السياسات المحفزة للاستثمار

في الجمهورية العربية السورية

مدير مكتب الاستثمار

محمد سراقبي

     مقدمة :

      تتسابق دول العالم المتقدمة منها و النامية على السواء على تقديم الحوافز و المزايا و التسهيلات والاعفاءات الضريبية و الجمركية لجذب الاستثمارات المباشرة اليها ، و تقوم باصلاحات اقتصادية وضريبية وتطوير بنيتها الاساسية و تحاول ابراز ما تملكه من مزايا تفاضلية و تروج لها بكافة السبل لاقناع المستثمرين المحتملين بأنها البلد الافضل لاقامة المشاريع الاستثمارية فيها و قد نجحت بلدان نامية كالنمور الاسيوية و غيرها كالصين بأن تحظى بأكبر قسط من التدفقات الاستثمارية العالمية بينما لم يفز غيرها الا بالنذر اليسير من هذه التدفقات الاستثمارية ، و هذا الوضع اقتضى دراسة و تحديد العوامل الواجب توفرها في بلد من البلدان ليستطيع جذب الاستثمارات اليه و التفوق على غيره في هذا المجال فما هي هذه العوامل الجاذبة للاستثمار .

      اجمع اكثر من المستثمرون العالميون و الاقتصاديون المرموقين على أن أهم عوامل الجذب الاستثماري التي توفرت لدى البلدان التي نجحت في جذب أكبر حجم من الاستثمارات هي التالية :

1-  توفر المزايا التفاضلية ( في البلد المضيف للاستثمار ) : و هذا يشمل توفر سوق واسعة و نشيطة وبنية أساسية حديثة و متطورة ، و موارد طبيعية يسهل الوصول اليها و أيدي عاملة ماهرة و ملتزمة و رخيصة الاجر .

2-  توفر البنى المؤسساتية : و هذا يشمل وجود نظام قضائي قادر على تحقيق العدالة و المساواة و سيادة حكم القانون  و وجود ادارة حكومية سليمة و غير فاسدة و شعور بالمودة تجاه المستثمرين المحليين والاجانب و الترحيب بهم ، و توفر الاستقرار السياسي و الاقتصادي و ثبات السياسات الاستثمارية للدولة على المدى المنظور .

3-  سهولة الاجراءات الادارية و التنفيذية و المعاملات المالية و الضريبية : و هذا يعني سهولة اجراءات الحصول على اجازات الدخول و الخروج و الاقامة و وضوح و شفافية النظام الضريبي و عدالته ، وسهولة تحويل الارباح و رؤوس الاموال وعدم وجود عوائق بيروقراطية و كذلك سهولة تحويل أقساط القروض و فوائدها و أجور ومكافآت العاملين الاجانب وغيرها بدون صعوبات .

4-     توفر نظام مصرفي متطور يلبي متطلبات المستثمرين و يعمل وفق آليات السوق .

5-  الروابط الثقافية و الاقتصادية التي تربط البلد المصدر للاستثمار بالبلد المتلقي له و القرب الجغرافي من البلد المضيف للاستثمار تشكل عاملا هاما من عوامل قرار المستثمر في اختيار البلد المضيف للاستثمار وعلى ذلك يبدو جليا بأن المستثمر لا يهمه شكل البلد الذي يستثمر فيه بقدر اهتمامه بالمزايا الذي يقدمها ذلك البلد ، و على صانعي القرار الاقتصادي أن يعلموا أنه لجذب المستثمر الاجنبي لا بد من توفير شروط و حوافز افضل مما يوفره الاخرون .

أولا : مدى توفر مقومات الاستثمار و متطلباته في سوريا :

      بعد أن استعرضنا عوامل الجذب الاستثماري المتوفرة في البلدان التي نجحت في جذب أكبر قدر من الاستثمارات الاجنبية ينبغي لنا أن نتساءل عن مدى تواجد هذه العوامل في سوريا والجواب ان اكثرها متوفر فيها اذ :

- تتوفر في سوريا معظم مقومات و متطلبات الجذب الاستثماري الاساسية فسوريا بلد عربي ذو حضارة عريقة و امكانات اقتصادية و بشرية كبيرة جدا و موارد طبيعية كبيرة و متنوعة و تملك سوقا واسعا تشمل على 17 مليون نسمة كما تتوفر لديها الايدي العاملة المؤهلة و الملتزمة و رخيصة الاجر و يتوفر لديها رجال أعمال أكفاء و متلهفون للتعاون و المشاركة ، و الشعب السوري شعب كريم و ودود و مسالم يتمتع بالصفات العربية النبيلة و ليس لديه عقد ضد الغريب و الاجنبي و معروف باللطافة و كرم الضيافة

-  و تتوفر في سوريا بنية تحتية حديثة و متطورة من طرق معبدة و سكك حديدية و شبكات للاتصالات والمياه و الصرف الصحي و الكهرباء و مطارات و مرافئ حديثة تتطور باستمرار لاستقبال أكبر عدد من السفن و الطائرات .

