![]() |
الصناعات
الصغيرة و
المتوسطة
سعد
بساطة
موقع
الصناعة بين
النشاطات
الاقتصادية
الأخرى :
تشكـّل
الصناعة و
التعدين حسب
الاحصائيات الرسمية
نسبة مرتفعة
ضمن الانتاج
القومي ، فتشكلا
سوياً نسبة ال
41% من مجمل
الانتاج
الوطني ،و
عمال الانتاج
(بقطاعيه
العام و
الخاص) ثلث
اليد العاملة
في سوريا.
و
كونها تقدّم
سلعاً تسد
فراغاً في
السوق الاستهلاكية
المحلية و
تلغي الحاجة
للاستيراد ، و
تميل للتصدير
أيضاً،فهذه
العوامل
تجعلها
مرشـّحةً
لدراسة
معمـّقة
لبيان وضعها و
تحليل
مشاكلها و
استشراف المستقبل
الذي ينتظرها
ضمن المعطيات
الدولية و
المحلية .
إضافةً
لكون
النشاطات
الصغيرة و
المتوسطة في
سوريا تشكـّل
مجمل النشاط
الكلي في كافة
القطاعات .
الصناعات
التقليدية و
الصناعات
الجديدة :
قد
تكون كلمة "
صناعة "
فضفاضة في
أحيانٍ كثيرة ،
لا سيما عندما
نتحدّث عن
صناعات
الصيانة، و
السياحة، و
الكهرباء ،
فهذه خدمات
منوّعة.
لدى
حديثنا عن
إنتاج صناعي
نقصد بقولنا
تحويل مادة
أولية ما إلى
سلعة جاهزة أو
نصف جاهزة مستخدمين
وسائل و طرائق
معيـّنة، و
المسافة المقطوعة
نسميها فضل
القيمة.مراعين
بذلك حاجة
المستهلك،
رغبات السوق ،
و ألنواع و
الأنماط
السائدة.
لربما
أن أمثلة من
قبيل تصدير
الزيت
الزيتون التونسي
و سمعته العالمية
، تفيد زيت
الزيتون السوري
بالسير على
نفس المنهجية
، و تشجـّع
الانتقال من
نمط الانتاج
التقليدي
المعتمد على
السوق
المحلية إلى
أنماط
الانتاج
المهيـّأة لولوج
الأسواق الدولية
.
إنّ
سمعة المبرمجين
الهنود الذين
أفرزته
مقاطعة
بانغالور و أطلقتهم
إلى رحاب
العالم المانيا و
بريطانيا ، و
الولايات
المتحدة ،
يخلق افكاراً
جديدة
للمنتـِج
السوري. و لكن
بالواقع ليس بإمكان
المنتـِج أو
حتى مجموعة من
المستثمرين
الإقدام على
خطوة نوعية
كهذه ، دون أن
تكون مترافقة مع
أطُر معيـّنة
من تدريب و
إنجاز و تسويق
بمساعدة
الدولة أو
إحدى
المنظمات
الدولية غير الحكومية(
NGOs ).
الأمر
ينطبق على :
الاتصالات
وسائلها و
تطويرها و
صيانتها.
البرمجيات
و تطبيقاتها
هندسة
المورثات (
الجينات ): و
تفرعاتها و
تطبيقاتها في
الحقول
المختلفة .
يمكن
في هذا المجال
الاستفادة من
:
-
التجربة
الهندية:التي
سبقتنا
بمراحل في
تلك
المجالات.
-
التجربة
الايرانية: في
الصناعات
المعدنية المتطورة(
لقد ضيـّعنا
على انفسنا
فرصة ذهبية ببداية
التسعينات
عندما سمحنا
بالترخيص لمشاريع
النقل
بحصيلةٍ هي
بضع حافلات و
الوف السيارات
المستوردة ،
بينما كان من
الممكن
التوجيه و
التشجيع
للبدء بمشروع
ضخم متكامل من
تجميع، و
تصنيع قطع
غيار ، و
عمليات
الإصلاح و الصيانة
و التركيب ،
مستفيدين من
الخبرات
العميقة في
بعض المراكز
المعروفة في
سورية
(
المناطق
الصناعية
الشهيرة
بالصيانة و
الصناعات المعدنية
في حلب
مثلاً)؛ لأضحى
لدينا نواة
جيدة لبداية
عملية تصنيع
للسيارات (under license )
أسوةً بمصر –
إيران- تركيا
و
غيرها..موفـّرةً
الملايين من العملة
الصعبة و
خالقةً
الكثيرمن فرص
العمل ، و
مطوّرة
الأيدي العاملة
الماهرة
المتواجدة
حالياً و التي
تعمل في هذا
المجال
بوسائل قديمة
و خبرات
محدودة.
-
تجربة
المنظمات
الدولية: في
هندسة
الجينات لتطوير
سلالات
مقاومة من
الحبوب
والأقطان ؛ منطلقةً
من مراكز
دولية
مستقرّة في
سورية مثل المركز
العالمي
للزراعة في
التربة
الجافة (الإيكاردا
) حيث لديها
خبرات لا
يُستهان بها
في هذا المجال
.
تعريف
الصناعات
الصغيرة و
المتوسطة :
نقصد
بالصناعات
الصغيرة و
المتوسطة ما
يـُرمـَز له ب
( SMEs ) ، و
قد يكون
المصطلح
يعبـّر
بحقيقة الأمر
عن صناعات
صغيرة و حرفية
، و هذه
تشكـّل العمود
الفقري
للقطاع الخاص
الصناعي في
سوريا ؛ اسوة
بدول المتوسط
و الجوار . فهي
تحظى بنسبة
كبيرة من :
-
العمالة
بكافة
أنواعها (
عادية و ماهرة
)
-
الانتاج
السلعي و
الخدمي
-
المساهمة في
الانتاج
القومي
-
التصدير
-
نسبتها بين
العدد
الكلـّي
للمنشآت
الصناعية
إنّ
المقياس
المستعمل لدى
وزارة
الصناعة (وفي
دوائر
المالية )
يختلف ، و يعتمد
على عدّة
مؤشـّرات:عدد
العمال-
استهلاك الطاقة
– درجة مكننة
المنشأة – عدد
الآلات
(الأنوال
مثلاً) و
غيرها، و تلك
قد لا تتفق
بالضرورة مع
المقاييس
الدولية المعتمدة.
الحرفة
لدينا: من 1 إلى 9
عمال قد يكون
أغلبهم من
عائلة واحدة –
الانتاج
استهلاكي –
الآلات تقليدية
– طريقة
الانتاج
يدوية الخ..
بينما
الصناعة: عشرة
عمال و أكثر-
انتاج آلي ، و
من الاحصاءآت
نلاحظ أنـّه
لاوجود للأعداد
الكبيرة من
العمال ، أو
الكم الهائل من
الانتاج في
نشاطات
القطاع الخاص
إلاّ في النادر
.
وهذه
الصناعات
الصغيرة
عموماً أضحت
موضع اهتمامٍ
مؤخـّراً ،
كونها تعرّضت
لإهمالٍ شديد
في السابق، و
كانت تنمو
بشكلٍ عشوائي
و بدون تخطيط
، غير
مستفيدةٍ
إلاّ من
الحماية التي
تكفلها لها الدولة
(و السبب
الفعلي : عدم
الرغبة
بالاستيراد
لنقص العملة
الصعبة ). و
مستفيدةً
أيضاً من الفرص
التي سمحت لها
بها الدولة
للتصدير
لجمهوريات
الإتحاد
السوفيتي
السابق (ضمن
ديون السلحة) و
ذلك لسلع ٍ لا
تلتزم
بمواصفاتٍ من
أيّ نوع ، مما
خلق نوعاً من
العمالة
اللامبالية ،
و ربـّى
أسليباً
للإنتاج و
الإدارة و
التسويق ، صار
من الصعب الآن
التخلّي عنها
، لدى التحوّل
للسوق
المفتوحة
أمام
المنافسة من
المنتجات
العربية
حالياً، و
المجاورة ( تركيا)،
و الأوروبية (
بعيد الشراكة
السورية الأوروبية
) و العالمية (
بعد اتفاقية
الجات ).
الأرقام:
سنعتمد
على
الاحصائيات ،
و الجداول ، و
الأرقام ،
كونها تمثل trends أو
نزعة لخط
معيـّن ، و
ليست كأرقام
مجرّدة ؛ لسبب
وجود تباينات
رقمية ما بين
المصادر
المتعدّدة (
هيئة تخطيط
الدولة –
المكتب
المركزي
للإحصاء-
وزارة
الصناعة و مديرياتها
– المؤسسات
الصناعية
المسجّلة لدى
الدوائر المالية
– المنشآت
الصناعية
المسجـّلة
لدى البلديات الخ..).
و
الأسباب
عديدة منها:
أ)
تخلـّف
الوسائل و
الامكانات
لدى المكتب
المركزي
للإحصاء.
ب)
التباعـُد
الزمني ما بين
إحصاء شامل و
الذي يليه.
ج)
قلـّة الصلات
بين الدوائر
المعنيـّة.
د)
انخفاض مستوى
تمثيل
الوزارات في
إجتماعات المكتب
المركزي
للإحصاء.
و
عوامل أخرى
عديدة لسنا
بمجال ذكرها
الآن .
