الصناعـات النسيجية – الواقع والآفاق

المهندس سمير رمان *

 

مقدمــة :                                                                 

تعد صناعة الغزل والنسيج في سوريا من أقدم الصناعات التي عرفتها البشرية ويعتقد الكثير من العلماء أن بلاد ما بين الرافدين هي المواطن الأول لصناعة الغزل والنسيج .

وفي سوريا بالتحديد مهر الصناع الدمشقيين في صناعة الأقمشة وعرفت منتجاتهم بأسمائها في أنحاء العالم كافة كأقمشة الدامسك والبروكار التي لا تزال ذائعة الصيت حتى يومنا هذا .

لقد بدأت الثورة الصناعية في أوربا انطلاقاً من صناعة الغزل والنسيج بالتحديد فأخترع النول الميكانيكي وآلة الغزل الميكانيكية التي طورت لاحقاً بإدخال عمليات أوتوماتيكية عليها وباختراع آلة الجاكار دخل الإنسان عالم الكومبيوتر . إذ تعد آلة الجاكار من حيث المبدأ الكمبيوتر الأول . 

وفي سوريا بقيت صناعة الغزل والنسيج يدوية حتى العقد الثاني من القرن الحالي ، حيث دخلت الأنوال الميكانيكية سوريا عبر أول شركة للغزل والنسيج وهي الشركة السورية للغزل والنسيج في حلب التي بدأت عملها عام 1933 . وأعقبتها عدة شركات في دمشق وحمص وحلب حيث تركزت هذه الصناعة وما زالت .

صدرت قرارات التأميم ودمجت على أثر ذلك الشركات المؤممة ضمن /12/ شركة وهي شركات : الخماسية – المغازل والمناسج – الدبس – الحديثة – النايلون والشرق بدمشق – السورية للغزل والنسيج – الشهباء للغزل والنسيج – الأهلية للغزل والنسيج – ساتكس للأنسجة الحريرية – العربية للملابس الداخلية بحلب – وشركة المصابغ في حمص . انضوت جمعيها تحت إشراف اتحاد الصناعات النسيجية .

وفي السبعينيات والثمانيان أحدثت الشركات التالية :

شركة حماه للخيوط القطنية – شركة الوليد للغزل – شركة سجاد دمشق – شركة الفرات للغزل – شركة أصواف حماه – حرير الدريكيش – جبلة للغزل – إدلب للغزل – مشروع غزل الحسكة – الملابس الجاهزة في دمشق – الصناعية للملبوسات بحلب .

واعتباراً من عام 1975 أحدثت المؤسسة العامة للصناعات النسيجية بالمرسوم التشريعي رقم 2174 استناداً إلى المرسوم التشريعي رقم /18/ لعام 1974 والمعدل بالمرسوم رقم /20/ لعام 1994 .

وأصبحت هذه المؤسسة مشرفة على /26/ شركة ومشروع بعد إنجاز مشاريع الغزل في إدلب واللاذقية أعوام 1997 / 1998 ويتم العمل حالياً على تشغيل مشروع الغزل في جبلة .

 تنتج الشركات التابعة للمؤسسة العامة للصناعات النسيجية السلع التالية :

الخيوط القطنية 100% بكافة أنواعها المسرحة – الممشطة – التوربينية

الخيوط الممزوجة قطن بوليستر – قطن فيسكوز

الخيوط الصوفية 100% والممزوجة

* معاون المدير العام في المؤسسة العامة للصناعات النسيجية                                                              

 

الأقمشة القطنية الخامية والمصبوغة والمطبوعة

السجاد الصوفي 100%

الألبسة الداخلية والألبسة الجاهزة والجوارب . إضافة إلى القطن والشاش الطبي .

تتألف شركات القطاع العام من /8/ شركات متخصصة بإنتاج الغزول القطنية وشركة واحدة لإنتاج الخيوط الصوفية ، وشركة لإنتاج الحرير الطبيعي .

كما تضم /6/ شركات متكاملة تنتج الغزول والأقمشة الحريرية التركيبية وشركة نسيج متخصصة لإنتاج الأقمشة القطنية . إضافة إلى شركتين لإنتاج الأقمشة الداخلية وشركتين للملابس الجاهزة وشركة واحدة متخصصة بالسجاد الصوفي وشركة لإنتاج الجوارب وخيوط النايلون وتشكل هذه الشركات القطاع الحكومي للصناعات النسيجية .

