مناقشة

 

د عيسى:

بدأ الدكتور كمال باقتراح كيف نبدأ بالإصلاح الاقتصادي، لذلك ما أحب أن أطرحه مفهوم الأولويات الذي طرحه د.جورج قرم، يطرح كثيراً  لمن تعطى الأولوية في الإصلاح، الإصلاح الاقتصادي، أم الإصلاح السياسي أم العلمي. الخ، هناك اقتراح أنه لا يمكن أن نقوم بالإصلاح الاقتصادي بدون الإصلاحات الأخرى. أرى أن هذه النظرة إلى هذا الموضوع بهذه الطريقة خاطئة. هذه الإصلاحات أو هذه المجالات مترابطة مع بعضها البعض، وهي ليست حيادية، لذلك عندما نرتب أولويات الإصلاح برأيي، أن نرتبها أولويات طور كل مجال من هذه المجالات. د قرم وضع أولويات التطور في  المجالات الاقتصادي واحد، اثنين، ثلاثة، يعني استخدم بعد واحد من ترتيب الأولويات، ولكن أرى بعداً آخر من ترتيب الأولويات. مرتبط بالموقف الحالي الذي يمكن أن نقسم قضايا الإصلاح الاقتصادي كما طرحها د. عصام إلى قضايا هامة ومستعجلة، وقضايا هامة وغير مستعجلة، ولكن يا هل ترى هل نركز على قضايا هامة ومستعجلة. المشكلة مركبة وهو أننا ننكب على القضايا الهامة والمستعجلة فتتحول القضايا الهامة وغير المستعجلة إلى قضايا مستعجلة. وهل حدد د. عصام ما هي القضايا المستعجلة في الاقتصاد، و ما هي القضايا الهامة وغير المستعجلة. سؤال آخر بترتيب الأولويات ، هناك قضايا يمكن للحكومة التأثير عليها. وهناك قضايا ضمن دائرة اهتمام الحكومة، ولا يمكن التأثير عليها. يا هل ترى ما هي قضايا الإصلاح الاقتصادي التي تقع الآن ضمن دائرة اهتمام الحكمة وتأثيرها، مثلاً قضية الأجور. هل هي ضمن دائرة تأثير الحكومة. هل هي من القضايا المستعجلة؟ يا ريت نسمع ترتيب هذه الأولويات.

 

 

أستاذ شادي:

أود التنويه إلى الفرق بين مفهوم الإقطاع الذي يعني إدخال تعديلات جذرية بالعمق، وبالتالي هذه التعديلات الجذرية مع قاعدة فكرية تحتاج إلى تشكيلها تركيبة اجتماعية اقتصادية. وما بين التطوير والتحسين الذي ينطلق من منجزات محققة على الأرض. وتتجاوز السلبيات. القطاع الاقتصادي هو عملية تطوير وتحسين. أشار د الزعيم كأن الاقتصاد السوري هرم مرتفع القاعدة لكنه مقطوع الرأس. يعاني من قضية تفعيل العامل التكنولوجي في استثمار الموارد لدينا. التكامل بين القطاعات الإنتاجية. المدخل إلى الإصلاح كان مدخل لتصحيح وضع الحالة، ومناقشة وضع البطالة. السؤال الثاني. استخدم عامل العولمة بمقدار موضوع عملية التسوية في الشرق الأوسط. أما د قرم استخدمه على أنه معطى عالمي جديد وسوق في المنطقة، حتى الآن  نحن بشكل أو بآخر بحاجة إلى استثمارات  اجنبية مهما كنا قادرين بإمكانياتنا المحلية، يمكن الاستمرار لفترة محدودة، ولكن سوريا الآن بحاجة إلى قفزة استثمارية بالتعبير الدقيق للكلمة. ماهي الخطة لجعل سوريا الجسم المركب في عملية الاقتصاد، وشكراً.

 

أستاذ رياض سيف:

أريد أن أضيف أن الحوار بين اثنين أو أكثر، يكونون متكافئين، وحدود للحوار إلا المصلحة العامة. أما عندما يكون هناك طرف أشمل ما يقول بالحقيقة، أشك عندها بأن ما يدور هو حوار.

ثانياً  تكلم د عصام الزعيم أننا كنا نطبق سياسات مغلوطة بالنسبة للقطاع الخاص في سوريا. وفعلاً التعبير الصحيح، ولكن هذه السياسات المغلوطة من أين أتت. من خلال ما حصل من اتفاقيات في الأشهر الأخيرة هناك سيل من القوانين والمراسيم التي تصب في عملية الإصلاح والكل يرى أنها فعلاً تقترب من التكامل من الناحية القانونية.

