الإدارة بالأهداف إلى أين ؟

الأستاذ محمود سلامة

مع نهاية الثمانينات وبداية التسعينات اختفت من شوارع المدن السورية مشاهد الطوابير البشرية المجتمعة على أبواب الجمعيات الاستهلاكية ومنافذ البيع الحكومية. واختفت معها مظاهر الوساطة وصعوبة الحصول على السلع التي ينتجها القطاع العام، سواء سلع الاستهلاك النهائي منها أو السلع نصف المصنعّة. ولعل الكثيرين منكم ما زالوا يتذكرون صعوبة الحصول على (الغزول والأسمنت وأجهزة التلفزيون والبرادات وأسطوانات الغاز وحتى علب السمنة والمناديل الصحية).

اختفت تلك الظواهر لكن ظلالها ونتائجها داخل المشهد الاجتماعي وما أفرزته من ظواهر طفيلية كاحتكار المواد وبيعها بالسوق السوداء والاعتماد على التهريب كسوق موازية بقيت ماثلة في الوعي والواقع.

توارى أبطالها وذهبوا إلى مواقع أخرى بحثاً عن فرص جديدة يقتنصونها، أو مخبئ في مشاريع استثمارية يبيضون ما جمعوه من المال الحرام. وبدأت تطل بالمقابل مشاهد جديدة لم تكن مألوفة على عيون السوريين فقد تناثرت على أسطحة المنازل مئات الألوف من أجهزة استقبال البث الفضائي. وغصت الشوارع بأحدث السيارات وأكثرها فخامة. وإلى جانبها أرتال لا تنقطع من الميكروباصات التي يحلو لسكان دمشق تسميتها «بالجرذان» بسبب كثرتها ومفاقمتها لظاهرة التلوث والاعتداء على البيئة والسلامة الصحية. وتوسعت شبكة الفنادق والمطاعم ذات النجوم الكثيرة لتقدم الخدمة لروادها الذين غالباً ما يكونون من النخب السياسية ورجال الأعمال والضيوف الأجانب وباقي شرائح قوى السوق الجديدة والقديمة.

انتشر نظام الإيزو والبار كود، وتسديد الحسابات ببطاقات الائتمان المصرفية، كالفيزا كارت والأمريكان أكسبريس وباقي السلسلة من البطاقات المصرفية كما توسع استخدام الحاسوب، ودخلت خدمة الإنترنت والبريد الإلكتروني، ونظام النداء (Pager) والهاتف الخليوي، وأصبح الناس يتململون من كثرة الأفلام الإعلانية المرّوجة للتشكيلة السلعية بغثها وثمينها قبل وبعد نشرات الأخبار، وخلال العروض التلفزيونية الدرامية.

بين هذين المشهدين المتباينين يمكن للمرء أن يقرأ ما طرأ على سورية من تبدلات ومتغيرات جوهرية كثيرة أهمها:

  1. الانتقال من الاقتصاد المركزي إلى الاقتصاد التعددي.

  2. الانتقال من استراتيجية الإحلال محل الواردات المعتمدة على الحماية والحصر والاحتكار، إلى استراتيجية السوق المفتوحة التي تعتمد على المنافسة والإنتاج الموجه نحو التصدير.

  3. الانتقال من الندرة إلى الوفرة والاستهلاك.

  4. الانتقال من نمط الإنتاج الاجتماعي إلى نمط الإنتاج الاقتصادي التنافسي.

أما على الصعيد السياسي فقد تجلّى التحول الأبرز بالمحاور التالية:

  1. بلورة وتعميق الخطاب السياسي الذي يقوم على المزاوجة بين الفهم العميق والخلاق للمتغيرات الدولية والتمسك بالمقابل بكل ما هو وطني وقومي وأخلاقي في الخطاب السياسي العربي.

  2. التأكيد على ضرورة توطيد وتعميق الوحدة الوطنية بوصفها حجر الزاوية بإعادة البناء.