تطور الطاقــات الإنتاجيــة :

يبين الجدول رقم /1/ تطور الطاقات الإنتاجية وفق المنتج في الفترة منذ عام 1963 وحتى عام 2001

2001

2000

1983

1963

الوحدة

المنتج / العام

141000

117000

77140

18360

طن

غزل قطني

4, 106

4, 106

4, 106

9, 83

م . م

أقمشة قطنية

2813

2813

2813

1033

طن

غزل ممزوج

32, 5

32, 5

32, 5

32, 5

م . م

قماش ممزوج

5586

5586

4945

4304

طن

غزل صوفي ممزوج

5, 6

5, 6

5, 6

5, 6

م . م

قماش صوفي ممزوج

778

778

778

-

ألف م2

سجاد صوفي

30

30

30

-

طن

غزل حرير

4430

4430

4430

-

طن

غزل مجعد

65, 1

65, 1

65, 1

65, 1

م . دزنية

ملابس داخلية

07, 2

07, 2

07, 2

-

م قطعة

ملابس خارجية

 

 

 

 

 

 

 

 

ومن تحليل الجدول يتضح الآتي :

تطور إنتاج الغزل القطني بشكل ملحوظ وكانت الزيادة في عام 2000 مقارنة بعام 1983 بنسبة 150% ناجمة عن دخول ثلاث معامل بطاقة /42/ ألف طن وستزيد الطاقة في عام 2001 بنسبة 120% مقارنة بعام 2000 بعد دخول مشروع جبلة الإنتاج الصناعي بينما لم تتطور الطاقة الإنتاجية بالنسبة للأقمشة منذ عام 1983 وينطبق الأمر نفسه على بقية المنتجات .

وقد حدثت القفزة في طاقات الغزل القطني بزيادة عدد المغازل المركبة والتي تطورت من 98000 مغزل عام 1963 إلى 270000 مغزل عام 1970 ، ثم وصل عام 1983 إلى 440000 مغزل وإلى 772000 مغزل عام 2000 وعام 2001 سيبلغ مليون مغزل .

ومن المتغيرات التي حدثت خلال السبعينات وبداية الثمانينات الغزل التوربيني حيث بلغ عدد المغازل 23200 توربين ارتفع إلى 28600 توربين عام 2001 .

وكذلك دخول الأنوال بلا مكوك إلى معظم شركات النسيج حيث بلغ عددها عام 1983 حوالي 1380 نولاً تعمل بالهواء أو الطلقات وبقي حوالي 760 نولاً قديماً تعمل بالمكوك .

 

تطور استخدام القوى العاملة :

يبين الجدول رقم /2/ تطور استخدام اليد العاملة في الصناعات النسيجية بين أعوام 1994 و 1999 ومقارنة مع بقية الصناعات :

1999

1998

1997

1996

1995

1994

العام

97469

96169

95898

93182

91136

94958

إجمالي عدد العاملين

26387

25087

24012

21834

21951

22443

في الصناعات النسيجية

71082

71082

71886

71348

69185

72515

بقية الصناعات

1, 27%

1, 26%

13,25%

43, 23%

1, 24%

63, 23%

نسبة عمال الصناعات النسيجية إلى العدد الإجمالي

المصدر : المكتب المركزي للإحصاء

يتضح من الدول أن الزيادة في عدد العاملين في القطاع الصناعي كانت بنسبة 6, 1% عام 1999 مقارنة بعام 1994 بينما بلغت النسبة في قطاع الغزل والنسيج حوالي 5, 17% لنفس الفترة ويمكن القول أن الزيادة الفعلية في عدد العاملين كانت في الصناعات النسيجية وجزء منها على حساب بقية الصناعات وكانت الزيادة بدءاً من عام 1997 أي مع دخول المشاريع الجديدة الإنتاج ونشير إلى أن العدد يصل إلى أكثر من 31 ألف عامل عند استكمال تشغيل مشروع جبلة .

 

 

 

ما هو واقع الحالي للصناعات النسيجية ( القطاع العام ) ؟

نشير بداية إلى أن مهام القطاع النسيجي حددت سابقاً بتلبية حاجات المواطنين والقطاعات الحكومية الأخرى بشكل أساسي ، إضافة إلى المهام الاجتماعية المعروفة من تشغيل اليد العاملة .