معظم اتفاقيات التبادل الحر وإنشاء المصارف وسوق المستندات وغيره، ولكن الهموم الصناعية لم تتطرق لها بالشكل المطلوب والقطاعين العام والخاص. والصناعة هي المرشح لكي تحمل عبء توفير فرص العمل. نحن حالياً تتدفق يومياً البضائع من الدول الغربية وغداً اتفاقية الاتحاد الأوروبي، ونحن لم نحرك ساكن في رفع كفاءة القطاع الصناعي. حتى الآن القطاع السوري الصناعي يخسر جولة بعد أخرى تجاه أي منافسة مع بضائع الدول العربية الأخرى. منافذ الاستثمار مع د قرم حول خطاب السيد\ الرئيس، المساءلة والمحاكمة شرط، الشفافية شرط، الرقم الدقيق شرط. الحوار والتطوير شرط. تقوية المؤسسات ومحاربة الفساد شرط. وهذه الشروط هي نظام قيمي يبنى عليه الاقتصاد ما هي الآلية التي نستطيع أن نطبق هذه الشروط الأساسية، فعندما نقول الشفافية فهي كلمة كبيرة جداً، ولكن حالياً ما جرى، ويجري في القطاع الاقتصادي هو بعيد كل البعد عن تحقيق الشفافية، بعيد عن الرقم الدقيق والمساءلة والمحاسبة وتقوية المؤسسات. بعيد عن الحوار والتطوير، بعيد عن مكافحة الفساد. والشروط أساسية في خطاب القسم، ما هي الآلية التي تضعها الدولة لوضع هذه الشروط موضع التطبيق، وأعتقد أن هنا تكمن جوهر المشكلة وكل ما صدر من مراسيم وقوانين سوف يبقى حبراً على ورق إلى أن نملك هذه الآلية. والتي تضع هذه الشروط موضع التطبيق ونجني نحن ثمارها وشكراً.

 

الأستاذ البني:

أشكر المحاضران قال يوجد بعض النقاط التي أجدها هامة للإصلاح. د. الزعيم قال ليس لدينا خبرة وبالتالي ليس لدينا القدرة على القيام بالإصلاح. والسؤال هنا هل يجب استخدام الخبرة العالمية، أم المحلية. ثانياً، كي نتكلم عن الخصخصة، إذا سمحتم لي عناك بعض التناقض بين مرحلة وأخرى، بدأتم بداية خصخصة وذكرتم بالخصخصة بأنه يمكن تنشيط المناخ بإنشاء مصارف خاصة، وإذا لم تخني ذاكرتي، ذكرتم لصحيفة الأهرام في آب الماضي بأنه لن يكون في سوريا مصارف خاصة، كيف تفسرون ذلك. وتكلمتم أيضاً عن تنشيط القطاع العام، وبأنه لن يكون هناك غنى عن مؤسسات القطاع العام، وكما سمعنا منذ فترة قصيرة، تناولت هذا الخبر وسائل إعلام عربية وعالمية، بأن هناك توجهات للقيادة السياسية في سوريا، تطمح لإلغاء القطاع العام الخاسر، وإقفال الشركات الخاسرة، ألا يعني ذلك أحد وجوه الخصخصة.تكلمت عن تنشيط الاقتصاد والسوق من خلال زيادة الأجور وإيجاد فرص عمل، كلفة الأجور في الموازنة السورية تتجاوز المائة مليار ليرة سورية بالنسبة إلى موازنة لا تتجاوز 255 مليار ليرة سورية. كم هي الزيادة المطلوبة في الرواتب والأجور للعاملين في الدولة والقطاع العام، ما هو معدل النمو في سوريا؟ كما ذكرتم بأن معدل النمو المطلوب في سوريا يجب أن يتجاوز نسبة الولادات بنسبة 2 إلى 3 %، ومعدل الولادات في سوريا هو 3,2 % بالتالي يجب أن بكون معدل النمو بين 5_6 %لم نسمع كثير من التعابير الهامة اقتصادياً، كالمنافسة مثلاً، فلم تحضر هذه الكلمة على طول المحاضرة. بل الأفعال التحقيقية مثلاً تنظيم الأسواق، وتحرير العملة الوطنية، تشجيع رؤوس الأموال للدخول إلى سوريا. تكلم د جورج قرم عن السياسات المالية المتبعة في لبنان وسوريا بأنها سياسات بائدة، على حد علمي كمؤسسة استشارية قمت بوضع دراسة لتعديل السياسة المالية الضريبية في سوريا، كيف ستقنع وزير المالية؟ وشكراً.

