مناقشة حول "تحديث النظام المصرفي في سورية"

 

د.علي كنعان:

أود أن أطرح مجموعة من التساؤلات، المصارف العاملة لدينا في سوريا تعمل بدون قانون، أي أن هناك مرسوم لإعداد كل مصرف، هذا المرسوم يحدد أعمال المصرف، محامو الدولة و أعضاء مجلس الشعب يقومون بدراسة قانون المصارف الخاصة، حبذا لو تم إعداد مشروع قانون للمصارف الحكومية لأن المصارف الحكومية تعمل ضمن مراسيم جزئية، ليس لها البعد الاستراتيجي، ولا التحديد الاقتصادي في الاقتصاد الوطني. لذلك أصبح المصرف يعتبر كقطاع عام، يتبع بكل الإجراءات الإدارية والتنفيذية والتنظيمية للقطاع العام، في حين أن الموقف يختلف كلياً عن معمل الأحذية، هل يمكن معاملة كل الإجراءات الإدارية والتنظيمية لمعمل الأحذية كما يعامل المصرف، بالطبع الذين يعملون في المصرف يسمون رجال المصارف، ولهم امتيازات في كل أنحاء العالم، في حين الذين يعملون في المصارف لدينا يسمون عمال، ويتبعون لقانون العاملين الموحد، وهذا لا يفسح المجال أمام العاملين بتطوير خدماتهم. فكرة التخصص في القطاع المصرفي يوجد لدينا في سوريا فكرة في إنشاء وتفريع المصرف التجاري إلى وحدات مصرف الاستثمار، ومصرف لتمويل الصادرات، هل نقول هذه الخطوة إيجابية؟ أم تدمج جميع المصارف في مصرف كبير، وهذا المصرف هو الذي يتوجه لتمويل الصادرات، أو تطوير وتمويل القطاعات الاقتصادية في الصناعة والتجارة والزراعة.

 

تعليق د. كمال شرف: ما قد طرحه د. أخرس حول القطاع الخاص مشجع، فقد عايش د. أخرس التأميم والدمج الأول، والتخصص الأخير، بقي لبعد 67، عاش كل مراحل الاقتصاد المصرفي، فقال عن القطاع العام، عن توزيعها حتى الآجال…….

 

رد د. أخرس: أنا على العكس ابتعدت عن التخصص المصرفي، وأدرجته بالنقاط الجدلية في الواقع، سنتكلم عن الفكرة بكاملها، ثانياً، تكلمت أن مصرف القرن 21، أو المصرف الشعبي، ثالثاً تكلمت عن القطاع العام، وأنه يجب معالجته، يجب إعادة النظر في السياسة المالية، أو ضمن القطاع العام، أي دمج المصارف المتخصصة بمصرف كبير، فتستطيع تقديم قروض طويلة الأمد/ وتمويل رأس المال، عندما نأتي إلى سوريا، أنصح بالتدرج فيما يتعلق بالقطاع العام، إنني أعتقد أن إعادة تجديد القطاع العام المصرفي ضروري لأنه يجب كما تفضلت، يجب أن ننظر منذ الآن إلى قطاع مصرفي واحد، من ضمن إعادة هذه  النظرة.