وعلى هذا الأساس أقيمت أقسام ومعامل متخصصة لتأمين الأقمشة لمعامل السكر والمطاحن وصوامع الحبوب ومؤسسة الأقطان إضافة إلى بعض حاجات الجيش والقوات المسلحة ، التي كانت تستهلك حوالي نصف إنتاج شركات النسيج من الأقمشة . وكانت معامل الغزل تلبي حاجة شركات النسيج ، ويوزع الفائض على شكل حصص لمنشآت القطاع الخاص الوليدة ضمن هذا الواقع كان الطلب على المنتجات يفوق العرض مما أدى أحياناً إلى نشوء ما يسمى بالسوق السوداء .

إضافة إلى ذلك فقد تم قسم من منتجات شركات الغزل والنسيج تسوق ضمن اتفاقيات المدفوعات إلى دول المنظومة الاشتراكية لتسديد جزء من ديون سوريا لهذه الدول .

وبذلك يمكن القول أن معظم الشركات لم تكن تعاني من مسألة تصريف منتجاتها ، وانحصر اهتمامها في تحقيق أكبر طاقة إنتاجية في الوقت الذي لم تحظ الجودة بالاهتمام اللازم لانعدام المنافسة الحقيقية في ذلك الوقت كانت الشركات تعاني من مشاكل ذات طبيعة خاصة مثل قدم خطوط الإنتاج ونقص القطع التبديلية نتيجة للنقص في العملة الأجنبية ، وفي السبعينات حدثت طفرة تمثلت بإقامة معامل غزل جديدة واستبدلت أقسام النسيج في شركات النسيج القطني وعادت هذه العمليات لتتوقف في بداية الثمانينات دون أن تستكمل . وفي النصف الثاني من عقد التسعينات حدثت قفزة ثانية في صناعة الغزل بدخول ثلاث منشآت ضخمة مزودة بأحدث المعدات . زادت بشكل حاد إنتاج الغزول فاق حاجة السوق بشكل كبير . والمحصلة أصبحت شركات المؤسسة تتضمن :

شركات حديثة كاملة – شركات قديمة حدثت بشكل كامل – شركات قديمة حدثت جزئياً وشركات قديمة لم يطرأ عليها أي تحديث . ونتيجة لذلك توزعت المنتجات بين منتجات ذات جودة عالية ومنتجات متوسطة الجودة ومنتجات متدنية الجودة .

وعلى الرغم من التحسينات النسبية في تكنولوجيا المعدات والآلات فإن ذلك لم يترافق مع رفع مقدرات الكوادر الفنية سواء من ناحية الكم أو النوع . فقد شهدت شركات المؤسسة نزيفاً مستمراً لكوادرها الفنية إلى القطاع الخاص ترافق مع توقف رفدها بعناصر جديدة وكانت النتيجة نقصاً كبيراً في الكوادر القيادية المؤهلة إدارياً وفنياً ، وشمل ذلك المجالات التكنولوجية والمالية والتجارية .

شهد النصف الأخير من عقد التسعينات بداية أزمة عالمية ، تراجعت بشكل متواصل خلالها معدلات الاستهلاك وتراجع النمو مترافقاً بانخفاض المداخيل الحقيقية للمستهلكين في الكثير من دول العالم فتراجعت أسعار بيع المنتجات بشكل ملحوظ وفي وقت حافظ الإنتاج على معدلاته . لقد فاق الإنتاج الاستهلاك وتكدست كميات كبيرة منه لدى المنتجين . وبدأت هذه الملامح تظهر لدى شركاتنا فقد ارتفعت مخازنيها وازدادت التشابكات المالية . وقد تزامنت هذه المعطيات مع ارتفاع الإنتاج ( من الغزول ) بشكل حاد والانتقال الواسع لتصنيع المنتجات الصنعية المستوردة نتيجة لتغير اتجاهات الموضة من جهة ولإنخفاض أسعارها من جهة أخرى مقارنة مع أسعار المواد القطنية .

وقد ساهم ارتفاع أسعار القطن والغزول – الغير مبرر – في السوق الداخلية عن أسعارها الحقيقية في السوق العالمية .

أمام ذلك كله ، تقدمت المؤسسة منذ سنوات بجملة من المقترحات إلى الحكومة للمساعدة في الخروج من الأزمة وكانت أهمها :

-         السماح باعتماد وكلاء لتسويق المنتجات في السوق الخارجية

-          تحرير سعر القطن الخام وتسليمه لشركات الغزل بالأسعار العالمية

-          السماح ببيع الغزول القطنية خارجياً بالأسعار الرائجة

-          إنشاء كلية للغزل والنسيج لرفد القطاع النسيجي بالكوادر اللازمة

-          إنشاء مراكز تسويقية في البلدان الواعدة بالنسبة للبضائع النسيجية السورية

-          السماح بالبيع بالأجل لمدة 90 – 12 يوم كما يتم في بقية الدول وبما يتماشى مع الأساليب التجارية السائدة .