 

أستاذ عادل مجركش:

شكراً على هذه المحاضرة التي فيها الكثير من الشفافية، أنا سررت لسماعها، لا أستطيع التكلم عن القطاع العام، فللقطاع العام رب يحميه ولأنتم أربابه.أنا أتحدث عن القطاع الخاص. كان الحديث عن القطاع الخاص كأنه الحديث عن الآخر، علماً بأن القطاع الخاص هو اللبنة الأولى في الاقتصاد السوري، تقولون بأنكم ستدعمون القطاع العام مادياً وعلمياً. ماذا ستفعلون بهذا القطاع الخاص، يحتاج القطاع الخاص إلى تطوير عملياً ولا يمكن أن يتم هذا بسهولة. ثانياً السيد الوزير يريد أن يطور أعمال الديون الخارجية، هل سنبقى ضمن العقلية السائدة، ألا ترى أن المناخ مناسب لبدء عملية التطوير للقاع الخاص، يجب أن تدخلوا القطاع الخاص بإنشاء القرار الاقتصادي وشكراً.

 

آنسة سوزان:

قال الرئيس الحريري على صعيد القطاع العام الاقتصادي، سنعمل على ثلاث محاور، الموضة والسياحة والبنوك، وكل هدف الحكومة هو هذا. كلام موثوق على السيد رفيق الحريري، هذا يغني أن هناك أولويات مباشرة. وأولويات غير مباشرة. هل يوجد لدينا ضمن الاقتصاد عندنا أولويات متكاملة أيضاً. منطلق ثاني هو عامل الزمن الذي يمشي والرسوم الجمركية في سوريا. حاولنا التوجه من السنة الماضية وحتى الآن لم يتحول من وزارة، لا نرى سوى البطء في التعامل مع الزمن، في برنامج الإصلاح الاقتصادي في التسويق لهذا الفكر وتفعيل دور الأفراد. زيادة الاستثمار ضمن برنامج الحكومة لمكافحة البطالة سيكون هناك من يتعامل مع هذا المشروع. السيد الوزير مشكور هو من أحدث دائرة مكافحة الفقر، دون أن يأخذ مداه هذا البرنامج.

 

الأستاذ عز الدين الشرع:

أحب أن أضيف على تقسيم الاقتصاد في سوريا للد عصام الزعيم، القطاع العام 1975 لا يوجد سياسة اقتصادية في سوريا، بل هي نتائج. وأنا وجدت أن هناك 22 قرار لوزير الاقتصاد لمحاولة لملمة الاقتصاد السوري ولكنها باءت بالفشل. هناك مرحلتين مرحلة تضخم اقتصادي وهي عنيفة جداً، كان هناك ركود لا يوجد بضائع في الأسواق، ومرحلة أخرى منذ 1994 مرحلة انكماش اقتصادي، يوجد بضائع في الأسواق ولا يوجد طلب. لذلك أنا كتبت أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يتضافر من خلال ثلاثة عوامل هي1. المستوى التشريعي بتكليف قانون لهذا الإصلاح. هل نريد اقتصاد شراء، اقتصاد سوق، اقتصاد بين بين، سلطة مركزية تبقى تجر الاقتصاد كما السابق، أم حيادية تتدخل في لحظات الضعف، أ/ اقتصاد سوق ؟ هذا الموضوع يجب أن يدخل ضمن الرأي العام.

2. المستوى الثاني تنظيمي: وذلك لأن الماضي يحمل إدارة مغلوطة من خلال قانون العاملين الموحد، الشللية والفساد والرجعية. المقصود هم الوزراء  السابقين الذين كانوا يجلبون أقاربهم ومحسوبيهم لإدارة الشركات، وهذا واضح، حيث لا يهم مهما كانت شهادة المدير طالما أن القانون لا يتدخل في هذا الموضوع.

نتكلم عن التعليم الذي استبيح، نحتاج إلى مصلحين، الاشتراكية تحتاج إلى اشتراكيين، الرأسمالية تحتاج إلى رأسماليين، كذلك الإصلاح يحتاج إلى مصلحين. يجب على الدولة أن تقوم بإحياء المؤسسات ذات المسؤولية، وتحارب التخريب السياسي والاقتصادي والثقافي. الذي حصل وشكراً.