-  و في مجال التكوين و التدريب  و التعليم و الصحة ، يتوفر في سوريا عدد كبير من المستشفيات الحديثة والجامعات و معاهد التدريب و التأهيل المهني رفيعة المستوى .

-  و تحتل سوريا موقعا استراتيجيا بين قارات العالم الثلاث التي تشكل العالم القديم و تشكل صلة وصل اقتصادي و حضاري فيما بينها .

-  و تتمتع سوريا بموارد طبيعية كثيرة متنوعة اذ تتوفر فيها ثروات معدنية كبيرة كالفوسفات والملح والنفط والاسفلت الطبيعي و البازلت الطبيعي و الرمال و الجص و غير ذلك من الثروات المعدنية المتنوعة التي هي في متناول يد المستثمرين و الصناعيين بسهولة و بيسر و بأرخص الاسعار .

-  و تتمتع سوريا باقتصاد متعدد القطاعات ، فلديها قطاع زراعي و حيواني متطور غني و متطور يتيح للمستثمر و  بأرخص الاسعار ، الخامات الزراعية و الحيوانية الكثيرة و المتنوعة كالقطن و الصوف والحرير و الجلود و البذور الزيتية و الحبوب و الخضار و الفواكه و الحمضيات و المواشي و الحليب والاسماك و غير ذلك من الثروات الزراعية و الحيوانية .

    و لديها قطاع صناعي متعدد النشاطات و الفعاليات يلبي القسم الاعظم من احتياجات السوق الداخلية ويتيح هامشا واسعا من انتاجه للتصدير .

-  و لديها قطاع النفط : الذي بدء استثماره وطنيا ثم دخلت الاستثمارات  الاجنبية فجعلته يلعب دورا هاما في اقتصادنا الوطني و يغطي احتياجات سوريا من المنتجات النفطية و يتيح فائضا هاما للتصدير و يوفر جزءا كبيرا من احتياجات البلاد من القطع الاجنبي و في سوريا أيضا قطاع سياحي نشط و متطور باستمرار .

    فالاقتصاد العربي السوري هو اقتصاد متكامل متعدد الفعاليات و النشاطات و لا يتأثر كثيرا بالازمات الاقتصادية العالمية .

-  أما في مجال البنى المؤسساتية : فسوريا تتمتع و منذ قيام الحركة التصحيحية باستقرار سياسي واقتصادي تحسدها عليه جميع الدول المجاورة و يتمتع المواطن و المستثمر فيها على السواء بالامن و الامان على نفسه و عائلته و أمواله ، و تعتبر سوريا الوطن الثاني لكل عربي فله أن يدخلها و يقيم فيها على الرحب والسعة دون قيود و كفلاء أو تأشيرات .

-  أما في مجال التشريع الاستثماري : فقد أصدرت سوريا تشريعات استثمارية محفزة على الاستثمار مثل قانون تشجيع الاستثمار رقم 10 لعام 1991 و تعديله بالمرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2000 و قرار المجلس الاعلى للسياحة رقم 186 لعام 1985 لتشجيع الاستثمار في مجال السياحة و كذلك المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 1986 لتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي و الحيواني و كل هذه التشريعات نصت على منح المستثمرين حوافز و اعفاءات ضريبية سخية و وفرت للمستثمرين تسهيلات كثيرة تمكن المستثمر من اقامة مشاريع استثمارية ذات ريعية اقتصادية مضمونة قادرة على المنافسة داخليا وخارجيا و تؤمن لاصحابها عوائد و أرباح مجزية ، و تعمل الدولة حاليا على تطوير جميع القوانين والتشريعات لتجعلها قادرة على مواكبة التطورات الاقتصادية العالمية ، كما وقعت سوريا على عدد كبير من اتفاقات تشجيع و حماية الاستثمار و منع الازدواج الضريبي و غير ذلك من اتفاقات التعاون التجاري والاقتصادي و العلمي والفني مع الكثير من دول العالم ، كل ذلك لتوفير مناخ استثماري مريح و جاذب للاستثمار .

    و بناء على ما تقدم يبدو جليا بأن معظم مقومات و متطلبات الجذب الاستثماري متوفرة في سوريا ، فلماذا اذن لم يحقق قانون الاستثمار ( بعد وضعه لمدة عشر سنوات موضع التنفيذ ) كل الغايات المرجوة فيه؟ قبل الجواب على هذا السؤال و تحديد الاسباب التي كانت سببا في قصور قانون الاستثمار عن تحقيق كامل الطموحات المتوقعة منه .