د.علي كنعان: فالشركات العالمية والرموز العالمية تتجه نحو الاندماج في شركات كبيرة، ونعطي مثال دايو متسوبيشي، موجوداتهم 1200 مليار في حين المصارف الصغيرة لا تتجاوز موجوداتها 35 مليار دولار. عمليات دمج الإدارة في المصارف لبحكومية، التي لها صلاحيات محدودة في أمور محددة، في حين لجنة الاقتصاد في الوزارة هي التي تحرك المصارف، ونحن نقترح أن يتم الفصل بين مجلس الإدارة وإدارة المصرف لكي يتسنى لمجلس المصرف أن يراقب ويحقق ويشرف ويدير هذا المصرف، لكي يتسنى لمجلس المصرف أن يراقب ويحقق ويشرف ويدير هذا المصرف وتوجهاته المستقبلية، في حين اللجان الحكومية تأمر الإدارات المصرفية بتمويل هذا القطاع أو ذاك، تبين أن هذه التجربة خاطئة، وأدت إلى ضياع أموال كثيرة أو عدم جني أرباح. أيضاً لدينا مشكلة في المصرف التجاري، هي أن وزارة المالية لا تقوم بدعم وزارة الزراعة، وتحيل المشكلة الدعم إلى المصرف، فتحول الدفع إلى المصرف التجاري، 150 مليار ليرة ديون على مؤسسة الأقطان والحبوب، وبالتالي تحول من مؤسسة تقوم على التحويل والربح والاستثمار، إلى مؤسسة دعم بدلاً من الدولة. أيضاً وزارة المالية تجبر المصارف على الاتكاء على صندوق الدين العام، أي تشغيل الاحتياطات لديها بصندوق الدين العام، مما يخفض من حجم السيولة الموجودة في المصارف، ويمنعها من القيام بنشاطاتها التجارية والسلعية، أيضاُ المصارف في الدول العالمية، تقوم المشاركة في النشاطات الإنتاجية، وحالياً أصبحت المؤسسات المالية مؤسسات احتكارية بالكامل، لها نشاطات بالزراعة وبالتجارة، وبالخدمات، وبالتالي تمول لتصبح شريكاً، وترسل مندوباً للحضور، في حين لدينا يمنع البنك من القيام بهذه الأعمال، فهو يقدم القرض وليس له حصة من الربح. حتى المستقرض لدينا يأتي بالشوالات يأخذ الأموال ولا يفتح رصيداً دى البنك لاستجار القرض، وهذا يشكل ضغط كبير على الإصدار الرسمي، بسبب ارتفاع نسبة التداول السائد، أكثر من الدخول الخطية. أيضاً موضوع القطوع وقانون التجارة. المصارف لدينا لاتخضع لقانون التجارة، مرة تخضع للإجراءات الحكومية، ومرة للجنة الاقتصادية، ومرة للبنك المركزي. ولا تعرف المصارف التجارية ما هو القانون الذي تعمل به، هل هو قانون التجارة 49، أم ستخضع للإجراءات الحكومية حيث كل يوم يأتيها فاكس أو تليفون، المصارف ليست خاضعة تماماً لقانون التجارة بشكل كامل، في حين عند المحاسبة، تحاسب كمؤسسة تجارية كاملة. بالتغطية، وأود أن أسمع رأي الأستاذ بالموضوع، تقديم قروض للعاملين في الأسواق المالية وشكراً.

 

أستاذ عبد الرحيم الكسم:

لي تعقيبين،1

بالنسبة لموضوع الخوف، اليد العاملة المصرفية، هناك حل وهو الحوافز الإنتاجية،  منذ عام  1984 تم وضع حوافز، لكنها كانت مسقوفة ب 400 ليرة سورية، الحوافز محصورة بتحسين الأداء وتقليص التكاليف لكي نعطي العامل المصرفي جزء مما يوفره، نتيجة تقليص التكاليف، نظام الحوافز أعطى نصف الوفر، ويمكن أن نعطيه أكثر، بعد تحسين الأداء والوفر في المصاريف. موضوع تحسين الأداء بحيث تقليص عدد العاملين في المصرف،÷ زيادة نشاطات المصرف. لذلك هنا نظام الحوافز الإنتاجية ممكن أن يحل مشكلة.

أستاذ كمال:

 برأيك نظام الحوافز حل مشكلة؟ العمل المصرفي هو مهنة قائمة بحد ذاتها، وهذه المهنة تتطلب ناس مهيئين ومعدين، لا يمكن معاملتهم كعامل الإنتاج العامل على النول، انتج 10 أمتار أو مائة متر أعطيه عشرة أمتار. وكل قطاع له تنميته وخصوصيته، في كل العالم لعامل المصرف خصوصية، يختلف موظف المصرف عن كل موظف آخر. في يوم من الأيام، كنا نطالب بقانون موحد للعاملين في الدولة، فاكتشفنا أن الوظائف غير متساوية. وهذا ليس من عدم الشفافية، إذا وجدنا أن الأنظمة غير موافقة.

أستاذ أيمن عبد النور:

أرجو من د. عارف دليلة  قراءة بترو الصفحات الأولى من المداخلة التي كتبتها، حيث حاولت التعرض بشكل أساسي: هل هناك نقد ومصارف حالياً، أم لا، هل هي قضية ومشكلة اقتصادية قرنية، فالمصارف في سوريا وبعض المصارف في لبنان تتعامل بعدم ثقة، من خلال التجربة في العمل، حيث الطاغي على الاقتصاد السوري حالياً، محاسبة الكميات طاغية على محاسبة القيم، وبالتالي إذا غيبت محاسبة القيم فكيف نل إلى الحقوق المالية، لذلك في المقدمة التي كتبتها، هناك ضمور قوي جداُ في النظام المصرفي والنقد في سوريا، لأنه إذا كنا نتعامل بالكميات وليس بالأصول المالية القايلة للتداول، هذا سيؤثر على سرعة دوران الأنشطة الاقتصادية في البلد، وسيؤثر على النمو. حاولت أن أدرج هذا الموضوع، وهي قابلة للتقاش.