التصنيف:
النشاطات
الصنعية هي
بالأساس
أقسام أربعة
أساسية :
-
نسيجية : و هي
كل ما يندرج
تحت هذا القسم
الرئيسي من
أجزاء فرعية
(صباغة- تحضير-
حلج – عقادة-
تريكو – ملابس
جاهزة
بأنواعها
الخ..)
-
كيماوية :
مواد الزينة و
التجميل-
اللدائن –
الأطلية –
الأسمدة –
مواد التنظيف
و الصابون –معالجة
و دباغة
الجلود.
-
غذائية :
الصناعات
الغذائية
بأنواعها –
الأفران –
المعجـّنات-
الصناعات
الزراعية –
منتجات
الألبان-
العصائر و
المشروبات
-
هندسية :
الميكانيكية
و الآلات- قطع
الغيار –
المعدّات و
الأدوات –
صناعات
القرميد
والخرسانة –
الإصلاح و
الصيانة – و
غيرها.
التمركز
الجغرافي:
نشير
بدايةً إلى
أنّ الصناعة
متمركزة في :
1)
حلب
2)
دمشق-
ريف دمشق
حيث
تتميـّز
الأولى
بالصناعات
النسيجية و
الميكانيكية
، في حين
يتمركز بالثانية
صناعات
الملابس
الجاهزة و
الكيماويات ،
علماً بأنّ
دباغة و
معالجة
الجلود تتوزّع
بين
المنطقتين الآنفتي
الذكر و كذا
الأمر
بالنسبة
لصناعة الأدوية
.
تتبعثر
بعض الصناعات
الصغيرة و
الخدمية في مناطق
أخرى من القطر
(حمص- الساحل –
الجنوب ) و
لكنـّها
محدودة من حيث
الحجم و الإنتاج.
يرغب
الكثير من
المستثمرين
بالتمركز في
ريف دمشق بسبب
قربها من
مراكز صنع
القرار ، لا
سيما في ظل
المركزية
الشديدة التي
يكثر الحديث
مؤخراً حول
التخليّ عنها
.
أشكال
المشاريع :
نميـّز
عدداً من
التصنيفات
لنشاطات
الانتاج
الصناعي:
1-
الصناعة
2-
الحرفة
3-
التعاونيات
الانتاجية
4-
المشاريع
بترخيص وفق
قانون
الاستثمار
رقم 10 لعام 1991
و
الصناعة و
الحرفة تختلفا
من حيث الحجم
كما أسلفنا
سابقا .ً
أما
التعاونية
الانتاجية ( co-operative )
فهي شكلٌ
معيـّن من
اشكال
التعاوُن
الانتاجي
الحرفي لها
شروط معيـّنة
و يمنحها
مزايا محدّدة.
لقد
حذت سورية حذو
الكثير من دول
العالم بشرقه
و غربه في
مجال التصنيع
رافعة ً شعار
التعاون
الانتاجي ، و
قد بأت هذه
التجربة على
استحياء في
الثمانينات ،
و قد لاقت
رواجاً بسبب:
1)
الإعفاءآت
المالية التي
كان تستفيد
منها .
2) سهولة
تأمين المواد
الأولية في
فترةٍ كانت تمر
بها البلاد في
ضائقة مالية
فيما يتعلّق
باستيراد تلك
المواد (خشب-
حديد-
المنيوم-
اسمنت – زجاج)
في حين كانت
تصل مخصصات
التعاونيات
بسرعة و يُسـر
(علماً بأنّ
غالبيتها
كانت تـُباع لمنشآت
أخرى مباشرةً
بأرباحٍ
مجزية وفي السوق
السوداء).
ساعدت
هذه العوامل
المشجـّعة
على تسجيل ما
يزيد على
المائة و
أربعين
تعاونية
انتاجية في حينه
ن و لكن
تقلـّص عددها
بشكل ملموس و
كذا نشاطاتها
، فأضحت الان
ما يقارب
الثلاثين
واحدة أغلبها
ينوء بمشاكله
مالية أو
يعاني من
أمورٍ تتعلّق
بالتسويق ، و
هذه متمركزة
غالباً في ريف
دمشق- ريف حلب
و حمص و تعمل
في مجال (
البيرين- مواد
التنظيف – عصر
الزيتون –
النجارة –
الطباعة –
الملابس الجاهزة
).
إنّ
عوامل الجذب
لم تعـُد
مناسبة بعد
مضيّ أكثر من
ثلث قرنٍ على
بداية نشاط
هذه المؤسسات
ووضع أنظمتها
الداخلية،
فقد تخطـّتها
مسيرة
الاقتصاد
لكون المواد
الأولية
متوفّرة بأشكال
و أنواع تزيد
و تفيض عن
الحاجات و
بأسعار
مناسبة و
بوسائل تسديد
مريحةو
تنافسية ، في
حين الروابط
القاسية التي
كانت تربط التعاونيات
اضحت من عِداد
الماضي و لم
تعـُد مناسبة
لطرائق
الانتاج و
علاقات
الانتاج الحالية
.آن الأوان
للقيام
بتعديلات
جذرية عليها لتحويلها
(إذا أمكن )
لتجمـُّعات
عنقودية ( clusters )
تتمتـّع
بمزايا
التجمـُّعات
، و تتجنـّب
بمرونتها
المشاكل
السابقة .
تتمتـّع
الصناعات
الصغيرة
بمزايا كثيرة
منها المرونة
و سرعة رد
الفعل
للتأقلم مع
المتغيـّرات
الداخلية و
المحيطة ، و
لكنها في غالب
الأحيان
محدودة
الموارد ، و
تفتقر
للخبرات الدولية
العميقة و
بخاصة في
مجالات
التقانات المتطورة
و التسويق لا
سيما في
المجال
التصديري .
للتغلـُّب
على تلك
العوائق تحتاج
إلى صيغة
لتجميعها
لمواجهات
التحديـّات
المحيطة ، و
تبتعد عن
القوالب
الماضية والتي
أضحت عبئاً
عليها اليوم و
تحدّ من
تحرّكها
المالي و
الاداري .
إنّ
منشأة من
الحجم الصغير
لا تقوى على :
-
اقتناء آلات
متممّة
لانتاجها ، و
لكن يمكن
شرائها و استعمالها
بشكل تعاوني
بين عدة منشآت
(مثال : جهاز
تعبئة آلية
للزيت ،
بالمشاركة
بين عدة معاصر
زيتون ).
-
استيعاب
التقنيات
الحديثة و
الجديدة في
مجالات
التغليف و
الأمبالاج و
التعبئة ، و
التي أضحت
ضرورية
لإضفاء الشكل
الجذاّب و
حماية السلعة
لا سيما عند
التصدير .
-
تمويل
دراسات
للأسواق
المحلية و
العالمية من
نواحي :
التطوير ،
المنافسة ،
ردود الأفعال المطلوبة
الخ..
-
الاشتراك في
المعارض
الدولية
-
مواضيع و
حملات
الدعاية و
الترويج التي
أضحت لازمة
مؤخـّراً
-
الكثير من
الأكلاف
الإدارية الممكن
أن تصبح
مشتركة
(سكرتاريا-
خدمات تنظيف
الخ..)
-
الكثير من
الأكلاف
الخدمية
المساعدة على
الانتاج والممكن
أن تصبح
مشتركة (بئر
ماء- مولدة
كهربائية –
مقسم هاتف ..).
قانون
الاستثمار
رقم 10 لعام 1991 : كان
باكورة اتجاه
الدولة
لتشجيع و جلب
الاستثمارات
و للمشاريع
الجديدة .
قـُصـِد منه
بالدرجة
الأولى استعادة
الرساميل
السورية
المهاجرة
بالخارج ، و
الخطوة
التالية جذب
رساميل عربية
و أجنبية (
أسوة
بالحالات
التي سبقت في
جمهورية مصر العربية
).
تعرّض
القانون
المذكور
لحملات كثيرة
، و خضع لتعديلات
و تحسينات
كثيرة
مؤخـّراً، و
يكثر الحديث
عن المزيد من
التحسينات و
التسهيلات
القادمة
أيضاً، و
هنالك طرح
فكرة النافذة
الواحدة ( One stop window ).
أحد
المؤشـّرات
الواضحة على
اهتمام
الدولة بهذا
الموضوع
كونها قد رفعت
من سوية مكتب
لاستثمار
التابع
لرئاسة مجلس
الوزراء إلى
ما يـُدعى
بهيئة
الاستثمار
الآن ذات
الصلاحيات و
النشاطات الأوسع.
ما
يزال الوضع
الاستثماري
غير ملائم ،و
هذا ما
لاحظناه
عندما خفضت
الدولة
الفائدة
المصرفية
آملةً أن يتجه
أصحاب
الرساميل
للإستثمار
ناسية أنّ
المناخ
الاستثماري
لم ينضج تماماً
بعد .فاتجهت
بعض الأموال
للهجرة ، و نزحت
الباقية لسوق
العقارات
مسببـّةً
ارتفاعاً
منفوخاً
يتراوح بين 10-20%
من اسعار
العقارات في
بدايات 2004 .