    يجب أن نتساءل أولا : ما هي الانجازات التي تمت في ظل قانون الاستثمار رقم (10) خلال عشر سنوات من وضعه موضع التنفيذ ؟

   ثانيا : الانجازات التي تحققت في ظل قانون الاستثمار :

      من استعراض ما تحقق على الارض في ظل قانون الاستثمار رقم 10 خلال الفترة من 1991 – 2000 يبدو ان ما تحقق في ظل قانون الاستثمار حتى الان يعتبر انجازا كبيرا و بكل المقاييس ، فقد بلغ عدد المشاريع الصناعية و الزراعية و النقل المشملة خلال الفترة من (1991-2000) 1617 مشروعا استثماريا بلغت تكلفتها الاستثمارية التقديرية حوالي (329.000.000.000) توفر حوالي 95 ألف فرصة عمل منها حوالي /750/ مشروعا صناعيا بلغت تكلفتها الاستثمارية نسبة 85% من قيمة المشاريع المشملة و في القطاع الزراعي بلغ عدد المشاريع المشملة 48 مشروعا زراعيا تبلغ تكلفتها الاستثمارية 2.6 % من مجموع قيمة المشاريع المشملة ،  و بلغ عدد مشاريع النقل /825/ مشروعا استثماريا بتكلفة استثمارية قدرها /41/ مليار ليرة سورية أو ما نسبته 12% من مجمل قيمة المشاريع المشملة توفر حوالي (31000) فرصة عمل مباشر ، و قد توزعت هذه المشاريع على معظم النشاطات الصناعية والزراعية المعروفة اضافة الى نشاطات جديدة دخلت البلاد لاول مرة و لم تكن معروفة سابقا ، و بلغ عدد المشاريع المشتركة بين مستثمرين سوريين و عرب و أجانب حوالي 250 مشروعا صناعيا وزراعيا توزعت على مستثمرين من أكثر من 40 بلدا أجنبيا منها أكثر من /12/ بلدا عربيا و قد ساهمت المشاريع الاستثمارية التي نفذت بموجب هذا القانون باحداث تغير واسع على بنية الاقتصاد العربي السوري ، فقد ساهمت المشاريع المنفذة في زيادة الانتاج و الناتج القومي في البلاد و رفعت معدل التكوين الرأسمالي و وفرت عددا كبيرا من فرص العمل المباشر و غير المباشر و أوجدت عددا كبيرا من الصناعات الجديدة التي لم تكن موجودة في سوريا حلت منتجاتها محل الكثير من السلع المستوردة ووسعت تشكيلة صادرات البلاد بحيث دخل فيها الكثير من المنتجات الجديدة التي لم تكن تتوفر لولا صدور قانون الاستثمار .

    و من خلال المشاريع الاستثمارية المنفذة دخل الى سوريا الكثير من الاساليب التكنولوجية الحديثة في الانتاج و تم التعرف على الكثير من أساليب الادارة الحديثة ، و شملت حركة التحديث و التطوير سائر قطاعات الاقتصاد السوري فأصبح رجال الاعمال و المستثمرون السوريون يتهافتون على الحصول على الايزو (9001) و (9002) و غيرها .. ، و واكب هذا التقدم التكنولوجي تطور كبير في أساليب التغليف والتسويق و الاعلان فتطور شكل المنتج السوري و طريقة عرضه ، و اتبعت أحدث الاساليب في تسويقه و غزت الكثير من السلع السورية الاسواق العربية و الاجنبية و أخذت الكثير من الشركات العالمية المتعددة الجنسيات ترحب بوضع علاماتها التجارية على المنتجات المنتجة لحسابها في سوريا نتيجة لجودتها و توافقها مع الاذواق و المواصفات العالمية .

    و من خلال المشاريع المشملة في ظل قانون الاستثمار جرى استخدام الكثير من المواد الاولية المحلية كالاقطان و الاصواف و البذور الزيتية و الجلود و الثروات المعدنية كالملح و الفوسفات و الرمال والاسفلت التي كان معظمها يصدر خاما فأصبحت تصدر كمنتجات مصنعة أو نصف مصنعة الى بلدان العالم مما ساهم في توفير فرص كبيرة للعمالة السورية و أكسب البلد قيما مضافة جديدة لم تكن تحصل عليها لولا تنفيذ هذه المشاريع في ظل قانون الاستثمار .

-  في مجال دعم القطاع الخاص و ترسيخ مبدأ التعددية الاقتصادية لعب قانون الاستثمار دورا رائدا في دعم القطاع الخاص و في توفير فرص استثمارية جديدة لم تكن متوفرة له سابقا ، و بفضل هذا القانون فتحت أمام القطاع الخاص كل المجالات الصناعية و الزراعية و النقلية التي كانت محصورة بالقطاع العام وأصبح القطاع الخاص يشارك القطاع العام في كافة المجالات مما ساهم مساهمة فعالة في دعم القطاع الخاص و توسيع المجالات الاستثمارية المتاحة أمامه و بالتالي ترسيخ سياسة التعددية الاقتصادية التي تتبناها سوريا .