  3. الانتقال من صيغة الاستقطاب الطبقي التي ميزت مرحلة الحرب الباردة إلى صيغة الإجماع الوطني المحكوم بتوازنات وطنية جديدة.

  4. اعتماد صيغة التعددية الاقتصادية كخيار وطني مستقل تفرضه الإرادة الوطنية.

  5. ترسيخ مفهوم الدولة كتعبير سياسي وإداري يمثل مصالح المجتمع السوري بكامله، يضطلع بمهمة إدارة التوازنات الوطنية الصارمة بين القوى والطبقات في ضوء المصالح الوطنية العليا.

  6. رفض ومعارضة الالتحاق والتبعية بالنظام الدولي الجديد ورفض نصائح ووصفات البنك الدولي.

هذه المتغيرات وضعت الإدارة السورية أمام العديد من المهام والتحديات والاستحقاقات، كتحدي المنتجات المستوردة للإنتاج المحلي وتحرير التجارة العربية البينية (بدءاً بالتجارة مع لبنان)، والانضمام إلى الشراكة الأوروبية المتوسطية، وفي ضوء ذلك كله تبدو المسألة الأكثر إلحاحاً هي التأسيس الإداري والاقتصادي والإنتاجي لهذا الانتقال. وإعادة تأهيل القطاع العام وإدارته ليدخل السوق بشروط مختلفة عن تلك الشروط التي كانت تحكم إدارته وطريقة إنتاجه في العقود الماضية. لأنه، وكما هو معروف، بأن النظم والآليات الإدارية التي كانت ومازالت تحكم عمل القطاع العام تتسم بمايلي:

1 ـ بالمركزية الشديدة وإدارة الاقتصاد بالأوامر و البطء باتخاذ القرارات الإدارية:
فكثيراً ما نلاحظ أن معالجة مشكلة ما قد تستغرق عدة أشهر، بحيث تبدأ رحلة البريد من المنشآت والمجالس الإنتاجية التي تضم الفعاليات الأساسية (الإدارة والحزب والنقابات)، فالإدارة تراسل عن طريق التسلسل المؤسسة ومن ثم الوزارة فرئاسة مجلس الوزراء. وكذلك هو الحال بالنسبة للمنظمة الحزبية من الفرقة إلى الشعبة وإلى الفرع فالقيادة القطرية ومنها إلى رئاسة مجلس الوزراء. وكذلك المنظمة النقابية أيضاً،من اللجنة النقابية إلى النقابة فاتحاد المحافظة فالاتحاد العام لنقابات العمال ومنه إلى رئاسة مجلس الوزراء. ويصّب البريد الوارد من مختلف القنوات في الرئاسة. حيث يقدر حجم البريد اليومي الذي يصل للرئاسة بحوالي أربعة حقائب سفر. ويحتاج ذلك البريد إلى عدد من الساعات تفوق ساعات الدوام الصباحي والمسائي، ليس لقراءته بل لتوقيعه فقط. هذه الرحلة قد تستغرق عدة أشهر وغالباً ما تعود بدون معالجة، ولو تأملنا جانباً من الأدب الإداري الذي يتجلّى في تلك المراسلات والحواشي لاستطعنا أن نلاحظ تلك الحواشي التي ليس لها معاني أو دلالات محددة مثل: (نرفع إليكم لإبداء التوجيه)،(نعيد إليكم لإجراء اللازم)، (موافق حسب الأصول)، (للتريث، للمذاكرة، …)،(لإجراء المقتضى والمعالجة من قبلكم). كما نلاحظ ظاهرة التهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين، وتشكيل اللجان للتهرب من اتخاذ القرارات الجادة.