الصناعات
المسموحة
وتلك
الممنوعة
أمام القطاع
الخاص :
ما
تزال بعض
الصناعات
موصدة الباب
أمام القطاع
الخاص و
محصورة
بالقطاع
العام لأسباب
كثيرة (منها
حماية منتجات
القطاع العام
من المنافسة )
وأذكر على
سبيل المثال
لا الحصر :
السجاد الصوفي
؛ البطاريات
الجافة ،
الغزول
القطنية ، حلج
الأقطان ،
البيرة ،
المياه
المعدنية ،
التبوغ و
غيرها ، ومن
الجدير
بالذكر أنّ قائمة
الحظر كانت
طويلةً جداً
بالسابق، و
لكنها تناقصت
مؤخراً و منذ
بدايات
التسعينات .
الصناعة
و البطالة و
هيئة مكافحة
البطالة :
بدأت
هيئة مكافحة
البطالة
بمنتصف عام 2002 ،
و كانت نتيجة
جهود حثيثة
لمكافحة
ظاهرة
التعطـّل عن
العمل بين
الفئات
القادرة على
العمل لا سيما
الشباب.
إنـّها
هيئة
مستقلـّة
تابعة لرئاسة
مجلس الوزراء،
فترة عملها
خمسة سنوات ،
و ميزانيتها خلال
نفس الفترة ما
يقارب
الخمسون
مليار ليرة
سورية. تمارس
الهيئة عدّة
نشاطات تدور
بفلك تأمين
فرص عمل للمتعطلين
عن العمل و هي
عن طريق قروض
متوسطة الأجل
تمنحها
الهيئة وفق
شروطٍ محددّة
أهمها خلق فرص
عمل جديدة و
حقيقية لمن
يفتقر للعمل و
ذلك لمشاريع
تتراوح ما بين
الزراعية-
تربية
الحيوانات-
السايحة-
الخدمات- و
الصناعية –
وهي التي
تهمنا في موضع
دراستنا هذه- . للأسف
ما يزال كمٌ
كبير من
المشاريع
التي تتقدّم
بطلب قروض
للهيئة تندرج
تحت بند "
صناعات استهلاكية
و مكررّة و
متشابهة و
متزاحمة فيما
بينها " و لا
تتسم بأيّ نوع
من الابتكار
أو الاختراع ،
على الرغم من
أنّ سعي الهيئة
لأن تنتقل من
مجرد مرشِّح
للطلبات أو جسر
ما بين
المقترض و
المصرف ،
لتلعب دوراً
أساسياً في
عملية
التوعية
الاستثمارية
، و خلق مناخ
إيجابي مبني
على الابداع.
هنالك
محاولات
حثيثة
للتقدّم في
مجال ال SMEs بغية
رسم خارطة
للنشاطات في
القطر السوري
بحسب مناطقه
الجغرافيـّة
، و لكن
الموضوع ما يزال
على الورق .
إنّ
أيـّة دراسة
تستعرض أوضاع
الصناعات الصغيرة
يجب ان تأخذ
بالاعتبار وضع
و نشاطات و
مشاريع هيئة
مكافحة
البطالة .
هجرة
الأدمغة ،
هجرة
الرساميل: مقابل
كل مهندس
يعمل في سورية
، هنالك آخر
يعمل في
الخارج: الدول
المجاورة ،
دول الخليج،
الغرب –
اوروبا و
الولايات
المتحدة و
كندا – و المر
نفسه ينطبق
على اختصاصات
أخرى من مثل الطب
و الدراسات
المحاسبية و
الاقتصادية ..
هذا
يضعف و يبطئ
من وتيرة
التطوير
بشكلٍ عام ، و
من تطوير الصناعة
بشكلٍ أخص
ويبقيها
في منأى عن
التقانات
الحديثة ، أو
يجعل التفكير
بالتطوير
امراً مكلفاً
للغاية ، و
يجعلها بطيئة
الحركة و
بخاصة عندما
يتعلـّق المر
بالابتكار و
الابداع .
الرساميل
موضوعٌ آخر ،
لكنـّه مشابه
في مضمونه ،
حيث اتجهت
رؤوس الأموال
بفترة
الستينات و ما
تلاها للدول
العربية
والمجاورة (
لبنان – مصر-
العراق و
تركيا ) للعمل
في نشاطات (
بلاستيك –
نسيج- جلود ) و
بعضها توجـّه
للغرب .
تحسّن
مناخ
الاستثمار
الآن و ارتفع
مستوى الخدمات
التحتية (
المصارف
الخاصة- إطلاق
التعامـُل
بالعملات –
تسريع عملية
الترخيص –
القانون 10
للاستثمار و
تعديلاته).
كل
هذا خلق
قاعدةً لا
يمكن إنكارها
لبدء مشاريع
صناعية . يمكن
القول أنـّه
بعد احداث 11
سبتمبر ، و جو
العراق الذي
انعكس على
الخليج ، هذه . كل
تلك معطيات أو
متحوّلات أسهمت
في تأكيد المقولة
التي تحضّ على
عمل الرساميل
العربية في المنطقة
العربية .
الملكيـّة
و الادارة:
ملكية
مشروع صناعي
ما و إدارته
هما أمران متطابقان
بالعادة ، و
يستغرب
التقليديون
من المستثمرين
ان يكون هنالك
طروحاً تختلف
عن ذلك. شخصية
الحجي / ابن
البلد (
الفهلوي )
القادر على
غلإمساك
بزمام الأمور
: من محاسبة ،
إدارة ، إنتاج
، دعاية
وعلاقات عامة
، تسويق ،
تصدير الخ..و
إذا اضطر
الأمر يستعين
بأولاده و
أصهرته و
إخوته.
الملكية
عائلية في
غالب
الحالات، و لو
اضطر الأمر
التعاقـُد مع
بعض التقنيين
للقيام ببعض
الأعمال ،
فتلك تكون
وقتية و
محدودة و يتم
مراقبتها عن
كثب و بنوعٍ
من التشكـُّك.
أمـّا
بعض الشركات
التي تسلّم
الفنيين مهمة إدارة
الأقسام
التقنية
فيكون ذلك غالباً
بلا صلاحيات
تـُذكَر ، و
كل قرار لهم
يبقى بلا قيمة
إذا لم يأخذ
قوة تنفيذه من
المرجعية
الأولى.
قد
يكون هذا أحد
العوامل التي تؤخـّر
وصول الشخص
المناسب
لموقعه
المؤهـّل لهو
بنفس الوقت
تؤخـّر
تقدُّم
المنشآت تلك .
العمالة
و التدريب :
إنّ
غالب عمال
معظم المنشآت
الصناعية هم
من الفئة
العادية و بلا
اختصاصات
تـُذكـَر، و
لو كانت هنالك
مؤهـّلات لدى
التعيين
فتترافق مع
الخبرة
الزمنية و
غالباً بدون
دورات
للتطوير و
التحديث(وقد
سمعت تعليقاً
يخدش الذن من
أحد أصحاب
المنشآت
مفاده أنّ
الفني إذا خضع
لدوراتٍ
متقدّمة ما
يلبث يعتقد
نفسه مخترع
الذرة ، و من
فوره يفكر
بالاستقلال
في عمله
الخاص! ).
غالبية
التدريب تتم
في مكان العمل
( In House training
) و بواسطة
عمال أقدم .
الأمية
منتشرة بين
شعبنا بنسبة 20-30 %
و ترتفع بالريف
، و العمال
العاديين
ليسوا
مستثنين من تلك
الاحصائية .
أما
المهندسين،
الفنيين ، و
العمال
المهرة ، و
غيرهم من
إداريين و
محاسبين ،
فيلتحقون عادةً
بالقطاع
الخاص و هم
حديثو
التخرُّج و
ليس لديهم
خبرات مسبقة و
يكتسبون
خبراتهم مع
الزمن وفي نفس
مكان العمل .
يقوم القطاع
العام عادةً بتعيين
الكثير من
الكوادر ، و
من المألوف أن
تكتسب
الخبرات هناك
، و بعدها – حسب
الواقع –
يجذبها
القطاع الخاص
و يأخذها
سائغةً و ذلك
برواتبه
العالية و
شروطه
المغرية .
الرابطة
ما بين
التصنيع و
المؤسسات
التعليمية :
أو
العنوان
بالأصح هو عدم
وجود روابط ما
بين الصناعة و
أكاديميا!
سنركـّز
في هذا السياق
فقط على كليات
الهندسة و
الاقتصاد.
كلية
الاقتصاد
تتعرّض
لمواضيع
جامدة أو نظرية
، و كثيرٌ
منها عفّ
عليها الزمن،
و لا يتخرّج
منها أناسٌ
يمكن
الاعتماد
عليهم في
مجالات
الادارة أو
التسويق.
ينطبق
الأمر على
كليات
الهندسة، و
المعاهد
الهندسية ، و
مراكز
التدريب
المهني ،فهي
تفتقر
للتطبيقات
العملية و
للمخابر
الحديثة و
للكوادر المطلّعة
على التقانات
الحديثة .