-  و نجح قانون الاستثمار في جذب عدد كبير من المستثمرين للاستثمار في قطاع النقل و ساهم في حل أزمة نقل البضائع و الاشخاص التي كانت مستفحلة ، و توفر لدى سوريا نتيجة ذلك أسطولا حديثا من وسائل النقل البري للبضائع و الاشخاص كان لها أثر كبير في تدفق السلع عبر الحدود السورية و تطوير التجارتين الداخلية و الخارجية ، و ساهم تطوير قطاع النقل البري في حل أزمة السكن مما ساعد المواطنين السوريين على السكن في القرى و المدن البعيدة و التي لم يكن بالمستطاع السكن فيها لولا توفر عدد كبير من وسائل نقل الركاب الحديثة .

-  لعب قانون الاستثمار ، دورا اساسيا في تحسين وتطوير البنية الاساسية في البلاد اذ دفع الحكومة لتوفير متطلبات المناخ الاستثماري المنافس و حفزها على تنفيذ مجموعة مشاريع الطاقة الكهربائية والاتصالات و اضطرارها الى اعادة النظر في أنظمة التجارة الخارجية بهدف التسهيل و التبسيط على المستثمرين ، كما اضطرها أيضا الى اعادة النظر في الاجراءات الادارية المعمول بها و الغاء الكثير من الحلقات الادارية الزائدة والتخلي عن المركزية الشديدة في الاجراءات و المعاملات و تبني أسلوب الشباك الواحد ، و يمكن القول أن ما تحقق في ظل قانون الاستثمار خلال السنوات العشر الماضية يعتبر نقلة نوعية قفزت بالاقتصاد السوري خطوات واسعة نحو التقدم و التطور ، فقد انتقل من اقتصاد يرتكز على التخطيط المركزي الشديد ، و هيمنة القطاع العام على أهم النشاطات الاقتصادية الى اقتصاد تعددي تلعب فيه القطاعات الثلاث العام و الخاص و المشترك دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية المتوازنة.

    و على الرغم من النتائج الجيدة التي تحققت في ظل قانون الاستثمار رقم /10/  خلال السنوات العشر الماضية الا أن ما تحقق من انجازات لم يصل الى الطموحات التي هدف الى تحقيقها هذا القانون و ذلك نتيجة للنواقص والثغرات في القانون نفسه ، و نتيجة لعدم توفر بعض المتطلبات الاساسية للمناخ الاستثماري الجيد ، فما هي هذه الثغرات و النواقص ؟ و ما هي متطلبات تطوير و تحديث المناخ الاستثماري السوري ؟

 

ثالثا -  أهداف التعديلات الجارية على قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 والصادر بالمرسوم التشريعي             رقم 7 لعام 2000 :

      فقد تم اعداد مشروع القانون الذي تضمن تعديل بعض أحكام القانون 10 لعام 91 و اضافة أحكام جديدة اليه و توضيح بعضها الآخر بما يؤدي لسد مختلف الثغرات التي حالت دون الاستفادة المثلى من أحكامه .

      و قد نص المرسم التشريعي رقم 7 تاريخ 13/5/2000 على تعديل احكام المواد (6،13،14،15،16،19،22،24،31 ) من قانون الاستثمار رقم 10 لعام 91 و قد هدفت هذه التعديلات الى مايلي :

1-  الترخيص لرعايا الدول العربية والاجنبية بتملك واستثمار العقارات اللازمة لاقامة المشاريع الاستثمارية عليها أو التوسع فيها ، مع امكانية تجاوز سقف الملكية المحدد بقانون الاصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958 .

2-     تطبيق الاعفاءات المنصوص عليها في القوانين التي يعود اليها اصلا بعض المشاريع الاستثمارية بعد استنفاذ فترة الاعفاء المنصوص عليها في القانون رقم 10 لعام 91 .

3-     السماح بتمديد فترة تأسيس المشروع المحددة بثلاث سنوات لمدة او مدد اضافية متصلة بحيث لا تتجاوز فترة التأسيس حدها الاقصى .

4-  اضاف مشروع التعديل لمفهوم حصيلة التصدير ما يشمل التحويل الفعلي لحصيلة صادرات المشروع السلعية أو الخدمية ما يشمل التحويل الفعلي سواء أكان نقدا او عينا كالتجهيزات والمعدات و مواد التشغيل و مستلزمات الانتاج والتي يستوردها المستثمر و يسدد قيمتها مباشرة من الخارج من حصيلة صادراتها بدلا من تحويلها الى المصارف و ذلك دعما للمستثمر واعطائه حرية تحرك أكبر .

5-  منح مشروع التعديل بموجب الفقرة ب المضافة الى المادة /15/ المشاريع التي تتمتع وفق تقدير المجلس الاعلى للاستثمار بأهمية أساسية خاصة للاقتصاد الوطني و تحافظ على البيئة سنتي اعفاء اضافيتين مراعيا بذلك منح ميزة تفضيلية للمشاريع الكبيرة عن المشاريع الاخرى .

6-  منح مشروع التعديل بموجب الفقرة /ج/ المضافة الى المادة المشاريع المحدثة في محافظات الرقة والحسكة و دير الزور سنتي اعفاء اضافيتين أخذا بالاعتبار تحقيق الاهداف والغايات التي ترمي اليها الدولة بتنمية هذه المناطق اقتصاديا واجتماعيا .

