consumption smoolhing and impact on Repayment
Behavior Approach, Brown univ. 199.