أما
المواضيع
التي تـُطرَح
كمشاريع
تخرّج فقد
أضحت متكرّرة
عبر السنوات ،
و لا تنفذ إلى
لبّ المشكلة و
بعيدة عن جوهر
الممارسات
اليومية في
الحياة
الحقيقية ز في
حين نرى في
الدول
المتطورة أنّ
تلك المؤسسات
تعمل على حل
المشكلات
التي تتعرّض
لها المنشآت الصناعية
و المعضلات
الانتاجية و
التسويقية
التي تجابهها
، و تحاول
استنباط
موديلات و
أنماط بغية الوصول
إلى ممارسات
أنجع و
تطبيقاتٍ
أمثل .و هذه
المنشآت
بدورها تنفح
المعاهد
هباتٍ كريمة و
تمنحها ثقتها
لوضع المشاكل
اليومية على
المحك حيث
تقوم المعاهد
بتطوير
الكوادر و
التجهيزات . نسبةٌ
كبيرة من
المنشآت
الصناعية على
اختلاف
أحجامها و
أنواعها
ممـّن سُئلوا
عن علاقتهم
بالمعاهد و
الجامعات ،
تراوحت اجاباتهم
ما بين الصفر
المطلق و
الدهشة
لامكانية وجود
علاقة عمل تحت
تلك الظروف.
الطـاقة
الكهربائية:
تقوم
وزارة
الكهرباء عبر
مديرياتها في
كافة المحافظات
بتقديم
الطاقة
الكهربائية للمنشآت
الصناعية
المرخـّصة
بشكل نظامي وفق
عقود حسب
النظام
المعمول به.
و
لكن في كثيرٍ
من الأحيان
يحصل هبوط
بالتوتر أو
قطع بالتيار ،
و من الجدير
بالذكر أنّ
أغلب المنشآت
الصناعية حسب
آلاتها
الحديثة و عياراتها
الدقيقة
تعاني من
مشاكل لدى
حدوث أعطال و
انقطاعات .
من
المشاهد
المألوفة
أمام كل منشأة
صناعية مجموعة
توليد و خزان
وقود
لتشغيلها
بسبب عدم كفاية
الطاقة التي
تستلمها أو
بسبب
انقطاعات التيار
، مما يضع
أعباء إضافية
على كاهل المنشأة
الصناعية و
يتحمـّل
بالنهاية
المستهلك على
شكل سلعة
بأسعار أعلى.
هنالك
حوارات كثيرة
تحتج بأنّ
أسعار
الكهرباء
مقارنةً
لمستوى الدخل
في سورية
مرتفعة، و لكن
بحقيقة الأمر
فهي الأخفض في
المنطقة، و
الدولة
تتحمـّل عبئاً
كبيراً في هذا
المضمار.
من
الجدير
بالذكر أنّ
الشبكة
الكهربائية
في مراكز
المدن تعاني
من القـِدم و
الاهتراء و بحاجة
لتجديدأو
إعادة ظر في
أحسن الأحوال
. أمـّا موضوع
توليد الطاقة
فقد استقر
نسبياً مؤخـّراً
، و لكن موضوع
التوزيع هو
أمر متعلّق
بالشبكة ، و
أضحى انقطاع
التيار امراً
نادر الحصول
في ساعات
الذروة أو لدى
الظروف الجوية
شديدة القسوة
.
الماء
:
منطقة
الشرق الأوسط
هي من المناطق
الأقل حظاً
بالنسبة
لمصادر
المياه على
الصعيد العالمي
، و تعاني
كثيرٌ من
المنشآت
الصناعية من
نقصٍ بالمياه
تعوّضه
بالشراء من
صهاريج متحرّكة،
أو بحفر آبار
جوفية لتأمين
حاجتها (غالباً
بدون ترخيص
نظامي من
وزارة الري )،
وخاصة لدى عدم
تأمين الحاجة
عن طريق مؤسسة
المياه، و ذلك
يسببّ صعوبة و
كلفة إضافية لكثير
من الصناعات
الغذائية و
الكيماوية .
من
الجدير
بالذكر بأنّ :
1)
عدم
الاهتمام
بالتخلـّص
المناسب من
الفضلات
الصناعية
يؤثـّر على
التربة و
بالتالي على المياه
الجوفية .
2)
هنالك
استنزاف
للمياه
الجوفية
بشكلٍ عشوائي
و غير
مخطـَّط.
3) تستهلك
كثيرٌ من
طرائق
الانتاج
القديمة و التقليدية
قسطاً كبيراً
من المياه ،
في حين أن الأساليب
الحديثة
بالانتاج
تستهلك كماً
أقل بكثير
(دباغة
الجلود،
معاصر
الزيتون
والمصابغ
الخ..).
4)
هنالك قلـّة
وعي فيما
يتعلّق
بإعادة تدوير
المياه
المستهلَكة
للتبريد
الصناعي ،و
للاستعمالات
الأخرى .
المواصلات
و الاتصالات :
يمكن
اعتبار شبكة
الطرق البرية
التي تربط المناطق
الزراعية و
الصناعية و
مراكز
الاستهلاك في
سورية بحكم
المقبولة، و
هنالك مشاريع
للتحسين و
التجديد
بشكلٍ دائم .
لقد
مـُنِحـَت
السكك
الحديدية قسطاً كبيراً
من الاهتمام
مؤخـّراً، و
كذا النقل
الجوي ، و
توسيع المرافئ
و الخدمات
البحرية .
و
هنالك سلسلة
من الطرق
الزراعية
الممهـّدة التي
تربط المناطق
الزراعية
بالأخرى
الصناعية .
أما
على صعيد الاتصالات
فقد حصلت ثورةٌ
في هذا المجال
في السنوات
العشر الأخيرة،
و توسـّعت
شبكات الهاتف،
و ذخل الهاتف
النقاّل
الاستعمال
بشكلٍ واسع.
تلك
الوسائل
وسـّعت من
ساتخدام
الانترنت ، و فتحت
للجمهور – بما
فيه
الصناعيين من
المهتمين –
آفاقاً واسعة
للإطـّلاع
على
المستجدّات
في مجالات
الموضة و
المعارض و
العرض و الطلب
و أسعار
العملات .
أنماط
الصناعات و
الانتاج :تتراوح
الصناعات في
سورية ما بين
الصناعات التقليدية
و السلع
الاستهلاكية
و بعض المنتجات
الحديثة .
يتم
التطوير
عادةً عبر
البداية
بمحاكاة بعض المنتجات
الآتية من
الخارج عبر
استقدام السلعة
أو بواسطة بعض
المعارض
الدولية .
ثم
يتم تدريجياً
الوصول إلى
منتج محلي
مناسب لأنماط
الاستهلاك
السائدة .
مجملاً
يكفي أن يبدأ
مشروعٌ واحد
بانتاج سلعة
جديدة حتى
تبدا مصانع
أخرى
بالانتاج
المماثل .
حماية
الملكية
الفكرية :
هنالك
دائرة في
وزارة
الاقتصاد (
التموين سابقاً)
تـُدعى دائرة
حماية
الملكية ؛
مهمتها حماية
الملكية
الفكرية و العلامات
الفارقة و منع
تقليد
المنتجات .
عملية
التسجيل
فضفاضة و
الحماية
بسيطة و
تتطلـّب
جهوداً كثيرة
ووقتاً
طويلاً ، و
عمليات التقليد
تتطوّر بشكلٍ
سريع و مستمر .
أما
بالنسبة
للحماية
الفكرية
لعلامة أجنبية
معيـّنة فلم
تدخل فعلياً
طور التطبيق
الفعلي الجاد
بعد.
ما
تزال السوق
السورية تذخر
بآلاف
الأقارص المدمّجة
لبرامج و
ألحان و أغاني
و أفلام بدون التزام
بالحقوق
إياها.
قد
يكون ذلك
التراخي
هوالذي شجـّع
على الاستمرار
بضعف أقسام
التصميم و
الموضة في
منشآت صناعة
الملابس
الجاهزة
كونها تنسخ عن
أصل اوروبي
بدون كلفة
مادية أو
التزام بحقوق
المبتكـِر.
الصناعات
التقليدية و
السياحة :
ما
تزال
الصناعات
التقليدية
التي تجذب
السواّح و
التي يتم
تصديرها ؛
ضعبفةً
مقارنةً بدول
أخرى ( تونس ،
مصر و صناعات
خان الخليلي و
اسواق
استنبول في
تركيا) من مثل
المجوهرات
التقليدية ، و
المشغولات
الذهبية و
الفضية ، و
الأواني
النحاسية ، و
النقش على
الخشب ، و
الحرائر ، و
القطنيات
(ملابس و عبي و
أغطية مائدة )
و الموزاييك و
الصدف ، إضافةً
لبعض
المشروبات و
الماكولات
الصميمة .
كل
ذلك يتم بشكلٍ
بسيط و بدون
مراعاة
للرغبات المتضاربة
، و بدون
توجـُّه
مباشر للسائح
أو للتصدير.
كثيرٌ
من هذه المهن
تنقرض لعدم
وجود جهة تتبنـّاها
و ترعاها، و
ذلك من نواحي
التدريب و الدعاية
التسويق و
التصدير .
إنّ
رعاية مثل هذه
النشاطات ذو
تأثير إيجابي على
مناخ السياحة
ككل و على
الصناعات
الصغيرة
عموماً
الصناعات
الغذائية و
الفائض :
كان
يتم استيراد
الكثير من
المنتجات
الزراعية
تلبيةً
للاستهلاك
المحلي ، و
ذلك من
المناطق
المجاورة
(الحمضيات :
الأردن و
الضفة ،
التفاحيات :
لبنان ،
القلوبات : تركيا
الخ..).