 

د. عارف دليله:

السؤال الأول: بعض القضايا بلغ بها التكرار آلاف المرات، وهي من الخطورة كماً ونوعاً ولكن على الأرض، لم تمد لها يد، هل ستمر بنا الأيام لعشرين سنة أخرى، ونحن أيضاً نتيح الكلام. أصبحنا نحن نكره ما نقول، في دوامة حقيقية، لا يوجد قضايا يختلف عليها اثنين، كالبساطة والوضوح، لا للرأسمالية، ولا للاشتراكية، الخ.، ولا تمتد إليها يد. صرت أتوجس من كلمة إصلاح، لماذا؟ لأن معظم هذه الإصلاحات هي تصدير لجيوب محددة مسبقاً، أريد أن أتمسك بما بقي وأمنع الإجهاز على ما تبقى.البارحة في ندوة تلفزيونية، حاضروا حول قانون الجامعات الخاصة. قالوا أنها سترجع الكفاءات السورية من الخارج,لماذا الجامعات الحكومية تقوم بتطفيش الكفاءات السورية، حتى نضطر لإنشاء جامعات خاصة لكي ترجع الكفاءات السورية. جئنا لإنشاء مصارف خاصة، الحجة إرجاع رؤوس الأموال من الخارج، طيب لماذا طوال 33 سنة كانت السياسة للقائمين على الدولة يطيروا الأموال للخارج، مضطرين لإرجاع هذه الأموال إنشاء مصارف خاصة.هل نتبع السياسات عن سابق تصميم لتحقيق نتائج مصيبة، لا أعتقد، فعل عشرين عاماُ لم ينجح أحد، والواقع يؤكده كل يوم أن هناك سياسات وخطط تتبع لوضعنا أمام خيارات محددة، خيارات خطيرة ومحددة.

الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى برامج كما قال د الزعيم. والإصلاح في هذا المجال سيحتاج إلى رشاد بمعنى الكفاءة والأخلاق، من يضع هذه البرامج، من يضمن هذه الرشادة. لندع الكلام جانباً، نأتي إلى الوقائع في كل زاوية من زوايا حياتنا، مسألة ليست قطاع عام أو خاص، القطاع العام برأيي البعض أنه يفتقر إلى الرشادة ولا يستطيع القيام بعمله، القطاع العام منذ أيام الاستعمار الفرنسي، كان منتجاً، لماذا لم نتعلم الرشاد من الاستعمار الفرنسي. لماذا يصدر الآن قانون مرسوم توحيد سعر الصرف، يمر على مجلس الشعب في الساعة الأخيرة يوجد 40 عضو، يصدر بإجماع دون تصويت. بتصديق 66 مليار ليرة من خارج الموازنة. كيف يمكن لهذا أن يحدث؟كيف يمكن أن نقول أن الإصلاح الاقتصادي يمشي، والمبادرات طيبة، وكل هذه الممارسات تجري على قدم وساق كل يوم، إن 66 مليار ليرة ستسحب من جيوب الناس وتذهب إلى البنك المركزي لتغطية الفرق.دون إدارة حكومية، دون تفعيل حكومي. نحن نحتاج إلى 300 مليار أخرى للتغطية. أسمع كل يوم آلاف الخطط عن استمرار هذا الفساد، كل انعدام الكفاءة والأهلية. لا أريد أن نبقى في إطار الخطابة، لماذا في كل مناقصة وصفقة وعروض أسعار و الخ. تبقى هذه الخطابة بعيدة، هل المسؤولون عن برامج الإصلاح والاقتصاد الوطني المشكلين للجان الموثوقة من قبلكم يملكون الكفاءة والرشادة، أعني بالرشادة الملائمة العلمية والأخلاقية والفكرية والمهنية.

وهل يقومون دراسة كل شركة على الواقع، عدم رشادها، واقع كل دائرة، كيف تتم المحاصصة، وكيف يتم الشراء، ما هو عليها من ضرائب وديون. لماذا الجميع يلقي المسؤولية ؟ لماذا نتكلم دون أن نفعل، عن دخل الفرد، دخل الفرد عام 1980 أكثر منه عام 2001، أين ذهبت فروقات النمو الاقتصادي على مدى 20 عاماً، كلنا يعرف أين ذهبت، د جورج قرم ، لقد سألت عن موضوع الإصلاح الضريبي، لماذا لم تتعلم كيف يمكن  أن يبقى المسؤول المالي 20 عاماً، وهي قضية بسيطة، ففي اليوم الأول لخطاب الوزارة في حقيبته السمسونايت، 13 مرسوم تشريعي، كلما هبت نتائج التغيير تهب من السمسونايت 13 مرسوم دون أن تعرض على أحد لتبقى عشرين عاماً داخل شنطة السمسونايت، لذلك اقترحت في محاضرتي السابقة بتبديل مثل هؤلاء الوزراء لتصبح حقيبتهم مدتها 30 عاماً.