7-  تم النص على جواز قيام المجلس بتجاوز نسبة احتفاظ المصدر من حصيلة العملات الاجنبية الناتجة عن عائدات التصدير وفقا لانظمة القطع النافذة و بما يتوافق مع النسبة الممنوحة للسلع المماثلة .

8-  اضاف مشروع التعديل الفقرة /د/ الى المادة /16/ التي تسمح للمشاريع التي يملكها غير السوريين أو تكون اكثرية المساهمة في رأسمالها لرعايا الدول العربية والاجنبية والتي هي قيد التأسيس او الانجاز أن تحول عند الحاجة بعضا من موجوداتها بالقطع الاجنبي لدى المصارف السورية الى العملة المحلية بالاسعار الرائجة في الاسواق المجاورة على غرار ما هو مقرر بالقرارات الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء باعتماد سعر الصرف المتداول بالاسواق المجاورة عند تسديد مساهمات المغتربين و رعايا الدول العربية والاجنبية في رأسمال الشركات المحدثة وفق احكام المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 1986 و وفق القرار رقم 186 لعام 1985 و قانون الاستثمار و كذلك عند تحويل ارباحهم الى الخارج.

9-  منح المشاريع المشتركة التي تتخذ شكل شركة مساهمة او شركة محدودة المسؤولية والتي تساهم الدولة بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها نقدا أو عينا مرونة أكثر في العمل و تحريرها من بعض القيود والاجراءات المنصوص عليها في بعض القوانين النافذة كـ :

-    سماحه للقطاع العام بأن تكون مساهمته في رأس مال الشركة المشتركة نقدا أو عينا على شكل عقارات او تجهيزات او معدات و آليات جديدة او مستعملة و ذلك بموجب الفقرة /أ/ من المادة 19 .

-    سمح لمؤسسي الشركات المشتركة بموجب الفقرة /ب/ من المادة    بوضع مشروع النظام الاساسي للشركة بما يتفق و طبيعة عملها و صيغة تكوينها مع حرية تحديد جنسية رئيس وأعضاء مجلس الادارة و أعمارهم و مكافآتهم و تعويضاتهم و أصول انتخابهم او تعيينهم وكذلك تحديد رأس المال والاسهم بالعملة المحلية و معادله بالعملة الاجنبية أو العكس الى غير ذلك من الاحكام الاجرائية استثناء من أحكام القوانين و الانظمة النافذة لا سيما منها قانون التجارة السوري رقم 149 لعام 1949 و تعديلاته و على ان يصدر هذا النظام بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة المجلس عليه و أجاز بموجب الفقرة /ب/ من هذه المادة للمجلس بقرار يصدر عنه تطبيق الحكم السابق على الشركات المساهمة أو المحدودة المسؤولية غير المشتركة التي يحدث وفق احكام قانون الاستثمار رقم 10 لعام 91 في ضوء أهمية الشركات أو حجم رأسمالها و جنسية مؤسسيها و بذلك رمز النص الجديد المرونة الكافية لرجال الاعمال لتأسيس شركات مساهمة أو محدودة المسؤولية دون أن تعترضهم عقبات قانونية .

10- شمل التعديل الشركات المساهمة الجديدة غير المشتركة بما فيها الشركات المساهمة الجديدة القابضة والتي سترخص وفق احكام قانون الاستثمار رقم 10 لعام 91 والتي ستطرح اسهمها على الاكتتاب العام بنسبة لا تقل عن 50% من اسهمها بالاعفاء من رسم الطابع ، بشرط ان تكون مرخصة بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2000 .

11- سمح التعديل الجاري على نص الفقرة /أ/ من المادة (24) من القانون رقم 10 لعام 91 بحيث يسمح للمستثمرين في حال تصفية مشاريعهم و تحويل قيمتها الى الخارج باعادة تحويل قيمة حصتهم الصافية من المشروع بالنقد الاجنبي الى الخارج على أساس القيمة الفعلية للمشروع بتاريخ التخلي معدلا بذلك الحكم السابق الذي يقضي بأن لا تتجاوز القيمة المحولة الى الخارج قيمة رأس المال المدخل من قبلهم بالنقد الاجنبي و بذلك أزال احدى الصعوبات التي كانت موضع شكوى المستثمرين .

12- عدل مشروع القانون أحكام المادة 26 من القانون رقم 10 لعام 91 و ذلك بأن نص في الفقرة /أ/ من هذه المادة على عدم جواز المصادرة أو نزع الملكية أو الحد من التصرف في ملكية الاستثمار وعائداته الا اذا كان ذلك لغرض المنفعة العامة و لقاء تعويض عادل كما لا يجوز الحجز الا بقرار قضائي . كما حدد في الفقرة /ب/ من هذه المادة طريقة تسوية النزاعات بين المستثمرين من رعايا الدول العربية والاجنبية و بين الجهات السورية وفق احدى الطرق التالية ( الحل الودي او التحكيم أو اللجوء الى القضاء السوري او اللجوء الى محكمة الاستثمار العربية او تسوية النزاع وفق احكام اتفاقية ضمان وحماية الاستثمار الموقعة بين سوريا و بلد المستثمر في حال وجود مثل هذه الاتفاقية ) .