و
لكن في
العقدين
الأخيرين
برزت منتجات
جديدة و كثيرة
من قبيل
(الفراولة،
الفريز و
فوائض من
الكرمة و
التفاحيات و
الحمضيات ) في
الساحل و
الجنوب ، و
غمرت
المنتجات
السوق المحلية
و فاضت بحيث
أضحى تصديرها
امراً ضرورياً.
و لكن للأسف
لا تزال وسائل
التخزين و التغليف
و الفرز
بدائية ، و
بالتالي فغنّ
منتجاتنا السورية
لم تكن في
الأسواق
العالمية على
سوية منافسة
أو مماثلة
لمثيلاتها
المصرية و
اللبنانية .
و
من طرفٍ آخر
قامت في الدول
المجاورة
صناعات متقدّمة
في مجالات
التعليب و
التجفيف و
الحشوات و
الكونسروة، و
صارت الفواكه
المجفـّفة
التركية (تين
أو زبيب محشو
بالجوز أو اللوز
الخ..)من
الأشياء التي
تـُهدى
بالمناسبات .
و على الرغم
من وجود
منتجات سورية
ممتازة مشابهة
، إلاّ أنّ
قلة متابعة
عملية الفرز و
التعبئة و
اشكال
الأغلفة ؛
تسبـّب بعدم
وصولها لسويات
مرتفعة .
و
هذا الأمر
نفسه ينطبق
على : زيت
الزيتون
السوري ،
الفستق
الحلبي ، زيتون
المائدة ،
الأعشاب
الصالحة
لصناعة الأدوية
، قمر الدين
الخ..
و
يجب الأخذ
بالاعتبار
أنّ التصدير
يتم بالنسبة
للفائض عن
الحاجة
المحليـّة( Surplus) ،
فعادةً ليس
هنالك تخطيط
لإنتاج سلع
بهدف التصدير
، و هنالك
فرقٌ شاسع ما
بين
المفهومين ،
فالمستهلك في
البلد الذي
نصدّر إليه له
انماط
استهلاك
معيـّنة يجب
اخذها مع ذوقه
و طعومه و
رغباته
بالاعتبار لدى
القيام
بعملية
تصديرٍ ما.
و
هنا لا ننسى
أن نستعرض
تشكيلة
العشاب التي تزخر
بها بلادناو
أهمستها في
صناعات
الأدوية و
المحضـّرات
الطبية ، وإلى
كون أغلبها لا
يزال مجهولاً
لم يتم
اكتشافه بعد !
القيمة
المضافة ( Added Value ):
للأسف
هنالك كثيرٌ
من السلع يتم
تصديرها
بحالتها
البدائية
كمادة اوليـّة
أو مادة نصف
مصنـّعة ،و
هنالك أمثلة
كثيرة على ذلك
نقتطف منها :
أ-
تصدير الجلود
نصف المدبوغة
(بيكليس): تتم
عمليات
التحضير و
العمليات الكيماوية
الصعبة و
الملوّثة
للبيئة في
بلدنا ، و
نقوم
بالتصدير
هرولةً وراء
أجزاءٍ من
الدولار ، و
في الغرب
(
إيطاليا أو
اسبانيا ) تتم
الأعمال
النهائية باختيار
الوان الموضة
و تفصيل
الملابس الجلدية
وفق الزي
الرائج ، و
يـُعاد
تصديرها
للعالم و
ضمنها بلادنا
بأسعارٍ
فلكية –
بالمقارنة -.
ب-
الأقطان :
نقوم بزراعته
مستنزفين
مياه الري ،
وبعد الحلج أو
على أحسن
تقدير بعد
الغزل يتم
تصديره ، أما
عن عمليات
الصباغة و
التحضير و
النسيج و
الحياكة و
التفصيل ،
فأغلب ما
يـُنتَج
محلياً هو للإستهلاك
الداخلي ،
اللهم إلاّ من
بضعة عمليات
تصدير محدودة
.طبعاً
التصدير
الناقص يؤثر
على الصناعات
الصغيرة التي
تتأثـّر
كونها تلهث
وراء المادة
الأولية التي
يرتفع سعرها جراء
التصدير.
ج –
زيت الزيتون :
يتم تصديره
بالأطنان
(دوكما ) و بأسعار
بخسة دون
مواصفات في
حين يتم مزجه
، فلترته،
تلميعه، و
تعبئته بالغرب
أو حتى تركيا
و إعادة
تصديره في
زجاجات أنيقة
تحت ماركات
غربية و
بأسعار مجزية
.
ك-
كسبة القطن :
يتم تصديرها
لتركيا
لعصرها في حين
أنّ معامل
كثيرة للقطاع
الخاص
تتلهـّف للحصول
عليها للعمل
كمادة اولية .
عمالة
الأطفال :
تنادي
سورية و على أعلى
المستويات
بحقوق الطفل ،
و بتوفير مناخ
صحي و سليم
لدراسته و
تنشئته ، و
هذا اقتصادي
اكثر على جميع
الصعدة، إلاّ
أنـّنا نجد
العمالة في سن
الطفولة
منتشرة في كافة
المجالات :
الخدمية،
السياحية
،قطاع البناء ،
الزراعة ،و
لكن يهمنا في هذه
السياق
الصناعات
بشتى أنواعها
.
حسب
الإحصائيات
المعترف بها
تبعاً لدراسة قامت
بها
اليونيسيف مع
مؤسسة
الدراسات
النرويجية
(فافو) ، و ذلك
بالتعاون مع
المكتب المركزي
للإحصاء ،
فهنالك 621 ألف
طفل ما بين سن 10-17
عام يعملون في
شتى المهن ، و
نسبة 71% منهم
يمارس عمله
أكثر من 40 ساعة
بالأسبوع.
نلمح
أولئك
الأطفال في
المنشآت
يقومون بأعمال
غير متخصـّصة
أو فنية ، و
بدون شروط
صحية ، أو
التزام بشروط
الأمان في
مكان العمل ،
و غنيٌّ عن
القول أنـّهم
غير مسجـّلين
لدى التأمينات
الاجتماعية
أو أيّ هيئة
أخرى .
و
مردودهم
المادي الذي
يعود لأسرهم
المعدمة
ضئيلٌ
للغاية
، لا سيما
عند مقارنته
بالمردود
الذي يحصل لدى
إتمامهم
تدريبهم
المهني وفق
حرفة معيـّنة
؛ إنـّه شكلٌ
آخر من أنماط
ذبح الإوزة
التي تبيض
ذهباً للحصول
على ما في
أحشائها .
التطوّر
الاقتصادي و
ارتباطه
بقطاعات أخرى
:
إنّ
عملية النهضة
و التطوّر
ليست حكراً
على على قطاعٍ
معيـّن دون
غيره ،
فالتطوير
موضوعٌ شامل
يمتد لكل
المجالات و
يغطـّي كافة
النشاطات .
و
لدى حصول
تطوير و تحديث
في قطاع
السياحة مثلاً
، ينعكس على
النقل و
المصارف و
المطاعم..
و
بنفس المنطق ،
فالتطوير
الذي سيصيب
الصناعات
الصغيرة
سينعكس
بالضرورة على
الزراعة ؛ بسبب
الصناعات
الزراعية و
النقل و
الخدمات التي تسعى
لترويج
التعامل مع
سلعة مصنـّعة
ذات قيمة
مضافة عالية .
و
بنفس المنطق
فتطوير
الزراعة
سينعكس بالضرورة
على الصناعات
الزراعية و
المواد
الغذائية و
الأدوية
العشبية .
الجودة
:
لعل
مفاهيم
المواصفات و
الجودة و الالتزام
بهما هي
أفكارٌ غامضة في
كثيرٍ من
المنشآت و في
كثيرٍ من
أذهان الصناعيين
.
إنّ
المواصفات
الدولية ISO
ليست الهدف
الأسمى بل هي
مجرّد توصيف
توفيقي للسلع
أو الاجراءآت
المستخدمة
لدى الانتاج ،
النقل ، أو
التخزين.
لعل الجودة
الفعلية التي
كانت توصف بها
السلع السورية
قد اهتزت
نوعاً ما
لأسبابٍ منها
:
-
التصدير على
مدى فترات
طويلة لدول
الاتحاد السوفيتي
السابق بدون
التزامٍ
يـُذكـَر بمواصفة
بالنسبة
للمنتجات
المختلفة:(مواد
غذائية-
مشروبات-
ملابس
جاهزة-أقمشة-
شامبو- منظـّفات
الخ..)، مما
سبـّب سوء
سمعة
المنتجات
السورية في تلك
الأسواق ،
وحدّ من
المردود
المادي
الناتج عن
عمليات
التصدير تلك.
-
تعوُّد
المنتـِج
السوري على
عاداتٍ
معيـّنة في
طرُق الانتاج
أخلـّت
بالسويـّة
المعتادة
المعروف بها
المنتجات
السورية ، و
أصبح من الصعوبة
العودة
لأنظمة
الانتاج
القديمة .
-
الجهل
المطبق فيما
يتعلّق
بالمواصفات
المطلوبة بكل
دولة أوروبية
على حِدى،
فالمنتج السوري
لا يعلم ماهو
المطلوب منه
فيما يتعلّق بسلعته
المصدّرة .
