لجان المجتمع المدني في سوريا تضع تصوراتها التفصيلية للاصلاح دمشق - من ثناء الامام: بدأت لجان المجتمع المدني التي اصدرت اخيرا بيان الالف تتجه الى جعل اسمها حقيقة بتأسيس لجان تدرس تصورات الاصلاح في مختلف نواحي الحياة السورية. وقال احد مؤسسي لجان المجتمع المدني المفكر ميشال كيلو ان الخطوة المقبلة للجان "لا تحتاج الى موافقة السلطات" وهي تقضي "بتكريس لجان مجتمعية شعبية مطلبية لكل مهنة" على ان تقدم "افكارا وتصورات عن سبل الاصلاح في كل موقع بعد ان تنظم اجتماعات مع مثقفين وباحثين اجتماعيين واساتذة جامعيين يقدمون دراسات دورية عن مختلف نواحي الحياة في سوريا. ونفى مؤسسو اللجان ان تكون الجهات المسؤولة في سوريا فتحت معهم قنوات للحوار بعد البيان الذي اكدوا ان الفا وقعوه، فيما تقول هذه الجهات ان عدد الموقعين "اقل من ذلك بكثير". وقال كيلو: "لم تردنا اي دعوات للحوار مع السلطة" ولكن سمعنا ان ردود فعلها على البيان ايجابية". واضاف ان موقف الرئيس السوري بشار الاسد "اتسم بالتفهم والود، فهو مؤمن بالاخر ويرى وضع النظام بمنظار نقدي". ولاحظ السينمائي نبيل المالح احد مؤسسي اللجان ايضا، ان مجرد انتشار البيان في سوريا وتعامل الاعلام الخارجي معه من طريق المراسلين السوريين هو دليل على "اعتراف الجهات المسؤولة بالجديد والمختلف". وترفض السلطات السورية التعليق على بيان الالف مما يعتبره البعض "محاولة لتقليل شأنه". وقد نفى المؤسسون ان تكون الجهات الامنية استدعت ايا منهم على رغم ان كيلو "سمع" ان "معلومات جمعت عن بعض الموقعين في محافظات عدة من دون اعتراض احد". ويشدد المثقفون على ان "تأسيس حزب او حركة سياسية او الانقلاب على السلطة او مناطقها ليست ضمن اهدافهم"، خصوصا ان الجهات المسؤولة "تعلن سعيها الى الاصلاح". وفي حين وصف البعض الحديث عن خلافات بين المؤسسين بانه "وسيلة لاضعاف هذه اللجان"، اكد كيلو "عدم وجود تناقضات" وان صدور "الوثيقة الاساسية يشير الى الاتفاق على مشتركات". ولفت المالح الى ان "اعادة صياغة بعض الفقرات من دون اي مساس بالمضمون ليست خلافا". ومع ان غالبية المؤسسين ماركسيون ويغيب عنهم التيار الاسلامي على الاقل حاضرا، فان كيلو شدد على "ليبيرالية البرنامج المقدم ومجتمعيته لا يساريته". وقال ان مطالب البيان "تعكس رغبات جميع الوان الطيف السياسي في سوريا". واعلن ان "بعض الباحثين الاسلاميين المستنيرين والمعتدلين سيشاركون لاحقا في هذه اللجان بعدما غابوا عنها لاسباب وظروف مجهولة". وذكر المالح ان "للاسلام الاصولي مشروعه المختلف" مع تبيان الفارق بينه وبين الاسلام المتنور الذي يلتقي ومطالب اللجان. ورد المثقفون بقوة على القائلين بان بيان الالف "خرج من جيب السلطة وبالتنسيق معها". وقال كيلو ان "السلطة لم تدفعهم الى اصدار هذا البيان"، مشيرا الى "تعرضهم لحملة شديدة من بعض الصحف اللبنانية التي اتهمتهم بالعمالة للغرب" بعد اصدارهم بيان الـ99 في ايلول الماضي. وابرز "اهمية الحوار في مجتمع كان اخرس اربعين عاما"، الا انه اعترف "بحاجة هذا المجتمع الى وقت لكي يتكلم بطلاقة". وكان بيان الالف او ما سمي الوثيقة الاساسية تضمن مطالب جريئة مثل "الغاء حال الطوارئ ورفع الاحكام العرفية وعودة المبعدين واطلاق السجناء السياسيين واصدار قانون يكفل انتخابات ديموقراطية حرة على جميع المستويات واعادة النظر في نظرية الحزب الواحد في مجتمع يخفض المواطنة الى مستوى الحزبية الضيقة والولاء الشخصي". وكانت لجان المجتمع المدني تأسست في حزيران الماضي من 16 عضوا هم نبيل المالح وميشال كيلو وياسين شكر ومحمد قارصلي وعارف دليلة ويوسف سلمان ووليد البني وعادل محمود ونجاتي طياره ورفعت السيوفي وصادق جلال العظم وخيري الذهبي وعبد الرزاق عيد وقاسم عزاوي وجاد الكريم جباعي وزينب نطفه جي. الصفحة الأولى |محليات سياسية|مقالات |اقتصاد-مال-أعمال |العرب والعالم| قضايا النهار|القضاء والقدر| تحقيق | بيئة وتراث | مفكرة | مناطق أدب-فكر-فن |مدنيات-تربويات |وفيات | رياضة | حول العلم والعالم |مساعدة| الملحق الرياضي | نهار الشباب | ملحق الانترنت | الدليل | الملحق الثقافي | الصفحة الرئيسية |
|
|