13- مكن التعديل الجاري على نص المادة 31 المشاريع المحدثة وفق قوانين أخرى غير قانون الاستثمار رقم 10 لعام 91 سواء منها تلك التي كانت قائمة قبل نفاذ قانون الاستثمار رقم 10 أو التي تقوم بعد نفاذه من الاستفادة من بعض مزاياه و تسهيلاته باستثناء الاعفاءات الضريبية والرسوم ، و ذلك لأن الاستفادة بحكم النص الاصلي تقتصر على المشاريع القائمة قبل نفاذ القانون 10 لعام 91 .

14- سمح باقامة شركات استثمارية قابضة و من هذا المنطلق نص مشروع التعديل في مادته الثانية على ان نضاف الى الشركات المنصوص عليها في قانون التجارة السوري رقم 149 لعام 1948 وتعديلاته الشركات القابضة و يطبق عليها الاحكام الخاصة بالشركات المساهمة المنصوص عليها في قانون التجارة وتعديلاته و احكام المادة 19 المعدلة و أحكام المادة 21 من القانون رقم 10 لعام 91 ، كما تضمنت الفقرة /2/ من هذه المادة حكما يجيز تشميل المشاريع التي تحدثها هذه الشركات أو تساهم برأسمالها بنسبة لا تقل عن 51% من رأسمالها باحكام القانون رقم 10 لعام 91 ويصدر الترخيص بتأسيس هذه الشركات بقرار من رئيس مجلس الوزراء . كما تضمنت المادة حكما يقضي بعدم خضوع الارباح الصافية التي تؤول الى حسابات الشركة القابضة من مشاريعها المحدثة أو من الشركات التي تساهم فيها وفقا لاحكام هذه المادة للتكليف بضريبة دخل الارباح الصناعية والتجارية و غير التجارية .

15- شمل بعض أحكام التعديل للمشاريع القائمة بمعقول رجعي . فقد تبنى مشروع التعديل بموجب المادة الثالثة منه تطبيق احكام البنود (1-2-3-5-6-8-9-10) من المادة الاولى من هذا القانون على المشاريع الاستثمارية المرخصة أو التي ترخص وفق أحكام قانون الاستثمار رقم 10 لعام 91 بعد استبعاد البندين 4 و 7 من المادة المذكورة المتعلقة بالاعفاءات الاضافية المنصوص عليها في هذا القانون حيث تطبق احكام هذين البندين على المشاريع الجديدة التي سترخص بعد نفاذ هذا القانون ووفقا لاحكامه .

16- و أخيرا و بغية تشجيع اقامة الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها على الاكتتاب العام فقد نصت المادة 4 من مشروع القانون في فقرته الاولى على تحديد نسبة ضريبة الدخل على الارباح الصافية التي تحققها هذه الشركات و في القطاعين الخاص والمشترك بـ 25% بما في ذلك المساهمة بالمجهود الحربي مع استثناء هذه الضريبة من الاضافة لصالح الادارة المحلية الامر الذي يعتبر معه هذا الاجراء خطوة في الطريق الصحيح .

 

      و اذا دققنا في التعديلات الصادرة في المرسوم التشريعي رقم 7 على قانون الاستثمار رقم 10 لعام 91 نلاحظ انها غطت تقريبا كل النواقص والثغرات التي كان يعاني منها قانون الاستثمار والتي كانت مدعاة تذمر المستثمرين و شكاويهم و بهذه التعديلات اصبح قانون الاستثمار في الجمهورية العربية السورية من افضل تشريعات الاستثمار في المنطقة العربية من حيث الحوافز و من حيث التسهيلات والمرونات التي وفرها للمستثمر .

 

رابعا – الاجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة الجديدة لتحسين و تطوير بناء الاستثمار في سوريا :

      يتوفر لدى عدد كبير من المستثمرين العرب والاجانب القناعة التامة بجدية الحكومة الجديدة والسلطات السياسية في سوريا بتدعيم الاستثمار الاجنبي المباشر و ازالة كافة العقبات ويبدو ذلك من خلال الاجراءات الكثيرة التي اتخذتها الحكومة و المجلس الاعلى للاستثمار و لا تزال تتخذها لتطوير و تحسين مناخ الاستثمار و تسهيل الاجراءات و أهم هذه الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الجديدة في هذا المجال مايلي :

-    اصدارها للمرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2000 بتعديل قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 الذي غطى الكثير من النواقص و الثغرات التي لوحظت في قانون تشجيع الاستثمار من خلال وضعه موضع التنفيذ لمدة 10 سنوات .