-          تعديل أنظمة الأجور

-          فرض رسوم جمركية على المستوردات من المواد النسيجية الصنعية التركيبية

وبمحصلة العديد من الاجتماعات التي عقدت مع رئاسة مجلس الوزراء منذ عام 1996 صدرت جملة من القرارات أهمها :

1 – قرار لجنة التصدير رقم /1587/ تاريخ 14/5/1997 بالسماح للمؤسسة وشركاتها بتصدير منتجاتهـا

     من الغزول القطنية وفق الأسعار الرائجة عالمياً .

2 – قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 4204 تاريخ 3/8/1998 المتضمن السماح لشركـات المؤسسة

     بالتعاقد مع وكلاء خارجيين بالعمولة لتسويق المنتجات .

3 – صدر القانون رقم / 7 / تاريــخ 1/7/1999 الذي أعفيت مادة القطن وبذوره ومخلفاته بمـا في ذلك

     الغزول والمنتجات القطنية من ضريبة الإنتاج الزراعي المنصوص عليها بالقانون 248 لعام 1957 .

4 – محضر اجتماع رئاسة الوزراء تاريخ 7/10/2000 الذي سمح بموجبه لشركات الغزل والنسيج ببيـع

     المخازين المتراكمة لغاية 30/6/2000 باحتساب سعر القطن الداخل في تصنيعه وفق الأسعار العالمية

     واستبعاد فوائد مؤسسة حلج الأقطان .

5 – قرار السيد مجلس الوزراء رقم 5571 /1 تاريـخ 12/10/2000 باحتساب سعر القطن المحلــوج

     والغزول القطنية الداخلة في التصنيع بقصد التصدير وفـق السعر العالمي مضافــاً إليه نفقات الشحن

     والتأمين .

6 – إلغاء العديد من القرارات والبلاغات التي قيدت عمل الإدارات

 

7 – نتيجة للاجتماع المنعقد برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 22/4/2001 صدرت جملــة من لقرارات لحل مسألة أسعار القطن والغزول والمنسوجات في السوقين المحلية والخارجيــة إذ تضمنت سليم الأقطان وكافة منتجاتها بالسعر الرائج العالمي سواء بالتصنيع الخارجي والداخلي ، ويتم حاليــاًوضع الإجراءات اللازمة لتطبيقه .

8 – قرار وزارة الاقتصاد رقم 1583 /2000 برفع قيمة الدولار الجمركي من 23 ل.س إلــى 26 ل.س للمستوردات من المواد الصنعية والتركيبية النسيجية . استثني منه لاحقاً المواد الأولية والنصف مصنعة لقد ساهمت هذه القرارات برفع صادرات شركات المؤسسة إلى /120/ مليون دولار تصديراً خارجيـاً عام 2000 ومن المتوقع زيادتها هذا العام نتيجة تطوير شركات الغزل ودخول شركات حديثة العمل إذ سيرفع هذا الرقم العام الحالي بحيث ستفوق قيمة صادرات الغزول السورية من الأقطان المحلوجة الصادرات .

 

ما هي آفاق الصناعة النسيجية في سوريا ؟

يشكل القطن محصولاً إستراتيجياً هاماً وتشكل اليد العاملة في زراعته وتصنيعه بكافة المراحل حوالي 30% من القوى العاملة وفق بعض الإحصائيات وقد بلغ الإنتاج حوالي مليون طن من القطن المحبوب يعطي 320 ألف طن من القطن المحلوج . وتحتاج معامل الغزل القائمة حالياً لكمية /170/ ألف طن منه ويجري تصدير الباقي إلى الأسواق العالمية . وانطلاقا من هذا الواقع نرى ضرورة التركيز على النواحي التالية :

1 – انطلاقاً من واقع الموارد المائية ، ينبغي وضع سقف مدروس إنتاج القطن ونشير إلى رقم يتراوح بيـن 650 – 700 ألف طن قطن محبوب .

2 – وضع خطة لتصنيع الغالبية العظمى منه إلى غزول مع تصنيع مخلفات معامل الغزل ( وقد قطع شوطاً في هذا الاتجاه ) . 