2 ـ تعدد جهات الإشراف والوصاية:
إن الوحدات الاقتصادية تتمتع باستقلالية نظرية من الناحية القانونية. إلا أنه من الناحية الواقعية تتم عملية مصادرة واسعة لهذه الاستقلالية واستئثار بسلطة اتخاذ القرار من قبل الجهات الوصائية العليا.
فتعدد جهات الإشراف والوصاية يؤثر بصورة أو بأخرى في قرارات الإدارة التي عليها مراعاة هذه المسألة. فعندما يُقِدمْ المدير العام على اتخاذ قرار ما.. لا بد له من أن يأخذ بعين الاعتبار هذه الجهات والتي أذكر منها (الحزب، النقابات، الأجهزة الأمنية، الأجهزة الرقابية، والجهات الوصائية الإدارية كالمؤسسة والوزارة، وهيئة تخطيط الدولة، ووزارة التموين، ووزارة المالية…) فكل هذه الجهات تشارك الإدارة بهذا القدر أو ذاك في اتخاذ قراراتها اليومية.

3 ـ ازدواجية وتعدد الشخصيات الاعتبارية واختلال بنية ووظائف الإدارة:
لو تأملنا الهياكل الإدارية في شركات القطاع العام للاحظنا أن تلك الهياكل تتسلسل كمايلي: الوزارة، المؤسسة، الشركات التابعة للمؤسسة. فالوزير هو رئيس مجلس إدارة المؤسسة التي تتمتع بشخصية اعتبارية، كما أن لكل شركة من الشركات التابعة للمؤسسة مجلس إدارة يتمتع بشخصية اعتبارية. فلو أخذنا قطاع النسيج مثلاً، نستطيع أن نلاحظ وجود(28) شخصية اعبتارية، وحتى معمل الحرير الطبيعي في الدريكيش الذي يعمل بصورة موسمية ولا يزيد عدد العاملين فيه على عشرين عاملاً، له مجلس إدارة وطاقم من المديرين يماثل الشركة الخماسية التي يزيد عدد عمالها على ثلاثة آلاف عامل. هذه الهياكل تتسم بضعف البنية الاقتصادية وتسهم في زيادة التكاليف والأعباء التي تقود في النهاية إلى تدنى مستوى الأداء الاقتصادي، وتنازع الصلاحيات.
نلاحظ ذلك في وقت يتجه فيه العالم نحو عمليات الدمج بين المؤسسات والبحث عن هياكل مرنة وذات بنية اقتصادية فعالة، فما الذي يمنع أن يكون مجلس إدارة المؤسسة مثلاً هو مجلس الإدارة لكل إدارات الشركات التابعة لها والاكتفاء بإدارات معملية في تلك الشركات.
وبالإضافة إلى مشكلة الهياكل الإدارية هناك أيضاً مشكلة تتعلق بوظائف الإدارة، فالإدارة الحالية تمارس دور التخطيط والتنفيذ والرقابة في حين ينبغي الفصل بين هذه الوظائف بحيث تكون هناك جهة تمارس دور التخطيط والرقابة وأخرى تمارس دور التنفيذ.

4 ـ تداخل ما هو اجتماعي مع ما هو اقتصادي في القطاع العام:
يتجلّى هذا التداخل في كثير من حلقات النشاط الاقتصادي، فنراه مثلاً في التشغيل بحيث نستطيع أن نؤكد بأن معظم مؤسسات وشركات القطاع العام تعاني من وجود عمالة زائدة تسهم في زيادة عناصر التكلفة. ونراه في تسعير المواد الأولية، وفي تسعير المنتج النهائي. ففي الوقت الذي تبيع فيه الدولة القطن السوري مثلاً بحدود دولار واحد في الأسواق الدولية (وهو السعر الرائج)، تقوم ببيعه للشركات التابعة لها بأكثر من ضعف هذا السعر.. الأمر الذي يسهم في زيادة التكاليف وبالتالي إلى تراكم وزيادة حجم المخازين، واستنزاف سيولة هذه الشركات. وفي الوقت الذي تبيع فيه مؤسسة الإسمنت إنتاجها لمؤسسة عمران بحدود التكلفة تقريباً تقوم مؤسسة عمران ببيعه في السوق بأرباح فلكية. بحيث يبدو قطاع الإنتاج خاسراً وقطاع التوزيع رابحاً. هذه الأرباح، وهذه الخسائر ليست حقيقية، إنها أرباح وخسائر وهمية ناتجة عن سياسات التسعير وعن تداخل ما هو اجتماعي مع ما هو اقتصادي والخاسر الأكبر من هذه السياسات هو القطاع العام.