-         و اتخاذها لكافة الاجراءات اللازمة لاستكمال متطلبات و مستلزمات تنشيط و دعم التصدير و ازالة معوقاته .

-    اتخاذها الاجراءات اللازمة لتنشيط و تسهيل الاجراءات على المستثمرين و تجاوز الروتين و التعقيدات الادارية باقامتها لمكاتب خدمات المستثمرين في المحافظات و تفويضها الصلاحيات اللازمة و تزويدها بكافة الامكانيات المالية والمادية للقيام بمهامها الموكلة اليها على أكمل وجه .

-         اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستكمال الدراسات و استصدار القوانين و القرارات و الانظمة المتكاملة مع قانون الاستثمار .

-         استمرارها باتخاذ الخطوات المتتابعة لتوحيد سعر تعادل العملة الوطنية بالعملات الاجنبية مع المحافظة على استقرارها و ثباتها .

-         استمرارها في العمل على تحديث و مكننة العمل المصرفي و اقامة مصرف للاستثمار .

-         اصدار المرسومين 28 و 29 تاريخ 16/4/2001 بالسماح باقامة مصارف خاصة و مشتركة .

-         اعداد مشروع قانون لاقامة سوق للاوراق المالية .

-         اصدار قانون الايجارات الجديد لعام 2001 .

-         الغاء المرسوم 24 لعام 1986 المتعلق بالتعامل بالعملات الاجنبية و صدور المرسوم رقم 6 لعام 2000

-         صدور قرار السيد نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الدفاع بقبول البدل النقدي من المغتربين .

و تعمل الحكومة على اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لاستكمال الدراسات و استصدار تعديل القوانين والانظمة و القرارات المكملة و المتكاملة مع القانون رقم 10 لعام 1991 للمساهمة في تطوير و تحديث مناخ الاستثمار و انجاز عملية التصحيح الاقتصادي و المالي .

كل هذه الاجراءات التي اتخذتها الحكومة انعكست و تنعكس ايجابيا على مناخ الاستثمار و على زيادة الاستثمارات الخارجية المتدفقة الى سوريا الا أنه لا زال على الحكومة انجاز الكثير من الاجراءات اللازمة لتوفير المقومات الاخرى اللازمة لتوفير مناخ استثماري جيد و منافس في سوريا .

 

خامسا – واقع الاستثمار بعد صدور مرسوم التعديل :

      كان لتعديل قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 بموجب المرسوم رقم 7 تاريخ 13/5/2000 أثرا ايجابيا مباشرا على المستثمرين العرب و الاجانب و السوريين المغتربين و يمكن تلخيص ذلك فيمايلي :

1-  زيادة عدد المشاريع الصناعية و الزراعية المشملة اذ بلغ عدد المشاريع الصناعية و الزراعية المشملة بعد صدور التعديل خلال عام 2000 ، 139 مشروعا صناعيا و زراعيا توزعت على 17 نشاطا صناعيا مختلف و بلغ مجموع رأسمالها حوالي 56.3 مليار ليرة سورية توفر 10000 فرصة عمل مباشر و أضعاف هذا العدد من فرص العمل غير المباشر .

2-  زيادة عدد المشاريع المشتركة بين سوريين و عرب و أجانب أو المشاريع المملوكة بكاملها لمستثمرين من غير السوريين ، فقد بلغ عدد جنسيات المستثمرين من غير السوريين المشاركين في هذه المشاريع 15 جنسية عربية و أجنبية منها الصينية و التركية و القبرصية و السويسرية و الايطالية و الفرنسية والروسية واليونانية والايرانية ، اما العربية فاشتملت على السعودية والبحرينية والاماراتية والمصرية والليبية والاردنية والجزائرية ومؤسسة التمويل الدولية و غيرها .

3-  زيادة عدد المشاريع الكبيرة و الاستراتيجية ، اذ ضمت المشاريع المشملة مشاريع برؤوس أموال كبيرة وذات تكنولوجيا متقدمة كمشاريع الاسمنت و زيوت الاساس و الاطارات و الادوية و الزيوت النباتية والحديد و الصلب و الغزول التركيبية و حفر آبار المياه و العصائر الطبيعية و غيرها .

4-  زيادة عدد المشاريع المقامة في المحافظات الصغيرة و النامية اذ بلغ عدد المشاريع المقامة في محافظات الرقة و الحسكة و دير الزور و السويداء و ادلب و درعا و طرطوس ما يزيد على 35 مشروعا وهذا يدل على تجاوب المستثمرين مع الحوافز التي نص عليها تعديل قانون الاستثمار لاقامة مشاريع في المحافظات النامية .