وللأسف لدينا 300 مليار، ولكن في الاقتصاد لم يدرس أحد السوق. قال أحد رجال الاقتصاد، لأحد اقتصاديي الغرب بأننا وجهنا من قبل القيادات لدراسة تجربة اليابان، نتجه إلى نقاط القوة، ونوجه جهودنا إلى نقاط هذه القوة،فالشعب الياباني يدين بدين واحد هو العمل، ليل نهار دون عطل. فاتجهت أصابع التهام إلى هذه النقطة اللاأخلاقية للشعب الياباني، نحن شعب له أعياد كثيرة، أكثر أعياد في العالم.كما إلى أن الشعب الياباني كثير الدخل قليل الاستهلاك، هجموا على هذه الخاصية، تهم كاسحة، ليجعلوا الشعب الياباني يحجب عن العالم 35 مليار دولار عن الاستهلاك، ما أدى إلى انخفاض الاقتصاد الياباني والاستثمار الأمريكي، الخاصة الثالثة، وهي عدم قبول الرشوة و البخشيش. وبذلك وجد أن اليابان تعاني من أزمات كما عندنا، كما قال خبير ياباني العام الماضي، يجب أن نتعلم منكم كيف تديرون اقتصادكم، نحن لدينا 15_16 % ادخارات فائض الموازنة من العام الماضي، ولدينا بالمقابل 18_ 25 % عن مجمل الناتج القومي، ليذهب إلى جيوب الأفاعي. نستطيع أن نضرب آلاف الأمثلة، بالطبع الفساد ضرب كل نواحي الحياة، لكن غاية الكلام كله. متى نبدأ بالعمل، هذا ما ينتظره الشعب.

 

 د. بيان:

أريد أن أسأل د. الزعيم: حين ذكرت عدة مرات ضرورة الاستقلال الإداري  والقانوني والمالي، يؤخذ لأجل استقلال القطاع العام وإصلاحه، سؤالي هو أنني لم أدرك حتى الآن ماذا بعد ذلك، ما هي الآلية، وما هو الناظم ؟ في الشركات الخاصة يوجد جمعية تأسيسية تقيم الإدارة بالإضافة إلى سعر السهم. أما في القطاع العام فما الذي يقيم في حال الاستقلال الإداري؟

د.قرم، نحن غير محترمين اقتصادياً  في القطاع العالمي ومن الممكن العربي أيضاً، ماذا فعلت الاقتصاديات العربية في محاولة لاستعادة هذا الاحترام. وشكراً

 

 د. الحريري:

أريد أن أقول بأننا أصبحنا مدركين فيما يخص بأنه  لا يجب على الإصلاح في سوريا أن يكون نسخة عما حصل في الدول الأخرى، حيث شاهدنا الآثار السلبية الكبيرة. لفتني فيما قاله د الزعيم أننا  لفترات طويلة في سياستنا تجاه القطاع الخاص نعتبر القطاع الخاص عندنا في مرحلة Stand by كنا نتمنى في هذه المرة قد تراجعنا عن هذه المواقف، القطاع الخاص شريك في الاقتصاد الوطني، طالما أن الضرورة الاقتصادية تتطلب منه أن يكون هذا جوهر التعددية الاقتصادية. د الزعيم أشار إلى أحد مشكلات الإصلاح الاقتصادي حول نقص الكفاءات والمواهب، هل هجرنا الكفاءات ولماذا؟

يعتبر د الزعيم أن التعددية من الثوابت الوطنية، أحب أن أقول بأنه ليس هناك ما هو ثابت، طالما أنه من الممكن أن نجد أنفسنا بأن التعددية الاقتصادية ليست من مستوى التطور الوطني،في هذه الحالة علينا الثبات أم التطور؟

د. قرم آن الأوان أن نتخلص من ازدواجية النظرة للاقتصاد الوطني طالما أن القطاع الخاص موجود فهو وطني، وعلى الدولة أن تعمل على جعله أكثر وطنية، أن نحول الرأسمال المحلي إلى رأسمال وطني، كمحاربة الفساد والرشوة. بالنسبة للتكامل الرأسين ليس بالضرورة أن يكون هذا التكامل في الصناعة على مستوى القطاع العام فقط، بل من الممكن العمل على إيجاد تكامل رأسي بين القطاعي، حسب اختصاص كل منهما، كما سبق ووجدنا في بعض النماذج.