5 ـ استئثار وزارة المالية بجميع الفوائض المتأتية من القطاع العام:
تقوم وزارة المالية بتحويل جميع الفوائض المتأتية من القطاع العام إلى الخزانة مثل أرباح الشركات (الفوائض الاقتصادية) وفائض السيولة الذي يمثل الادخارات الإجبارية (الاهتلاكات) التي تحتجز للقيام بعمليات الاستبدال والتجديد. وفي حال حاجة أية شركة للاستبدال والتجديد لتطوير منتجاتها أو تقاناتها فإنها تلجأ للاقتراض من صندوق الدين العام وبفائدة قدرها 9 % وهكذا يرتب صندوق الدين العام فوائد باهظة على القطاع العام. في حين يُفتَرَضْ أن تأخذ وزارة المالية ضرائب الأجور وضرائب الأرباح فقط وتترك باقي الفوائض بحوزة الشركات لتطوير استثماراتها.

6 ـ تخلف المفاهيم والأساليب الرقابية:
إن المتتبع لحلقة الرقابة يستطيع أن يلاحظ أنها ليست أحسن حالاً من باقي حلقات النشاط الإداري والاقتصادي، بل ربما تكون الأسوأ حالاً والأكثر تخلفاً. فالرقابة الحالية توجه جلّ اهتماماتها إلى صحة الدورة المستندية. فإذا كان الورق سليماً فهذا يعني أن كل شئ على ما يرام، حتى لو كانت الشركة خاسرة وحتى لو كانت الإدارة موغلة في الفساد. والعكس صحيح أيضاً فإذا ما كان ثمة خطأ في الورق فلا يشفع للإدارة ما حققته من إنجازات ونتائج إيجابية. فالمهم شكلانية النفقة لا فعاليتها واقتصاديتها والمهم تنفيذ التعليمات والتقيد بها ولو قاد ذلك إلى نتائج سلبية مدمرة.

7 ـ تتسم الأنظمة الإدارية والتعليمات المطبقة بأنها:
ـ شديدة المركزية تضع القرارات التنفيذية في أيدي جهات وصائية بعيدة عن العملية الإنتاجية،
ـ تفصيلية تعيق المبادرة وتفقد المرونة والديناميكية الضرورية.
ـ جامدة لا تقبل التعديل رغم مرور عقود على إصدارها.
ـ متقادمة غير مسايرة للعصر وغريبة عنه، لا تقيم مبدأ الثواب والعقاب.

8 ـ ضعف كفاءة الكادر على مختلف المستويات الدنيا والعليا، والذي يبرز عبر:
أ ـ ضعف التأهيل
ب ـ ضعف التدريب والتدريب المستمر
ج ـ ضعف المبادئ العملية الحديثة للإدارة
د ـ ضعف الاحتكاك بالعالم وضعف معرفة الإدارة بالعالم وما يجري فيه.
هـ ـ أسس غير مناسبة لاختبار الكادرات لا تتفق ومتطلبات العملية الإنتاجية

9 ـ تدني الأجور والرواتب، وتبرز عبر:
أ ـ ضعف مستويات الأجور والرواتب والحوافز عموماً.
ب ـ ضيق الفروقات بين حدود الرواتب بين مختلف المراتب والوظائف الدنيا والوسطى والعليا والقيادية.
ج ـ ضعف الحوافز إلى حدود تفقد معها أي قيمة وتأثير فعليين.