3 – الانتقال تدريجياً إلى تصنيع الغزول الناتجة ملابس جاهـزة وبشكل خاص التركيز على ملابس التريكو  الداخلية والـ تي – شيرت وغيرها وكذلك أقمشة الجينز والمناشف والبشكير بإنشاء معامـل تستهدف الأسواق الخارجية .

4 – ولتحقيق أكبر فائدة من حيث القيمة المضافة وتشغيل اليد العاملة يتوجب تحديث شركات القطاع العـام  والخاص على حد سواء للوصول بالمنتجات إلى مواصفات جيدة وبأسعار منافسة حيث تزداد متطلبـات المستهلكين ن الجودة ( وستكون شركات القطاع العام بدخــول عام 2005 قد استكملت حديث كافة معاملها  بكلفة تقدرية تقارب 200 مليون دولار ) .

5 – إعادة هيكلة القطاع العام ( والذي يتم دراسته حالياً ) وكذلك إعادة دراسة واقع القطاع الخاص

     وتجاوز نقاط ضعفه العديدة .

 

 

إن النجاح في ذلك يتطلب جملة من الإجراءات الأساسية تتمثل برأنيا فيما يلي :

-         تطوير سريع وفعال لمعاهد الغزل والنسيج ومراكز التأهيل المهني بتأمين كوادر تدريسية كافية ومؤهلة جيداً

-          تأمين كوادر تدريسية عالية التأهيل لكلية الغزل والنسيج لتأمين كوادر فنية جيدة في الفترة القادمة .

-          استقطاب كوادر فنية – مالية – تسويقية – إدارية باعتماد نظام أجور جديد مشجع

-         إحداث مركز معلوماتية يقدم الخدمات للمصنعين السوريين تتضمن : الإحصاءات العالمية – الأسواق المستهدفة – المنافسين – التعريف بالمنتجات السورية والمصنعين – القيام بحملات إعلامية ودعائية مستمرة ( واتبع هذا الأسلوب في ماليزيا – إندونيسيا .. وغيرها ) .

-          إحداث مراكز تسويقية بعد تأمين كوادر مؤهلة تتولى لاحقاً عملية تسويق المنتجات السورية للوصول إلى المستهلك مباشرة والاستغناء عن الوسطاء .

-          وضع خطة شاملة تتضمن رفع الكفاءات المهنية والإدارية بالتعاون مع جهة أو مركز أوربي ذي خبرة ( التجربة التونسية والمغربية ) .

-          الانتقال بشكل عاجل إلى تطبيق أنظمة الجودة الشاملة في كل منشأة ومعمل وإيجاد هيئة مسؤولة عن تنفيذ ذلك بشكل ملزم .

-          مراقبة الصادرات بشكل فعال للتحقق من جودتها بما يحافظ على سمعة المنتجات السورية .

·      لقد وجدت الصناعة النسيجية نفسها في مواجهة منافسة قاسية – دون أن تكون مستعدة لذلك الاستعداد الكافي لذلك ، وستكون السنوات القادمة أكثر صعوبة مع تحرير التجارة القادم قريباً ولن يكون بالإمكان الاستمرار بوضع حواجز الحماية كما هي عليه الآن . هذا الأمر يستوجب من جميع المعنيين في القطاعين العام والخاص الاستعداد له جيداً ، كما يستلزم اتخاذ إجراءات وتدابير حكومية مدورسة لمساعدة المصنعين في هذه المواجهة ، وتندرج بعض الإجراءات والمحاولات ، كتطبيق تجربة الإدارة بالأهداف ما يتم حالياً من دراسة لاعادة هيكلية القطاع الصناعي وتطويره إضافة إلى خطوات التحديث المتسارعة لمعامل القطاع العام القائمة ضمن هذه التدابير والإجراءات.

·       وختاماً نرى ضرورة التنسيق بين القطاعين العام والخاص لوضع خطة مشتركة لتطوير الصناعة لتأمين المواد الأولية اللازمة لها ( خيوط – أقمشة – مستلزمات .. للاستغناء تدريجياً عن الاستيراد وتأمين حاجة صناعة الملابس التي ستكون الهدف الأكبر حيث تتحقق أكبر قيمة مضافة والتي تستقطب أكبر عدد من اليد العاملة بما يساهم حقاً في تدعيم الاقتصاد الوطني وتطوير المجتمع .

 

                                                                               المهندس محمد سمير رمان