5-  يلاحظ في هذه الايام و بشكل خاص اهتمام المستثمرين من عرب و أجانب في البحث عن فرص الاستثمار في سوريا و ذلك بعد أن تأكدوا من جدية الحكومة في تعديل القوانين و الانظمة التي تعيق الاستثمار ، فقد زار القطر في الاونة الاخيرة عدد من رجال الاعمال و المستثمرين العرب و الاجانب منهم صينيون وبريطانيون و أمريكيون و أتراك و قبارصة و ألمان و ماليزيون و عرب سعوديون وكويتيون و مصريون و عراقيون و جزائريون و ليبيون و لبنانيون و غيرهم فضلا عن العدد الكبير من المغتربين السوريين الذين يزورون القطر لاقامة مشاريع استثمارية لهم في سوريا مستفيدين من التخفيض في البدل النقدي الذي نص عليه قانون السماح للمغتربين السوريين بتسديد البدل النقدي .

6-  تدفق المجموعات الاستثمارية الراغبة باقامة شركات استثمارية قابضة برؤوس أموال كبرى فقد تقدمت حتى الان أكثر من خمس مجموعات استثمارية كبرى الى المجلس الاعلى للاستثمار لتأسيس شركات قابضة .

 

سادسا - الخلاصة و التوصيات :

بعد أن لاحظنا ان ما تم انجازه في ظل قانون الاستثمار لم يصل الى الطموحات المرجوة من هذا القانون و تساءلنا عن الاسباب فبدى لنا ان هنالك نواقص و ثغرات في القانون نفسه و كذلك عدم توفر بعض المتطلبات الاساسية لجعل المناخ الاستثماري في سوريا اكثر جاذبية ، و بعد أن استعرضنا الاجراءات التي اتخدتها الحكومة الجديدة لتحسين و تطوير مناخ الاستثمار و استعرضنا بالتفصيل هذه النواقص والثغرات و كذلك المتطلبات الواجب توفرها للنهوض بالمناخ الاستثماري في بلدنا واستعرضنا أهداف التعديلات الجارية على قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 و الصادرة بالمرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2000 وبقي علينا الآن ان نحدد التصورات والمقترحات الكفيلة لتحسين مناخ الاستثمار و جعله اكثر جاذبية بعد الاخذ بعين الاعتبار لما تم الاشارة اليه اعلاه و يمكن تلخيص مقترحاتنا لتطوير وتحسين مناخ الاستثمار في سوريا في الاقتراحات التالية :

1-    الاستمرار في ازالة العقبات الادارية امام المستثمرين في الحصول على الخدمات والتراخيص وتدعيم تجربة الشباك الواحد و تطوريها و مكافحة الفساد الاداري .

2-    الاسراع في دراسة و اصدار مشروع اقامة سوق الاسهم والاوراق المالية و البورصة .

3-    متابعة تطوير الجهاز المصرفي القائم والاسراع في اصدار قانون احداث المصارف الخاصة والمشتركة و توسيع عمليات الاقراص لدعم المشاريع الصناعية و تشجيع التصدير .

4-    العمل على توحيد اسعار الصرف و جعل الليرة السورية عملة قابلة للتحويل .

5-    الاسراع في اقامة مناطق صناعية صغيرة مجهزة بالخدمات الاساسية في كافة المحافظات و المناطق السورية والعمل على توزيع مقاسمها على المستثمرين بأسعار تشجيعية .

6-    القيام باصلاح ضريبي شامل و تخفيض الضرائب على شرائح الدخل وجعلها اكثر عدالة ومنطقية .

7-    تقديم الدعم للصادرات وازالة كل العقبات التي تحول دون قدرتها على المنافسة في الاسواق العالمية .

8-    الاسراع في تعديل كافة القوانين والتشريعات التي عفى عليها الزمن وجعلها تتواكب مع التطورات الاقتصادية العالمية و مع العصر .

9-  تطبيق سعر الصرف الفعلي السائد في الاسواق المجاورة على كامل عائدات التصدير و توحيد اسعار القطع وجعل الليرة السورية عملة قابلة للتحويل والتداول في اسواق المال الاجنبية .

10-   تعديل بعض احكام قانون الاستثمار بهدف منح مزيد من الاعفاءات الضريبية والتسهيلات للمستثمرين الذين يقيمون مشاريع في المحافظات النائية والمشاريع المخصص انتاجها بكاملة للتصدير وللمشاريع التي تستوعب اعداد اكبر من الايدي العاملة وكذلك زيادة عدد القطاعات الاقتصادية المشمولة بأحكامه.

11-   اعادة النظر في هيكلية التعرفة الجمركية باتجاه تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد مستلزمات الانتاج الداخلة في الصناعة والزراعة و اعفاء المستلزمات المستوردة من قبل المشاريع التي تصدر كل انتاجها من الرسوم الجمركية .

12-      اعفاء الاسهم المتداولة في سوق الاوراق المالية من الضرائب المترتبة على الارباح الرأسمالية وتشجيع اقامة الشركات المساهمة .

هذه هي المقترحات التي يمكن برأينا ان تساهم في تطوير مناخ الاستثمار في سورية وتحسينه و تجعله اكثر قدرة على المنافسة في جذب الاستثمارات العربية و الاجنبية التي يزداد التنافس عليها نأمل اخذها بعين الاعتبار و الله ولي التوفيق .