10 ـ غياب وظيفة البحث العلمي والتطوير ووظيفة الاستشارات مثل:
أ ـ بحث وتطوير تكنولوجيا الإنتاج وتصميماته.
ب ـ دراسات تطوير الإنتاجية
ج ـ دراسات الجدوى الاقتصادية
د ـ دراسات التسويق المحلي والخارجي
هـ ـ دراسات القدرة التنافسية المحلية والعربية
و ـ تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات.

11- غياب تحديد الأهداف وقياس تحقيقها على كافة المستويات بحيث أضحت إدارة كأنها تعمل بلا غاية.

لقد حال كل ذلك دون تطور القطاع العام وإطلاق مبادراته وأثر بصورة سلبية على إدائه وأدخله في مأزق شامل.

وكذلك فقد كان المعادل الإنتاجي لهذه النظم والآليات يتجلى بالإنتاج الاجتماعي النمطي الذي ينطلق أساساً من فكرة تلبية الحاجات الاجتماعية الضرورية، والقائم بالمقابل على فكرة الحماية والحصر والاحتكار. فالمجتمع بهذه الحالة ليس مضطراً فقط لاستهلاك ما ينتجه القطاع العام بل يتعدى الأمر إلى بذل الجهود والوساطة للحصول على تلك السلع.

وإذا كان ذلك النظام الإداري وتلك الآليات وذلك النمط من الإنتاج قد أدى غاياته في مرحلة الحرب الباردة واختيار اتجاه التطور اللارأسمالي أو التوجه الاشتراكي. فإنه لم يعد قادراً على مواجهة التحديات والاستحقاقات الجديدة.

لقد أدى التأخير في التأسيس لذلك الانتقال إلى مفاقمة مشاكل القطاع العام حيث تراكمت المخازين وسجلت أرقاماً قياسية. واستهلكت الشركات بسبب ذلك رساميلها وازدادت مديونيتها، وتداخلت التشابكات المالية بينها وبين المؤسسات الحكومية بحيث بات حلّها عصياً على أطراف المشكلة ويتطلب تدخلاً مباشراً من رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية.

وربما كانت المؤسسة العامة للصناعات النسيجية هي المثال الأبرز على الحالة التي يعيشها القطاع العام. فهذا القطاع من الإنتاج الصناعي الذي تملك فيه سورية مزية نسبية بسبب مكوناته المحلية والتقاليد الصناعية العريقة والذي ينبغي أن يغذي الموازنة بفوائضه الاقتصادية التي قد تفوق الموارد المتأتية من قطاع النفط بسبب كثرة القيم المضافة في صناعته، يرزح الآن تحت وطأة مديونية تصل إلى حدود (23) مليار ل.س وتصل قيم مخازينه إلى حوالي (14) مليار ل.س وتتعقد تشابكاته المالية مع الغير بحيث تبدو مستحيلة الحل.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا.. لماذا تأخرت الإدارة الحكومية في التعاطي مع هذه القضية المستجدة (قضية التأسيس الإداري والإنتاجي) للانتقال من اقتصاد الأوامر إلى اقتصاد الأهداف والغايات، ومن الإنتاج النمطي إلى الاقتصاد التنافسي.

هل القضية غامضة وغير مفهومة من قبل الإدارة!؟ أم هو الإهمال و الترهل !؟ أم هو العجز وعدم القدرة على التجدد وإعادة التأهيل.

هل نسي البعض بأن القطاع العام يشكل قاعدة للتوازن الاقتصادي والسياسي وقاعدة لهيبة الدولة وسلطتها السياسية !؟
وبالمقابل فإن إهماله والتفريط به إنما يعني التفريط بهيبة الدولة وسلطتها السياسية!

تروي الحكاية أن دباً رأى على وجه صاحبه ذبابة فأراد أن يطردها فأمسك بحجر كبير وضربها فأردى صاحبه قتيلاً. وفي رواية أخرى أنه لم يرَ على وجه صاحبه ذبابة بل رأى وجه صاحبه جيداً.

الصفحة التالية الفهرس