الصناعة
الالكترونية:
تِبعاً
لتقرير صدر في
آخر
التسعينات
أعدّته اليونيدو
حول الصناعة
في سورية ،
كان هناك
استغراب بعد
المقارنة بين
نشأة الصناعة
الالكترونية
السورية و
مثيلتها
الاسرائيلية
التي بدأت
بنفس الظروف
في الستينات بتجميع
أجهزة
التلفاز، و
بعد أكثر من
ربع قرن قطعت
الثانية
شوطاً بعيداً
في التقدُّم
ووصلت لمرتبة
العالمية و
تقوم بتصدير
التقنيات المتقدّمة
للعالم ، في
حين أنّ
السورية ما
تزال تراوح في
مكانها دون
تقدُّمٍ
يـُذكـَر. ماهي
الأسباب ؟و
كيفية
المعالجة ؟و
من أين نبدأ
بمعالجة
الأخطاء؟و
أين الموقع
الأساسي لمتابعة
خطوات
التحديث ؟الاستفادة
من تجارب أمم
أخرى في مجال
ال SMEs
:
التجربة
الماليزية :
دولة
محدودة
الموارد و
المساحة و
السكان ، ذات
اعتماد اساسي
على الزراعة
تحوّلت في
العقدين
الأخيرين من
الزمن إلى
دولة صناعات
الكترونية
تصدّر
ببلايين الدولارات.
إنّ
التعاون غير
المشروط و
المجدي لجميع
الأطراف ( Win-Win Relationship )
يمكن أن يعطي
دعماً
للصناعات الناشئة
و منها
الالكترونية
في سوريا و
يفتح لها آفاقاً
رحبة .
التجربة
الهندية :
الدعاية
و الإعلان لطالما
يـُنظـَر إلى
هذا النشاط
نظرة استخفاف
، حيث تعتبره
معظم الشركات
مضيعةً
للأموال و
هدرٌ للطاقات
.
سمعت
مؤخـّراً
كثيراً من
الصناعيين
يقولون بثقة
إنّ المنتـَج الجيد
يعلن عن نفسه بنفسه
، و هذا ليصحّ
فأهم
الماركات
الشهيرة ( مرسيدس-
أوميغا-
لانفان) في
عالم (
السيارات –
الساعات –
العطورات )
تقوم بإصدار
الدعايات
المستمرة في
وسائل
الاعلام
المعتادة،
فهل هي تقوم
بالتغطية على
تقصيرها؟
إنّ
أعمال
الدعاية ماهي
إلاّ تذكيرٌ للمستهلك
بوجودها ، و
إعلامه
بتطوّراتها و
عرض لآخر
منتجاتها .
فلا
فائدة
تسويقية من
مزايا الجودة
و الطعم لزيت
الزيتون
السوري إذا
كان المستهلك
خارج بلادنا
لا يدري
بوجوده أصلاً.
قال
أحد العاملين
بالدعاية
يوماً:" كل
الشركات تعلم
أنّ نصف ما
يـُصرَف على
الدعاية هو
مالٌ مهدور، و
لكنـّهم لا
يستطيعون
التوقـُّف عن
ذلك، لأنـّهم
لا يدون ايّ
نصف ...".
و
كما المعارض،
فالدعاية
تحتاج لشركات
متخصـّصة
واستراتيجيات
لمعرفة فرع
الاعلان اللازم
و فترته و
توقيته الخ..
المعارض:
تختلف
المعارض عن
بعضها البعض
كون نوعها متخصّصة
أو عامة،
محلية أم
دولية ،مؤقتة
و دائمة.
و
لكن كلـّها
على مختلف
أشكالها
تساعد على عمليات
التسويق، حيث
عرض المنتجات
يحتاج للمكان
و التوقيت
المناسبين . و
توجيه
الرسالة المناسبة
لجمهورٍ
محدّد.
هنالك
إغفال لدور
المعارض – أو
على أحسن
الحالات "خلط
" – في عملنا
الصناعي .و
هنالك ممارسة
للعرض بشكلٍ
عشوائي، و بلا
تخطيط .
إنّ
ممارسة هذه
الفنون و
العلوم تحتاج
لخبراتٍ
عميقة، و
ممارسةٍ
مكثـّفة، و
تحضيراتٍ
مسبقة .
الانترنت
:
لعل
الشاشة التي
يطل منها
المستخدم غلى
الفضاء
الرحيب هي
الانترنت ، و
هذه بحاجة :
جهاز
كمبيوتر ، خط
هاتف ، مهارات
بالاستعمال .
تفتقر
الورش
الصغيرة لكل
هذه المذكورة
، و الأسباب
كثيرة لن نخوض
في تعدادها.
لكن
تذليل تلك
الصعوبات ، و
البدء بحملة
لتعميم مخدّم –
ولو مشترك –
لكثير من
المنشآت يفتح
آفاقاً
للتطوّر بالاطـّلاع
على :
-
الأزياء
الرائجة و
التقنيات
الحديثة و بعض
طرائق
الانتاج في
البلدان
المتقدّمة
-
تضيف فائدة-
ولو كانت
محدودة
بالبداية –
على المدى
القريب .
الهدر
:
ضمن
دراسة قام بها
مركز الأعمال
السوري الأوروبي
حول صناعات
الملابس
الجاهزة
السورية ، و
استخدمت فيها
عينات من
محافظات : ( حمص-
حلب- دمشق ) لوحظ
أنّ أحد الأمور
الهامة التي
تحدّ من تطوّر
تلك الصناعة و
تضعف قدراتها
التنافسية ، و
تزيد من كلفة
المنتـَج هي
الهدر:
بالزمن
: فوقت العامل
غير محسوب .
بالمواد
الأولية :
عمليات القص و
التفصيل في غالب
الحيان
عشوائية و تتم
بدون برمجة أو
استخدام
الكمبيوتر
بالآلة:
استعمال و تشغيل
الآلة و ما
ينعكس ذلك على
كلف الطاقة،
الاهتراءآت ،
العامل ، غير
محسوبة و تتم
بشكل تلقائي و
غير مدروس
.يمكن تعميم
تلك الدراسة
على صناعات
عديدة منها
الغذائية و
غيرها .
الضرائب
المالية لعل
العامل
المشترك بين
النشاطات
الاقتصادية
بمجملها لكل
شعوب العالم
هو الشكوى من
الضرائب .
و
قد تكون
الضرائب
المفروضة
على الصناعة
في سورية
متهاودة
نسبياً و
لكنـّها غير عادلة
، و مكرّرة في
كثيرٍ من
الأحيان :
ضريبة
على مكان
الانتاج ، و
ضريبة على
الآلة ، و
ضريبة على
الأرباح ، و
اخرى على
التصدير الخ..
هنالك
حاجة ملحّة
لإعادة النظر
في النظام
الضريبي ككل ،
و في نظام
محفـّز للإنتاج
و لتشغيل
عمالة و
للتصدير و جلب
العملة
الصعبة .
قد
يكون النظام
الضريبي
الموحـّد
الذي يطلّ برأسه
على استحياء
هو الحل
المنتظر .
الابتكار
Innovation:
لعل
من أهم الأمور
التي يمكن أن
تقدّم المزيد للصناعات
بأنواعها هو
الاختراع أو
الابتكار او
حتى التجديد
مهما كان
بسيطاً.
بعض
الأفكار
عندما يقدح
زنادها تكون
واعدةً ، و
لكن الخيط
الرفيع ما بين
النجاح و
الفشل هو
التطبيق .
ترجمة
الفكرة إلى
سلعة، و إلى
طريقة لعرض
السلعة ، و
الأسواق التي
تـُعرَض بها ،
و الزبون الذي
تتوجّه له و
التوقيت
المناسب .
إنّ
الكثير من
الفكار البسيطة
و لكن
المبتكرة أو "
المختلفة "
كانت وراء قصة
نجاح ضخمة و
ذلك بالنسبة
للصناعات من
الحجم
الصغير، في
بلدانٍ عربية
و أخرى مجاورة
و وثائق
اليونيدو
تزخر
بالأمثلة .
المهم
في الأمر
احتضان
الفكرة و
رعايتها و إحاطتها
بجو ملائم
لنموها و
ازدهارها .
هناك
جمعية
للمخترعين
السوريين ، و
هذه تعمل ضمن
شروطٍ صعبة ،
و ليس
باستطاعتها
مادياً تأمين
ما يحتاجه
المخترع من
حماية
لاكتشافه ، أو
دعم مادي حتى
يظهر
الاختراع
للنور .لا بد
أنّ عملية
المزاوجة بين
الفكرة و
المنشآت القادرة
على احتضانها
هي عملية ليست
سهلة ، و
لكنها مفيدة
للطرفين ،
فامؤسسة
الانتاجية هي
بدورها
تواّقة
لتلقـُّف
فكرة للتطبيق
.
كل
هذا بحاجة
لهيئات تدعم
الموضوع و
تتابع تطبيقاته
.
الخطط
القصيرة و
الطويلة
الأجل و
التخطيط:
أُشيرَ
في دراسة عن
واقع الصناعة
السورية لمصدر
موثوق بأنـّه
لاتوجد
استراتيجية
واضحة المعلم
عن الخطط التي
تنتهجها
الدولة
لتنظيم أو رعاية
أو تنمية
صناعة
مفضـّلة.
و
بالواقع
فهنالك طروح
كثيرة لتنشيط
الصناعة، و
لكنها في حالة
مد و جزر بحسب
المؤشرات المحلية
السائدة، أو
"الموضة"
الدولية
المحيطة.