 

د. عصام خوري:

أريد أن أتوقف عند بعض النقاط بسرعة، وخاصة أن الذين سبقوني في الكلام، تكلموا ما أردت أن أقوله. أود أ، أسأل د. عصام الزعيم عن المديونية، لقد ذكر أن سوريا في وقت ما كانت تخضع لمديونية خارجية، إن عملية المديونية تشكل قيداً خارجياً على عملية التنمية، ثم كما فهمت ولاحظت أن مثل هذا الوضع قد انحسر كثيراً في سوريا، وأن سوريا لا تعاني من أزمة، وقيود خارجية في هذا لوقت. هذا ما استطعت استيعابه فيما أشرت إليه، والسؤال كم تبلغ المديونية الخارجية الآن، وكم تشكل عائقاً خارجياً. ثم هناك أيضاً تحديات استراتيجية خاصة فيما يتعلق بموضوع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، قطعاً العملية هنا، إلى أي مدى اقتصادنا الذي لم يتعرض سابقاً لعملية إصلاح، يستطيع استراتيجياً أن يكون ملائماً لهذا التحدي، لقد ذكرتم أنه من الجميل والأفضل أن يكون هناك تكامل بين اقتصاد سوريا ولبنان والأردن، هل اقتصادنا قادر على المنافسة؟

كيف نتعامل أيضاً مع اتفاقية التجارة الدولة؟ هل نتعامل بشكل منفرد أم على مستوى المجموعة؟أولاً تطوير العمل العربي والعمل على تحين الموقع التفاوضي مع التحاد الأوروبي. ما أشير إلى دور القطاع العام، وأنا أؤيد ذلك، تقوية القطاع العام له دور أساسي ليس في زيادة الدخل العام، بل في دعم القطاع الخاص. هناك مسألة سأتعرض لها، أحياناً يقال أن الهدر في القطاع العام بين 20-30% من الإنفاق لاستثماري، أي مشروع يكلف 80 مليون عندنا يكلف في الخارج أقل ب 20 مليون. أليس من الضرورة وضع برنامج معين لعملية الهدر فيه استهتار للمصلحة العامة، يجب التغلب على هذا الهدر والقضاء عليه. الرأسمال السوري في الخارج، ما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها لإعادة هذا الرأس المال مع الوقت وشكراً

 

د. عصام الزعيم:

أشكر السادة الذين تفضلوا بالملاحظات، أود أن أبين النظر إلى قانون المصارف، بأن رأيي أن الأولوية لتحديث النظام المصرفي القائم، لم أبين في حديث الأهرام بأنه لن يكون هناك مصارف خاصة في سوريا، لأنني لست صانع القرار الاقتصادي، أنا واحد من أركان فريق يبد رأي، لن أكون جاحداً لأن أقرر في الحوار. أعتقد أن دخول المصارف الخاصة يمكن أن يشكل عامل منافسة، ولكنه ليس قضية مستعجلة جداً، القطاع الاقتصادي بحاجة للإصلاح حتماً. واستخدام مصطلح التطوير قضية إيديولوجية بحتة، أتينا مع الوقت حيث زادت علينا ضغوط الديون، عندما جمعت الموارد، وبدا أن تسديد الدين صعباً، جاء البنك الدولي، طلب من سوريا إعادة جدولة الديون، أي تحول القروض من آجال مستحقة إلى آجال بعيدة المدى، نستفيد من ناحيتين، تخفيف الفائدة، وتخفيف الدفعات، أصبح أكثر يسراً ، هذه العملية من إعادة جدولة الديون تترافق مع الالتزام المطلق بعملية الإصلاح الاقتصادي، وبالتالي تغيير النظام والسياسة، وفق وصفة البنك الدولي، وما كان من سوريا إلا أنه رفضت إعادة الجدولة، والذهاب إلى نادي باريس. ومن هذا سددت سوريا دينها للبنك الدولي، الآن لا يزال علينا بعض الديون، تسديد الديون يريح الميزانية، عندما تدفع الدين يجعل الفائدة على العملة أعلى قليلاً. هناك دول أخرى تعطي المعونات ولكن تشترط بشكل غير مباشر التدخل بعملية الإصلاح الاقتصادي وذلك من خلال تقديم خبراء وكفاءات. نحن لا نملك كل الكفاءات والخطط، فالقطاع العام فقد الكثير من كفاءاته، حيث هاجرت إلى الخليج وأوروبا و أميركا، هذا ليس موضوع مؤجل، فموضوع الكفاءات موضوع استفزازي، لكن يجب الاستفادة من الكفاءات السورية أولاً والعربية عموماً، ويمكن الاستفادة من الخبرات الأجنبية ، ولكن ضمن اتفاقيات مؤقتة، وليس ضمن اتفاقيات ذات شروط.وليس هنا من عداء على الإطلاق ضد قطاع معين. فيما يخص القطاع الخاص هو جزء من المجتمع السوري وخاصة في النصف الثاني من الثمانين، وطوال فترة التسعين، بالأمس كنا في اجتماع حول إجراء عدد من الإدارية. ولا يزال هناك حوار حول موضوع القطاع الخاص، وما اتفقنا عليه أنه لا بد من تشكيل لجنة لدراسة موضوع القطاع الخاص، وما يلزم لتطويره. وأن يكون في هذه اللجنة ممثلين عن القطاع الخاص، لمناقشة مواضيع وهموم هذا القطاع و لاقتراح ما يلزم لتطويره. ولكن هناك أمر مهم آخر، وهو تشكيل لجنة المسؤوليات، والضريبة هنا قضية مبدأيه، ونحن في سوريا لا نجني من الضريبة سوى ثلث % من الناتج المحلي للجباية، التهرب من الضريبة لوجود شرائح عالية جداً.

يوجد ديون معلقة بين المؤسسات منذ سنوات، وقد تقرر جدولة الديون المستحيلة. وهذه على الاقتصاد مشكلة. يجب تطوير نظم جديدة لعدم تراكم الديون، تطوير وزارة المالية، لذلك نحن بصدد محاولة تنظيم العلاقة بين شركات القطاع العام وصندوق الدين العام، والاستثمار.

في كل البلدان عانت قضية الإصلاح الاقتصادي، حيث أدت إلى سوء توزيع الثروة والدخل، لذلك  قضية الموازنة بين الدخل وتحديد العدل الاجتماعي، وتحقيق قدرة شرائية عالية، تحتاج إلى سياسات وتخطيط من الدولة. لا غنى عن السوق صحيح، الصحيح هو أن السوق هو مؤسسة تخدم مصالح التنمية والمجتمع. حول السياسات الاقتصادية هناك الكثير من السياسات التي نزلت ضمن ما يسمى بالاشتراكية طبقت في مراحل سابقة، ساهمت في حل عدد من المشاكل ولكن ساعدت في خلق مشاكل أخرى. وهذه السياسات بحاجة إلى مراجعة. قد بدأت المراجعة بها، وأريد أن أوضح بأن رد الفعل ليس جيداً، بل أن تكون هناك مبادئ توجه السياسات. فيما يتعلق بتحريك رؤوس الأموال. الرأسمال الخاص المغترب، نحن بحاجة إلى استثمارات كبيرة، وتعبئة و وطنية داخلية، أولاً وخارجية ، أن نتقبل رأس المال المغترب وذلك لمعالجة مشاكل الاقتصاد السوري، نحتاج إلى سياسات تفعل الاستثمار في القطاع العام والقطاعات الأخرى، هذه السياسات التدخلية لها دور في تفعيل التطوير التكنولوجي خلال السنوات الستة الماضية جرى الحديث مع كثير من البلدان التكنولوجية، بهدف التوصل إلى سياسة استراتيجية تكنولوجية، وهناك قفزة كبيرة في المعلوماتية. ,أصبحنا في عنق الزجاجة حيث هناك القوانين متوازية ومتلازمة، وقريباً سندعو لفتح حديقة تكنولوجية قرب الشاطئ السوري من أجل استقبال استثمارات تقانية وتكنولوجية.

فيما يخص معدلات التنمية وزيادة الأجور، لا يمكن زيادة الأجور دون أخذ الاعتبار بالوضع المالي، زيادة الأجور هو تأكيد على تنشيط السوق ووفر الإنتاجية بمعنى تحسين نمط الاستثمار. هناك حاجة إلى تفعيل الدورة الاستثمارية، وبالتالي تحسين الأجور.

من جهتي لست أدعو إلى الاقتصاد الاشتراكي، ندعو لاقتصاد السوق، لكن نرفض أن ننجر إلى عقلية السوق، يجب أن نبقى المبادرين في السوق، وأن يبقى الاقتصاد يخدم المصالح الوطنية، وأرى أن الاقتصاد الذي يترابط فيه النشاط العام والنشاط الخاص سيؤدي حتماً إلى التطور الاقتصادي.

 

د .قرم :

بالأسلوب التلغرافي، هناك أمور متعددة وغنية للغاية، سأسعى لإعطاء الأجوبة على النقاط الرئيسية التي أثيرت، أثيرت قضية مركزية وجوهرية في بداية المداخلات، قضية المؤسسات القضائية، أعتقد أن السوق كمؤسسة لا يمكن أن يكون بها أي آثار بغياب جهاز قضائي سريع وفعال، وهذه المشكلة ليست مشكلة سوريا فقط، بل أنها أيضاً في الدول العربية الأخرى، وهي تدخل في إطار أوسع من قضية الفهم والاجتهاد  القانوني في المؤسسات القانونية بشكل خاص بالأساليب القانونية الحديثة المرتبطة بتحريك الاقتصاد. كالعمل المصرفي وحماية الملكية الفكرية. كل هذه يجب الاتجاه نحوها لأننا عشنا بمعزل عنها إلى حد ما. وأود هنا بالنسبة للسؤال حول كيفية تطبيق الشروط والأساليب لزيادة الأداء الاقتصادي الحكومي، أكيد أن وزارة التخطيط وأجهزة أخرى فكرت بالموضوع، وأعتقد أن صنع خطة تطوير مؤسساتية لمدة خمس سنين، حول التطوير المؤسساتي بالتدريج، لتطوير وتحديث المؤسسات. تكون بالفعل أهم القرارات للتنفيذ وتخطيط الإصلاح الاقتصادي. أعتقد أن عامل الزمن له أهميته، فالسرعة قاسية كما في الاتحاد السوفييتي، كذلك البطء قاسٍ وأنا أعود إلى الجزائر حيث أدى البطء إلى الانهيار، وأحياناً يكون لدى المسؤولين الرؤيا والمؤسسات بدأت بالتطور، ولكن البيروقراطية، ولن أدخل بالتفاصيل، تقوم بوضع العراقيل، يجب أن ننتبه إلى ذلك.

الهم الثاني هو القطاع القائم، أولاً لدينا بعض الملاحظات، من المعرقلات الكبيرة للقطاع الخاص، ارتباط القفزة الاستثمارية بتحقيق السلام، وهذه بالنسبة لسوريا خيار استراتيجي، لذلك يجب ألا نفضل بين القضيتين،.

لا يمكن ربط الراحة الاستثمارية بالسلام، فلتترك قضية السلام للعسكريين والفلسطينيين، ورجل الأعمال يبقى في أعماله.

القفزة الاستثمارية بالقانون بذهني، يمكن أن تقوم عن طريق تحفيز الرأسمال المحلي ليدخل في عملية تراكم إنتاجية. ومن ثم خلق فئات جديدة، السياسات التي كانت دارجة في شرق آسيا، الاعتماد على الشباب في المهنيات حيث تقدم له قروض صغيرة لكي يستطيع القيام بعمل بسيط، من خلاله يستطيع تطوير عمله، وبذلك يتنشط البلد، ويتم امتصاص البطالة، نحن متأخرون جداً في هذا المجال.

ثم أعتقد أن المؤسسة العائلية يجب في جميع الأحوال أن تتوسع مع الشركات الأخرى، وبالاتصال مع الشركات الأجنبية، وأن ترتقي للإتقان بالتكنولوجيات. النموذج العربي العائلي نموذج سيء، مطلوب قفزات تكنولوجية للقطاع الخاص كما للعام. وبذلك أن تحث قوانين التجارة لحماية حقوق أصحاب الشركات، إذا قاموا بشراكات مع الآخرين.

تطوير العمل النقابي، أهمية تطوير العمل النقابي تأتي من خلال الاطلاع على تنظيم النقابات المهنية في الخارج، نكتشف التأخر في تنظيماتنا عندما نطلع عما تقوم به النقابات في الخارج، من حيث التدريب المقدم والمنافسة، كل هذه الأمور جميلة إلى حد ما، ويجب أن نتطلع إليها.