أو
أحياناً فيما
يتعلّق بشخص
وزير الصناعة
و توجـّهاته.
و
بالنتيجة و
باختصار فلا
توجد خطط
طويلة الأمد،
و كلّ مسؤول
عن القطاع
الخاص في
الوزارة يبدأ
صفحة جديدة
تبعاً للمناخ
السائد
وقتياً.
و
بالتالي ففي
حقبة زمنية
نجد مجموعة
غير متجانسة
من الممارسات
كلها ترفع
شعار تشجيع و
تنشيط القطاع
الصناعي ، و
لكن الوسائل
تختلف و التطبيقات
تتباين ، مما
يكون
بالنتيجة
ممارسات
عشوائية غير
متناغمة أو
متكاملة .
المصارف
و التمويل :
لعل
الصناعات
الصغيرة هي
أحوج الجهات
للتمويل ، و
هي – في الوقت
ذاته-
أقلها
استفادةً منه
و ذلك لأسبابٍ
عديدة منها صعوبة
تأمينها
للضمانات
المطلوبة ، و
لصغر حجمها و
كونها بدون
قاعدة متينة
تسوّغ
للمصارف الإقدام
على " مغامرات
غير مامونة
العواقب ".
عملية
التمويل وفق
قروض قصيرة أو
متوسطة الجل
بغية شراء
مواد اولية و
مساعدة و قطع
غيار ، أو
آلات للتوسع
المباشر
بمشروعٍ ما هو
عملية طويلة
محاطة
بالمصاعب و
البيروقراطية
و الطلبات
التعجيزية .
و
الأمر نفسه
ينطبق على
عمليات
الاستيراد للمواد
المذكورة
سابقاً، و هذا
يزيد من
صعوبات عملية
التصنيع ، و
يجعل من
الاقدام على
مشروع صناعي
عملية صعبة .
المصارف
بحد ذاتها
مملوكة
للدولة ، و
لها روتين عويص
و قوانين صعبة
، و تتجه
الأمور
باتجاه التسهيل
و إزالة
تخصصات
المصارف
مؤخراً، و
لاسيما تحت ظل
بدء مصارف
خاصة و ما
ستقدّمه من
المنافسة
لاحقاً.
البحث
و التطوير : نكاد
نجزم بأنـّه
لاوجود لهذا
النشاط في أيٍ
من منشآت
القطاع العام
أو الخاص
بكافة أشكالها
و حجومها و
توجـّهاتها.
و
لاريب أنّ
مواضيع كهذه
تتطلـّب
تكاملاً في القدرات
و ليس مجرّد
بضعة تقنيين ضمن
أربع جدران ،
و من خلال
ميزاينةٍ ما.
إنّ
المناخ
العلمي و
التشجيعي هو
ممارسة شاملة
بحد ذاتها، و
يمكن أن يبدا
هذا على نطاق
ضيـّق و لحل
مشاكل محددّة
بالبداية ثم
يتوسـّع
ليشمل أموراً
أبعد.
ضمن
دراسةٍ قام
بها خبيران
إنجليزي و آخر
سوري في عام 2000 ،
و رعاها مركز
العمال
السوري الأوروبي
حول صناعة
الأدوية ، و
على الرغم من
الملايين من
الأرباح
المتراكمة و
الدائمة التي
تكسبها منشآت
صناعة الدوية
سنوياً ، لم
يفكـّر أحد – و
بالتالي لم
يقدم أحد – على
صرف قرش واحد
فيما يتعلـّق
بالأبحاث الإكلينيكية
أو حتى
التجريبية
للتأثيرات
الجانبية
لعقارٍ ما علماً
بأنّ غلب
العقارات
المنتجة هي من
النوع ال " Generics " و
التي ليست
بحاجة لشهادة
علمية إضافةً
لما تحوز للتو
من بلد
الاختراع
الأم.
و
الأمر ذاته
ينطبق على
الصناعات
الأخرى .
لا
يخلو الأمر من
بضع محاولات
إفرادية لتعديل
أو تحوير في
آلة ما أو
طريقة إنتاج و
لكن يصعب
إطلاق إسم بحث
و تطوير عليها
.
الجهات
الوصائية :
هنالك
العديد من
الجهات التي
لها علافة أو
مسؤولة عن
منشأة صناعية
، منها:
-
ترخيص المكان
: البلديات ،
الخدمات
الفنية
-
ترخيص مبدئي
و نهائي
للمكان :
المحافظة
-
الضرائب:
دوائر
المالية
-
الاستيراد:
دوائر
الاقتصاد
-
تخليص
البضائع أو
الآلات:
الجمارك
-
التلويث :
دوائر البيئة
-
الترخيص
الصناعي ك
دوائر
الصناعة
-
التسعير :
المكاتب
التنفيذية و
التموين
-
تسجيل علامة
فارقة:دوائر
حماية
الملكية
-
التسجيل
التجاري:
دائرة السجل
التجاري
-
الطاقة :
مؤسسة
الكهرباء
-
الماء:
مؤسسة المياه
-
الهاتف :
مؤسسة
الاتصالات
-
صحة
المنتجات
الغذائية:
مديريات
الصحة
-
صحة المنتجات
الدوائية:
المخبر
المركزي
بوزارة الصحة
-
صحة
المنتجات
الأخرى :
مديريات
التموين
-
مواصفات
المنتجات:
هيئة
المواصفات و
المقاييس
-
مطابقة
المنتجات
للمواصفات:مركز
الاختبارات و
الأبحاث
-
تمويل
القروض و
تأمين
السيولة:
المصارف التجارية
و الصناعية
-
المواد
الأولية :
الوسق
المفتوحة
-
النقل و
التوزيع: ق.خ
-
المساعة
بتأمين
العمالة :
هيئة مكافحة
البطالة و
معاهد
التدريب
المهني
-
تسجيل
العمالة:
التأمينات
الاجتماعية
-
تسجيل
المركبات
الصناعية :
دوائر النقل
-
روابط لعمال
المنشأة:
اتحادات
العمال
-
تسجيل
المنشأة : غرف
الصناعة-
اتحاد
الحرفيين
و
العلاقة بين
اغلب هذه
الجهات قد لا
تكون متكاملة
، بل متضاربة
أو بها ثغرات
أو متناقضات
أو تقاطعات .
و
كثرة مراجعة
الدوائر
العديدة – و
التي بعضها
ليس بنفس
المحافظة بل
بالعاصمة –
يشكـّل عبئاً
على الصناعي ،
و هدراً لوقته
و جهده.
الحاضنات :
ما
تزال التجربة
في بداياتها ،لدى
هيئة مورد في
دمشق ، و
مايزال الوقت
مبكـّراً على
تقييم
نتائجها و لكن
الأمر الواضح
أنـّنا نحتاج
للكثير من تلك
الحواضن
للبدء في
تدريبات
معمـّقة .
المشاكل
:
قامت
مجموعة
اليونيدو
بدراسةإحصائية
لعدد يقارب ال
200 من المنشآت
المختلفة
النوع و الحجم
و الموقع ، و
تبيـّن
أنـّها تشترك
بغالبيـّتها
بالمشاكل
التالية :
أ)
البيروقراطية:
فرض الضرائب
الماليـّة ،
معاملات
الاستيراد و
التصدير،موافقات
الترخيص و
تكبير الحجم.
ب)
البـُنى
التحتيـّة:
الطاقة،
الأراضي
الصناعية و
رخص البناء
الصناعي ،
الماء.
ت)
النفاذ إلى
التقنيـّات :
المعلومات،
مؤسسات الدعم،
الجامعات و
مراكز
الأبحاث.
ث)
مدى تمثيل
المنشآت في
:غرفة
الصناعة،
اتحاد
الحرفيين.
ج)
الروابط بين
المنشآت:
تشغيل لصالح
الآخرين ، العلاقات
بالمؤسسات
الدولية ،
الشبكات و الربط.
ح)
الوصول
للسواق
التصديرية:
مراكز دعم
التصدير،
تجمـّعات
تصديرية ،
معلومات حول
الأسواق.
خ)
الوصول
للسيولة :
قروض ميسّرة ،
فتح اعتماد، رأس
مال مساهم،
قروض طويلة أو
قصيرة،
معلومات حول
سياسات الإقراض.
د)
توفـُّر
العمالة:
تقنيين،
عمالة ماهرة .
أرقام و
حقائق :
نقتطف
من تقرير
اليونيدو
لعام 2002 حول
الصناعات
الصغيرة و
المتوسطة
التالي :
-
نسبة النمو
في مجال
التصنيع 18-22% بين
الأعوام 1997 إلى
2000 (وذلك بالتعاوُن
مع المكتب
المركزي
للإحصاء ).
-
تصنيع
الإسمنت قطاع
هام مملوك
بالكامل للدولة،
يـُظن أنه
سيـُفتـَح
أمام ق خ.
-
هناك خطط و
مشاريع سورية
سعودية قرب
دمشق، و آخر
من البنك
الدولي قرب
حلب .
-
ق ع: به عمالة
زائدة (بطالة
مقنـّعة) و به
توظيفات اقل
من المطلوب .
-
نلاحظ المنشآت
المتوسطة و
شبه الكبيرة ق
ع ، في حين الصناعات
الصغيرة
كلـّها ق خ و
هو المهيمن في
كل الصناعات
عدا
البترولية و
تكرير مشتقات
البترول .
-
هذه
الصناعات ق ع (
كيماويات –
سكر – خميرة –
تبغ ).
-
توزيع
نشاطات
التصنيع حسب
قيمة الناتج :
|
1 |
المواد
الغذائية-
المشروبات –
التبغ |
26 |
|
2 |
النسيج-
الملابس –
الجلديات |
19 |
|
3 |
الصناعات
الخشبية-
الأثاث |
5 |
|
4 |
الورق-
الطباعة و
النشر |
1 |
|
5 |
الكيماويات-
المنتجات
البترولية |
26 |
|
6 |
صناعات
غير معدنية |
10 |
|
7 |
صناعت
معدنية
أساسية |
2 |
|
8 |
منتجات
معدنية |
11 |
|
9 |
خلافه |
0 |
|
|
المجــمــــــــــــــــــوع |
100% |
الصناعات
الغذائية :
هي
الأهم و
تشكـّل 26% من
مجمل الناتج
الصناعي كله ،
حيث سوريا
مشهورة
بمحاصيل من
قبيل ( قمح-
شعير- بطاطا-
بندورة –
زيتون- كرمة-
الحمضيات- قصب
السكر-
الشوندر ) و يتم
التصدير إلى
لبنان و
الخليج
العربي .
بسبب
صغر المزارع
فمراقبة
النوعية غير
جيـّد.
البيع
لبعض
المخاصيل
للدولة (بسعر
أعلى من السعر
العالمي) و
هذا عبء على
المستهلك ، و
صعوبة حين
التصدير .
سورية
سادس منتج
لزيت الزيتون
، و الفائض
منه للتصدير (
الناتج 80 ألف
طن عام 1999 )، و
مشاكله هي : تكاليف
عالية ، تغليف
رديء ، غياب
المخابر، غياب
سياسة دعم
الدولة .
النسيج
و الملابس
الجاهزة :
تشكـّل
19% من الناتج
الصناعي ، و
سوريا هس رابع
منتج قطن في
العالم و
نوعيته عالية
.
سيطرة
هيئة حلج و
تسويق
الأقطان على
التعامـُل
بتلك المادة.
ق . ع ق . خ
|
غزول
( قطنية- صوفية-
حريرية – أخرى ) |
100% |
---- |
|
نسيج
( قطني- صوفي –
حريري- غيره ) |
50% |
50% |
|
ملابس
داخلية |
10% |
90% |
|
ملابس
جاهزة |
10% |
90% |
-
لا توجد
حماية لحقوق
التصميم أو
الحقوق الفكرية
.
-
التطوير غير
متوازن بين
القطاعات :
فالغزول
تقليدية و ذات
نوعية إنتاج
منخفضة
النسيج
مرتفع
السويـّة و
آلاته حديثة
تقرير
اليونيدو
لعام 1995 يشير
إلى استخدام
أقل ب 65% من
الطاقة
الانتاجية
للآلات.
تركيز
بعض النشاطات
النسيجية :
|
الحلج |
الغزل |
النسيج |
الصباغة
و التحضير |
الملابس
الجاهزة |
|
حلب
50% ثم الباقي
موزّع
بالمحافظات |
حلب
و مناطق اخرى |
ثلثين
حلب و ثلث
بدمشق |
ثلثين
حلب و ثلث
بدمشق |
50%
دمشق- 40% حلب- 10%
حمص |
نلاحظ
السمات
التالية:
-
ضعف مهارات
العمال
-
انخفاض
نوعية
المنتجات
-
قلـّة
المعلومات
حول حاجة
السوق
العالمية
-
التوزيع غير
المتناسق
لنشاطات
الانتاج المختلفة
-
غياب مراقبة
الجودة
-
غياب حماية
الملكية
الفكرية
قطاع
الصناعات
الكيماوية :
إنـّها
حديثة العهد
في سورية و
لها ما يقارب
ثلاثة عقودٍ
زمنيـّة ،
تشتمل على
انتاج
المنظـّفات ،
و صناعات
تقليدية مثل
صابون الغار
بحلب ، و
هنالك أملٌ
بالتصدير .
انتاج
الزيوت
الساسية
متنامي
(صناعات دوائية،
مواد الزينة ،
العطور ) .
الصناعات
الدوائية نمت
منذ
الثمانينات و
تغطي الآن 80% من
الصناعات
المحلية و
كلها قطاع خاص
عدا معملين
لوزارة الصحة
بدمشق و حلب ،
و آخر تابع
للقوات
المسلـّحة.
الصناعات
الميكانيكية
و الكهربائية
:
تصنيع
الآلات و
المعداّت و
الأفران الآلية
و الخزانات و
التجهيزات
الكهبائية ، و
الكابلات و
الآليات
الزراعية .
بعضها تحويل المعادن
، و الأغلبية
إنتاج
المعدّات و
الآلات و
التجهيزات .
هنالك بعض
التصدير :
للأردن، لبنان،
مثل أفران
لصنع الخبز ،
و حفـّارات
الآبار
للسعودية .
الدولة
تحتكر بعض
الصناعات
الالكترونية
مثل تصنيع
أجهزة
التلفاز .
كلمة
: منشأة حرفية
، صناعة يدوية
، منشأة مكروية
: هي مترادفات .
مقارنات
رقمية بين
القطاعات
الصناعية
المختلفة :
قطاع
الصناعات
الهندسية هو
الأول
بالنسبة لعدد
المنشآت و عدد
العمال ،تقريبا
50% من الإجمالي .
و
لكنـّه بنفس
الوقت أخفض
مقدار من رأس
المال
بالنسبة للمنشأة
، و منسوباً
لعدد العمال .
أما
الصناعات
الغذائية فأعلى
مقدار
بالنسبة لرأس
المال منسوباً
للمنشآت أو
لعدد العمال و
يليه الصناعات
الكيماوية .
قد
يكون التفسير
هو كون
الصناعات
الهندسية لديها
أكبر تركيز من
الحرفيين و هي
89% من المنشآت
الهندسية ، و
التي بالتعريف
توظـّف عمالة
بدلاً من
التقنية .
في
الصناعات
الغذائية
تركيز لمنشآت
خاضعة للقانون
10 و هي عادةً
ذات رأس مال
مرتفع.
أمـّا
فيما يتعلّق
بالصناعات
الكيماوية فنسبة
الحرفيين
مرتفعة
رقمياً 72% ، و
نلاحظ أيضاً
بأنّ الرساميل
العالمية ذات
التقنيات
المتقدّمة هي
في المؤسسات
الصناعية و
بخاصة
الخاضعة للقانون
10 و التي
تشغـّل 57% من
عماّل هذا
القطاع .
|
|
معدّل
العمال
للمنشأة |
معدّل
رأس المال
لكل عامل (1000 $ ) |
معدّل
رأس المال
لكل منشأة (1000 $ ) |
|
الحرفة |
2,4 |
1،1 |
2،7 |
|
الصناعة |
5,2 |
11،7 |
60،3 |
|
القانون
10 |
45 |
78،5 |
3،5 |
الحلول
:
هي
بالواقع واضحة
من سرد
المشاكل ،
1- التعجيل
بتطبيق شعار
النافذة
الواحدة (لآحظوا
بالتقرير
كثرة الهات
الوصائية ،
مثال بروكسيل
و الترخيص
الكامل في 16
دقيقة).
2- البـُنى
التحتية و
المناطق
الصناعية ( Industrial park- zone-district- city ).
3- مراكز
متخصصـّة ( قد
تكون منظمات
غير حكومية NGOs أو
تابعة
للغرف
الصناعية أو
حتى هيئة مستقلة
ضمن وزارة
الصناعة ).
4-
إصلاح و
تحديث
للمصارف و
إلغاء
التخصـّص و بدء
البنوك العمل
أو الشراكة
بمشاريع
استثمارية.
5- مركز
خاص
بالتقنيات
الحديثة ( مشروع
المرصد بدمشق
و مركز
الخدمات
النسيجية بحلب
مع الطليانIPI ). و
التعاون مع
الجامعات
بشكل ميداني و
مع مركز
البحوث .
معونات
تقدّمها
الصناعة
للجامعات لقاء
حل المشاكل
الفنية ، و
ربط مشاريع
التخرّج بحل
مشكلة
فعلية لا
وهمية . (المكننة
الزراعية )
التدريب المهني
بواقع و حاجات
الصناعة
(مشروع
التخرُّج ).
6-
تطوير
التدريب
المهني .و
نعود لربط
فعلي و عملياتي
للأكاديميا
بواقع الحال .
أطرح
هنا بعض
الأمور
للتفكـُّر :
التصدير
، الإبداع و
تنميته و
حمايته ،
العلامة
الفارقة
وحقوق
التصميم ،
الصناعات
الجديدة
(
وراثية ، ICT )،
ثورة في
المنفى
المسمى
التدريب
المهني (منذ
أواخر
الخمسينات و
اللمان
الشرقيين ) ،
دور استشاري
أينه؟،
دراسات
الجدوى
الاقتصادية ،
التعاونيات
الانتاجية
(ضرورتها و
استحالة
استمراريتها
بقوانين
الثمانينات ،
و بدائلها من
مثل
"العناقيد- clusters ".